روسيا ترفض الرد عن مكان تواجد الأسد
تاريخ النشر: 1st, December 2025 GMT
صراحة نيوز-صرح الناطق باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف اليوم الاثنين بأن الكرملين لا يستطيع الإفصاح عن أي معلومات تتعلق بإقامة الرئيس السوري السابق بشار الأسد في روسيا.
وقال بيسكوف للصحفيين ردا على سؤال حول ما إذا كان بإمكان الكرملين تقديم أي معلومات تتعلق بإقامة الأسد في روسيا خلال العام الماضي، أو ما إذا كان الزعيم السوري السابق قد التقى بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال هذه الفترة: “كلا، لا نستطيع الإفصاح عن أي معلومات بهذا الشأن”.
وفي أكتوبر الماضي، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال لقائه صحفيين من دول عربية أن بشار الأسد وأفراد عائلته يقيمون في روسيا لأسباب إنسانية بحتة، نظرا لوجود تهديد مباشر على حياته لو بقي في وطنه.
كا فند لافروف صحة الأنباء والشائعات التي أثيرت حول محاولة مزعومة لتسميم الأسد في موسكو.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي فی روسیا
إقرأ أيضاً:
الدبلوماسية والحرب الإعلامية
في لقاء إعلامي مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في بدايات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أجاب على سؤال لصحفية سالته عن رأيه في التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب واعتبرت أنها استهزاء وسخرية من رئيس الوزراء. أجاب «إن ما يتعلق بالأمن والدفاع والاستخبارات فنحن نتشارك ذلك مع الأمريكيين وهذا أمر يجب ألا نفقده أيا كان رئيس الوزراء وأيا كان الرئيس، وإن المناقشات بيني وبين الرئيس الأمريكي كانت تهدف إلى الضغط عليّ لتغيير رأيي وجذبي إلى الحرب، لكنني لن أفعل ذلك. أنا رئيس الوزراء، وأتصرف وفق المصلحة البريطانية».
بدت لي هذه التصريحات درسا عظيما في ممارسة الدبلوماسية السياسية بعدم الانسياق وراء التصريحات الإعلامية والمناوشات الصحفية اليومية التي يمارسها -عن قصد- في أغلب الأحيان بعض السياسيين في محاولة منهم لجر الآخر للرد، أو لاتخاذ خطوات من شأنها أن توقعهم في بعض الأخطاء. وهذا ما يريده الطرف الآخر من إحداث استفزاز يؤدي إلى اتخاذ قرارات تكون مبنية على ردود الفعل، وليس على حسابات المصالح الاستراتيجية.
هذا النوع من الاستفزازات الكلامية يسمى بالحرب الإعلامية، وهي سلاح تستخدمه الدول في أوقات الحروب لإرسال رسائل واضحة أو مبطنة للطرف الآخر في محاولة منه للتأثير على القيادات العسكرية والجماهير أثناء الحروب؛ بهدف ممارسة ضغوط نفسية لكسر إرادة الطرف الآخر، وإضعاف جبهته الداخلية تارة عبر التهديد والوعيد لبث الرعب والارتباك، وتارة أخرى بالترغيب وصناعة الأوهام لشل القدرة على المقاومة ما يجعل الوعي بهذه الخطط خط الدفاع الأول في المعركة. وهذا النوع من الحروب استخدمته الجيوش قديما لبث الإشاعات والأخبار المضللة، وبث روح الفرقة والانقسام في صفوف العدو؛ حيث كانت تلك الرسائل تلقى عن طريق الحمام الزاجل في قديم الزمان، أو باستخدام الطائرات، كما حدث في الحروب الكونية العالمية حتى وصل أمر الحرب الإعلامية في الوقت الراهن إلى استخدام وسائل الإعلام ومنصات التواصل وغيرها من الأساليب التي تهدف إلى زرع الفتنة والشقاق في صفوف الطرف الآخر، وإلى شن حملات سخرية وتقليل من شأن إنجازات العدو، أو دفعه نحو اتخاذ موقف الدفاع المستمر عبر إغراقه باتهامات متلاحقة وضغوط نفسية مكثفة.
في المقابل؛ فإن الرد على الاستفزازات الإعلامية والحرب الكلامية في أوقات الحروب يأتي بطرق مختلفة؛ فالكثير من الدول تفضل الرد المباشر، وتفنيد الادعاءات، وتكذيب المعلومات، واعتمدت على استراتيجيات دحض واضحة وموثقة لكشف التضليل وحماية جبهتها الداخلية.
غير أن هناك دولا أخرى تنتهج استراتيجية «الصمت الدبلوماسي»؛ إذ تفضل عدم الانجرار إلى السجالات الإعلامية إدراكا منها أن الرد في كثير من الأحيان قد يؤدي إلى تعميق الأزمات، وتأجيج الصراعات بدلا من حلها.
سلطنة عمان تنتهج النهج الثاني في علاقاتها السياسية والدبلوماسية مع الدول الأخرى؛ فاستراتيجيتها السياسية والدبلوماسية قائمة على الاحترام المتبادل بين الجميع، وعدم التدخل في شؤون الغير، وأيضا عدم تأجيج النزاعات، ولا الدخول في قضايا تؤدي إلى الخلافات بين الفرقاء فهي تلعب دور الوسيط المحايد، وتبتعد عن الحروب الكلامية والإعلامية، وفي كثير من الأحيان تفضل اللجوء إلى الصمت الدبلوماسي كأداة من أدوات الرد على الآخر؛ فالصمت في كثير من الأحيان أبلغ من الكلام كما تقول العرب في أمثالها.
سلطنة عمان تؤمن أن العلاقات بين الدول لا تبنى على المواقف الارتجالية، أو تقاس بالمواقف العارضة؛ فسياستها قائمة على النظر إلى التاريخ من جهة، والنظر إلى المستقبل من جهة أخرى في محاولة للموازنة بين الماضي والحاضر والمستقبل؛ إيمانا منها بأن السياسة لا تصنع أو لا تقوم بناء على المواقف أو المصالح، وإنما هي ثوابت راسخة تتوارثها أجيال بعد أجيال، ولا تبنى على مواقف عارضة من أحزاب أو منظمات أو رؤساء دول يأتون ويرحلون.