«الأبيض» جاهز لاختبار «النشامى» في كأس العرب
تاريخ النشر: 2nd, December 2025 GMT
معتز الشامي (أبوظبي)
يدشن منتخبنا الوطني لمنافسة جديدة في مسيرته، عندما يواجه نظيره الأردني عند التاسعة مساء الغد على ملعب استاد البيت بالدوحة، في افتتاح مباريات المجموعة الثالثة لبطولة كأس العرب التي تستضيفها قطر حتى 18 الجاري.
ويرفع المنتخب شعار العودة إلى سكة الانتصارات في إطار خطة الإعداد الجارية، لتطوير أداء «الأبيض» بعد إضاعة حلم التأهل إلى المونديال، وهو ما فرض على جهاز المنتخب بقيادة كوزمين، التعامل مع بطولة كأس العرب كمحطة جديدة، يسعى خلالها لاستعادة الثقة، ومنح اللاعبين فرصة أخرى لإثبات قدراتهم، وخوض البطولة بدوافع المنافسة بقوة، أملاً في الوصول للنهائي والمنافسة على اللقب، حيث يمكن اعتبار البطولة بمثابة فرصة أخيرة أمام الجهاز الفني لإعادة الأبيض إلى المسار الصحيح، بعد سلسلة من التعثرات انتهت بوداع فرصة التأهل للمونديال.
وكانت بعثة المنتخب الوطني قد وصلت إلى الدوحة الجمعة الماضية، وانخرط الفريق في تدريباته اليومية بدوافع كبيرة، ورغبة حقيقية من جميع اللاعبين في إظهار روح قتالية عالية في جميع المباريات، لاسيما أن المجموعة تضم منتخبات قوية على رأسها الأردن وصيف كأس آسيا الأخير، والذي ضمن بطاقة مؤهلة للمونديال، بالإضافة للمنتخب المصري الذي يشارك بالصف الثاني، وكذلك المنتخب الكويتي الذي تأهل عبر مشوار التصفيات.
ومع بدء تحضيرات الأبيض لتلك المشاركة بالمعسكر المغلق في دبي الأسبوع الماضي، طالب كوزمين من جميع اللاعبين، نسيان المرحلة الماضية، وما شهدته من تعثرات، بعد استخلاص الدروس المستفادة، والتركيز على «كأس العرب»، كمهمة وطنية جديدة، يجب أن يقدم خلالها منتخبنا وجهاً مختلفاً أكثر قوة وجاهزية للمنافسة، بهدف الحصول على ثقة الجماهير في مسيرة التحضير للمرحلة المقبلة، حيث تعد البطولة بداية حقيقية للاستعداد لكأس الخليج المقرر إقامتها في قطر سبتمبر المقبل، بالإضافة لكأس آسيا في السعودية المقرر إقامتها في مطلع العام 2027.
ويعوّل كوزمين على جاهزية بعض العناصر لاسيما لوكاس بيمنتا وروبن فيليب وعلاء زهير في الدفاع، بالإضافة لبعض الأسماء التي غابت عن المنتخب مؤخراً، وتم استعادتها للبطولة، وعلى رأسها عادل الحوسني حارس مرمى الشارقة، لتعويض خالد عيسى حارس العين الذي تعرض للإصابة، وخرج من قائمة المنتخب، وقد أشعل غياب خالد كحارس أساسي لتشكيلة كوزمين، تنافس شرس بين بقية الحراس، لاسيما حمد المقبالي، وعلي خصيف، حيث سيكون الأخير خياراً متاحاً لعامل الخبرة الدولية.
من جهة ثانية يعوّل كوزمين على قدرات كايو لوكاس، الذي أشاد به الموقع الرسمي للبطولة، واعتبره من ضمن العناصر التي يجب متابعتها في البطولة، كأحد مفاتيح اللعب المؤثرة في تشكيلة المنتخب، وفي خطة المدرب كوزمين، حيث خاض كايو حتى الآن 7 مباريات دولية جميعها في تصفيات كأس العالم 2026، وسجل خلالها هدفين.
أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: كوزمين الأبيض كأس العرب الأردن کأس العرب
إقرأ أيضاً:
بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟
اتخذ الاتحاد الإيراني لكرة القدم قرارًا لافتًا قبل انطلاق كأس العالم 2026 باختيار مدينة تيخوانا المكسيكية مقرًا لإقامة المنتخب طوال فترة البطولة، رغم أن جميع مباريات الفريق في دور المجموعات ستقام داخل الولايات المتحدة.
ويأتي القرار في ظل ظروف سياسية واستثنائية فرضت نفسها على استعدادات المنتخب الإيراني قبل المشاركة في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بشكل مشترك.
ووفقًا لتصريحات رئيس الاتحاد الإيراني مهدي تاج، فإن المنتخب سيتوجه أولًا إلى إسبانيا قبل الانتقال مباشرة إلى مدينة تيخوانا الواقعة شمال المكسيك بالقرب من الحدود الأميركية، حيث سيقيم معسكره الرئيسي خلال البطولة.
ويمثل هذا الاختيار حلًا لوجستيًا يتيح للمنتخب البقاء خارج الأراضي الأميركية بشكل دائم، مع الاكتفاء بالسفر إلى المدن التي تستضيف مبارياته الرسمية ثم العودة إلى مقر الإقامة في المكسيك.
وتعد تيخوانا من المدن الحدودية المهمة في المكسيك، وتتميز بقربها الجغرافي الشديد من ولاية كاليفورنيا الأميركية، ما يسهل حركة التنقل إلى عدد من المدن التي تستضيف مباريات كأس العالم.
وأشارت تقارير دولية إلى أن اختيار المدينة لم يكن مرتبطًا فقط بالعوامل الرياضية، بل جاء أيضًا نتيجة حسابات سياسية وأمنية بعد التطورات التي شهدتها العلاقات بين إيران والولايات المتحدة خلال الفترة الماضية.
ويواجه المنتخب الإيراني في دور المجموعات ثلاثة منافسين هم نيوزيلندا وبلجيكا والمنتخب الوطنى، وستقام هذه المباريات في مدن أميركية مختلفة، ما يتطلب ترتيبات سفر دقيقة بين المكسيك والولايات المتحدة طوال فترة المنافسات.
وتسعى الأجهزة الإدارية والفنية داخل المنتخب إلى توفير أكبر قدر من الاستقرار للاعبين خلال البطولة، إذ يُنظر إلى مقر الإقامة باعتباره عنصرًا مهمًا في نجاح المنتخبات المشاركة، خصوصًا في البطولات طويلة المدى.
كما أن وجود المنتخب في مدينة واحدة طوال فترة الدور الأول يمنح اللاعبين فرصة أفضل للحفاظ على الروتين اليومي والتركيز على التدريبات والاستشفاء بعيدًا عن التنقل المستمر بين عدة مقرات.
ويخوض المنتخب الإيراني مونديال 2026 بطموحات كبيرة، خاصة أنه أصبح أحد أبرز ممثلي القارة الآسيوية في السنوات الأخيرة، ويأمل في كتابة صفحة جديدة من تاريخه عبر التأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى.
ومع اقتراب موعد انطلاق البطولة، يبقى اختيار تيخوانا أحد أبرز القرارات التنظيمية التي اتخذها الاتحاد الإيراني، في محاولة للجمع بين الاعتبارات الرياضية والظروف السياسية المحيطة بمشاركته في كأس العالم، وسط ترقب لمعرفة مدى تأثير هذا القرار على أداء المنتخب خلال المنافسات.