تركيا تملأ الفراغ الاستراتيجي بقاعدة بحرية في سورميني شرق البحر الأسود
تاريخ النشر: 1st, December 2025 GMT
أنقرة (زمان التركية) – أنهت القوات البحرية التركية انتظاراً دام سنوات، وأعلنت رسمياً أن القاعدة البحرية التاسعة في البلاد ستنشأ في قضاء سورميني بولاية طرابزون، لتصبح أول قاعدة بحرية دائمة في منطقة شرق البحر الأسود. وبذلك تكون القوات البحرية قد سدّت أكبر فراغ دفاعي على سواحلها البالغ طولها 8333 كيلومتراً.
ستنضم قاعدة سورميني إلى قواعد إسكندرون وغولجوك وأقصاز وفوتشا وإيريغلي وزونغولداك ومرسين وتشاناق قلعة وإسطنبول، لتصبح القاعدة التاسعة في التشكيلة البحرية التركية. وحتى اليوم، كانت القاعدة الوحيدة على ساحل البحر الأسود تقع في إيريغلي غربًا، بينما بقي الشرق خالياً تماماً من أي منشأة بحرية دائمة.
كانت القاعدة على جدول أعمال البرلمان خلال مناقشات ميزانية وزارة الدفاع في لجنة التخطيط والميزانية. وكانت نائبة حزب الخير عن أضنة، عائشة توركيش، قد وجهت سؤالاً مباشراً للحكومة: “لا توجد قاعدة بحرية واحدة في شرق البحر الأسود، فلماذا لم يُنجز مشروع سورميني بعد؟ يجب تخصيص ميزانية مستقلة وقاعدة دائمة في المنطقة”.
المخطط الأصلي الذي وُضع عام 2018 كان يقضي ببناء القاعدة على أرض مساحتها 60 فداناً في ميناء تشامبورنو، على بُعد 40 كيلومتراً شرق طرابزون. ورغم أن بعضت فترة مناقشة نقل المشروع إلى منطقة إييدره في ريزي لأسباب لوجستية وبيئية، إلا أن اللقاء الأخير بين رئيس بلدية سورميني حسين عزيز أوغلو ووزير الدفاع يشار غولر حسم الأمر لصالح سورميني.
ستؤمن القاعدة الدعم اللوجستي الكامل للفرقاطات والغواصات والزوارق الهجومية السريعة العاملة في شرق البحر الأسود، وستصبح نقطة ارتكاز أساسية في حالات الأزمات والطوارئ.
الأدميرال المتقاعد جيم غوردينيز، مؤسس حركة «الوطن الأزرق»، علّق لصحيفة «سوزجو» قائلاً: “تركيا شبه جزيرة، ويجب أن تكون قواتنا البحرية حاضرة في كل نقطة منها. غياب قاعدة في شرق البحر الأسود كان ثغرة كبيرة. قاعدة سورميني ستكون محورية في أي سيناريو طارئ. ناقشنا هذا المشروع في فترتي أيضاً لكنه لم يُنفَّذ بسبب إعطاء الأولوية لبحار أخرى. اليوم نجني ثمار الإصرار”.
وأضاف غوردينيز: “نفس الأهمية تنطبق على قبرص. نحتاج قاعدة بحرية في شبه جزيرة كارباز، كما نحتاج حوضاً لصناعة السفن وقاعدة إمداد في أنطاليا”.
Tags: أنطالياتركياسورمينيقاعدة بحرية
المصدر
المصدر: جريدة زمان التركية
كلمات دلالية: أنطاليا تركيا قاعدة بحرية شرق البحر الأسود قاعدة بحریة
إقرأ أيضاً:
بروفايل.. "الإعصار" هاري كين يحمل آمال "الأسود الثلاثة" في كأس العالم
تتمحور آمال إنجلترا في كأس العالم لكرة القدم حول المهاجم هاري كين، قائد الفريق ونجمه الأبرز، وفي أغلب الأحيان صانع الفارق في البطولات الكبرى.
ومنذ أن برز هاري كين مهاجماً محورياً لإنجلترا قبل عقد من الزمن، كان هو العنصر الثابت في فريق يعاني من حمل التوقعات الكبيرة نتيجة كونه دائماً أحد المرشحين للقب، وتزايد اعتماد الفريق على تأثيره بشكل واضح.
توخيل: "الأسود الثلاثة" ستزأر بقوة في كأس العالم - موقع 24قال المدرب توماس توخيل يوم الإثنين إن الحرارة والرطوبة ستشكلان عقبات يجب التغلب عليها، لكن منتخب إنجلترا يثق تماماً بقدراته ويمكنه الوصول إلى مراحل متقدمة في كأس العالم لكرة القدم.
ورغم كل الحديث عن تشكيلة أكثر توازناً، ولاعبين أسرع على طرفي الملعب وعمق في خط الوسط، تبقى المعادلة بسيطة: "إذا تألق كين فسيزدهر منتخب إنجلترا. أما إذا تراجع مستواه - أو غاب عن الملاعب - فإن الخطة بأكلمها تبدأ في التداعي".
وكين هو الهداف التاريخي لمنتخب إنجلترا برصيد 78 هدفاً في 112 مباراة، ومسدد ركلات الجزاء، ومحور الفريق، وصانع اللعب الرئيسي الذي يتزايد دوره باستمرار، إذ يرجع إلى الخلف لربط اللعب وإفساح المجال أمام اللاعبين المنطلقين مثل بوكايو ساكا.
وسيخوض كين البطولة وهو في حالة رائعة، بعد موسم آخر مميز مع بايرن ميونخ، أنهاه في صدارة هدافي دوري الدرجة الأولى الألماني، للمرة الثالثة توالياً، برصيد 36 هدفاً.
وفي كأس العالم، حيث تحسم الفوارق الضئيلة عادة مباريات خروج المغلوب، فإن وجود مهاجم لا يكتفي فقط بإنهاء الفرص بل يصنعها أيضاً، أمر لا يقدر بثمن، وهو ما يمتلكه كين.
ويؤكد سجله الحافل في البطولات هذه النقطة: فقد فاز بجائزة الحذاء الذهبي ووصل إلى قبل نهائي كأس العالم 2018، وقدم مساهمات كبرى في وصول إنجلترا إلى نهائي بطولة أوروبا 2024.
حتى عندما عانت إنجلترا من عدم التناغم، احتفظ كين بقدرته على صنع لحظات حاسمة، مما أخفى أوجه القصور.
لكن هذا الاعتماد على المهاجم سلاح ذو حدين.
وغاب كين (32 عاماً) عن الخسارة ودياً أمام اليابان في 31 مارس بسبب الإصابة، مما يبرز مدى ضعف الفريق دونه.
وإذا ما تكرر هذا السيناريو في كأس العالم، فإن الخيارات ستكون محدودة. ويمتلك الفريق وفرة في المهاجمين، لكن لا يوجد بديل قادر على محاكاة أداء كين الشامل وهدوئه تحت الضغط.
وسيؤدي غيابه إلى فراغ كبير في القيادة، مع وجود قلة من زملائه يحظون بمثل خبرته ونفوذه وتأثيره الهادئ في أكبر المحافل. ودونه، لن تخسر إنجلترا الأهداف فقط، بل ستفقد أيضاً ركيزتها المعنوية.
ويتمثل التحدي الذي يواجه المدرب توماس توخيل، الذي ستكون مهمته الأولى هي قيادة فريقه للتأهل عن مجموعة صعبة تضم كرواتيا وغانا وبنما، في ضمان عدم الاعتماد بشكل مفرط على كين من خلال تشجيع المرونة التكتيكية.
ودونه، تصبح الفوارق أقل، ويصبح هيكل الفريق أقل استقراراً، ويبدو السعي للفوز بكأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1966 أصعب.