حماة.. المدينة التي أرادها حافظ الأسد عبرة فكانت بوابة سقوط نظام ابنه
تاريخ النشر: 4th, December 2025 GMT
انتهى اليوم السابع من معركة ردع العدوان بتحقيق قوات الردع تقدما إستراتيجيا نحو مدينة حماة من محورين أساسيين، بعد السيطرة على اللواء 87، ومدرسة المجنزرات، ومقر الفرقة 25 في المحور الشرقي، وبلدات خطاب، وأرزة، والمجدل في المحور الغربي مع تنفيذ عمليات إشغال وهمية تجاه جبل زين العابدين وبلدة قمحانة، لصرف أنظار قوات نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد.
هذه التطورات الميدانية يرويها أحد المقاتلين في قوات ردع العدوان التي كانت جزءا من خطة واسعة وضعتها إدارة العمليات العسكرية التي تمكنت من إسقاط نظام الأسد في المدينة في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول 2024.
بعد سيطرة فصائل المعارضة عليها.. مشاهد خاصة بالجزيرة من مدينة #حماة#فيديو pic.twitter.com/tDjFurQmL4
— سوريا الآن – أخبار (@AJSyriaNowN) December 6, 2024
الساعات الأخيرة قبل التحريرفمدينة حماة، التي أراد النظام السوري أن يجعلها درسا مرعبا لكل من يطالب بالحرية، تحولت في تلك الساعات إلى ساحة انتصار طال انتظاره أكثر من 4 عقود.
فبعد الهزيمة المفاجئة لقوات الأسد وانسحابها من حلب أواخر نوفمبر/ تشرين الأول 2024، حاول النظام إعادة تنظيم صفوفه انطلاقا من حماة، فحشد ما استطاع من جنود وعتاد، وأطلق عمليات معاكسة بهدف صد تقدم المعارضة السورية التي كانت قد سيطرت على ريف إدلب الجنوبي وتوغلت في الحدود الإدارية لمحافظة حماة، ولا سيما في البلدات الشمالية والشمالية الغربية التي شهدت معارك شرسة.
ليلة التحرير.. حماة بين رعب الساعات الأولى ودموع الانتصار التاريخي✨ pic.twitter.com/UzU3orwmCS
— SyriaNow – سوريا الآن (@AJSyriaNow) December 3, 2025
وتحصنت قوات النظام في جبل زين العابدين المطل على المدينة وريفها الشمالي، وشكّلت خط دفاع محكم. غير أن الفصائل المعارضة استعملت طائرات "الشاهين" المسيرة وصواريخ موجهة مضادة للدروع لاختراق هذا التحصين، في حين فشلت الغارات التي نفذتها طائرات النظام وروسيا في وقف التقدم.
إعلان إعلان التحريرفي مساء الخامس من ديسمبر/ كانون الأول، علت أصوات التكبير في أرجاء حماة معلنة تحريرها لأول مرة من قبضة النظام، لتطوى بذلك صفحة من الجرح الذي بقي مفتوحا منذ مجزرة فبراير/شباط 1982، حين حاصرت قوات الأسد الأب وشقيقه رفعت المدينة، ودمرت ثلث منازلها وقتلت عشرات الآلاف من سكانها.
من الذاكرة: معركة ردع العدوان – بدء دخول حماة. pic.twitter.com/N8Okia3pdD
— محمـد الحـزوم (@Mo_Syri) November 27, 2025
رمزية الانتصاركتب أحد المقاتلين في قوات ردع العدوان "كانت معركة تحرير حماة من أعظم محطات النصر الأخير.. تهاوت العصابة المجرمة بسرعة كبيرة، وكان لاستقبال أهل حماة للمقاتلين أثر عظيم في النفس يستحيل أن يُنسى".
من أكتر المشاهد يلي بكيت فيها كانت وقت تحرير حماة… بهديك اللحظة حسّيت بشعور غريب ماكنت مستوعب اللي صار وأيقنت تمامًا إنو حمص رح تتحرر. سهران كل الليل أتخيل هتافات الناس وتكبيرات المساجد… كان الأمل أكبر من النوم
الحمدالله على النصر العظيم pic.twitter.com/ldC75nxIJS
— قاسم (@alqassam_9) June 30, 2025
وفي شهادة مدونة من داخل حماة، تحدثت إحدى النساء عن الأيام الثلاثة الأخيرة من المعركة، قائلة "لما انقطع الإنترنت بحماة خلال معركة التحرير، ما بقي لنا غير أخبار التلفزيون.. كنت أجلس 24 ساعة دون انقطاع، وكل خبر كان أجمل من الذي قبله. كانت الأحداث تتسارع بشكل لم أره في حياتي. جزى الله المجاهدين الذين حررونا كل خير، وأعظم لهم الأجر في جنات النعيم. كانت الفوضى تعم أركان النظام، والرعب يدب في قلوب أجهزته. أحجار الدومينو سقطت بسرعة، حتى أصبحت هذه الثورة واحدة من أعظم الثورات في التاريخ".
لقد كانت معركة تحرير حماة من أعظم المحطات في معركة النصر الأخير
لقد تهاوت العصابة المجرمة بسرعة كبيرة بعد تحريرها
لقد كان لتحرير حماة واستقبال أهلها للفاتحين أثر كبير في النفس يستحيل أن ينسى . pic.twitter.com/93VtEBBalo
— حسام سلامه (@hosam_sa1) December 20, 2024
مجزرة حماة 1982وقعت مجزرة حماة في فبراير/شباط 1982 واستمرت 27 يومًا، نفذتها عدة فرق وألوية من الجيش السوري، وعلى رأسها سرايا الدفاع، بهدف القضاء على المعارضة المسلحة في المدينة.
أسفرت المجزرة -وفق روايات متعددة- عن مقتل نحو 40 ألف شخص، وأكثر من 17 ألف مفقود، بينما وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل قرابة 10 آلاف منهم، وأسماء 4 آلاف مفقود.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات ردع العدوان pic twitter com
إقرأ أيضاً:
ترامب: إيران أضعف مما كانت عليه قبل 4 أشهر
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة هي الجهة القادرة على التحرك ضد إيران، مؤكدًا أنه "إذا لم تتحرك الولايات المتحدة ضد إيران فلن يتحرك ضدها أحد".
وأضاف ترامب أن إيران أصبحت اليوم أضعف مما كانت عليه قبل أربعة أشهر، في إشارة إلى التطورات الأخيرة والتصعيد المستمر بين واشنطن وطهران.
وأعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اليوم الخميس، أنه يدرس شن هجوم واسع النطاق على إيران أكبر من أي هجوم سابق.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إن إيران "ليست مستعدة بعد لإبرام اتفاق"، لكنه توقع أن تصبح "مستعدة قريبًا جدًا"، وذلك في ظل تصاعد المواجهة مع طهران.
وأضاف ترامب - خلال كلمة ألقاها في تجمع جماهيري بإحدى المدارس الثانوية بولاية جورجيا - أن إيران "تتعرض لضربات قوية للغاية، وتريد التوصل إلى اتفاق"، لكنه اعتبر أنها "تسعى إلى تغيير بنود أي اتفاق في كل مرة، ولذلك فهي ليست مستعدة بعد، لكنها ستكون مستعدة قريبًا جدًا".
وفي السياق، أكد ترامب أن بلاده "لا تحتاج إلى مضيق هرمز، لكنها تتحرك لأن ذلك أمر لا بد منه"، على حد تعبيره، مشددًا على أن الولايات المتحدة "لا يمكنها السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي".
وأضاف أن هذه السياسة تهدف إلى "هزيمة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وضمان ألا تمتلك أبدًا القدرة على فعل ما فعلته بالعديد من الآخرين"، مدعيًا أن السلطات الإيرانية "قتلت أكثر من 52 ألف متظاهر".