جدل قانوني وحقوقي بعد منح إنفانتينو الجنسية اللبنانية خلال زيارة رسمية
تاريخ النشر: 27th, November 2025 GMT
دخل لبنان مجددًا في دائرة الجدل الحقوقي، بعدما حصل رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو على الجنسية اللبنانية خلال زيارته الرسمية إلى البلاد.
وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون قد استقبل المسؤول الرياضي العالمي ومنحه الجنسية كخطوة رمزية لتقدير جهوده في دعم كرة القدم المحلية، وهو ما أُعلن خلال مراسم رسمية حضرتها زوجته اللبنانية لينا الأشقر.
الخطوة ذات الطابع الاحتفالي تحوّلت سريعًا إلى موضوع نقاش ساخن داخل الأوساط الحقوقية اللبنانية، إذ رأت منظمات نسوية أن الحدث يسلّط الضوء على التمييز القانوني القائم في البلاد، خصوصًا فيما يتعلق بحقوق المرأة في منح جنسيتها. وأكدت منظمة "شريكة ولكن" أن آلاف النساء اللبنانيات ما زلن محرومات من نقل جنسيتهن لأطفالهن، بينما يُمنح هذا الحق بسهولة لشخصيات غير لبنانية.
المنظمة اعتبرت أن هذا التناقض يُظهر أزمة أعمق في المنظومة القانونية اللبنانية، وأن استمرار منع المرأة من منح جنسيتها لأبنائها يُعد انتهاكًا واضحًا لمبادئ المساواة التي تنادي بها المؤسسات الدولية. وأوضحت في بيانها أن لبنان “يكرّم شخصيات عالمية بمميزات لا يحصل عليها مواطنون ومواطنات وُلدوا فيه”.
وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، لم تختلف ردود الفعل كثيرًا، حيث أعرب العديد من المستخدمين عن استغرابهم من سرعة منح الجنسية لإنفانتينو. وكتب أحدهم معلّقًا: “بلدٌ يعجز عن إنصاف نسائه يمنح جنسية لأجانب في دقائق”. ويرى منتقدون أن هذه المفارقة تكشف الأولويات السياسية في البلاد، التي تميل إلى مجاملة الشخصيات الدولية بدلًا من معالجة مشاكل المواطنين.
ومن الجانب الرسمي، حاولت مصادر حكومية تبرير القرار بأنه يدخل ضمن سياق العلاقات الدبلوماسية والرياضية، مشيرة إلى أن الجنسية الممنوحة ذات طابع شرفي ولا ترتبط بمزايا قانونية كاملة. غير أن هذا التوضيح لم يقلّل من حدة النقاش حول القانون اللبناني للجنسية، الذي يطالب كثيرون بتعديله منذ سنوات طويلة دون الوصول إلى أي نتائج ملموسة.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مواقع التواصل الإجتماعى التواصل الاجتماعي لبنان الجنسية اللبنانية جياني إنفانتينو جوزيف عون
إقرأ أيضاً:
زيارة تاريخية في أصعب اللحظات.. بابا الفاتيكان يصل بيروت وسط استنفار لبناني شامل
علق أحمد سنجاب، مراسل «القاهرة الإخبارية» من بيروت، على زيارة بابا الفاتيكان إلى لبنان، موضحًا أنها تُعد زيارة تاريخية بكل المقاييس، وتأتي في توقيت يُعد من الأصعب في تاريخ البلاد، في ظل تزايد الأزمات المالية والاقتصادية والسياسية التي تراكمت خلال السنوات الماضية، إلى جانب التهديدات الأمنية المتصاعدة.
وأوضح «سنجاب»، خلال رسالة على الهواء، أن الاستعدادات جارية في كافة مناطق العاصمة لاستقبال بابا الفاتيكان، وايضًا استعدادات آخرى في مطار رفيق الحريري الدولي لاستقباله بعد ظهر اليوم، حيث تُقام مراسم رسمية قبل توجهه إلى القصر الجمهوري للقاء الرئيس اللبناني جوزيف عون.
وأشار إلى أن مسار الموكب سيمر عبر طريق المطار القديم في الضاحية الجنوبية، وهي خطوة تحمل رسائل رمزية، إذ تتيح للبابا مشاهدة آثار الدمار الكبير الذي خلّفته الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة في هذه المنطقة، مؤكدًا أن البابا سيعقد سلسلة من اللقاءات الرسمية والدينية خلال الأيام الأولى من زيارته، بينما يشهد يوم الثلاثاء، قبيل مغادرته بيروت، حدثًا وطنيًا وروحيًا مهمًا يتمثل في إقامة صلاة خاصة على أرواح ضحايا انفجار مرفأ بيروت.
وتابع: «يعقبها قداس مفتوح يتوقع أن يحضره أكثر من 100 ألف شخص على الواجهة البحرية للعاصمة، وكثّفت الدولة اللبنانية استعداداتها خلال الأيام الماضية لضمان نجاح الفعالية وتنظيمها بالشكل الأمثل»؛ نظرًا لما تحمله الزيارة من رمزية ودعم معنوي كبير للبنانيين في ظل الظروف الصعبة التي يواجهونها.