أكد مختصون أن المملكة أرست نموذجًا متقدمًا في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة خلال السنوات الأخيرة، من خلال تطوير التشريعات، وتوسيع خدمات التأهيل، وتعزيز سهولة الوصول للتعليم والتوظيف.
وشددوا على أن الارتفاع الملحوظ في نسب توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة، وزيادة فرص قبولهم في الجامعات، وتوسّع خدمات الكشف المبكر والرعاية الصحية عن بُعد، تمثل مؤشرات واقعية على التحول النوعي الذي تقوده الدولة لرفع جودة حياتهم وتعزيز مشاركتهم المجتمعية والاقتصادية.


أخبار متعلقة الصرار.. تطوير شامل للبنية التحتية في هجرة المصيف بمساحة 8500 مترإطلاق النسخة 4 من ملتقى "جدة قادرون" لتمكين ذوي الاعاقة خبيرات سعوديات لـ"اليوم": منظومة تشريعية وحماية متكاملة تُرسخ حقوق المرأةوأوضحوا في حديثهم لـ"اليوم" بمناسبة اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة أن التحديات ما زالت قائمة، خصوصًا ما يتعلق بضعف الوعي بالحقوق، وتفاوت خدمات التأهيل، وقلة الكفاءات المتخصصة في بعض المناطق، مؤكدين أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تكامل الأدوار بين الأسرة والقطاعات الحكومية والخاصة وغير الربحية، إلى جانب الارتقاء ببرامج التثقيف والتمكين وبناء البيئة الدامجة.مستقبل واضح لذوي الإعاقة بالمملكةوأوضح د. مشعل الرفاعي، أستاذ التربية الخاصة المشارك بجامعة جدة، أن رؤية المملكة 2030 رسمت مسارًا واضحًا لمستقبل خدمات الرعاية والتعليم والتأهيل للأشخاص ذوي الإعاقة، عبر برامج التحول الوطني وتنمية القدرات البشرية، إضافة إلى برامج جودة الحياة وتحول القطاع الصحي.د. مشعل الرفاعي
وأكد أن تمكين ذوي الإعاقة في سوق العمل يمثل أحد أبرز المؤشرات؛ إذ ارتفعت نسبة العاملين منهم القادرين على العمل من 7.7% عام 2016 إلى 13.4% عام 2025، مدفوعة بمبادرات حكومية وخاصة وغير ربحية تعزز الجاهزية المهنية والقيادية.
وفي جانب التعليم، أشار إلى أن قرار إعفاء 8 فئات من ذوي الإعاقة من اختبار القدرات والتحصيلي أسهم في ارتفاع نسبة المقبولين في الجامعات، ودعم فرص الوصول للتعليم والتأهيل المتقدم.دور القطاع الحكومي بخدمات التأهيلمن جهتها أكدت المديرة التنفيذية لجمعية صوت متلازمة داون زينة زيدان أن تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة بات مسارًا وطنيًا راسخًا، تجسده رؤية 2030 التي عززت جودة الحياة ورفعت مستوى المشاركة الاجتماعية والاقتصادية.زينة زيدان
وأوضحت أن القطاع الحكومي لعب دورًا محوريًا في تطوير الأنظمة والتشريعات وتوسيع خدمات التأهيل والكشف المبكر، بينما أسهم القطاع الخاص في المسؤولية المجتمعية ودعم البرامج النوعية، في حين عمل القطاع غير الربحي على تحقيق الاستدامة وبناء خدمات تعليمية وتأهيلية فعّالة. وبيّنت أن جمعية صوت متلازمة داون قدّمت منذ تأسيسها خدمات تعليمية وتأهيلية وتمكينية لأكثر من 4000 مستفيد، مؤكدة أن التحديات الحالية—مثل تفاوت الخدمات بين المناطق ونقص الكفاءات وضعف الوعي—يمكن تجاوزها عبر تعزيز التثقيف وتمكين الأسر.الاستعداد لمواجهة التحدياتمن جهتها أشارت د. ريم بنت محمود غريب، أستاذ التربية الخاصة المشارك، إلى التطور الكبير في الخدمات الصحية والتأهيلية بعد جائحة كورونا، خصوصًا في مجال الاستشارات الطبية عن بُعد ومنصّات الصحة الرقمية، معتبرة المملكة من الدول السباقة في تبني هذه الحلول.د. ريم غريب
وذكرت أن أبرز التحديات تتمثل في ضعف الوعي بالحقوق والأنظمة، مؤكدة أن معرفة الأسر بحقوق أطفالهم والاطلاع على المستجدات يسهّل المطالبة بالخدمات والاستفادة منها بصورة أكبر.
وشددت على أن الكشف المبكر والتدخل العلاجي في المراحل العمرية الحرجة يمثلان الركيزة الأساسية لبناء مهارات الطفل وضمان استقلاليته مستقبلًا، حيث ينعكس التدخل المبكر إيجابيًا على الطفل والأسرة والمجتمع بأكمله.تعدد خدمات ذوي الإعاقةوقالت أستاذ التربية الخاصة المشارك بجامعة طيبة والمدير التنفيذي لجمعية جستر بالمدينة د. سعاد أبوزيد إن المملكة شهدت في ظل رؤية 2030 تطورًا ملحوظًا في خدمات الإعاقة، مثل برامج التأهيل الشامل، والتوسع في مراكز الرعاية النهارية، وتطبيق الفحص المبكر لحديثي الولادة.د. سعاد أبو زيد
وأوضحت أن تأخر التشخيص ونقص الوعي المجتمعي وصعوبة الوصول للتدخلات السلوكية المتخصصة من أبرز التحديات التي تواجه الأسر، مؤكدة أهمية توفير برامج تدريبية للأهالي تساعدهم على فهم الإعاقة والتعامل معها بكفاءة. وأضافت أن الكشف المبكر والتدخل العلاجي يقلل شدة الأعراض ويرفع مستوى الاستقلالية، ويفتح المجال أمام تطور مهارات الطفل بشكل أفضل وعلى المدى الطويل. وختمت بالتأكيد على أن بناء بيئة دامجة يتطلب تكامل الأسرة والمختصين والمجتمع لتوفير حياة كريمة ومستدامة للأشخاص ذوي الإعاقة.

المصدر

المصدر: صحيفة اليوم

كلمات دلالية: عبدالعزيز العمري جدة تمكين ذوي الإعاقة جودة الحياة ذوي الإعاقة اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة الكفاءات المتخصصة القطاع الصحي خدمات التأهیل

إقرأ أيضاً:

«الصحة»: فحص 783 ألف مولودًا ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أعلنت وزارة الصحة والسكان فحص 782 ألفًا و725 مولودًا حديث الولادة ضمن مبادرة رئيس الجمهورية للكشف المبكر عن الأمراض الوراثية تحت شعار «100 مليون صحة»، منذ إطلاقها في 13 يوليو 2021 وحتى الآن، بهدف بناء جيل صحي خالٍ من مسببات الإعاقة.


الكشف عن 19 مرضًا وراثيًا


وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي للوزارة، أن المبادرة تعمل حاليًا في مرحلتها الأولى، وتستهدف الكشف عن 19 مرضًا وراثيًا لدى الأطفال المبتسرين داخل حضانات مستشفيات الوزارة، على أن تشمل المرحلة الثانية المسح الطبي الشامل لجميع المواليد بكافة الوحدات الصحية على مستوى الجمهورية.
وأشار إلى أن الفحص يتم من خلال أخذ عينة دم بسيطة من كعب الطفل وتحليلها في معامل المركز المصري للتحكم والسيطرة على الأمراض (Egyptian CDC) المجهزة بأحدث التقنيات العالمية. وفي حال ثبوت الإيجابية، يُحال الطفل فورًا لإجراء الاختبار التأكيدي وبدء العلاج المجاني وفق أحدث البروتوكولات العلمية.
وتشمل الأمراض المستهدفة: قصور الغدة الدرقية الخلقي، وأنيميا الفول، والفينيل كيتونوريا، وتضخم الغدة الكظرية الخلقي، وأكسدة الأحماض الدهنية، وارتفاع حمض جلوتاريك، وارتفاع حمض أيزوفاليريك، والتليف الكيسي، ونقص رباعي هيدروبيترين، وارتفاع الأرجينين، وارتفاع السيترولين، ومرض البول القيقبي، وارتفاع التيروزين من النوع الأول، وارتفاع الجالاكتوز، وارتفاع هوموسيستين بالبول، ونقص الأورنيثين ناقل الكربامويل، ونقص إنزيم البيوتينيداز.


56 مركزًا للعلاج والمتابعة مجانًا


واستكملت الوزارة تخصيص 56 مركزًا متخصصًا لعلاج ومتابعة الأمراض الوراثية لحديثي الولادة بالتعاون مع المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، موزعة على محافظات الجمهورية، حيث تقدم هذه المراكز الخدمات العلاجية، والمتابعة الدورية، والدعم النفسي والإرشادي لأولياء الأمور مجانًا.
وتؤكد الوزارة استمرار المبادرة كركيزة أساسية في الرعاية الصحية الأولية، داعية المواطنين إلى التواصل مع الخطين الساخنين 105 و15335 لأي استفسارات، لضمان صحة أجيال مصر المقبلة خالية من الإعاقات الوراثية القابلة للكشف والعلاج المبكر.
 

مقالات مشابهة

  • «الصحة»: فحص 783 ألف مولودًا ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية
  • أستاذ بالأزهر: الماء سر الحياة والإسراف فيه مخالف لأمر الله
  • حوت أوركا يقفز عاليًا في الهواء خلال مطاردة فريسته واللهو بها
  • الخارجية البريطانية: على إسرائيل تمكين دخول المساعدات والسلع إلى غزة بالكميات المطلوبة ‏
  • خبير: سر نجاح المنتجعات السياحية يبدأ من الضيافة الحقيقية وجودة الخدمة
  • عجمان تدشن أول معاملة حكومية بلا واجهة باستخدام الذكاء الاصطناعي الوكيل
  • الكويت توقع عقدا بـ 18.6 مليون دينار لتطوير خدمات الملاحة الجوية
  •  المدينة تتصدر مدن المملكة في إشغال مرافق الضيافة
  • التنمية الاجتماعية" تطلق النسخة الثانية من "السبت البنفسجي" مع خصومات وعروض مميزة لذوي الإعاقة
  • في ظل التصعيد بين أمريكا وإيران.. سعر النفط يقفز فوق الـ100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ مايو