شكل جبل زين العابدين سدا منيعا أمام قوات ردع العدوان التابعة للمعارضة السورية والمتقدمة خلال معركة التحرير نحو مدن حماة، وحمص، والعاصمة دمشق، وكان خط الدفاع الأول عن المدينتين. وكشفت السيطرة عليه كامل مدينة حماة، ومنحت المهاجمين أفضلية إستراتيجية حاسمة.

ويقع جبل زين العابدين إلى الغرب من جبل كفراع شمال مدينة حماة، على بعد نحو 5 كيلومترات، مقابل بلدة قمحانة.

في الثالث من ديسمبر/كانون الأول 2024، تحول جبل كفراع إلى مسرح لمعارك شرسة شكلت نقطة مفصلية في مسار معركة تحرير سوريا، وانتهت بسقوط نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد.

تفاصيل هذه المعارك يرويها مراسلا "سوريا الآن" همام دعاس وأحمد أمين، إلى جانب شهادات من العميد منير الشيخ جمعة، قائد الفرقة 56 بوزارة الدفاع السورية.

جبل زين العابدين.. القلعة الأخيرة التي مهّدت الطريق إلى دمشق pic.twitter.com/OhqW97j0jZ

— SyriaNow – سوريا الآن (@AJSyriaNow) December 3, 2025

بداية المواجهة

يقول العميد جمعة إنه مع بدء العمليات، جعلت قوات ردع العدوان من جبل زين العابدين جبهة إشغال لامتصاص تركيز قوات النظام، خاصة بعد سقوط العشرات من مقاتلي المعارضة خلال محاولات الاقتحام المباشرة.

وفي المقابل، اعتمدت قيادة العمليات العسكرية خطة بديلة للتوغل من الجهة الشرقية لحماة عبر سلسلة التلال المحيطة، منها تلة الرائع والفان الشمالي.

احتفالات أهالي مدينة حماة بدخول الثوار #ردع_العدوان pic.twitter.com/J3oz5L0kYf

— مُضَر | Modar (@ivarmm) December 5, 2024

تكتيكات الالتفاف والتمويه

وانطلقت قوات ردع العدوان من محور كوكب وصولا إلى قرية رسم البغل، حيث جرى توزيع الهجوم إلى محورين:

المحور الجنوبي: مهمته قطع الطريق الإستراتيجي بين حماة وسلمية. المحور الغربي: مهمته تنفيذ خرق نحو منطقة المزارب لفتح ثغرة في دفاعات النظام. إعلان

هذه الثغرة وفرت فرصة دخول قوات العصائب الحمراء التي نفذت هجوما مباغتا، أصيب خلاله اللواء سهيل الحسن المعروف بلقب "النمر"، أحد أبرز ضباط النظام.

الجبل مرعب كموقع تمترس فيه جنود الطاغية قمته كاشفة عشرات الكيلومترات واستهداف اي قوة متوغلة كان سهل جداً هذا الجبل يقدر يوقف زحف جيوش فسبحان الله كيف الله فتح عليهم الأمر بمثابة معجزة ومن هذا الجبل انفرطت قوة النظام المجرم

— Jwad M (@JwadM8) December 3, 2025

ويكمل العميد جمعة أن المهاجمين استغلوا انشغال قوات النظام بجبل زين العابدين، ودفعوا بمجموعات خاصة إلى عمق جبل كفراع، مانعين أي انسحاب أو إعادة انتشار.

ومع تصاعد الاشتباكات، تمكنت القوات من الوصول إلى أول أحياء مدينة حماة من الجهة الشرقية، لتبدأ مرحلة السيطرة الكاملة عليها.

التحرك نحو جبل زين العابدين

وبعد دخول حماة، تقدمت قوات ردع العدوان باتجاه جبل زين العابدين من الخلف، في خطوة مباغتة لم يتوقعها جيش الأسد، مما أدى إلى انهيار خطوط دفاعه هناك.

إدارة العمليات العسكرية تنشر فيديو يوثّق هروب قوات النظام المجرم من جبل زين العابدين، تحت وقع ضربات المجاهدين#ردع_العدوان pic.twitter.com/4DN8oTmzjm

— جميل الحسن (@Jamil_Alhasaan) December 5, 2024

يتذكر المقاتلون بفخر لحظة دخولهم المدينة، إذ خرج الأهالي من منازلهم لاستقبالهم بعد سنوات من الحصار والمعاناة، في مشهد مؤثر جمع بين الأطفال والشيوخ والنساء، وهم يعانقون المقاتلين.

وتحولت ساحة العاصي -الساحة الرئيسية في حماة- إلى مركز احتشاد للمدنيين وقوات ردع العدوان، لما تمثله من رمزية تاريخية لأهالي المدينة.

احتفالات في مدينة #حماه بعد سيطرة فصائل المعارضة السورية عليها pic.twitter.com/iErzXfFTmK

— Step News Agency – وكالة ستيب نيوز (@Step_Agency) December 5, 2024

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات قوات ردع العدوان جبل زین العابدین مدینة حماة pic twitter com

إقرأ أيضاً:

نواف سلام: المفاوضات هي الطريق الأقصر لإنهاء الاحتلال وتثبيت وقف إطلاق النار

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكد رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام أن المفاوضات الجارية تمثل أقصر الطرق لإنهاء الاحتلال وتثبيت وقف إطلاق النار، مشددًا على أن الأولوية في المرحلة الحالية تتمثل في الحفاظ على الهدوء ومنع أي تصعيد قد يهدد الاستقرار في المنطقة.

وجاءت تصريحات نواف سلام تعليقًا على استئناف المفاوضات الجارية في واشنطن، حيث أشار إلى أهمية المسار الدبلوماسي في معالجة القضايا العالقة والتوصل إلى حلول مستدامة تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار.

وأوضح رئيس الحكومة اللبنانية أن تثبيت وقف إطلاق النار يعد خطوة أساسية لتهيئة الأجواء أمام أي تسوية سياسية أو تفاهمات مستقبلية، مؤكدًا أن استمرار التوترات العسكرية لا يخدم جهود تحقيق السلام أو الاستقرار الإقليمي.

وأشار إلى أن لبنان يواصل دعم كل المبادرات الرامية إلى خفض التصعيد والالتزام بالاتفاقات والتفاهمات الدولية، بما يضمن حماية المدنيين والحفاظ على الأمن في المنطقة.

وأكد نواف سلام أن المفاوضات والحوار يظلان الخيار الأكثر فاعلية لمعالجة النزاعات، لافتًا إلى أن الحلول السياسية والدبلوماسية أثبتت على الدوام قدرتها على تحقيق نتائج أكثر استدامة مقارنة بخيارات التصعيد والمواجهة.

كما شدد على أهمية تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لدعم المسار التفاوضي، والعمل على إزالة العقبات التي تعترض طريق التوصل إلى تفاهمات تضمن الاستقرار وتحد من مخاطر اتساع دائرة التوتر.

وتأتي هذه التصريحات في ظل متابعة إقليمية ودولية واسعة للمحادثات الجارية في واشنطن، والتي يُنظر إليها باعتبارها فرصة لدفع جهود التهدئة وتعزيز فرص التوصل إلى تفاهمات تسهم في معالجة الملفات العالقة.

ويرى مراقبون أن نجاح المفاوضات في تحقيق تقدم ملموس قد ينعكس إيجابًا على الأوضاع الأمنية والسياسية في المنطقة، ويمنح دفعة جديدة للمساعي الدولية الرامية إلى تثبيت الاستقرار وتعزيز فرص السلام.

مقالات مشابهة

  • إقالة عميد إسرائيلي بمنصب حساس بعد اتهامه بـ التحرش
  • برج الأسد.. حظك اليوم الأربعاء 3 يونيو 2026: تحقيق أهدافك الشخصية
  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • نواف سلام: المفاوضات هي الطريق الأقصر لإنهاء الاحتلال وتثبيت وقف إطلاق النار
  • الطريق إلى اليورانيوم الإيراني.. ما هي الخطة X الأمريكية حال فشل المفاوضات مع طهران
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • صفارات الإنذار تدوي في الجليل الأعلى شمال إسرائيل تحسبًا لسقوط صواريخ
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • محاكمة جرائم الحرب السورية في النمسا تُحيل مسؤولين سابقين في نظام الأسد أمام المحكمة الأوروبية