21 دولة من حوض البحر المتوسط يجتمعون بالقاهرة لمناقشة حماية المتوسط
تاريخ النشر: 4th, December 2025 GMT
افتتحت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية و القائم بأعمال وزير البيئة، ورئيس الدورة الحالية لمؤتمر الأطراف الرابع والعشرين لاتفاقية حماية بيئة البحر المتوسط من التلوث ( إتفاقية برشلونة) COP24، اليوم ٤ ديسمبر ٢٠٢٥، الشق الوزاري للمؤتمر، بحضور الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، والفريق احمد خالد حسن محافظ الإسكندرية، والفريق اسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس، والسيدة تاتيانا هيما منسقة برنامج الأمم المتحدة للبيئة ومنسقة خطة عمل البحر المتوسط، والسيدة سوزان جارنر مديرة قسم الموارد البيئية ببرنامج الأمم المتحدة للبيئة UNEP وممثلة المدير التنفيذي للبرنامج، والدكتور على أبو سنة رئيس جهاز شئون البيئة، ووزراء وممثلي ٢١ دولة من حوض البحر المتوسط ورؤساء وفود الدول الأطراف، ومنظمات إقليمية ودولية، وممثلي المجتمع المدني.
أعربت د. منال عوض في كلمتها عن اعتزاز مصر باستضافة ورئاسة الدورة الرابعة والعشرين لمؤتمر الأطراف لاتفاقية حماية البيئة البحرية والمنطقة الساحلية للبحر الأبيض المتوسط وبروتوكولاتها، حيث يجمع البحر المتوسط الدول المطلة عليه حضارياً وجغرافياً وإنسانياً، كما يضع على عاتق تلك الدول مهمة ضمان استدامته للأجيال القادمة، في ظل ما يشهده من تحديات متصاعدة تشمل التلوث البحري، الضغوط المتزايدة على النظم البيئية الساحلية، تأثيرات تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي.
وأشارت الدكتورة منال عوض إلى أن اتفاقية برشلونة التى مضى على توقيعها ما يقرب من خمسة عقود عام 1976، وتطورت في 1995 لتصبح أحد أكثر الأطر القانونية الشاملة لحماية البحار على المستوى الإقليمي والعالمي، حيث ساهمت البروتوكولات السبعة التابعة لها في بناء منظومة مترابطة تعمل على مكافحة التلوث من المصادر البرية والبحرية، وتنظيم الأنشطة البحرية والحد من المخاطر، وحماية المناطق الساحلية والتنوع البيولوجي، وإدماج مبادئ الإدارة المتكاملة والتنمية المستدامة.
وأوضحت د. منال عوض أن حجم التحديات البيئية في حوض البحر المتوسط الذي نشهده حاليا يتطلب تسريع وتيرة التنفيذ، وتعزيز آليات التمويل، وتوسيع نطاق الحلول القائمة على الطبيعة، وتبني الابتكار والتقنيات النظيفة.
كما أكدت سيادتها أن استضافة مصر لهذا المؤتمر تأتي تأكيداً لالتزامها العميق بحماية البيئة البحرية، باعتبارها دولة متوسطية ذات ساحل طويل شديد الحساسية والجمال و التنوع البيولوجي، يعتمد عليه ملايين المواطنين في سبل العيش، ويشكّل ركيزة لقطاعات حيوية مثل السياحة، النقل البحري، مصايد الأسماك، الطاقة البحرية.
وأضافت الدكتورة منال عوض أن الحكومة المصرية ممثلة في وزارة البيئة المصرية عملت خلال السنوات الماضية على تنسيق سياسات وطنية متقدمة تشمل إعداد الاطار العام للإستراتيجة التشاركية للاقتصاد الأزرق، تعزيز منظومة الرصد البيئي البحري، حماية المناطق الأكثر حساسية من الناحية البيئية وإنشاء محميات بحرية جديدة، تطوير البنية التحتية المستدامة للموانئ والنقل البحري، تنفيذ خطط الحد من التلوث البلاستيكي والحد من المخلفات البحرية، إدماج البعد البيئي والبحري في الخطط الاستثمارية والتنموية للدولة.
وأضافت وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة أن اختيار موضوع الاقتصاد الأزرق كعنوان للدورة الحالية للمؤتمر إيمان بكونه أحد أهم محركات التنمية خلال العقود القادمة، شريطة أن يظل قائماً على الاستخدام الرشيد للموارد البحرية والالتزام بالمعايير البيئية.
وأشارت د. منال عوض إلى أن اجتماع الأطراف هذا العام يأتي في لحظة حاسمة في المنطقة المتوسطية، التي تعد من أكثر مناطق العالم تأثراً بتغير المناخ، وتتعرض لضغوط بيئية متسارعة، لذا نتطلع أن تقودنا المناقشات الحثيثة بين الوفود على مدار اليومين الماضيين إلى اعتماد عدد كبير من القرارت الهامة ومنها إقرار الإطار الأقليمي للتغيرات المناخية ، إقرار خطط التنوع البيولوجي والمحميات البحرية، ودعم الحوكمة والتحول نحو الاقتصاد الأزرق .
وأوضحت الوزيرة أن "إعلان القاهرة" سيكون علامة فارقة، يعكس الإرادة السياسية المشتركة للدول الأعضاء، ويضع خريطة طريق لتعزيز تحقيق الاستدامة البيئية، الاقتصاد الأزرق العادل والشامل، الابتكار والتحول الأخضر، الحد من تأثيرات التغيرات المناخية، تعزيز المشاركة المجتمعية خاصة للشباب والمرأة.
ومن جانبه، تقدم السيد السفير بيتر طومسون المبعوث الرسمي للأمين العام للأمم المتحدة لشئون المحيطات، بالشكر لوزيرة البيئة والحكومة المصرية على كرم الضيافة ، مؤكداً على أهمية إجتماع الاطراف المتعاقدة COP24 فى دعم الجهود الإقليمية للحفاظ على صحة المحيطات و البحر المتوسط التى تتعرض لتدهور كبير بسبب النشاط الإنسانى الناتج عن زيادة ثانى أكسيد الكربون والغازات الدفيئة، نتيجة استخدام الوقود الأحفورى، مما يؤدى إلى فقدان التنوع البيولوحى والثروة السمكية والشعاب المرجانية؛ وهو ما أكده تقرير هيئة الأرصاد الجوية العالمية عن العام الماضى ، وهو ما يتطلب ضرورة العمل الدولى والإقليمى من خلال الإتفاقيات الدولية المختلفة والمؤتمرات والأستناد إلى الأدلة العلمية ، والعمل على الوفاء بتلك الإلتزامات الدولية ، مُشدداً على ضرورة مضاعفة الجهود نحو التحول الأخضر والإقتصاد الأزرق والدائري، لأن مستقبل الإنسانية والأجيال القادمة مرتبط بصحة البحار والمحيطات.
في حين، أعربت السيدة سوزان جارنر، مدير قسم الموارد البيئية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة UNEP، وممثلة المدير التنفيذي للبرنامج، عن سعادتها بالمشاركة في مؤتمر الأطراف الرابع والعشرين لاتفاقية برشلونة COP24، مشيدة بدور الدول المتوسطية في تنفيذ خطة العمل الخاصة بالبحر المتوسط لمنع التلوث، وأكدت أن هذا المؤتمر يعد فرصة للتآزر في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة وتنفيذ كافة الاتفاقيات البيئية من أجل حماية الأنواع البحرية المعرضة لخطر لانقراض نتيجة لتلوث البيئة البحرية، والحفاظ على النظم الايكولوجية، من خلال التعاون لتقليل التلوث البيئي بالمناطق الساحلية الذي يؤثر على البيئة والصحة، وتعزيز الاستثمار في الاقتصاد الأزرق المستدام ، واستراتيجيات التنمية المستدامة، ومجالات الطاقة .
وتم خلال الافتتاح عرض فيلم تعريفي قصير عن اهمية البحر المتوسط لمصر والجهود التي تبذلها على المستوى الحكومي والمدني لحماية بيئة المتوسط، وما تتطلع لتحقيقه لمنطقة المتوسط من خلال رئاستها لمؤتمر الأطراف الرابع والعشرين لاتفاقية برشلونة COP24.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: حوض البحر المتوسط المخلفات البحرية حوض البحر المتوسط التنوع البیولوجی الاقتصاد الأزرق منال عوض
إقرأ أيضاً:
مصر وإيطاليا تطلقان أول منتدى للتعليم التقني لدول البحر المتوسط.. شراكات دولية لمهارات المستقبل
تطلق وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني المصرية ووزارة التعليم والاستحقاق الإيطالية فعاليات "منتدى التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط" techskills forum” في نسخته الأولى على مدار يومي الجمعة والسبت الموافقين ٥ و٦ يونيو الجاري، في إطار مبادرة مشتركة رائدة لبناء شراكات تنموية مستدامة بين الدول الإفريقية والمتوسطية وتعزيز التعاون في مجال التعليم والتدريب التقني والمهني، مع التركيز بشكل خاص على مدارس التكنولوجيا التطبيقية وتطوير المهارات المستقبلية اللازمة للتحول الرقمي والتكنولوجي.
ويأتي المنتدى تحت رعاية وبحضور محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني والدكتور جوزيبي فالديتارا وزير التعليم الإيطالي، بالإضافة لمشاركة وفود ووزراء من دول قبرص، كرواتيا، اليونان، رومانيا، إسبانيا، ألبانيا، البوسنة والهرسك، الجبل الأسود، الجزائر، ليبيا، ولبنان، بجانب مصر وإيطاليا.
وتتمثل الرؤية الاستراتيجية للمنتدى في تحويل منطقة البحر المتوسط إلى منصة استراتيجية للحوار والتعاون بين دول حوض البحر المتوسط وأوروبا والمنطقة العربية في مجالات التعليم الفني والتقني وتنمية المهارات المستقبلية، والتحول الرقمي والابتكار، والتوظيف وربط التعليم بالصناعة، وتمكين الشباب.
عبد اللطيف يشيد بفلسفة منظومة التعليم بمعهد كوزون المصري الياباني
وزير التعليم ونائب رئيس "جايكا" يشهدان اعتماد الدفعة الخامسة من مدربي "التوكاتسو"
ويركز المؤتمر على عدد من المحاور الرئيسية، من بينها تطوير التعليم الفنى والتكنولوجي، وتعزيز الشراكات بين التعليم والصناعة ودعم الابتكار وريادة الأعمال، وتمكين الطلاب من المهارات الرقمية والتطبيقية، إلى جانب استكشاف دور الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة في إعادة تشكيل مستقبل التعليم والعمل.
كما يسعى المنتدى لإنشاء منظومة متكاملة تربط بين المدارس الفنية، وأكاديميات ITS الإيطالية ومدارس التكنولوجيا التطبيقية المصرية (ATS) والشركات الصناعية والتكنولوجية والطلاب والخبراء وصناع القرار بما يساهم في خلق مسار واضح من التعليم إلى التوظيف.
وتتضمن فعاليات المنتدى عددا من ورش العمل الابتكارية مخصصة للطلاب والمعلمين مستوحاة من نموذج هاكاثون “Hackathon” الإيطالي، حيث تجمع هذه الورش الطلاب في فرق دولية مشتركة من مختلف دول المتوسط لتبرز الإبداع والمعرفة التقنية والتفكير متعدد التخصصات.
ويضم المنتدى كذلك معرض للتعليم الفني والتكنولوجي والذي يتضمن أجنحة وطنية للدول المشاركة وعرض الاستراتيجيات التعليمية وعرض النماذج والمشروعات التطبيقية واستعراض التجارب الناجحة في التعليم الفني.