اتهامات إثيوبية لمصر تثير جدلا واسعا على المنصات
تاريخ النشر: 4th, December 2025 GMT
أثار بيان مكتب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإثيوبية الذي اتهم مصر بالتشبث بعقلية الحقبة الاستعمارية، جدلا واسعا بين نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي.
وقال البيان، الذي نشر أمس الأربعاء، إن التصريحات المتكررة الصادرة عن مسؤولين مصريين تعكس "تشبث القاهرة بالحقبة الاستعمارية وفشلها في مواكبة حقائق القرن الحادي والعشرين".
ورأت الخارجية الإثيوبية أن المسؤولين المصريين يعتقدون أن لبلادهم "حقا حصريا في مياه النيل استنادا إلى معاهدات قديمة"، ويزعمون حقوقا تاريخية لا أساس لها.
وأضاف البيان أن تصريحات المسؤولين المصريين تتضمن "رفضا قاطعا للحوار وتلويحا بتهديدات مباشرة وغير مباشرة".
واتهمت الخارجية الإثيوبية مصر بأنها دأبت على اتباع سياسة تهدف إلى إبقاء دول القرن الأفريقي ضعيفة ومجزأة لخدمة مصالحها، في محاولة لزعزعة الاستقرار في المنطقة، لا سيما في إثيوبيا.
يذكر أن مصر تعترض على آلية تشغيل سد النهضة الإثيوبي، وتتمسك بالحفاظ على حصتها من مياه النيل، والتي تستند لاتفاقيات موقعة مع السودان عام 1959.
وقد أثار البيان الإثيوبي سجالا واسعا بين نشطاء البلدين، حيث تباينت القراءات والتفسيرات حول خلفيات البيان ودلالاته.
واعتبر مدونون مصريون أن البيان الإثيوبي "تعدٍّ على كل حدود اللياقة والحكمة، وخروج عن الأعراف الدبلوماسية"، مشيرين إلى أنه يتضمن "تجنيا على موقف مصر من الدفاع عن حقها في مياه النيل، ورفضها السيطرة الإثيوبية، وعدم الاعتراف بالاتفاقات الدولية".
بيان إثيوبيا مرفوض
إثيوبيا طلعت بيان جديد بيرفض تصريحات مصر عن حقوقها التاريخية في مياه النيل، ووصفت كلامنا إنه تهديد مبطن وإننا بنرفض الحوار!
وكمان اتهمتنا إننا بنحاول نزعزع استقرار القرن الإفريقي، وقالت إن أي اتفاق لازم يبقى واقعي ومش ملتزم بالاتفاقيات القديمة.
كلام إثيوبيا…
— Abdel Hamid Ahmed Hamdy (@ahamdyos) December 4, 2025
وأضافوا أن اتهام البيان للحكومة المصرية بالسعي إلى زعزعة الاستقرار في القرن الإفريقي يمثل "تطاولا وكذبا"، معتبرين أن ذلك استمرار للخطاب الذي تتبناه إثيوبيا في محاولة لكسب الرأي العام الداخلي.
المشكلة ليست في السد، من حق أثيوبيا توليد الكهرباء و ما يحقق لها التنمية و مصر لم تعترض على السد بل حدود تخزين المياه، خصوصا أن السد على حدود السودان..
المطلوب فقط إتفاق قانوني ملزم لتشغيل السد، لأن النهر عابر للحدود.
— tamer atef (@tameratefhlc) December 4, 2025
ورأى مدونون آخرون أن البيان الإثيوبي يعتمد على "خلط متعمد للحقائق"، مؤكدين أن مصر لم ترفض مبدأ التنمية في إثيوبيا، لكنها تطالب بضمانات واضحة تمنع الإضرار بحصتها المائية.
"إثيوبيا تتطاول من جديد!! .. بعد نجاح الحصار المصري" ..
– أتهمت #إثيوبيا السلطات المصرية بشن حملة لزعزعة الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، تستهدف إثيوبيا على خلفية الخلاف حول سد النهضة الذي بنته إثيوبيا على مجرى نهر النيل الأزرق وتتمسك #مصر ???????? بحقوقها القانونية و "التاريخية" من… pic.twitter.com/byJqwehzlp
— EslAm OthmAn???????????? (@Esll7970Gladii) December 3, 2025
وأشاروا إلى أن القاهرة شاركت في مفاوضات مطولة على مدى سنوات وقدمت -بحسب قولهم- "مقترحات مرنة" لتحقيق توافق يضمن حقوق جميع الأطراف، معتبرين أن تجاهل أديس أبابا لهذه الجهود يعكس "إصرارا على فرض أمر واقع" في ملف السد.
إعلانكما أعرب بعضهم عن مخاوف من أن يؤدي الخطاب الإثيوبي إلى زيادة التوتر الإقليمي بدلا من الدفع نحو حلول دبلوماسية مستدامة.
في المقابل، اعتبر مدونون إثيوبيون أن البيان يمثل "ردا مناسبا" من إثيوبيا، مؤكدين حق بلادهم في إدارة مواردها الطبيعية داخل حدودها دون الحاجة إلى إذن أي طرف خارجي.
وكتب أحدهم: "نشكر وزارة الخارجية الإثيوبية على هذا الموقف الجريء تجاه مصر، التي لا تزال ملتزمة بالمعاهدات الاستعمارية. لا مكان في إثيوبيا للأفكار القديمة؛ هذا هو القرن الحادي والعشرون".
وأشار آخرون إلى أن البيان صدر في الوقت المناسب، معتبرين أن التعاون الحقيقي بين الدول ضرورة لحل سلمي شامل، ومؤكدين على حق إثيوبيا الكامل في استخدام مواردها الطبيعية، واصفين البيان بأنه "الرد المثالي".
وأضافت مجموعة من التعليقات الإثيوبية أن أديس أبابا ستواصل تطوير مواردها المائية والبنية التحتية المتعلقة بسد النهضة دون أي تدخل خارجي، وأن أي محاولات للضغط عليها تتعارض مع السيادة الوطنية وحقوقها القانونية.
وأكدوا أن إثيوبيا ملتزمة بمبدأ الاستخدام العادل والمعقول للمياه وفق القوانين الدولية، وأن تعزيز التنمية في البلاد لن يكون على حساب حقوق أي دولة أخرى، لكنه لن يكون تحت سيطرة أي طرف خارجي.
ضغوط سياسية و اظن ان خلفها دول اقليمية تدعم اثيوبيا لكن اذا رضخت لها مصر فإن حدودها الجنوبية لن تنعم بالأمن و قد يصل التأثير الى قناة السويس
الحل العسكري تأخر و غير مفيد حاليا و الافضل ان مصر تبحث عن حلول أخرى و تجهز نفسها لأزمة مياه ( سدود – قنوات -خزانات – محطات تحلية وو …) https://t.co/MjLAyqxRDy
— alshammari (@sh9sh9alshamari) December 4, 2025
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات وسم الخارجیة الإثیوبیة میاه النیل أن البیان
إقرأ أيضاً:
عشرات القتلى والجرحى.. روسيا تشن قصفاً واسعاً على أوكرانيا
أعلنت السلطات الأوكرانية سقوط قتلى وإصابات جراء هجمات روسية واسعة استهدفت العاصمة كييف ومدن دنيبرو وخاركيف وخيرسون ودنيبروبيتروفسك، في وقت تصاعد فيه تبادل الضربات الجوية بين روسيا وأوكرانيا عبر الصواريخ والطائرات المسيّرة، بحسب ما نقلته وكالات رويترز، والألمانية، والفرنسية، ووسائل إعلام دولية بينها الشرق الأوسط وسكاي نيوز عربية.
في العاصمة كييف، سُمع دوي انفجارات عدة، بينما حذّر رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو السكان من انفجارات وحرائق متفرقة، مشيرًا إلى اندلاع حرائق في مبانٍ سكنية وغير سكنية، بينها مبنى من 24 طابقًا تعرّض لضربة صاروخية أدت إلى انهيار أجزاء منه، إضافة إلى احتراق سيارات وسقوط حطام صواريخ في مناطق عدة، وانقطاع التيار الكهربائي في أحياء متعددة.
ودعا المسؤولون السكان إلى التوجه إلى الملاجئ، بينما أكدت الإدارة العسكرية للعاصمة أن الهجوم نُفذ باستخدام صواريخ باليستية، مع استمرار عمل أنظمة الدفاع الجوي في التصدي للضربات.
وفي حصيلة أولية، أفادت السلطات الأوكرانية بمقتل 4 أشخاص وإصابة 5 آخرين في مدينة دنيبرو جراء هجوم روسي، كما أُعلنت وفاة امرأة تبلغ من العمر 73 عامًا وإصابة آخرين في المنطقة ذاتها، إضافة إلى إصابات متفرقة في محيط المدينة.
وفي خاركيف، سجلت السلطات إصابة 8 أشخاص في منطقة سلوبيدسكي نتيجة هجوم منفصل، بينما تعرضت مناطق أخرى في شمال شرقي أوكرانيا لقصف أدى إلى إصابات وأضرار في مبانٍ سكنية، بينها إصابة امرأة في بلدة بوهودوخيف.
وفي خيرسون جنوب البلاد، أُصيب 3 أشخاص خلال قصف مدفعي استهدف مبنى سكنيًا، إلى جانب تسجيل إصابات أخرى في المنطقة نفسها، بينما شهدت دنيبروبيتروفسك إصابة 4 أشخاص بينهم امرأة بحالة خطيرة.
وفي المقابل، أعلنت السلطات الروسية في منطقة كورسك مقتل مدني جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية استهدف مركبة مدنية في قرية شتشيكينو بمقاطعة ريلسكي.
من جانبه، توعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع لبحث تداعيات الهجوم على السكن الجامعي في ستاروبيلسك في لوغانسك بالرد، مؤكدًا أن ما وصفه بالجرائم المرتكبة بحق المدنيين سيقابل برد حتمي، في إشارة إلى هجمات استهدفت مباني سكنية في مناطق خاضعة للسيطرة الروسية في لوغانسك وخيرسون.
وكانت تقارير روسية أشارت إلى هجوم بطائرات مسيّرة على ستاروبيلسك أواخر مايو، أسفر عن مقتل 21 شخصًا، إضافة إلى هجوم آخر على هينيتشيسك أدى إلى مقتل طفل وإصابة 11 شخصًا، وفق السلطات الروسية.
وفي المقابل، كثفت أوكرانيا هجماتها على منشآت داخل الأراضي الروسية، بينما تواصل موسكو استهداف البنية التحتية الأوكرانية، وسط نفي متبادل لاستهداف المدنيين من الطرفين.
وأفاد سلاح الجو الأوكراني بأن روسيا أطلقت خلال الليل 656 طائرة مسيّرة و73 صاروخًا باتجاه أوكرانيا، في واحدة من أكبر الهجمات الجوية الأخيرة، بينما تشير بيانات سابقة إلى أن روسيا أطلقت خلال مايو عددًا قياسيًا من المسيرات بلغ نحو 8500 مسيرة، إلى جانب 211 صاروخًا، مع اعتراض كييف نسبة تقارب 90 بالمئة من هذه الهجمات.
كما ذكرت روسيا أنها تعرضت لهجوم في منطقة كورسك أدى إلى مقتل مدني، في وقت تتواصل فيه عمليات القصف المتبادل عبر الحدود.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب بين روسيا وأوكرانيا منذ فبراير 2022، وتعثر المسارات الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الصراع، مع تصاعد الخسائر البشرية واتساع رقعة العمليات العسكرية.