حزب الله يوجّه رسالة إلى بابا الفاتيكان.. وواشنطن تكثّف ضغوطها في ملف السلاح
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
أكد حزب الله في رسالة وجهها الى البابا ليو الرابع عشر، عشية زيارته لبنان، التزامه بـ"رفض التدخل الأجنبي ومحاولات فرض الوصاية".
تزامنت مواقف حادّة أدلى بها السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى حول ضرورة تفكيك سلاح حزب الله، مع رسالة مطوّلة وجّهها الحزب إلى البابا ليو الرابع عشر بمناسبة زيارته إلى بيروت، تضمّنت إشارات إلى مفاهيم العيش المشترك وحقوق الإنسان، إضافةً إلى انتقادات حادّة لإسرائيل وحلفائها.
أكد السفير الأميركي في لبنان، ميشال عيسى، في مقابلة مع صحيفة "هآرتس"، أنّ إسرائيل "لا تحتاج إلى الحصول على إذن من الولايات المتحدة للدفاع عن نفسها"، مضيفًا: "إسرائيل تقيّم احتياجاتها الأمنية بنفسها وستتخذ كل الوسائل التي تراها مناسبة لحماية مواطنيها".
وشدد عيسى على أنّ الإدارة الأمريكية على تواصل كامل مع الحكومة اللبنانية وتحثها على تطبيق القرار التاريخي القاضي بنزع سلاح حزب الله، وقال: "ملتزمون بتنفيذ الاتفاق في لبنان لأنه مهم لإعادة سلطة الدولة وتأمين مستقبلها".
ورأى على أن تفكيك سلاح حزب الله ومن وصفها بـ"التنظيمات الإرهابية الأخرى" خطوة أساسية لضمان السلام.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد حذر قبل أيام من أن بلاده "لن تتردد في العمل بقوة في لبنان مجددا" إذا لم يتخل حزب الله عن سلاحه قبل نهاية العام.
Related اغتيال "الشبح".. "عبد الله" والمهمة السرّية التي مهّدت طريق الموساد إلى عماد مغنيةفيديو - البابا ليو الرابع عشر يتجوّل حافي القدمين داخل "المسجد الأزرق" في إسطنبولفيديو - رحلة في عمق الجنوب اللبناني: مشاهد غير مسبوقة من داخل نفق لحزب الله حزب الله للبابا: نعوّل على مواقفكموجّه حزب الله رسالة إلى البابا ليو الرابع عشر، معرباً عن "ترحيبه الكامل وتقديره العالي" للزيارة التي يخص بها لبنان، وواصفاً البلد بأنه جميل بما حباه الله من موقع جغرافي وتنوع طائفي منتظم في إطار عيش واحد وتوافق عامّ يشكلان مرتكزاً لاستقرار نظامه السياسي وأمنه الوطني.
ولفت الحزب إلى ما كان قد اعتبره البابا الراحل يوحنا بولس الثاني حين وصف لبنان بأنه "ليس مجرد وطن بل رسالة"، مشيراً إلى أن تكوين لبنان المتنوّع يجعله صلة وصل حضارية بين أتباع الديانات والاتجاهات المتنوعة في العالم.
وتوسعت الرسالة في تناول قضايا حقوق الإنسان، مؤكدة أن النزاعات التي يشهدها العالم تعود إلى تنصل البعض من الاعتراف بحقوق الإنسان الآخر، والانزلاق نحو الطمع والسيطرة بدل الاحتكام إلى العدالة.
وتوقفت الرسالة عند ما وصفته بـ"المأساة التي شهدتها غزة خلال السنتين الماضيتين"، معتبرة أنها ناجمة عن "إمعان المحتلين بسلب حقوق الشعب الفلسطيني وتنكر النظام الدولي لمعايير العدل في إيجاد حل دائم للصراع". كما تحدثت عن "المعاناة التي يعيشها اللبنانيون جرّاء الاحتلال الإسرائيلي لبعض أرضهم، ومواصلته اعتداءاته وتهديد أمنهم واستقرارهم".
وأكد الحزب أن ما جرى في غزة هو "جريمة إبادة موصوفة"، وأن ما يقوم به في لبنان "عدوان متمادٍ مرفوض ومدان".
وفي سياق الرسالة، شدد الحزب على تمسكه بالعيش الواحد المشترك، والديمقراطية التوافقية، والحفاظ على الأمن الداخلي، والوقوف مع الجيش والشعب "لمواجهة أي عدوان أو احتلال". كما أكد التزامه بـ"رفض التدخل الأجنبي ومحاولات فرض الوصاية على لبنان"، مع التعويل على مواقف البابا في "رفض الظلم والعدوان" اللذين يتعرض لهما لبنان.
وفي ختام الرسالة، تمنّى الحزب للبابا الراحة والسلامة خلال الزيارة، داعياً أن "يمنّ الله على المظلومين في العالم بالعدل والأمان والفرج".
استعدادات "كشافة المهدي"من جهتها، أعلنت جمعية "كشافة المهدي" التابعة لحزب الله استكمال استعداداتها لاستقبال البابا.
وذكرت في بيان أن القادة الكشفيين عملوا منذ أيام على تجهيز نقاط الاستقبال، توزيع المهام، إعداد المراسم الكشفية، تدريب الفرق الموسيقية وحملة الأعلام اللبنانية وأعلام الفاتيكان، وتنظيم حملات تنظيف، وتحضير لوحات ترحيبية وأعمال فنية من صنع الكشفيين تعكس قيم المحبة واحترام الأديان، إلى جانب تجهيز ساحات الانتظام والتجمع لضمان مشاركة آلاف العناصر بروح الانضباط والفرح.
وأضاف البيان أن "مشاركة كشافة المهدي في الحدث تنطلق من رسالتها القائمة على قيمة الأخوة والعيش المشترك، ومن كونها خطوة تربوية تحمل بصمة كشفية عنوانها السلام والمحبة وخدمة المجتمع".
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصحة دونالد ترامب إسرائيل دراسة عيد الميلاد الشتاء الصحة دونالد ترامب إسرائيل دراسة عيد الميلاد الشتاء إسرائيل حزب الله لبنان الصحة دونالد ترامب إسرائيل دراسة عيد الميلاد الشتاء روسيا الاتحاد الأوروبي أوكرانيا فنزويلا البابا ليو الرابع عشر حزب الله البابا لیو الرابع عشر فی لبنان حزب الله
إقرأ أيضاً:
قيادي بحزب الله: نرفض معادلة الضاحية مقابل المستوطنات
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلن القيادي في حزب الله محمود قماطي أن الحركة ترفض أي اتفاق جزئي لوقف إطلاق النار مع إسرائيل، مؤكدًا أن الخلافات العالقة لا يمكن حلها عبر حلول مؤقتة أو قصيرة الأمد.
وأضاف قماطي، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية (أ ف ب)، أن حزب الله يرفض المساومة على مبدأ "الضاحية مقابل المستوطنات"، مشددًا على أن المقاومة لن تتراجع عن موقفها الثابت بشأن الرد على أي اعتداء إسرائيلي، حسبما أفادت به شاشة فضائية الحدث مساء اليوم الثلاثاء.
ورفض قماطي تقديم تنازلات فيما يتعلق بمعادلة الردع المتبادلة، موضحًا أن الحركة تلتزم بتنفيذ وقف إطلاق نار شامل غير مشروط ودون العودة إلى الأوضاع التي كانت قائمة قبل تاريخ 2 مارس. وأشار إلى أن أي محاولة لفرض شروط غير عادلة ستكون مرفوضة ولن تحظى بأي قبول من جانب المقاومة اللبنانية.
وحذر القيادي في حزب الله من تداعيات ممكنة لأي ضربات إسرائيلية على مناطق الضاحية الجنوبية لبيروت، معتبرا أن مثل هذه الاعتداءات قد تؤدي إلى تصعيد واسع وردود أكثر عمقا من المقاومة. وأكد أن الحزب جاهز للرد بشكل حاسم على أي مغامرات عسكرية قد تقدم عليها إسرائيل، بما يضمن حماية الأراضي اللبنانية وسلامة المدنيين.
ولفت قماطي إلى أن المقاومة تقف حاليًا أمام مرحلة حساسة تتطلب تكاتف الجهود وتوحيد الصفوف لمواجهة التحديات المتزايدة، مشددًا على ضرورة الحفاظ على وحدة الموقف الوطني تجاه الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة.
وأوضح أن الحزب يعمل بالتنسيق مع القوى اللبنانية الأخرى لضمان عدم تمرير أي مشروع يهدف إلى النيل من السيادة اللبنانية أو تشتيت الصف الداخلي.
رؤية حزب اللهواستعرض القيادي رؤية حزب الله لاستراتيجية الردع والأسس التي تقوم عليها، موضحًا أن المقاومة لا تبحث عن صراعات، لكنها تظل ملتزمة بمبدأ الدفاع عن لبنان ومصالح شعبه بكل الوسائل الممكنة. وأضاف أن الحزب يسعى لإيجاد حلول تحقق الاستقرار الإقليمي، إلا أنه لن يقبل بأي خطوة من شأنها الإضرار بحقوق البلاد أو التنازل عن مواقفها الكبرى.
وشدد قماطي على أهمية فتح قنوات الحوار بين مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لتجنب التصعيد، داعيًا المجتمع الدولي إلى التدخل بحكمة لوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة ومنع اندلاع مواجهات قد تهدد السلم والأمن في المنطقة.
وأعرب عن أمله في أن تسهم الجهود الدبلوماسية في وضع إطار ثابت للتعامل مع الأزمة وفق المبادئ التي تحمي مصالح الشعوب.
واختتم القيادي حديثه بتجديد التأكيد على موقف حزب الله الثابت من القضايا الوطنية، موضحًا التزام الحزب بالنضال لتحقيق الحرية والعدالة في لبنان والمنطقة.
وأشار إلى أن المقاومة ستظل تعمل بكل صبر وإصرار حتى تحقيق أهدافها، معربًا عن ثقته بقدرة الشعب اللبناني على مواصلة الصمود والتحدي أمام كافة الضغوط.