حزب العدل : ذوي الهمم ثروة حقيقية ودعمهم مسئولية الدولة والقطاع الخاص
تاريخ النشر: 4th, December 2025 GMT
أكد أحمد بدره مساعد رئيس حزب العدل، أن ملف ذوي الهمم في مصر يتضمن ما يقرب من 15 مليون مواطن، وهي كتلة بشرية هائلة تشكل جزءًا أصيلاً من قوة الوطن، وهؤلاء منهم من وُلد بإعاقة ومنهم من جاءت إعاقته لاحقًا، لكن جميعهم يملكون عزيمة وموهبة وقدرة أكبر بكثير من تلك الصورة النمطية التي حاصرهم بها المجتمع لعدة سنوات، وبالدعم والمساندة يمكن تحويل هذه الفئة إلى قوة إنتاجية وثروة حقيقية.
وأضاف مساعد رئيس حزب العدل في بيان له ، أن الدولة تتحمل الجزء الأكبر في دعم هذه الفئة المهمة والمؤثرة حيث إنها الأقدر على بناء منظومة تعليم ودمج حقيقية، وإعادة تشكيل البنية التحتية، وصناعة بيئة تستوعب الجميع بلا استثناء، فالدولة هي التي يمكنها تحويل المدارس إلى مساحات عادلة، والمستشفيات إلى مراكز تأهيل، ومؤسسات العمل إلى أبواب مفتوحة للفرص، ولابد من إيمان راسخ لدى الجميع بأن ذوي الهمم قوة عمل وفكر وإبداع حقيقية لا تقل أهمية أو عطاء عن أي فئة أخرى من المواطنين، وإلا سيظل هذا الملف ناقصًا.
وأوضح أحمد بدره، أن الجزء الثاني من المسئولية تجاه الأشخاص ذوي الهمم يقع على المجتمع وعلى المواطنين، فالثقافة العامة للمجتمع إما أن تحتضن وإما تستبعد، والمجتمع هو من يقرر إذا كان سيعامل ابنته أو ابنه أو زميله باعتباره مختلفًا يستحق الاحترام أو مختلفًا يستحق العزلة، والدمج الحقيقي يبدأ من البيت والمدرسة والشارع قبل أن يبدأ من القانون.
وأشار مساعد رئيس حزب العدل، إلى أن هناك حلقة ثالثة مفقودة رغم امتلاكها الإمكانيات المادية والتأثير الحقيقي وهي حلقة رجال الأعمال، لابد أن يكون هناك دور مميز لهذه الفئة المقتدرة، لإنشاء المدارس المتخصصة التي تُبنى بمعايير عالمية وتستقبل أبناءنا لا لتأويهم بل لتُخرج منهم العلماء والمبدعين، وكذلك إنشاء مراكز تدريب حقيقية تعيد اكتشاف المهارات المهدرة وتحوّل العزيمة إلى إنتاج، ولابد أيضًا من التمكين في العمل والفرص التي تصنع حياة كريمة ودخلاً مناسبًا وقدرة على تكوين أسرة، وما لم يتحول القطاع الخاص إلى شريك أساسي لن يكتمل البناء ولن يتحقق الدمج مهما حاولت الدولة ومهما بذل المجتمع من جهود.
ولفت مساعد رئيس حزب العدل، إلى أن من يظن أن ذوي الإعاقة محدودي القدرات يكفي أن ينظر إلى ما يقدمه هؤلاء في الرياضات البارالمبية على مستوى العالم، فمصر تحصد مراكز أولى وتحقق أرقامًا قياسية وبطولات وميداليات ذهبية، ومواقف مشرفة لا يقدر عليها غير أصحاب العزيمة الفولاذية، وهم من يرفعون علم الوطن عاليًا في وقت يعجز فيه الكثيرون عن تحقيق ما ينجزونه، وفي التعليم والعمل والفن والأدب نجد نماذج مصرية تفوقت رغم كل الظروف وكأن الإعاقة لم تكن عائقًا بل كانت دليلاً إضافيًا على قوة الإرادة.
واستطرد أحمد بدره قائلاً؛ إن الاهتمام بالأشخاص ذوي الهمم ليست مناسبة عالمية عابرة نحتفل بها ثم نعود لنضع الملف جانبًا، فالقضية رؤية دولة ومسئولية مواطن وشراكة رجال أعمال، فأصحاب الهمم ليسوا عبئًا لكن العبء الحقيقي هو تجاهلهم، والمستقبل الذي نريده لن يتحقق إلا إذا أدركنا أن قوتهم جزء من قوتنا ونهضتهم جزء من نهضة الوطن.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: ذوي الهمم المجتمع الرياضات البارالمبية مساعد رئیس حزب العدل ذوی الهمم
إقرأ أيضاً:
نائب رئيس حزب الاتحاد: العلمين الجديدة تجسد رؤية الدولة لبناء مدن عالمية حديثة
أكد محمد سيف نائب رئيس حزب الاتحاد، أن مدينة العلمين الجديدة تُعد واحدة من أهم المشروعات القومية التي تعكس حجم التحول الكبير في مسار التنمية العمرانية والاقتصادية التي تشهدها الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة، في إطار بناء الجمهورية الجديدة.
وقال سيف، في تصريحات صحفية، إن العلمين الجديدة لم تعد مجرد مدينة على الساحل الشمالي، بل تحولت إلى نموذج حضاري متكامل لمدن الجيل الرابع، يجمع بين السكن والسياحة والاستثمار والخدمات التعليمية والصحية والثقافية، بما يجعلها مدينة تعمل على مدار العام وليست موسمية كما كانت في السابق.
وأوضح نائب رئيس حزب الاتحاد أن ما تحقق في المدينة من بنية تحتية متطورة وشبكات طرق حديثة ومرافق متكاملة، أسهم بشكل مباشر في تعزيز جاذبيتها للاستثمار المحلي والأجنبي، ودعم خطط الدولة في خلق فرص عمل جديدة وتنشيط الاقتصاد الوطني في مختلف القطاعات.
وأضاف أن الدولة نجحت من خلال هذا المشروع في إعادة صياغة الخريطة التنموية للساحل الشمالي، وتحويله إلى محور استثماري وسياحي عالمي، مستفيدًا من موقعه الاستراتيجي على البحر المتوسط، بما يواكب مستهدفات رؤية مصر 2030 في تحقيق تنمية مستدامة ومتوازنة.
وأشار سيف إلى أن التوسع في إنشاء المدن الجديدة يعكس رؤية استراتيجية شاملة تستهدف بناء مجتمعات عمرانية متكاملة توفر حياة كريمة للمواطنين، وتدعم في الوقت ذاته مسار التنمية الاقتصادية الشاملة، مؤكدًا أن العلمين الجديدة أصبحت نموذجًا يُحتذى به في التخطيط والتنفيذ.
وأكد أن ما تشهده المدينة من تطور متسارع يعكس الإرادة السياسية القوية للدولة في بناء مدن عالمية بمعايير حديثة، مشددًا على أن العلمين الجديدة تمثل عنوانًا واضحًا لنجاح الدولة في تنفيذ مشروعاتها القومية الكبرى على أرض الواقع.