مشروع إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ يطلق منظومة شكاوى متكاملة
تاريخ النشر: 3rd, December 2025 GMT
اعلن مشروع إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ فى القاهرة الكبرى GCCC الممول من البنك الدولى والتابع لوزارة البيئة عن إطلاق منظومة شكاوى متكاملة لضمان حقوق المواطنين والعاملين بالمشروع فى إطار ما توليه الدولة المصرية من اهتمامً بالغً بتعزيز مبادئ الشفافية والمشاركة المجتمعية في تنفيذ المشروع ، وذلك من خلال تطوير وتشغيل منظومة شكاوى وتظلمات شاملة للمواطنين والعاملين على حد سواء.
يأتى ذلك فى إطار التعاون والتنسيق المستمر الذى تم خلال الفترة الماضية بين المشروع و جميع الشركاء التنفيذيين — من بينهم جهاز شئون البيئة، محافظة القليوبية، هيئة النقل العام، والجهات الفنية الأخرى — بهدف مراجعة وتوحيد آليات استقبال ومعالجة الشكاوى، وإعداد دليل شامل لإدارة الشكاوى وفق متطلبات البنك الدولي والمعايير الوطنية حيث ان الهدف من خلال هذه المنظومة هو ضمان وصول صوت المواطنين والمجتمع المحلي إلى الجهات التنفيذية بطريقة منهجية ومنظمة وشفافة، بما يعزز الثقة العامة في المشروع ويضمن تنفيذ جميع أنشطته وفق أعلى معايير المساءلة والحوكمة.
وقد تم نشر معلومات آلية الشكاوى عبر قنوات متعددة تشمل موقع جهاز شئون البيئة، ومنظمات المجتمع المدني بالمواقع الإنشائية، والفعاليات المجتمعية، بما يضمن وصول المعلومات لجميع الفئات في مناطق التنفيذ، وخاصة في المحطات الوسيطة ومرفق العاشر من رمضان.
وتعتمد منظومة الشكاوى على سلسلة إجراءات واضحة تبدأ من استلام وتسجيل الشكوى، مرورًا بمرحلة مراجعتها والتحقق من صحتها وجمع البيانات اللازمة، وصولًا إلى إبلاغ المشتكي بنتيجة فحص الشكوى خلال مدة لا تتجاوز 30 يومًا، وفي الحالات التي تحتاج إلى دراسة فنية معمقة قد تمتد المدة إلى 45 يومًا مع ضمان التواصل المستمر الى جانب وجود مسار تصعيد رسمي يتم من خلال لجنة مختصة تضم المنسق الوطني للمشروع ومديري اللجان الفنية وممثلي الشركاء، لضمان دراسة أي شكوى بشكل عادل وشفاف.
واكد دكتور محمد حسن المنسق الوطنى للمشروع أن منظومة الشكاوى هي جزء أصيل من منظومة الحوكمة البيئية والاجتماعية للمشروع، وأن الوزارة ستستمر في تطويرها وضمان فاعليتها، بما يسهم في رفع جودة الحياة، وتحسين نوعية الهواء، ودعم الجهود الوطنية في مواجهة تغير المناخ وخفض الانبعاثات.
واضاف الدكتور محمد حسن أنه تم التنسيق مع المجلس القومي للمرأة لاستقبال ومعالجة أي ادعاءات تتعلق بالإيذاء أو الاستغلال أو التحرش المرتبط بالمشروع، من خلال قنوات اتصال رسمية وسرية، وبما يتماشى مع تعريفات ومعايير البنك الدولي. ولفت إلى أنه تم إعداد دليل خاص بشكاوى العاملين, يشمل العاملين بوحدة تنسيق المشروع، ووحدات التنفيذ الفنية، والمقاولين والاستشاريين، مع توفير قنوات مخصصة عبر الهاتف والبريد الإلكتروني والواتساب، إضافة إلى مكتب الشكاوى بجهاز شئون البيئة موضحة أن النظام يتيح للعاملين تقديم الشكاوى كتابيًا أو شخصيًا أو عبر الهاتف، مع ضمان تأكيد الاستلام خلال يومين، وتصنيف الشكاوى وفق نوعها وخطورتها، واتخاذ الإجراءات التصحيحية خلال 20–30 يومًا.
كما اوضح الدكتور محمد حسن إن منظومة الشكاوى التي تم تطويرها تعكس التزام المشروع بتطبيق أعلى معايير الحوكمة ومشاركة أصحاب المصلحة، مؤكدًا أن العملية تم بناؤها على أساس التعاون الوثيق بين وحدة المشروع والشركاء التنفيذيين وأضاف انه تم العمل خلال العامين الماضيين على بناء نظام قادر على استقبال وتحليل الشكاوى بطريقة منهجية، عبر نماذج تسجيل واضحة ونظام تصنيف دقيق، بما يضمن سرعة الاستجابة وتحسين جودة تنفيذ المشروع.
وأضاف ان وحدة تنسيق المشروع قامت بتنظيم ورش عمل موسعة لجميع الشركاء لتعريفهم بأدوارهم ومسؤولياتهم في التعامل مع الشكاوى، إلى جانب عقد اجتماعات فردية مع كل جهة لضمان قدرتها على إعداد تقارير شهرية دقيقة تتضمن عدد الشكاوى، ومستوى تقدم حلها، والمدة الزمنية المستغرقة، والشكاوى المحالة، بالإضافة إلى الشكاوى المتعلقة بالاستغلال أو الإيذاء.مؤكدا أن المنظومة تمثل "ضمانة حقيقية" للتعامل بشفافية مع المواطنين والعاملين، وأنها تعزّز من كفاءة تنفيذ المشروع ورفع مستوى الاستجابة للمجتمع المحلي والعاملين على حد سواء.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مشروع ادارة تلوث الهواء وتغير المناخ تغير المناخ مشروع إدارة تلوث الهواء من خلال
إقرأ أيضاً:
بعد نفي الحكومة تطبيقها على المنازل.. مشروع قانون يفرض 20 جنيها ضريبة لكل 20 ألف قدم غاز طبيعي على الشركات
أثار مشروع القانون المقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على القيمة المضافة الصادر بالقانون رقم 67 لسنة 2016، حالة من الجدل خلال الساعات الماضية، بعد تداول معلومات بشأن فرض ضريبة جديدة على الغاز الطبيعي، الأمر الذي أثار تساؤلات واسعة حول ما إذا كانت هذه الضريبة ستنعكس على فواتير استهلاك المواطنين للمنازل.
وجاء الجدل عقب إدراج بند جديد ضمن جدول السلع والخدمات المرافق لقانون الضريبة على القيمة المضافة، يقضي بفرض ضريبة جدول على الغاز الطبيعي بواقع 20 جنيهًا لكل ألف قدم مكعب، وهو ما دفع الحكومة إلى تقديم توضيحات رسمية تحت قبة مجلس النواب بشأن نطاق تطبيق الضريبة والجهات المخاطبة بها.
ضريبة الغاز الطبيعيوخلال الجلسة العامة لمجلس النواب، أكد وزير المالية أن الضريبة الجديدة لا تستهدف المواطنين ولا تُفرض على استهلاك الغاز الطبيعي بالمنازل، مشددًا على أن المخاطب بأحكام الضريبة هو الشركة المختصة بشراء الغاز الطبيعي، وليس المستهلك النهائي.
وقال وزير المالية إن الحكومة تدرك حساسية ملف الطاقة بالنسبة للمواطنين، ولذلك فإنها ملتزمة بشكل كامل بعدم تحميل الأسر المصرية أي أعباء إضافية، مؤكداً أن أسعار استهلاك الغاز الطبيعي للمنازل لن تتأثر بالتعديل المقترح، وأن الحديث عن فرض ضريبة جديدة على المواطنين غير صحيح.
وفي السياق ذاته، أكد رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب أن مشروع القانون لا يتضمن أي نص يسمح بتحميل المستهلك المنزلي هذه الضريبة، موضحًا أن الضريبة لا تخاطب المواطن من الأساس، وإنما تستهدف الجهات المتعاملة في شراء الغاز الطبيعي وفقاً للمنظومة الضريبية المعمول بها.
وتكشف قراءة مشروع القانون أن التعديلات لا تقتصر على بند الغاز الطبيعي فقط، وإنما تشمل حزمة واسعة من الإجراءات التي تستهدف إعادة تنظيم بعض الأحكام الضريبية، وتقديم مزيد من التيسيرات للقطاع الصناعي، ومعالجة عدد من الإشكاليات التطبيقية التي ظهرت خلال السنوات الماضية.
السعر العام لضريبة القيمة المضافةوفي مقدمة هذه التعديلات، أبقى المشروع على السعر العام لضريبة القيمة المضافة كما هو دون تعديل، حيث يستمر العمل بالسعر العام البالغ 14% المطبق حالياً، وهو ما يعني عدم وجود زيادة عامة على ضريبة القيمة المضافة كما تردد في بعض التقديرات.
كما تضمن المشروع تعديلاً مهماً يتعلق بالآلات والمعدات والأجهزة الطبية المستخدمة في الإنتاج الصناعي، حيث نص على تعليق أداء الضريبة المستحقة على هذه الآلات والمعدات سواء الواردة من الخارج أو المشتراة من السوق المحلية لمدة عام كامل من تاريخ الإفراج عنها أو شرائها.
ويسمح المشروع بمد فترة التعليق لأسباب مبررة تقبلها مصلحة الضرائب لمدة أو لمدد أخرى لا يتجاوز مجموعها ثلاث سنوات كحد أقصى، وفي حال ثبوت استخدام هذه المعدات فعلياً في العملية الإنتاجية خلال المدة المحددة يتم إعفاؤها نهائياً من الضريبة.
ويهدف هذا التعديل إلى تخفيف الأعباء المالية عن المستثمرين والمصنعين وتشجيع التوسع في الإنتاج المحلي، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية وارتفاع تكاليف التمويل والاستيراد.
وفي المقابل، شدد المشروع على منع التصرف في هذه الآلات والمعدات بعد إعفائها في غير الغرض الذي أعفيت من أجله لمدة خمس سنوات، إلا بعد إخطار مصلحة الضرائب وسداد الضريبة المستحقة وفقاً لحالتها وقيمتها وقت السداد.
أما إذا لم يتم استخدام المعدات في النشاط الصناعي خلال المدة المقررة، فإن الضريبة تصبح واجبة الأداء مع الضريبة الإضافية اعتباراً من تاريخ الإفراج الجمركي أو تاريخ الشراء من السوق المحلية وحتى تاريخ السداد.
وشملت التعديلات أيضاً تسهيلات للمشروعات الصغيرة، حيث جرى تعديل قواعد استرداد الرصيد الدائن للممولين، بحيث يتم الاكتفاء بمرور ثلاثة أشهر فقط بالنسبة للمشروعات الخاضعة لقانون الحوافز والتيسيرات الضريبية للمشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 20 مليون جنيه، بدلاً من مدد أطول كانت مطبقة سابقاً.
وعلى صعيد السلع والخدمات المعفاة من الضريبة، حافظ المشروع على إعفاء غاز البوتين "البوتاجاز" من الضريبة، وهو ما يعكس حرص الحكومة على عدم المساس بالسلع المرتبطة مباشرة بمعيشة المواطنين.
في المقابل، نص المشروع على استثناء البترول الخام والغاز الطبيعي من بند إعفاء المواد الطبيعية، وهو ما يتسق مع فرض ضريبة الجدول الجديدة الخاصة بالغاز الطبيعي.
كما تضمن المشروع إعادة تنظيم الإعفاءات الخاصة بالقطاع العقاري، حيث يستمر إعفاء بيع وتأجير الأراضي الفضاء والأراضي الزراعية والمباني والوحدات السكنية من الضريبة، بينما تخضع للضريبة المباني والوحدات غير السكنية التي تُستخدم مقاراً لإدارة الأنشطة المختلفة.
واستثنى المشروع من ذلك المقار المستخدمة في الأنشطة الدينية والخيرية والاجتماعية والتعليمية والصحية، فضلاً عن الأنشطة الأخرى التي قد يصدر بشأنها قرار من وزير المالية بناءً على توصية الوزير المختص.
وحافظت التعديلات كذلك على إعفاء عدد كبير من السلع والخدمات ذات الطابع الاجتماعي والإنساني، ومنها الكراسي المتحركة لذوي الإعاقة وأجزاؤها، والأطراف الصناعية، وأجهزة السمع للصم، وأجهزة الغسيل الكلوي ومستلزماتها، وحضانات الأطفال، والأمصال واللقاحات والدم ومشتقاته، وأكياس جمع الدم ووسائل تنظيم الأسرة.
كما أبقت التعديلات على إعفاء الخدمات المالية غير المصرفية الخاضعة لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية، والخدمات المالية المقدمة من الهيئة القومية للبريد، في إطار الحفاظ على استقرار الخدمات المالية المقدمة للمواطنين.