«سايكس بيكو الإبراهيمي وإعادة رسم جغرافية المنطقة».. كتاب جديد لـ هبة جمال الدين
تاريخ النشر: 3rd, December 2025 GMT
أصدرت دار كنوز للنشر والتوزيع، إصدار جديد بعنوان «سايكس بيكو الإبراهيمي وإعادة رسم جغرافية المنطقة»، للدكتورة هبة جمال الدين، رئيس قسم الدراسات المستقبلية بمعهد التخطيط القومي.
ويحمل الكتاب الكثير من الجدل، حيث تكشف الدكتورة هبة جمال الدين، عن ملامح مشروع استعماري حديث يتخفّى خلف شعارات «الهوية الإبراهيمية» و«الأخوة الإنسانية»، بينما يهدف - بحسب طرحها - إلى إعادة تشكيل الشرق الأوسط بما يخدم المشروع الصهيوني ويؤسس لهيمنة تمتد من النيل إلى الفرات.
وترى الكاتبة أن ما يُسمى بـ«الهوية الإبراهيمية» لم يعد مجرد خطاب للتقارب بين الأديان، بل تحوّل إلى أداة سياسية تُستخدم لإعادة هندسة المنطقة. وتربط بين هذا التحول وبين توقيع اتفاقات إبراهام، باعتبارها حجر الأساس في بناء منظومة إقليمية جديدة تسعى لتطبيع الوجود الإسرائيلي وتفريغ الصراع من مضمونه التاريخي.
وتحذّر من أنّ هذا المشروع يستند إلى إعادة تعريف مفاهيم الدين، وتغذية الصراعات الطائفية والعرقية، والسعي لإضعاف الدولة الوطنية عبر استبدال الهويات الجامعة بأخرى فوق قومية.
فلسطين… الهدف المركزييفرد الكتاب مساحة واسعة لتحليل مستقبل القضية الفلسطينية، معتبرًا أنها محور رئيسي للمخططات التي تكثفت عقب أحداث 7 أكتوبر، وتعرض المؤلفة ما تصفه بـ«خطط إجهاض القضية» من خلال تقسيم غزة، فرض الوصاية، تفريغ المقاومة من محيطها، وخلق واقع ثقافي وسياسي جديد يطوي الحق الفلسطيني بمرور الوقت.
وفي فصل آخر، يتناول الكتاب موقع إيران في المشهد الجديد، متوقفًا عند ثلاث دوائر مؤثرة: التقارب السني - الشيعي، محور المقاومة، وإمكانية توجيه ضربة نووية محدودة، وتناقش الكاتبة كيف تستخدم القوى الكبرى هذا الملف للضغط وإعادة توزيع موازين القوة في الإقليم.
مبادرات مضادة… ومسار بديللا يكتفي الكتاب بكشف ملامح المخطط، بل يقترح بدائل استراتيجية لمواجهته، عبر تعزيز الهوية الوطنية، وبناء سردية فلسطينية موحدة، وتطوير مسارات تعاون إقليمي خارج الإطار الإبراهيمي، إلى جانب دعم القوى المجتمعية والثقافية الرافضة لإعادة رسم المنطقة وفق الرؤية المفروضة.
يمثل «سايكس بيكو الإبراهيمي» إسهامًا معرفيًا يطرح رؤية نقدية حادة لما يجري خلف الكواليس في المنطقة، ورغم أن أطروحاته قد تثير الجدل، فإنّه يقدّم مادة تحليلية مهمة للباحثين والسياسيين وصنّاع القرار، ويعيد طرح سؤال جوهري: من يعيد رسم جغرافية الشرق الأوسط… ولماذا الآن؟
اقرأ أيضاً«جنون العالم السري للتجسس».. كتاب جديد لـ حنان أبو الضياء عن دار كنوز
«من الانضباط إلى جنون الفن».. «كنور» للنشر والتوزيع تصدر كتاب مبدعون كانوا عسكريين
ذكرى وفاة المؤرخ الوطني عبد الرحمن الرافعي.. صاحب السجل الأصدق لتاريخ مصر الحديث
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الأخوة الإنسانية الدكتورة هبة جمال الدين الهوية الإبراهيمية إعادة تشكيل الشرق الأوسط
إقرأ أيضاً:
إشهار كتاب “عودة المرأة إلى حضن القداسة” للكاتبة دلالعة
صراحة نيوز – نظمت اللجنة الثقافية والاجتماعية في نقابة المهندسين الأردنيين فرع إربد وبالتعاون مع مديرية ثقافة إربد مساء اليوم، حفلا لإشهار كتاب بعنوان “عودة المرأة إلى حضن القداسة” للكاتبة نور دلالعة، تحدث فيها الناقد نضال قاسم، والروائي عبدالسلام صالح، بحضور حشد من الأدباء والمثقفين والمواطنين المهتمين.
وخلال الحفل الذي أداره عضو رابطة الكتاب صالح حمدوني تحدث قاسم حول أهمية الكتاب كونه يخلق حالة من الوعي بأهمية التماسك الاجتماعي المتمثل بالأسرة السليمة المتماسكة، والقادرة على التفاعل والتفاهم المتبادل والنقاش والتعاون مع الآخرين، لأن الحياة المشتركة هي محك الإنسانية، ولا يمكن تحقيق هذا التكامل إلا باتحاد عمل الجنسين معاً.
وأشار الى أن المؤلفة استندت في رؤيتها إلى الدلائل العلمية والتحليل التاريخي، لتبلغ تسوية تنقذ الأسرة أولاً، والذات الذكرية الجوهرية ثانياً، وتعيد الأنثى إلى قلب القداسة كما كانت قديماً، وهي تطرح في مقدمة كتابها رؤية نقدية حادة، إذ ترى أن المستفيد الأكبر من توسيع هوة النزاع بين الرجل والمرأة هو العلمانية، والليبرالية، والنظام العالمي الجديد.
من جهته أشار الروائي عبد السلام صالح الى أن الكاتبة أرادت أن تأخذنا في رحلة بحثية وفكرية لتاريخ المرأة منذ البدايات، إلى اللحظة الحضارية الراهنة، فقدمت عبر الكتاب إطلالة تاريخية شملت العصر الحجري والعصر الزراعي والحضارات القديمة، مروراً بالعصور الوسطى والثورة الصناعية، وتتبعت ثورة المرأة في القرن التاسع عشر ثم انتقلت إلى أوضاع المرأة في الإسلام.
وقال حمدوني أن كتاب “عودة المرأة إلى حضن القداسة” كتاب في علم النفس الاجتماعي، وهو صرخة في وجه مخرجات النزعة الاستهلاكية التي حولت الإنسان إلى سلعة، وسعت إلى تفكيك اللبنة الأساسية للمجتمع وهي الأسرة، مبينا أن الكاتبة لجأت إلى التحليل التاريخي، لتنتشل الأنثى والذكر معاً من صراع الأدوار الهدام، وتعيد تركيب المشهد في ثنائية تكاملية مبدعة.
بدورها أوضحت المؤلفة دلالعة أن الهدف من الكتاب هو صلاح الأسرة والمجتمع الذي يجعلنا نهتم بشؤون أفراده كمطلب بديهي لاستكمال صحة البناء بحيث لا نضيع الطريق عن الوجهة الواحدة، التي تتطلب نجاة فردية.
وأشارت أن المرأة مدفوعة بسبب الظروف المحيطة لتكون على ما هي عليه الآن من التعب والاحتراق النفسي وأحيانا التطرف الأعمى، فمع تغير المنظومة المجتمعية الحديثة أصبحت المرأة ضحية التطرف النسوي من جهة والذكوري من جهة أخرى.