عقد الجامع الأزهر ، ملتقى التفسير ووجوه الإعجاز القرآني الأسبوعي أمس الأحد، تحت عنوان: "مظاهر الإعجاز في حديث القرآن عن خلق الإبل" وذلك بحضور كل من الدكتور حمدي الهدهد، عميد كلية البنات الإسلامية بالعاشر من رمضان، والدكتور مصطفى إبراهيم، الأستاذ بكلية العلوم بجامعة الأزهر، وأدر الملتقى الإعلامي سعد المطعني.

 

ملتقى التفسير ووجوه الإعجاز القرآني

في بداية الملتقى قال الدكتور مصطفى إبراهيم، عندما يقول الحق سبحانه وتعالى: "أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت"، مؤكداً أن هذا المخلوق يشكل منظومة إعجازية متكاملة تناسب بيئة الصحراء القاسية، ويتجلى الإعجاز في تفاصيل خلقها بدءاً من آليات الحماية من العواصف الرملية؛ فالأذن مصممة لتجنب دفع الرمال، والأنف مزود بجزئين لحميين يعملان كصمامات غلق طبيعية لإغلاق فتحات التنفس بإحكام، في حين أن العين محمية برموش مزدوجة الطبقات تعمل كدرع واق.

وأوضح أن الجمل يتميز بوجود حليمات مخروطية صلبة، حيث تمكنه هذه الحليمات وأسنانه القوية من أكل الأشواك والحشائش الجافة دون إصابة، كما يوجد طبقة مخاطية سميكة داخل الفم تحافظ على رطوبة الجمل وتقلل من حاجته المستمرة للشرب، بالإضافة إلى قدرته المدهشة على تحمل ارتفاع درجة الحرارة، مما يجعله دليلًا مشاهدًا على عظمة الخالق سبحانه وتعالى. 

الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر يناقش اليوم الرضاع "رؤية فقهية"الجامع الأزهر يعقد ملتقى القراءات للختمة المرتلة برواية الإمام قالون عن الإمام نافع.. اليوممفتي الهند في ختام ملتقى قراءة صحيح مسلم: رسائل النبي أساس السلم الاجتماعيملتقى التفسير بالجامع الأزهر يناقش الحديث عن وجوه الإعجاز في خلق الإبل.. اليوم

وأضاف أن الجمل يتميز بـخف عريض ومبطن يمنع قدمه من الغوص والوحل في رمال الصحراء الناعمة، كما أن ساقه الطويلة لا تمكنه فقط من الارتفاع عن سطح الأرض ليتجنب حرارة الرمال الملتهبة، بل تمنحه أيضا القدرة على قطع مسافات هائلة بخطوات واسعة ومريحة، وهي سمة حيوية للعيش في بيئة شاسعة وقاحلة، وتؤدي رقبة الجمل الطويلة دورا مزدوجا في تكيفه؛ إذ تجعله قادراً على تناول الأعشاب الشجرية المرتفعة، وفي الوقت ذاته تساعده في الموازنة الجسدية أثناء حمل الأثقال أو عند الانتقال من وضع الجلوس إلى الوقوف، مما يبرهن على أن كل جزء من خلقته قد صمم بدقة فائقة ليناسب ويستمر في هذه البيئة القاسية.

 من جانبه، أكد الدكتور حمدي الهدهد أن ذكر الإبل في القرآن الكريم ورد في 55 موضعا، مستشهدا بقوله تعالى: "أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ" وبين أن تقديم الحق سبحانه وتعالى للإبل في الآية يعود إلى كونها محببة إلى النفس البشرية، ولأنها كانت مقياسا للثراء والفخر لدى العرب قديما، وبما أن الإنسان بفطرته نفعي، فإن الله سبحانه وتعالى يوجههم إلى النظر في الشيء الذي يمتلكونه ويتفاخرون به، مشيرا إلى أن قوله "أَفَلَا يَنظُرُونَ" يعني أن دليل قدرة الخالق ظاهر وملموس لا يحتاج إلى كثير تفكير أو برهان.

 وأضاف : لقد خلق الحق سبحانه وتعالى في الإبل هذه الخصائص العظيمة والفريدة، ولكنه سبحانه وتعالى ذللها وسخرها لخدمة الإنسان وطاعته، وهذا التسخير يمثل دليلًا آخر على عظمة الخالق؛ فبالرغم من القوة الهائلة، والحماية المتكاملة، والقدرة على البقاء التي تتمتع بها الإبل، فهي خاضعة لأمر البشر، مما يؤكد أن كل هذه الخصائص قد وضعت تحت تصرف الإنسان ليستعين بها في سد حاجاته، في إشارة واضحة إلى هيمنة الخالق على مخلوقاته وتكريمه للإنسان. 

يذكر أن ملتقى التفسير ووجوه الإعجاز القرآني يعقد الأحد من كل أسبوع في رحاب الجامع الأزهر الشريف، تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر وبتوجيهات من فضيلة الدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر الشريف، ويهدف الملتقى إلى إبراز المعاني والأسرار العلمية الموجودة في القرآن الكريم، ويستضيف نخبة من العلماء والمتخصصين.

طباعة شارك ملتقى التفسير الجامع الأزهر وجوه الإعجاز القرآني الإبل خلق الإبل القرآن الجمل

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: ملتقى التفسير الجامع الأزهر الإبل خلق الإبل القرآن الجمل

إقرأ أيضاً:

الروبوتات البشرية تبدأ بمزاحمة الإنسان على الوظائف في مصانع العالم

الروبوتات البشرية تبدأ بمزاحمة الإنسان على الوظائف في مصانع العالم

مقالات مشابهة

  • الهلال الأحمر يطلق قافلة إغاثية وصحية متكاملة لدعم الأسر الأولى بالرعاية في شلاتين
  • طب النوم.. علمٌ يحرس صحة الإنسان أثناء غفوته
  • الروبوتات البشرية تبدأ بمزاحمة الإنسان على الوظائف في مصانع العالم
  • الهلال الأحمر ينفذ قافلة إغاثية متكاملة في شلاتين لدعم الأسر الأولى بالرعاية
  • الأورمان : إنشاء 800 غرفة لتجميع مياه الأمطار لخدمة الأسر الأكثر احتياجًا بالمناطق الصحراوية
  • أزهري يعلق على واقعة فتاة بني سويف وموقف الإسلام من منع الميراث
  • بعد واقعة فتاة بني سويف.. أزهري يكشف موقف الشرع من منع الميراث
  • أحمد جبارة مسرحي يمني يحمل رسالة لخدمة الأجيال
  • "نماء للكهرباء" تُكرَّم في ملتقى أجواء الأشخرة 2026
  • افتتاح ملتقى السرد العربي السابع ضمن فعاليات جرش