مؤتمر عُمان للسكري والغدد الصماء يستعرض أفضل الممارسات العالمية في التشخيص والعلاج
تاريخ النشر: 4th, December 2025 GMT
انطلقت اليوم في فندق كراون بلازا القرم أعمال مؤتمر "عُمان للسكري والغدد الصماء عبر مراحل العمر" برعاية صاحبة السمو السيدة الدكتورة منى بنت فهد آل سعيد، مساعدة رئيس جامعة السلطان قابوس للتعاون الخارجي، بتنظيم من الجمعية العمانية للسكري وبالتعاون مع وزارة الصحة ممثلة بالمركز الوطني لعلاج أمراض السكري والغدد الصماء بالمستشفى السلطاني.
ويشهد المؤتمر مشاركة عدد من المختصين في طب السكري والسمنة وأمراض الغدد الصماء، حيث يستضيف 22 متحدثًا دوليًا من داخل وخارج سلطنة عُمان يقدمون مجموعة من الأوراق العلمية والمحاضرات المتخصصة على مدار يومين.
وأشارت السيدة الدكتورة نور البوسعيدية رئيسة الجمعية العمانية للسكري ومديرة المركز الوطني لعلاج أمراض السكري والغدد الصماء إلى أن تنظيم هذا الحدث جاء نتيجة شراكة فاعلة تجمع الجمعية العمانية للسكري بوزارة الصحة، مؤكدةً أن هذا التعاون يبرز الدور الذي يمكن أن تلعبه مؤسسات المجتمع المدني في دعم منظومة الرعاية الصحية. وأضافت أن القمة تشكل فرصة لتجميع الخبراء والممارسين من مختلف القطاعات لمناقشة التحديات المعاصرة في السكري والغدد الصماء، وتبادل الحلول المبتكرة التي تخدم المرضى في مختلف مراحل العمر.
ونوهت الدكتورة نور البوسعيدية إلى أن القمة هذا العام ركزت على بناء جسور جديدة بين العمل الصحي والممارسات المبنية على الحلول العملية، من خلال جلسات تفاعلية وحلقات عمل تُـمكّن الكوادر الطبية من تطوير مهاراتهم في التشخيص والمتابعة والإدارة اليومية للمرضى، وبيّنت أن أجزاء من البرنامج خُصصت لمناقشة تحديثات السياسات العلاجية، إلى جانب فتح حوارات موسعة حول مستقبل الرعاية، ورفع جاهزية مقدمي الخدمات للتطورات السريعة في هذا المجال.
كما سلطت الضوء على جهود الجمعية العمانية للسكري في تعزيز التدريب والتمكين، مشيرة إلى أن الجمعية واصلت تنفيذ مشروعات موجهة لتحسين جودة حياة المصابين بالسكري، ومن بينها برامج دعم ميدانية تستهدف فئات من الشباب لتسهيل إدارة مرضهم بصورة مستقلة وأكثر أمانًا، وأوضحت أن هذه المبادرات تأتي ضمن رؤية الجمعية لتعزيز الوعي الصحي وتأكيد دورها الإنساني في المجتمع.
من جانبها قالت الدكتورة عائشة السنانية إن هذا الحدث يشكل منصة علمية شاملة تجمع لأول مرة مؤتمري السكري والغدد الصماء للأطفال والبالغين في إطار واحد بهدف تعزيز جودة الرعاية في مجالات السكري والسمنة وأمراض الغدد عبر مختلف الفئات العمرية.
وأشارت إلى أن البرنامج العلمي للقمة، الممتد على يومين، سيتناول موضوعات متقدمة تشمل تقنيات السكري، واضطرابات الغدد لدى الأطفال والبالغين، وطب السمنة، وصحة العظام الأيضية، وأمراض الغدة الدرقية، واضطرابات الغدة النخامية والكظرية، إضافة إلى المستجدات في الطب الدقيق. كما سيتضمن جدول القمة محاضرات عامة، وجلسات متوازية، وندوات علمية، وحلقات عمل تطبيقية تُعنى بمهارات محورية في إدارة السكري، مثل التعامل مع القدم السكري، وقراءة بيانات أجهزة قياس السكر المستمر، وحساب الكربوهيدرات، والعلاج بمضخات الأنسولين، وهي أنشطة تسهم في إكساب المشاركين مهارات عملية قابلة للتطبيق وفق أحدث الممارسات العالمية. وتطلعت السنانية إلى أن تُترجم هذه المعرفة المتداولة خلال القمة إلى تحسينات ملموسة ومستدامة في رعاية المرضى.
واستعرض الدكتور سليمان بن زاهر الشريقي أمين سر الجمعية العمانية للسكري ورئيس قسم التدريب والتطوير المهني بالمركز الوطني لعلاج أمراض السكري والغدد الصماء مبادرة "نحن معكم" التي تبنتها الجمعية خلال السنوات الثلاث الماضية، والتي استهدفت في مرحلتها الأولى الأطفال المصابين بالسكري من النوع الأول عبر توفير أجهزة مراقبة السكر في الدم. كما شهدت المبادرة تطورًا بعد أن وفرت وزارة الصحة هذه الأجهزة للأطفال بتوجيهات سامية، لتنتقل الجمعية إلى التركيز على دعم فئات البالغين من طلاب الكليات والجامعات والباحثين عن عمل المصابين بالسكري من النوع الأول، حيث تعمل حاليًا على الوصول إليهم وتزويدهم بأجهزة المراقبة مجانًا، في إطار جهود تكاملية مع وزارة الصحة.
وعن آلية الحصول على الأجهزة، أوضح الدكتور الشريقي أن التقديم يتم عبر نقاط الارتكاز في المحافظات داخل المجمعات الصحية، حيث يتوجه المراجع إلى الممرضة المختصة في عيادات السكري لتعبئة الطلب، وبعد رفعه إلى الجمعية ومراجعته واعتماده، يتم التواصل مع المستفيد مباشرة لتوفير الجهاز وتسليمه.
وبيّن أن الجمعية تتطلع في المرحلة القادمة إلى توسيع نطاق المبادرة ليشمل توفير أجهزة حقن الأنسولين ومضخات الأنسولين، موضحًا أن ذلك يتطلب دعمًا مستمرًا من شركاء القطاع الخاص نظرًا لارتفاع تكلفة هذه الأجهزة. وأكد أن الجمعية تعمل على توسيع مظلة المستفيدين بما يضمن تقديم خدمة مستدامة تعزز جودة حياة المصابين بالسكري.
أوضحت الدكتورة مي بنت أحمد الشيذانية، أخصائية الكيمياء الحيوية السريرية وأحد المشاركين في القمة، أن المؤتمر أسهم بشكل واضح في تعزيز معارف الأطباء ورفع كفاءتهم في تشخيص الأمراض المرتبطة بالسكري والسمنة وأمراض الغدد الصماء، بما في ذلك اضطرابات الغدة الكظرية والغدة النخامية، مؤكدة أن هذه الفعاليات العلمية تشكل فرصة مهمة لتبادل الخبرات والاطلاع على أحدث المستجدات في هذا المجال.
وأوضحت الشيذانية أنها اكتسبت مهارات أعمق في طرق التشخيص الدقيق لعدد من الحالات، ومنها حالات ارتفاع ضغط الدم التي تتطلب الكشف عن الأسباب الثانوية، وأشارت إلى أهمية الفحوصات المخبرية في هذا الجانب، حيث يساعد قياس مستويات بعض الهرمونات والأنزيمات في الدم أو البول على تحديد طبيعة الاضطراب وتوجيه الخطة العلاجية بالشكل الصحيح، مؤكدة أن هذه المعارف التطبيقية تمثل إضافة مهمة في الممارسة اليومية.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: السکری والغدد الصماء المصابین بالسکری الغدد الصماء إلى أن
إقرأ أيضاً:
الخطيب يطمئن على مشجع الأهلي عبد الله عربي بعد تعرضه لحادث سير قبل القمة
حرص محمود الخطيب، رئيس النادي الأهلي، على الاطمئنان على الحالة الصحية للمشجع الأهلاوي عبد الله عربي، بعد تعرضه لحادث سير أثناء توجهه لحضور مباراة القمة.
الخطيبوجاء تواصل الخطيب للاطمئنان على المشجع ومتابعة حالته الصحية، متمنيًا له الشفاء العاجل والعودة سريعًا إلى حياته الطبيعية، في لفتة إنسانية تعكس اهتمام رئيس الأهلي بجماهير النادي وحرصه الدائم على دعمهم في مختلف الظروف.
بعد موسم جاء بعيداً عن طموحات جماهير النادي الأهلي بدأت ملامح المرحلة الجديدة تتشكل داخل القلعة الحمراء حيث اتخذ قطاع الكرة أول قراراته العملية استعداداً للموسم المقبل 2026-2027 بتحديد يوم 22 يونيو الجاري موعداً مبدئياً لتجمع الفريق الأول لكرة القدم إيذاناً ببدء رحلة التصحيح واستعادة الهيبة المحلية والقارية.
ويأتي القرار في توقيت بالغ الأهمية بالنسبة للأهلي الذي يسعى لإعادة ترتيب أوراقه بعد موسم شهد العديد من الإخفاقات على مستوى النتائج والبطولات وهو ما دفع الإدارة إلى التحرك سريعاً من أجل تجهيز الفريق مبكراً للموسم الجديد الذي تنتظر فيه الجماهير ردة فعل قوية تعيد الفريق إلى منصات التتويج.
انطلاق الاستعدادات من التتش
وأخطر الجهاز الإداري لاعبي الفريق الأول بموعد التجمع الجديد على أن يخضع اللاعبون في البداية لقياسات واختبارات بدنية داخل ملعب مختار التتش تمهيداً لانطلاق فترة الإعداد الرسمية التي ستتضمن برنامجاً بدنياً وفنياً مكثفاً قبل ضربة البداية للموسم المقبل.
ورغم أن الموعد المحدد ما يزال مبدئياً وقابلاً للتعديل في حال التعاقد مع مدير فني أجنبي جديد يمتلك رؤية مختلفة بشأن فترة الإعداد فإن مسؤولي الأهلي يرون أن الفترة الزمنية الممتدة حتى منتصف أغسطس المقبل كافية تماماً لإعداد الفريق بالشكل الأمثل خاصة أن انطلاق بطولة الدوري المصري لن يكون قبل ذلك الموعد.
ويتزامن تحديد موعد العودة مع استمرار حالة الغموض حول مستقبل المدير الفني الدنماركي ييس توروب الذي غادر القاهرة برفقة جهازه المعاون لقضاء إجازته في بلاده بينما تواصل إدارة الأهلي محاولاتها للوصول إلى اتفاق ودي يقضي بفسخ التعاقد بين الطرفين.
وتسعى الإدارة الحمراء لإنهاء الملف بأقل الخسائر الممكنة من خلال منح المدرب الشرط الجزائي المنصوص عليه في عقده والمقدر بثلاثة أشهر تمهيداً للإعلان الرسمي عن رحيله وفتح صفحة جديدة مع جهاز فني جديد يقود مشروع إعادة البناء.
هيكلة شاملة داخل قطاع الكرة
ولا يقتصر التغيير داخل الأهلي على الجهاز الفني فقط بل يمتد إلى إعادة هيكلة واسعة لقطاع الكرة بأكمله في خطوة تستهدف معالجة الأخطاء التي ظهرت خلال الموسم الماضي.
وتتضمن الهيكلة المرتقبة إعادة تنظيم العمل داخل الفريق الأول وقطاع الناشئين والأكاديميات والكرة النسائية وفريق دلفي إلى جانب استحداث آليات جديدة في ملف التعاقدات والاستكشاف الفني "الإسكاوتنج" مع اتجاه قوي لتعيين مدير متخصص لهذا الملف الحيوي.
كما تقترب الإدارة من الإعلان عن تولي وائل جمعة منصب مدير الكرة في الوقت الذي يرحل فيه وليد صلاح الدين عن موقعه الحالي ضمن منظومة العمل الكروي بالنادي.
موسم للنسيان.. ودوافع للعودة
ويحمل الموسم المنقضي أسباباً كافية تدفع الأهلي لبدء التحضير مبكراً بعدما أنهى الفريق البطولة المحلية في المركز الثالث ليفقد لقب الدوري المصري ويفشل في حجز مقعده ببطولة دوري أبطال أفريقيا بالموسم المقبل.
كما خرج الفريق من بطولة دوري أبطال أفريقيا أمام الترجي التونسي وخسر المنافسة على كأس مصر وكأس عاصمة مصر بينما اكتفى بحصد لقب السوبر المصري فقط وهو حصاد لا يتناسب مع تاريخ النادي وطموحات جماهيره.
ويبدو أن تحديد موعد التجمع لم يكن مجرد إجراء إداري اعتيادي بل رسالة واضحة من إدارة الأهلي بأن صفحة الموسم الماضي قد أُغلقت وأن الاستعداد لمرحلة جديدة بدأ بالفعل.
فالأهلي الذي اعتاد الرد على الإخفاقات بالعمل السريع والتخطيط المبكر يدرك أن الموسم المقبل سيكون اختباراً حقيقياً لقدرة الإدارة على إعادة بناء فريق قادر على المنافسة واستعادة البطولات ولذلك جاء القرار الأول مبكراً: العودة إلى التتش يوم 22 يونيو وبدء العد التنازلي لموسم لا يقبل سوى العودة إلى القمة.