خبراء استراتيجيون: معرض «إيديكس 2025» منصة دولية لترسيخ موقع مصر كقوة إقليمية بالصناعات الدفاعية
تاريخ النشر: 1st, December 2025 GMT
انطلقت فعاليات الدورة الرابعة من معرض الصناعات الدفاعية «إيدكس 2025»، في مشهد يتجاوز حدود الفعاليات التقليدية إلى أجواء أشبه بمدينة متكاملة من التكنولوجيا العسكرية، وذلك تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وسط اهتمام إقليمي ودولي واسع.
وتأتي النسخة الجديدة كأكبر دورة يشهدها المعرض منذ انطلاقه، بمشاركة مئات الشركات والوفود الرسمية من مختلف دول العالم، الأمر الذي يعكس المكانة المتنامية لمصر كبوابة رئيسية للصناعات الدفاعية في أفريقيا وآسيا.
وفي قلب هذا الزخم، تظهر الهوية المصرية بوضوح عبر ما تعرضه الشركات الوطنية من معدات وأنظمة واتصالات عسكرية مطوَّرة محليًا، تقدم صورة دقيقة لمدى التقدم المحقق في الصناعات الدفاعية خلال السنوات الأخيرة.
واعتبر محللون استراتيجيون - في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط - أن «إيديكس» يعد أحد أبرز الفعاليات الدفاعية على مستوى المنطقة، إذ يجمع صناع القرار وقادة جيوش ومسؤولي دفاع من أكثر من 100 دولة، فضلاً عن استقبال ما يقرب من 45 ألف زائر متخصص، لافتين إلى أن المعرض يحتوي على أحدث منظومات التسليح البرية والبحرية والجوية، بما يجعل الحدث منصة محورية لتبادل الخبرات وبناء الشراكات، وتعزيز التعاون بين الجهات الدفاعية العالمية.
ونوهوا إلى أن «إيديكس 2025» يعد منصة دولية بارزة لتسويق المنتجات المصرية، وإبرام مذكرات التفاهم والشراكات الدفاعية، والاستفادة من أحدث ما وصلت إليه تكنولوجيا التصنيع العسكري عالميًا، في تأكيد جديد على دور مصر كفاعل رئيسي في تشكيل مستقبل الأمن والدفاع بالمنطقة.
ففي هذا السياق، يقول اللواء طيار دكتور هشام الحلبي المستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، إن الدورة الرابعة من معرض مصر الدولي للصناعات الدفاعية والعسكرية «إيديكس 2025» تأتي هذا العام في سياق مختلف يعكس حجم التطور الذي شهده المعرض منذ انطلاق نسخته الأولى.
وأوضح اللواء طيار دكتور هشام الحلبي، أن تقييم النسخة الحالية يرتبط بشكل أساسي بمقارنة تطورها بالنسخ السابقة، سواء على مستوى عدد الشركات المشاركة أو حجم الوفود والزائرين أو نوعية المعروضات الدفاعية، مشيراً إلى أن المؤشرات الأولية تؤكد أننا أمام دورة ستكون الأكبر من حيث المشاركة الدولية وحجم التواجد الصناعي والعسكري.
وأضاف أن النمو المستمر في عدد الشركات العارضة يعكس مكانة مصر المتصاعدة في مجال الصناعات الدفاعية، ويؤكد أن المعرض تحوّل بالفعل إلى منصة إقليمية ودولية لتعزيز التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا العسكرية، لافتا إلى أن هذا التطور يمنح مصر ثقلاً عسكرياً وسياسياً واقتصادياً متزايداً، ويبرز دورها المحوري في دعم الاستقرار الإقليمي وتطوير القدرات الدفاعية.
وأشار اللواء طيار دكتور هشام الحلبي إلى أن العائد العسكري لمصر من المعرض كبير، إذ يشهد الحدث سنوياً إبرام عقود دفاعية واتفاقات تعاون بين الشركات العالمية والوفود الرسمية رفيعة المستوى، وهو ما ينعكس على تعزيز قيمة التصنيع المحلي وفتح آفاق أوسع للشراكات الدفاعية.
وتابع أن الجناح المصري يتضمن هذا العام عروضاً موسعة للصناعات العسكرية التي تمثل تصميم وتنفيذ وإبداع مؤسسات الدولة، حيث سيقف التصنيع المصري جنباً إلى جنب مع الصناعات الأجنبية المشاركة.
وأوضح أن هذه الصناعات هي نتاج جهود طويلة وخبرات تراكمت عبر سنوات، وأسهمت في بناء قاعدة وطنية قادرة على المنافسة وزيادة حجم الصادرات الدفاعية، الأمر الذي يخفف العبء عن موازنة الدولة من خلال توفير العملة الصعبة.
وتابع أن المعرض لن يقتصر على العروض والتعاقدات، بل سيشهد أيضاً ندوات وورش عمل بمشاركة وفود عسكرية وخبراء دوليين، وهو ما يجعل «إيديكس» منتدى فكرياً وعسكرياً يساهم في تبادل الخبرات وإثراء الفكر الإستراتيجي، ويعود بالنفع المباشر على شركات إنتاج السلاح والتكنولوجيا الدفاعية في مصر وخارجها.
وأوضح اللواء طيار دكتور هشام الحلبي، أن من بين الجوانب المهمة للمعرض هو العائد الاقتصادي غير المباشر، وعلى رأسه دعم قطاع السياحة والخدمات، حيث تستفيد الفنادق والمرافق السياحية المصرية من استضافة الوفود الأجنبية المشاركة، ما يضع مصر بقوة على الخريطة العالمية للمعارض الدفاعية الكبرى.
ونوه إلى أن زيارة طلاب الجامعات والمدارس للمعرض والجناح المصري تمثل إضافة مهمة، لأنها تمنح الشباب رؤية مباشرة لحجم التطور في الصناعات الدفاعية الوطنية، وتُعزز الثقة الشعبية في القوات المسلحة، كما تسهم في ترسيخ قيم الولاء والانتماء بين الأجيال الجديدة.
من ناحيته، أكد اللواء دكتور نصر سالم، رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق والخبير العسكري، أهمية تنظيم مصر للنسخة الرابعة من المعرض الدولي للصناعات الدفاعية «إيديكس 2025»، مشيرًا إلى أنها تأتي هذا العام بتنظيم مصري كامل بنسبة 100%، بعد خبرات واسعة تراكمت عبر النسخ الثلاث السابقة.
وقال اللواء دكتور نصر سالم إن معرض هذا العام يشهد مشاركة نحو 500 شركة عارضة، مع توسع غير مسبوق في حجم الجناح المصري ونسبته مقارنة بالدورات الماضية، موضحًا أن هذا التطور يعكس الثقة المتزايدة في المنتج العسكري المصري وقدرته على المنافسة مع نظيره في الدول الأجنبية.
وأضاف أن «إيديكس» يجمع نخبة من أكبر منتجي ومصنّعي السلاح حول العالم، ما يجعله منصة مهمة لعقد الشراكات والاتفاقيات في مجالات التصنيع والتطوير العسكري.
وشدد على أن المعرض يفتح آفاقًا أوسع أمام مصر في مجالات التصنيع المشترك وتسويق المنتجات الدفاعية محليًا ودوليًا، بما يعزز القدرات العسكرية والاقتصادية للدولة، ويمثل خطوة إيجابية في دعم عناصر القوة الشاملة لمصر.
من ناحيته، قال اللواء محمد الغباري، مدير كلية الدفاع الوطني الأسبق، إن معرض الصناعات الدفاعية «إيدكس 2025» أصبح واحدًا من أهم المنصات الدولية التي تجمع الصناعات الدفاعية تحت سقف واحد، مشيرًا إلى أن دور المعرض لم يعد يقتصر على استعراض نماذج السلاح، بل أصبح ساحة حقيقية للاطلاع على أحدث ما وصلت إليه التكنولوجيا العسكرية عالميًا، وتبادل الخبرات بين المؤسسات الدفاعية الكبرى.
وأوضح اللواء محمد الغباري أن النسخة الرابعة من المعرض تأتي في توقيت تشهد فيه الصناعات الدفاعية تطورًا متسارعًا، سواء في مجالات الذكاء الاصطناعي، أو الأنظمة غير المأهولة، أو وسائل الدفاع الجوي الحديثة، وهو ما يضاعف من أهمية وجود منصة مثل «إيدكس» تُتيح للوفود العسكرية والخبراء فرصة تقييم الاتجاهات الجديدة في ميدان القتال، والتعرف على الحلول التكنولوجية التي أصبحت عنصرًا حاسمًا في إدارة العمليات الحديثة.
وأشار إلى أن مصر نجحت خلال الدورات السابقة في تقديم نموذج متطور لصناعة معارض السلاح الدولية، من خلال التنظيم المحترف، وحجم المشاركة الواسعة، والقدرة على جمع شركات من مختلف القارات، الأمر الذي جعل «إيدكس» حدثًا سنويًا تنتظره مؤسسات الدفاع حول العالم. وأضاف أن ارتفاع عدد الشركات الزائرة والعارضة هذا العام يعكس الثقة الدولية في قدرة مصر على استضافة فعاليات بهذا الحجم، ويؤكد مكانتها الإقليمية في مجال الصناعات العسكرية.
وأكد اللواء اللواء محمد الغباري أن أحد أهم جوانب المعرض يتمثل في عرض المعروضات المصرية من السلاح والمعدات العسكرية، والتي شهدت في السنوات الأخيرة تطورًا كبيرًا في مجالات التسليح البري والبحري والجوي، فضلًا عن المعدات التكتيكية وأنظمة الاتصالات والحرب الإلكترونية.
وأوضح أن وجود هذه المنتجات داخل منصة دولية كبرى يمنح مصر فرصة واسعة لفتح أسواق جديدة، وزيادة الشراكات الصناعية، وتعزيز حضور الصناعات الدفاعية المصرية في البيئة الإقليمية والدولية.
واختتم اللواء محمد الغباري تصريحاته بالتأكيد على أن «إيدكس 2025» يمثل رسالة واضحة بأن مصر ماضية في تعزيز قدراتها التصنيعية الدفاعية، والانفتاح على التكنولوجيا الحديثة، وبناء شراكات تقوم على نقل المعرفة والخبرة، بما يدعم الأمن القومي ويعزز مكانة الدولة كقوة إقليمية فاعلة في مجال الصناعات الدفاعية.
اقرأ أيضاًالرئيس السيسي يفتتح معرض «إيديكس 2025».. منصة دولية تستعرض أحدث تقنيات الصناعات الدفاعية (تفاصيل)
جولة تفقدية للرئيس السيسي داخل أجنحة معرض «إيديكس 2025» الدولي للصناعات الدفاعية
«إيديكس 2025».. الرئيس السيسي يفتتح النسخة الرابعة لمعرض السلاح الدولي
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: إيدكس 2025 اللواء محمد الغباری الصناعات الدفاعیة للصناعات الدفاعیة الدفاعیة ا منصة دولیة الرابعة من هذا العام أن المعرض فی مجالات إیدیکس 2025 ا إلى أن
إقرأ أيضاً:
مصر.. خبراء يرسمون سيناريو الدولار مع تأثير التصعيد على قناة السويس
على وقع تطورات متسارعة في أهم الممرات البحرية بالمنطقة، تراجع عبور السفن عبر مضيق هرمز بشكل حاد، بالتزامن مع هجوم استهدف ناقلتين سعوديتين في البحر الأحمر قرب مضيق باب المندب، ما أعاد المخاوف بشأن سلاسل الإمداد والتجارة العالمية.
تكشف الأرقام حجم التأثير الذي خلفته الأزمات الإقليمية على الاقتصاد المصري، بعدما أعلنت الحكومة أن خسائر اضطرابات الملاحة في قناة السويس بلغت نحو 10.5 مليار دولار حتى يوليو (تموز) 2026.
كل انخفاض في أعداد السفن العابرة يعني تراجعاً في أحد أهم مصادر النقد الأجنبي لمصر، ليعيد طرح سؤال يتكرر مع كل أزمة: إلى أي مدى يمكن أن يتأثر سعر الدولار إذا تراجعت إيرادات القناة؟
وفيما تمتد آثار التوترات إلى البحر الأحمر، تعود قناة السويس إلى واجهة المشهد الاقتصادي، باعتبارها الأكثر تأثراً بأي اضطراب في حركة الملاحة عبر باب المندب، فكل انخفاض في أعداد السفن العابرة يعني تراجعاً في أحد أهم مصادر النقد الأجنبي لمصر، ليعيد طرح سؤال يتكرر مع كل أزمة: إلى أي مدى يمكن أن يتأثر سعر الدولار، إذا تراجعت إيرادات القناة؟.
وتزداد أهمية هذا التساؤل في ظل التحسن التدريجي الذي بدأ يظهر في أداء القناة خلال النصف الأول من عام 2026، قبل أن تعيد التهديدات الأمنية فرض حالة من الغموض على حركة الملاحة.
خسائر ضخمة رغم تحسن الإيراداتتكشف الأرقام حجم التأثير الذي خلفته الأزمات الإقليمية على الاقتصاد المصري، بعدما أعلنت الحكومة أن خسائر اضطرابات الملاحة في قناة السويس قُدّرت بـ 10.5 مليار دولار حتى يوليو (تموز) 2026.
وفي حين تعكس الإيرادات تحسناً نسبياً مقارنة بالعام السابق، فإنها لا تزال بعيدة عن مستوياتها المعتادة قبل الأزمة، إذ ارتفعت إيرادات القناة خلال السنة المالية 2025/2026 بنحو 23% لتصل إلى 4.67 مليار دولار، نظراً لعودة جزء من خطوط الملاحة الدولية. لكنه لا يزال تعافياً هشاً، مع استمرار المخاطر الأمنية في البحر الأحمر.
16 عاماً من التقلبات تنتهي برقم قياسي.. رحلة الاحتياطي النقدي المصري - موقع 24بالتزامن مع ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج إلى 43.1 مليار دولار، خلال 11 شهراً، من يوليو (تموز) 2025 إلى مايو (أيار) 2026، أعلن البنك المركزي المصري تسجيل ارتفاع قياسي في احتياطي النقد الأجنبي لأول مرة في تاريخ البلاد، مسجلاً 55.072 مليار دولار.
مصادر النقد الأجنبي تحد من الضغوطفي حديثها لـ"24"، ترى الخبيرة الاقتصادية حنان رمسيس أن تراجع إيرادات قناة السويس سيؤثر بطبيعة الحال على أحد روافد النقد الأجنبي، لكنه لن يكون العامل الوحيد المحدد لمسار سعر الصرف، في ظل تنوع مصادر العملة الأجنبية التي دعمت الاقتصاد المصري خلال الفترة الأخيرة.
وتضيف أن مصر لا تطبق تعويماً حراً كاملًا، وإنما تعتمد نظام "المرونة الموجهة"، الذي يسمح للبنك المركزي بالتدخل عند الحاجة لاحتواء التقلبات الحادة والحد من المضاربات.
إلى أين يتجه الدولار؟وبحسب رمسيس، فإن استمرار التوترات في البحر الأحمر سيُبقي الضغوط قائمة على سوق الصرف، لكنها تستبعد صعود الدولار إلى مستوى 60 جنيهاً كما يُقال، مرجحة تحركه داخل نطاق يتراوح بين 49 و51 جنيهاً إذا استمرت الأزمة، بينما قد يتراجع إلى نحو 46 جنيهاً حال التوصل إلى تسوية تعيد حركة الملاحة عبر قناة السويس إلى طبيعتها.
في الوقت ذاته، حذرت حنان رمسيس من أن وصول الدولار إلى مستويات بين 55 و60 جنيهاً سيقود إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار السلع والخدمات، وهو ما يجعل الحفاظ على استقرار سوق الصرف أولوية لتجنب ضغوط تضخمية إضافية.
الخبير الاقتصادي سمير رؤوف - الخبيرة الاقتصادية حنان رمسيس
تداعيات أوسع من رسوم العبورمن جانبه، قال الخبير الاقتصادي سمير رؤوف لـ"24"، إن تأثير اضطرابات الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر لا يقتصر على انخفاض إيرادات قناة السويس، بل يمتد إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري، بعد اضطرار عدد من شركات الملاحة إلى تحويل مسار سفنها عبر رأس الرجاء الصالح، وهو ما يزيد زمن الرحلات وتكاليف التجارة العالمية.
وأوضح أن تراجع إيرادات القناة يضغط على ميزان المدفوعات، في وقت تحتاج فيه الدولة إلى تدفقات مستمرة من النقد الأجنبي لتغطية الالتزامات الخارجية، لافتاً إلى أن استمرار عزوف السفن عن المرور عبر البحر الأحمر قد يبطئ تعافي إيرادات القناة حتى مع تحسن الأوضاع الاقتصادية.
حلول هيكلية لدعم الجنيهورجّح سمير رؤوف استمرار الضغوط على الجنيه ما دامت التوترات الجيوسياسية قائمة، معتبراً أن السيناريو الأكثر خطورة يتمثل في خروج الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل، أو ما يعرف بـ"الأموال الساخنة"، لما قد يسببه ذلك من ضغوط إضافية على سوق الصرف.
وأشار "رؤوف" إلى أن تقليل تأثير مثل هذه الأزمات يتطلب تعزيز مصادر النقد الأجنبي الأكثر استدامة، عبر زيادة الصادرات، ورفع الإنتاجية في القطاعين الصناعي والزراعي، والتوسع في التصنيع المحلي لزيادة القيمة المضافة، إلى جانب جذب استثمارات أجنبية مباشرة وتحفيز تحويلات المصريين العاملين بالخارج.
في السياق ذاته، أكد الخبير الاقتصادي أن هذه الإصلاحات لن تؤتي ثمارها بين ليلة وضحاها، لكنها تمثل المسار الأكثر استدامة لتعزيز قوة الجنيه وتقليل حساسية الاقتصاد للصدمات الخارجية، بما في ذلك الاضطرابات التي تشهدها الممرات الملاحية في البحر الأحمر.
خاص 24| الذهب يختبر ثقة المصريين.. هل يصمد كملاذ آمن للمدخرات؟ - موقع 24بعد سنوات طويلة من اعتباره الملاذ الأكثر أماناً لمدخرات المصريين، يبدو أن الارتفاع غير المسبوق في أسعار الذهب في عام 2026، والذي أعقبه انخفاض بأكثر من 22% خلال الأشهر الأخيرة، سيقود المشهد الاقتصادي لتحولات كبرى، لا سيما بشأن البدائل الاستثمارية التي قد تحمي تلك المدخرات بشكل أكبر.
وأشار إلى أن مواجهة هذه الضغوط تتطلب إجراءات قصيرة الأجل لجذب السيولة الأجنبية، بالتوازي مع إصلاحات هيكلية تركز على زيادة الصادرات ورفع الإنتاجية في القطاعين الصناعي والزراعي، والتوسع في التصنيع المحلي للخامات لزيادة القيمة المضافة، إلى جانب تقديم حوافز للمستثمرين والمصريين العاملين بالخارج لتعزيز التدفقات الدولارية.
واختتم سمير رؤوف حديثه بالتأكيد على أن هذه الحلول تحتاج إلى وقت حتى تنعكس على الاقتصاد، لكنها تمثل المسار الأكثر استدامة لتعزيز موارد النقد الأجنبي والحفاظ على استقرار سوق الصرف، حتى في ظل استمرار الاضطرابات التي تهدد حركة الملاحة في البحر الأحمر وقناة السويس.