موقع إيطالي: تصاعد التوتر في البحر الأسود لأعلى مستوى
تاريخ النشر: 3rd, December 2025 GMT
كشف تقرير، نشره موقع "شيناري إيكونوميشي" الإيطالي للكاتب فابيو لوغانو، التصعيد الخطير في البحر الأسود بعد استهداف يُعتقد أن مصدره أوكرانيا لمحطة "سي بي سي" التابعة لمجمع خطوط أنابيب بحر قزوين في نوفوروسيسك بهجوم نفّذته زوارق مسيرة، ما دفع كازاخستان إلى توجيه احتجاج دبلوماسي رسمي إلى كييف.
وقال الكاتب إن زوارق مسيّرة استهدفت صادرات النفط الكازاخستانية، ما دفع أستانا إلى الاحتجاج لدى كييف في خطوة تسببت في تصاعد التوتر إلى أعلى المستويات في البحر الأسود، بعد أن ألحق الهجوم أضرارا بمحطة "سي بي سي"، وهي نقطة ارتكاز حيوية لتدفقات "الذهب الأسود" القادم من كازاخستان.
وعلى خلفية ما وصفته بأضرار لحقت ببنى تحتية مدنية، قدّمت أستانا احتجاجا رسميا إلى أوكرانيا، وفعّلت في الوقت نفسه خطة طوارئ لضمان استمرار الصادرات، وسط مخاوف من امتداد التداعيات إلى الإمدادات العالمية.
ويرى الكاتب أن الحرب الهجينة لا تُميّز أحدا، حتى الدول المحايدة أو الشركاء الإستراتيجيين.
فابيو لوغانو:إذا استغرقت أعمال الإصلاح وقتا طويلا فقد ينعكس ذلك على شكل تراجع في المعروض من النفط الخام في الأسواق الدولية عقدة بالغة الأهمية
وأورد الكاتب أن هناك عقدة بالغة الأهمية وهي أن محطة "سي بي سي" تتولى إدارة الجزء الأكبر من صادرات النفط الخام الكازاخستاني إلى الأسواق العالمية.
وقد أثار الحادث، الذي وقع يوم السبت، عاصفة من الجدل لم تقتصر على المسار الدبلوماسي فقط، بل امتدت إلى أسواق الطاقة أيضا، كاشفة هشاشة البنى التحتية المدنية في البحر الأسود.
المفارقة الجيوسياسيةوذكر لوغانو أن الوضع يحمل قدرا من المفارقة، لولا أنه أقرب إلى المأساة، فالنفط الكازاخستاني يُستخرج من حقل تنغيز العملاق، لكنه كي يصل إلى البحر المتوسط يجب أن يقطع 1500 كيلومتر عبر الأراضي الروسية، ثم يُشحَن من ميناء روسي. وصحيح أن استهداف نوفوروسيسك يعني توجيه ضربة إلى موسكو، لكن الضرر الاقتصادي الفوري يقع على أستانا.
وشددت وزارة الخارجية الكازاخستانية على أن مثل هذه الأفعال تُلحق الضرر بالعلاقات الثنائية مع أوكرانيا، مطالبة كييف باتخاذ إجراءات فعّالة لمنع تكرار حوادث مماثلة.
إعلانورغم أن موسكو وكييف لم تصدرا تصريحات رسمية فورية بشأن المسؤولية، فإن وسائل الإعلام الحكومية الروسية ومصادر أوكرانية تنسب العملية إلى قوات أوكرانية.
وأضاف أن النتائج الفورية تتمثل في جانب لوجيستيات النفط، وانخفاض قدرة التصدير، مما يضطر كازاخستان إلى البحث عن مسارات بديلة أكثر كلفة أو أكثر تعقيدا، مثل المسارات العابرة لبحر قزوين ثم أذربيجان.
وإذا استغرقت أعمال الإصلاح وقتا طويلا، فقد ينعكس ذلك على شكل تراجع في المعروض من النفط الخام بالأسواق الدولية، وما قد يصاحبه من ضغوط تدفع الأسعار إلى الارتفاع، حتى مع تفعيل أستانا خطط طوارئ للحد من الأثر.
ما أهمية "سي بي سي"؟واختتم الكاتب تقريره بالتأكيد على أن مجمع خطوط أنابيب بحر قزوين "سي بي سي" يُعد خط أنابيب نفطيا يزيد طوله على 1500 كيلومتر، يربط حقول النفط في غرب كازاخستان بالمحطة البحرية على البحر الأسود، وهو من أهم البنى التحتية للطاقة في العالم، لأنه يتيح لنفط آسيا الوسطى الوصول إلى الأسواق الغربية من دون الاعتماد على مسارات تقع بالكامل تحت سيطرة احتكارات الدولة الروسية، رغم أنه يعبر الأراضي الروسية فعليا.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات فی البحر الأسود سی بی سی
إقرأ أيضاً:
بروفايل.. "الإعصار" هاري كين يحمل آمال "الأسود الثلاثة" في كأس العالم
تتمحور آمال إنجلترا في كأس العالم لكرة القدم حول المهاجم هاري كين، قائد الفريق ونجمه الأبرز، وفي أغلب الأحيان صانع الفارق في البطولات الكبرى.
ومنذ أن برز هاري كين مهاجماً محورياً لإنجلترا قبل عقد من الزمن، كان هو العنصر الثابت في فريق يعاني من حمل التوقعات الكبيرة نتيجة كونه دائماً أحد المرشحين للقب، وتزايد اعتماد الفريق على تأثيره بشكل واضح.
توخيل: "الأسود الثلاثة" ستزأر بقوة في كأس العالم - موقع 24قال المدرب توماس توخيل يوم الإثنين إن الحرارة والرطوبة ستشكلان عقبات يجب التغلب عليها، لكن منتخب إنجلترا يثق تماماً بقدراته ويمكنه الوصول إلى مراحل متقدمة في كأس العالم لكرة القدم.
ورغم كل الحديث عن تشكيلة أكثر توازناً، ولاعبين أسرع على طرفي الملعب وعمق في خط الوسط، تبقى المعادلة بسيطة: "إذا تألق كين فسيزدهر منتخب إنجلترا. أما إذا تراجع مستواه - أو غاب عن الملاعب - فإن الخطة بأكلمها تبدأ في التداعي".
وكين هو الهداف التاريخي لمنتخب إنجلترا برصيد 78 هدفاً في 112 مباراة، ومسدد ركلات الجزاء، ومحور الفريق، وصانع اللعب الرئيسي الذي يتزايد دوره باستمرار، إذ يرجع إلى الخلف لربط اللعب وإفساح المجال أمام اللاعبين المنطلقين مثل بوكايو ساكا.
وسيخوض كين البطولة وهو في حالة رائعة، بعد موسم آخر مميز مع بايرن ميونخ، أنهاه في صدارة هدافي دوري الدرجة الأولى الألماني، للمرة الثالثة توالياً، برصيد 36 هدفاً.
وفي كأس العالم، حيث تحسم الفوارق الضئيلة عادة مباريات خروج المغلوب، فإن وجود مهاجم لا يكتفي فقط بإنهاء الفرص بل يصنعها أيضاً، أمر لا يقدر بثمن، وهو ما يمتلكه كين.
ويؤكد سجله الحافل في البطولات هذه النقطة: فقد فاز بجائزة الحذاء الذهبي ووصل إلى قبل نهائي كأس العالم 2018، وقدم مساهمات كبرى في وصول إنجلترا إلى نهائي بطولة أوروبا 2024.
حتى عندما عانت إنجلترا من عدم التناغم، احتفظ كين بقدرته على صنع لحظات حاسمة، مما أخفى أوجه القصور.
لكن هذا الاعتماد على المهاجم سلاح ذو حدين.
وغاب كين (32 عاماً) عن الخسارة ودياً أمام اليابان في 31 مارس بسبب الإصابة، مما يبرز مدى ضعف الفريق دونه.
وإذا ما تكرر هذا السيناريو في كأس العالم، فإن الخيارات ستكون محدودة. ويمتلك الفريق وفرة في المهاجمين، لكن لا يوجد بديل قادر على محاكاة أداء كين الشامل وهدوئه تحت الضغط.
وسيؤدي غيابه إلى فراغ كبير في القيادة، مع وجود قلة من زملائه يحظون بمثل خبرته ونفوذه وتأثيره الهادئ في أكبر المحافل. ودونه، لن تخسر إنجلترا الأهداف فقط، بل ستفقد أيضاً ركيزتها المعنوية.
ويتمثل التحدي الذي يواجه المدرب توماس توخيل، الذي ستكون مهمته الأولى هي قيادة فريقه للتأهل عن مجموعة صعبة تضم كرواتيا وغانا وبنما، في ضمان عدم الاعتماد بشكل مفرط على كين من خلال تشجيع المرونة التكتيكية.
ودونه، تصبح الفوارق أقل، ويصبح هيكل الفريق أقل استقراراً، ويبدو السعي للفوز بكأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1966 أصعب.