النفوذ التقليدي يبتلع القوائم المدنية وتراجع التشرينيين في مواجهة منظومات النفوذ
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
30 نونبر، 2025
بغداد/المسلة:تتهم الأحزابُ المدنيةُ خصومَها التقليديين بشراء الأصوات في سباق انتخابي اتّسم – بحسب وصفها – بتصاعد سطوة المال السياسي وتنامي نفوذ الكتل المتنفذة في الأحياء والأسواق والمضارب العشائرية.
وترصد القوى المدنية ما تصفه بـ“تحوّل عميق” في خريطة التنافس، إذ تؤكد أن حجم الأموال التي صُرفت من قبل بعض القوى المتنفذة غيّر بوصلة الفائزين، ودفع بالنتائج إلى وجهات لا تعبّر عن خيارات الناخبين الفعلية، فيما تتحدث عن أجواء انتخابية بدت فيها الحملات الصغيرة عاجزة عن مجاراة قدرة منافسيها على الإنفاق.
وتردّ القوى التقليدية بأن هذه الاتهامات ليست سوى “تبرير للعجز” عن التنظيم والحشد، مؤكدة أنّ نتائج الصناديق جاءت انعكاسًا طبيعيًا للواقع السياسي ولترجيحات الجمهور.
وتكشف الكتل المتنفذة حضورًا واسعًا في المدن الكبرى والأطراف، مقابل تراجع كبير للقوى المدنية والتشرينية التي فقدت جزءًا من جمهورها بسبب الانقسام بين عدة قوائم صغيرة، الأمر الذي قلّل من تأثيرها وجعلها تبدو – وفق مراقبين – أكثر ضعفًا من أي دورة انتخابية سابقة.
وتوضح شخصيات مدنية أن المرشح المدني وجد نفسه في منافسة غير متكافئة أمام مرشحين يمتلكون الأموال، ويقفون خلف شبكات إنفاق وحملات منظمة تعتمد على مزيج من الرعاية الاجتماعية والروابط العشائرية.
ويشير نشطاء إلى أن المال السياسي تحالف هذه المرة مع العشائرية والقومية، ليصنع كتلة صلبة من المصالح المشتركة، ظهرت عبر التجمعات الانتخابية، والولائم، وتدخلات شيوخ العشائر، ما وضع القوى المدنية أمام لحظة “اختناق سياسي” يصعب فيها تحقيق اختراق حقيقي.
ويؤكد القيادي في التيار المدني والحزب الشيوعي العراقي صالح رشيد أن “انتخابات المال السياسي بامتياز أبعدت القوى المدنية بكل عناوينها، ومنها الحزب الشيوعي والقوى التشرينية”، معتبرًا أن غياب المساواة في التنافس ألغى أي فرصة لتمثيل يعكس حركة الاحتجاج التي صعدت في السنوات الماضية.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
وكيل جهاز أمن الدولة الأسبق يكشف كواليس ليلة اعتقاله لأحد وزراء مراكز القوى
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال اللواء فؤاد علام، الخبير الأمني، ووكيل جهاز أمن الدولة الأسبق، إن شخصيات مثل شمس بدران وزير الحربية في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر كانت تحتاج إلى التعامل معها بصورة مختلفة.
ووصف اللواء فؤاد علام، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، شمس بدران بأنه رجل عسكري ويمتلك عقلية عسكرية، مشيرًا إلى أنه كان شخصًا عنيفًا جدًا، بحسب رؤيته.
وروى موقفًا من ذكرياته خلال تلك الفترة، قائلًا إنه كُلّف باعتقال أحد وزراء الشؤون القروية في بداية الثورة، موضحًا أنه تلقى تعليمات باعتقاله، ولذلك كان مضطرًا إلى تنفيذ الأمر واقتياده إلى المعتقل.
وأشار إلى أن الوزير كان من بين ما عُرف حينها بـ«مراكز القوى»، إلا أنه لم يتذكر بشكل قاطع أي شخصية كانت برفقته خلال الواقعة.
ولفت إلى أنه حاول التحدث مع الوزير أثناء اصطحابه من منزله إلى المعتقل، إلا أنه لم يحصل منه على أي حديث أو معلومات.