محافظ القاهرة: نموذج الأسمرات يعد ولايزال نموذجًا لمدينة متكاملة بكافة مرافقها
تاريخ النشر: 4th, December 2025 GMT
أعرب الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة عن سعادته بالفوز اليوم بجائزة التميز الحكومى العربى في دورتها الرابعة ٢٠٢٤ - ٢٠٢٥ عن فئة أفضل محافظ عربي .
وتوجه د. إبراهيم صابر محافظ القاهرة بالشكر والامتنان إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية على ما حظيت به محافظة القاهرة منذ توليه قيادة قاطرة الوطن من مشروعات قومية وتنموية استهدفت في المقام الأول خلق حياة كريمة لمواطني العاصمة ، ورفع جودة حياة المواطن ، وتحقيق رؤية مصر 2030 ، الأمر الذي مكن محافظة القاهرة من المنافسة علي العديد من الجوائز في المحافل الدولية المختلفة .
وأكد محافظ القاهرة أن فوزه بجائزة أفضل محافظ عربي جاء ليؤكد نجاح ما تم إنجازه في مختلف المجالات التنموية والخدمية، وترسيخ مكانة العاصمة بين قريناتها من المحافظات والمدن العربية كنموذج في تطبيق المعايير الحديثة في الإدارة المحلية، ودعم الشراكات العربية والإقليمية، بما يواكب رؤية الدولة المصرية للتنمية المستدامة.
واضاف محافظ القاهرة أن الرؤية التنموية والتوجيهات المستمرة للرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وضعت المواطن المصري في مقدمة الأولويات، ودعمت مسيرة التطوير في كافة المحافظات، وعلي رأسها محافظة القاهرة ، العاصمة التي تحمل تاريخًا عريقًا يمتد لأكثر من 1056عامًا ، وتجني اليوم ثمار استراتيجية قومية تبنتها الدولة المصرية حتى تحقق هذا الإنجاز الذي نشهده اليوم.
واضاف محافظ القاهرة أن فوز مشروع الأسمرات بجائزة أفضل مبادرة تنمية مجتمع محلى في الوطن العربي هو إشادة إقليمية بجهود الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي لترسيخ مبدأ بناء انسان متحضر في بيئة حضرية متطورة ، كما يمثل رؤية القيادة السياسية في توفير حياه كريمة لأهالينا من قاطني المناطق الغير مخططة والتي كانت تشكل خطورة داهمة علي حياة ومستقبل الجيل الحالي والاجيال القادمة .
وأكد محافظ القاهرة أن نموذج الاسمرات يعد ولايزال نموذجًا لمدينة متكاملة بكافة مرافقها والتي ترسخ فكر القيادة السياسية الحكيمة في بناء الانسان والمكان معًا ، وتحقيق تنمية بشرية مستدامة ، فالأسمرات كانت حجر الأساس لمخطط متكامل للقضاء علي العشوائيات ، حيث تلا ذلك مجموعة من المشروعات التي غيرت حياة قاطني مايقرب من 112 منطقة عشوائية علي مستوي المحافظة منها مناطق خطورة داهمة ، ومناطق غير مخططة كانت بمثابة ناقوس خطر يهدد مخططات التنمية ، إلا أن القيادة السياسية الحكيمة عزمت علي القضاء نهائيًا علي المناطق العشوائية الغير مطوره بتكاتف كل أجهزة الدولة المصرية لوضع كافة الامكانيات لتوفير المناخ الجيد والملائم لبناء أجيال واعية قادرة علي مواجه تحديات التنمية وتتطلع الي التفوق والمنافسة .
وتقدم محافظ القاهرة بالشكر والتقدير للدكتور مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء، على دعمه المتواصل ومتابعته الدقيقة لسير العمل في مشروعات العاصمة التنموية التي كان لها عظيم الأثر في الوصول إلى هذه النتائج المشرفة ، كما تقدم بخالص الشكر للدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية، القائم بعمل وزير البيئة على ما تبذله من جهد كبير في دعم المحافظات، وتقديم كل ما يلزم لتعزيز كفاءة العمل المحلي وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين.
ووجه محافظ القاهرة الشكر لنوابه للمناطق الأربعة ، ورؤساء الأحياء، والقيادات التنفيذية ، وجميع العاملين بمحافظة القاهرة، وشركاء النجاح من المجتمع المدنى لما بذلوه من جهد صادق وتعاون وتفانٍ، فكانوا جزءًا أساسيًا في تحقيق هذا النجاح بروح الفريق الواحد.
وتوجه محافظ القاهرة بخالص الشكر والتقدير إلى القائمين علي جائزة التميز الحكومي العربي خاصة دولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة والرعاية الكريمة لسمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي ، والدكتور أحمد أبو الغيط أمين عام جامعة الدول العربية ، وإلى القائمين على المنظمة العربية للتنمية الادارية لحرصهم الدائم والدؤوب علي الاهتمام بعملية الدمج بين المدن العربية بعضها البعض ونقل وتبادل الخبرات فيما بينهم .
كما توجه محافظ القاهرة بالشكر لأفراد اسرته الصغيرة زوجته وإبناءه وعائلته لدورهم الكبير والهام في دعمه وتشجيعه خلال مراحل عمله المختلفة داخل الإدارة المحلية بمحافظة القاهرة .
وأكد محافظ القاهرة استمراره في العمل وفق توجيهات القيادة السياسية، وبذل كل ما يلزم لاستكمال جهود التطوير والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، والحفاظ على مكانة القاهرة ، وهويتها ، ودورها الريادي، تحقيقًا لتطلعات المواطن نحو مستقبل افضل للأجيال القادمة في مسيرة الوطن بالجمهورية الجديدة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: محافظ القاهرة نموذج الاسمرات الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة فوز مشروع الأسمرات بجائزة أفضل مبادرة تنمية القیادة السیاسیة الدولة المصریة نموذج ا
إقرأ أيضاً:
الإمارات ترسخ نموذج الاقتصاد الدائري عبر شراكات ومبادرات نوعية
لم تعد مبادرات الاقتصاد الدائري في دولة الإمارات تقتصر على الأطر البيئية أو السياسات التنظيمية، بل دخلت مرحلة التطبيق الاقتصادي المباشر، عبر مشروعات ومبادرات نوعية تستهدف تحويل المخلفات والموارد القابلة لإعادة الاستخدام إلى قيمة إنتاجية واستثمارية مستدامة، في توجه يعكس تحول الاقتصاد الدائري إلى أحد المسارات الداعمة للنمو الاقتصادي والتنويع الصناعي في الدولة.
وجاء إطلاق مبادرة "نسيج"، بتوجيهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، كأحدث نموذج لهذا التوجه، عبر استهداف تحويل قطاع المنسوجات إلى منظومة اقتصادية دائرية متكاملة، تقوم على إعادة الاستخدام والتدوير وتقليل الهدر، بما يعزز الاستدامة الصناعية ويرسخ مفاهيم الإنتاج المسؤول.
مرحلة البناء
ويرى الدكتور حسام البكري، محلل اقتصادي، أن الإمارات تجاوزت مرحلة التوعية بمفهوم الاقتصاد الدائري إلى مرحلة بناء أدوات اقتصادية فعلية قائمة على إعادة تدوير الموارد وتحويل المخلفات إلى قيمة مضافة، مشيراً إلى أن هذا التوجه يعكس تسارع الخطوات الإماراتية خلال عامي 2025 و2026 نحو بناء منظومة متكاملة للاقتصاد الدائري، لا تعتمد فقط على التشريعات، بل تمتد إلى إطلاق مبادرات قطاعية متخصصة، وعقد شراكات صناعية واستثمارية، وتطوير أسواق ومنصات للمواد القابلة لإعادة التدوير، بما يفتح المجال أمام صناعات جديدة وفرص استثمارية مرتبطة بالاقتصاد الأخضر.
وأضاف أن أهمية مبادرات الاقتصاد الدائري تكمن في مساهمتها في إعادة تشكيل سلاسل الإنتاج والاستهلاك وفق نماذج أكثر كفاءة واستدامة، موضحاً أن تقليل الفاقد وإعادة استخدام المواد الخام ينعكس على خفض تكاليف الإنتاج، وتعزيز كفاءة الموارد، وخلق فرص استثمارية جديدة في قطاعات إعادة التدوير والتكنولوجيا النظيفة.
وفي سياق متصل، يرى الدكتور البكري أن منصة "تحويل"، التي أطلقتها وزارة التغير المناخي والبيئة بالتعاون مع شركة "بيئة" في سبتمبر 2025، كأول سوق رقمية وطنية متكاملة للمواد القابلة لإعادة التدوير، تمثل نموذجاً عملياً لتحويل الاقتصاد الدائري إلى نشاط اقتصادي منظم قائم على العرض والطلب، يهدف إلى ربط منتجي النفايات القابلة للتدوير بالمصانع والمستثمرين والمشترين، وتحويل المخلفات إلى موارد تدخل مجدداً في دورة الإنتاج، موضحاً أن المنصة تخلق سوقاً فعلية للمواد المعاد تدويرها، وتفتح المجال أمام استثمارات جديدة في الخدمات البيئية والتكنولوجيا النظيفة والصناعات المرتبطة بإدارة الموارد.
فرص جديدةوقال حمد العوضي، رجل الأعمال والعضو السابق في مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، إن الاقتصاد الدائري في الإمارات لم يعد مبادرة بيئية معزولة، بل أصبح جزءاً من السياسة الصناعية والاقتصادية للدولة، لافتاً إلى أن الإمارات وضعت سياسة الاقتصاد الدائري 2021-2031، وحددت قطاعات ذات أولوية مثل التصنيع المستدام، والبنية التحتية، والنقل، والغذاء، وهو ما يعني أن الدولة تتعامل مع الاقتصاد الدائري كمنظومة إنتاج، لا كحملة توعوية.
وأضاف: "من الناحية الاقتصادية، تكمن أهمية مبادرات مثل "نسيج" و"تحويل" في أنها تنقل المخلفات من بند تكلفة إلى أصل اقتصادي قابل للتداول والتصنيع، فعندما يتم جمع المنسوجات أو البلاستيك أو المعادن أو المخلفات الإلكترونية وإدخالها مجدداً في سلاسل الإنتاج، فإننا نخفض كلفة المواد الخام، ونقلل الاستيراد، ونخلق فرصاً جديدة في الصناعات التحويلية، واللوجستيات، والتكنولوجيا النظيفة".
جذب الاستثمارات
وأشار العوضي إلى أن الأرقام العالمية تؤكد جدوى هذا الاتجاه، إذ قدّر الاتحاد الأوروبي أن تطبيق سياسات الاقتصاد الدائري يمكن أن يضيف نحو 0.5% إلى الناتج المحلي الأوروبي بحلول عام 2030، وأن يخلق قرابة 700 ألف وظيفة جديدة، كما تُعد هولندا من الدول المتقدمة في هذا المجال، إذ تستهدف خفض استهلاك المواد الخام الأولية بنسبة 50% بحلول عام 2030، والوصول إلى اقتصاد دائري كامل بحلول عام 2050.
ولفت إلى أن الفرصة تبدو أكبر بالنسبة لدولة الإمارات، لأنها تمتلك بنية تحتية متقدمة، وقطاعاً صناعياً نامياً، وقدرة على جذب الاستثمارات، كما أن معدلات النفايات للفرد في الدولة ما زالت مرتفعة نسبياً، إذ تشير بيانات وزارة التغير المناخي والبيئة إلى أن النفايات البلدية للفرد وصلت سابقاً إلى نحو 2.1 كجم يومياً، قبل أن تتراجع إلى نحو 1.8 كجم، وهو ما يوضح حجم الفرصة الاقتصادية الكامنة في تحويل هذه النفايات إلى مواد إنتاجية.
وأضاف: "من منظور رجل أعمال، أرى أن الاقتصاد الدائري يفتح جيلاً جديداً من الفرص الاستثمارية، ليس فقط في إعادة التدوير التقليدي، بل أيضاً في مصانع المواد المعاد تدويرها، والمنصات الرقمية لتداول المخلفات، وتصميم المنتجات القابلة لإعادة الاستخدام، وسلاسل الإمداد الخضراء، وهو ما يجعل مبادرات الإمارات الأخيرة خطوة مهمة نحو بناء سوق وطنية للمواد الثانوية، وتحويل الاستدامة إلى رافعة للنمو الصناعي".