رئيس اقتصادية قناة السويس يلتقي عملاقة "التكنولوجيا والطاقة" الأمريكية لجذب استثمارات متقدمة
تاريخ النشر: 5th, December 2025 GMT
واصل وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والوفد المرافق له، فعاليات جولته الترويجية في الولايات المتحدة، حيث عقد عددًا من الاجتماعات رفيعة المستوى مع كبرى المؤسسات في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، والطاقة، والبنية التحتية، ومعالجة المياه، وذلك في العاصمة الأمريكية واشنطن، بهدف تعزيز التعاون ودعم جهود جذب الاستثمارات الأمريكية إلى القطاعات الصناعية والخدمية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
بدأت فعاليات اليوم بعقد اجتماع مع شركة سيرفس ناو (ServiceNow) في مقرها بواشنطن، حيث التقى وليد جمال الدين بممثلي الشركة، وتم خلال الاجتماع استعراض فرص التعاون في مجالات التحول الرقمي وتطوير نظم العمليات داخل الموانئ والمناطق الصناعية، وبحث إمكانية الاستفادة من حلول الشركة المتقدمة في رفع كفاءة الخدمات التي تقدّمها اقتصادية قناة السويس للمستثمرين.
وعقد رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، اجتماعًا ثنائيًا مع شركة ريفـيان أوتوموتيف (Rivian Automotive) بحضور كلٍّ من جولي هوينيغِس، رئيس قطاع العمليات بالشركة، وكريستينا كينسمان، مدير عام الاستثمار والتجارة بالشركة، حيث تناول اللقاء فرص التعاون في مجالات التصنيع وسلاسل التوريد وآليات دعم نفاذ الشركات الأمريكية للأسواق الإقليمية عبر اقتصادية قناة السويس.
كما شارك رئيس الهيئة في اجتماع ومائدة مستديرة نظمتها الجمعية الأمريكية للمصدرين والمستوردين (AAEI) بحضور رئيسها التنفيذي يوجين لاني، شهدت لقاءً موسعًا مع ممثلي 26 شركة أمريكية وعالمية تعمل في قطاعات الصناعات الكيماوية والمواد المتقدمة، وتصنيع السيارات والمركبات، والأجهزة والتقنيات الطبية، والخدمات اللوجستية والاستشارات التجارية، إلى جانب شركات الأدوية والأغذية والإلكترونيات، وقد استعرض وليد جمال الدين خلال اللقاء الحوافز والفرص المتاحة بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس باعتبارها منصة متكاملة للتصنيع والخدمات اللوجستية تدعم توسع الشركات العالمية من خلالها.
وفي إطار دعم قطاع الطاقة، عقد وليد جمال الدين اجتماعًا مع جمعية الطاقة الأمريكية (USEA)، حيث التقى الرئيس التنفيذي مارك مينيزيس، وجرى خلال اللقاء استعراض دور المنطقة الاقتصادية لقناة السويس كمركز للصناعات الخضراء والطاقة الجديدة والمتجددة، مع التأكيد على سعيها لتعزيز مكانتها كوجهة جاذبة للاستثمارات في مشروعات الطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر، بما يدعم مستهدفات الدولة في التحول إلى الطاقة المستدامة.
كما التقى وليد جمال الدين بكاليستا ريدموند، نائبة رئيس شركة إنفيديا (NVIDIA)، حيث تناول اللقاء عرض مجالات عمل الشركة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتطوير واجهات برمجة التطبيقات (API)، والحوسبة عالية الأداء، وتطبيقات الهاتف المتقدمة، كما ناقش الجانبان التطورات الخاصة برقمنة الموانئ (Port Digitization)، إذ أكد رئيس الهيئة أن اعتماد الحلول الذكية يمثل مستقبل إدارة الموانئ والخدمات اللوجستية، وأن التعاون مع الشركات المتخصصة في هذا المجال يتيح تطوير مناطق صناعية ذكية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
كما عُقد لقاء مع شركة أكوا تك (AquaTech)، حيث اجتمع وليد جمال الدين بجابريل بيلاثي، نائب الرئيس للعلاقات الحكومية وتطوير الأسواق، بالشركة المتخصصة في تقنيات تحلية المياه. وتناول اللقاء مجالات عمل الشركة التي تشمل محطات التحلية، واستخراج البراين، وإنتاج الصلب الأخضر، إلى جانب مناقشة إدارة الموارد المائية داخل المناطق الصناعية.
كما عقد رئيس الهيئة اجتماعًا مع ممثلي شركة رابيسكان سيستمز (Rapiscan Systems) المتخصصة في حلول الأمن والفحص، بحضور كلٍّ من داريل جونز، نائب الرئيس الأول، وجينا دوناي، نائب الرئيس للشؤون الدولية، وبرنارد زارور، مدير المبيعات، وتم خلال الاجتماع استعراض أحدث تقنيات الشركة في تأمين الموانئ والمنافذ اللوجستية، حيث أشار وليد جمال الدين إلى أن تعزيز منظومات الأمن الصناعي والفحص داخل الموانئ يُعد عنصرًا أساسيًا في تطوير الخدمات اللوجستية ودعم قدرات المنطقة الاقتصادية لقناة السويس على استقطاب استثمارات نوعية.
الجدير بالذكر أن هذه اللقاءات تسهم في توضيح الفرص الاستثمارية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وبناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد، بما يعكس مكانة المنطقة كمنصة صناعية ولوجستية إقليمية جاذبة للاستثمارات النوعية في الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الولايات المتحدة اقتصادية قناة السويس شركات التكنولوجيا جذب الاستثمارات البنية التحتية الأمريكية المنطقة الاقتصادیة لقناة السویس ولید جمال الدین رئیس الهیئة اجتماع ا
إقرأ أيضاً:
خلال اجتماع اقتصادية الشيوخ.. تساؤلات حاسمة للحكومة حول خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لعام 2026/2027
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، أن مسودة خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، والإطار العام للخطة متوسطة الأجل "2029/2030"، تأتي في توقيت بالغ الأهمية والدقة، في ظل تحولات جيوسياسية واقتصادية متلاحقة تفرض التزامًا تشريعيًا ورقابيًا مضاعفًا لحماية مقدرات الوطن وضمان استدامة مسيرته التنموية.
وأضاف عبد الغني، خلال اجتماع اللجنة الاقتصادية اليوم بمشاركة ممثلي الحكومة ورؤساء اللجان بالمجلس، أن هذه الوثيقة لا تمثل مجرد أرقام ومستهدفات كمية، بل هي خريطة طريق ترسم ملامح ومستقبل الاقتصاد المصري للسنوات القادمة، وتحدد التوجهات الاستراتيجية للدولة في قطاعات حيوية تمس الحياة اليومية للمواطن بشكل مباشر، بدءًا من ملفات التنمية البشرية والصحة، وصولًا إلى الأمن الغذائي، وتطوير البنية التحتية، وتمكين القطاع الخاص كشريك أصيل في قيادة النمو.
10 تحديات رئيسيةوأثار النائب أشرف عبد الغني عدة ملاحظات جوهرية تحتاج إلى استيضاح من الحكومة، مشيرًا إلى أنه على الرغم من تثمينه لتبني الخطة نهج "التخطيط المرن" وتوحيد المدى الزمني بين وزارتي التخطيط والمالية، وحصر 10 تحديات رئيسية واستحداث 14 إجراءً علاجيًا جديدًا، فإن الوثيقة لم تفصل ماهية هذه الإجراءات الـ14 بشكل يتيح للبرلمان مراقبتها بدقة.
مدى قدرة الحكومة على سد الفجوة الاستثمارية المطلوبة من القطاع الخاص
كما تطرق عبد الغني إلى مستهدفات النمو الطموحة التي وضعتها الحكومة (والتي تتراوح بين 5.2% و5.4% لعام 2026/2027، وصولًا إلى 6.8% بنهاية خطة 2029/2030)، معتبرًا إياها طموحة للغاية في ظل اعتراف الوثيقة الصريح بتراجع الطاقة التشغيلية للمصانع بسبب عدم كفاية مدخلات الطاقة التقليدية، واستمرار الاضطرابات الإقليمية، وتراجع عوائد قناة السويس، مطالبًا الحكومة بتقديم خطط بديلة وواضحة للتعامل مع هذه التحديات على أرض الواقع.
كما أثار علامة استفهام كبرى حول قدرة الحكومة على سد الفجوة الاستثمارية المطلوبة من القطاع الخاص، والتي تتطلب نموًا بنسبة 35% في عام واحد، متسائلًا: "ما هي الحوافز النقدية والمالية المحددة التي ستطلقها الحكومة لإقناع القطاع الخاص بضخ 2.2 تريليون جنيه في ظل مستويات الفائدة السائدة ومخاوف عدم اليقين؟".
وأكد أن هذا المستهدف الضخم يفرض بالضرورة بيئة تشريعية وإجرائية فائقة المرونة تتجاوز البيروقراطية الحالية.
وفي سياق متصل، حذر أمين سر اللجنة الاقتصادية من الصعود التدريجي المخطط لـ"صافي الضرائب غير المباشرة" عبر سنوات الخطة الكلية، لتقفز من تريليون و48 مليار جنيه متوقعة في 2025/2026 إلى تريليون و770 مليار جنيه بنهاية خطة 2029/2030.
وأوضح عبد الغني أن هذا الاعتماد المتزايد على الضرائب غير المباشرة (مثل ضريبة القيمة المضافة والرسوم) يمثل عبئًا تراجعيًا يمس القوة الشرائية للمواطن مباشرة، مطالبًا الحكومة بكشف الإجراءات الهيكلية لضمان ألا تؤدي هذه الزيادات إلى موجات تضخمية جديدة تقوض مستهدف الخطة في خفض التضخم إلى 9.3%.
كما تساءل عن خطة الوزارة لتوسيع القاعدة الضريبية عبر دمج الاقتصاد غير الرسمي بدلًا من زيادة الأعباء على الملتزمين حاليًا.
وانتقد النائب أشرف عبد الغني تحفظ مستهدفات الخطة بشأن خفض نسبة السكان تحت خط الفقر من 33% (عام 2021/2022) إلى 30% فقط بنهاية خطة عام 2029/2030.
واعتبر عبد الغني أن هذا المستهدف (خفض 3% فقط على مدار سنوات طويلة) يعد تحفظيًا للغاية، ولا يتناسب مع حجم الإنفاق الملياري الضخم على المشروعات القومية والتنموية، مما يشير إلى ضعف آليات "توجيه واستهداف" الدعم.
مشيرًا إلى وجود مفارقة في ملف الصرف الصحي بقرى "حياة كريمة"، فرغم أن محافظات الصعيد تستحوذ على 68% من مخصصات المرحلة الأولى، فإن هناك بطئًا في إنهاء محطات معالجة الصرف الصحي، حيث تم الانتهاء من 38 محطة فقط من أصل 166 محطة مستهدفة بنهاية ديسمبر 2025، وهو ما يؤخر شعور المواطن بالعائد البيئي والصحي.
وتساءل مستنكرًا: "كيف تفسر الحكومة هذا التراجع الطفيف والبطيء جدًا في مستهدفات خفض نسب الفقر الكلي، رغم الطفرة المليارية في الإنفاق على شبكات الأمان الاجتماعي؟ وما هي الأسباب الفنية لتعثر وتأخر تسليم محطات معالجة الصرف الصحي بقرى المرحلة الأولى من مبادرة حياة كريمة؟".
وفي المحور المتعلق بقطاع النقل، توقف عبد الغني أمام ضخامة الاستثمارات المخصصة لاستكمال الخط الأول للقطار الكهربائي السريع (العين السخنة/ العاصمة الإدارية/ العلمين) البالغة 79.2 مليار جنيه، مشيرًا إلى أن الوثيقة لم توضح هيكل القروض الخارجية المرتبطة بهذا المشروع وأثرها على الدين العام المقوم بالعملة الأجنبية.
وطالب الحكومة بتوضيح نسبة المكون المحلي الفعلي في أعمال تجديد الخطوط الحديدية وتوريد العربات، وتقديم خطة حوكمة واضحة لسداد هذه القروض، لضمان عدم تحميل الموازنة العامة أعباء إضافية.