ليبيا تراهن على الطاقة المتجددة لجذب استثمارات بريطانية وفتح باب التصدير إلى أوروبا
تاريخ النشر: 5th, December 2025 GMT
ليبيا تسعى لجذب استثمارات بريطانية في الطاقة المتجددة وسط تفاؤل بقانون الطاقات الجديد
ليبيا – سلط تقرير اقتصادي نشره موقع “ذا ناشيونال” الدولي الضوء على مساعي ليبيا لجذب استثمارات بريطانية في مشاريع الطاقة المتجددة، في ظل سعي السلطات في طرابلس إلى الاستفادة من قانون الطاقات المتجددة الجديد الذي تعوّل عليه الحكومة في استقطاب الشركات العالمية، وبالأخص البريطانية، للاستثمار في مشاريع الشمس والرياح.
رهان على طاقة الشمس والرياح
أفاد التقرير بأن ليبيا تمتلك واحدًا من أعلى مستويات الإشعاع الشمسي في العالم، إضافة إلى رياح قوية على طول السواحل والجبال، ما يجعلها مؤهلة لتصدير الطاقة المتجددة إلى أوروبا. وترى السلطات أن توظيف هذه الإمكانات يمكن أن يفتح مسارًا جديدًا لتقليل الاعتماد على النفط.
جولة العطاءات المقبلة وتعاون جديد مع شركة بريطانية
نقل التقرير عن مسعود سليمان، رئيس مجلس إدارة مؤسسة النفط في طرابلس، تأكيده التعاون مع شركة “أكسفورد بيزنس غروب” البريطانية في جولات عطاءات الطاقة القادمة، لضمان انفتاح القطاع وتنافسيته وفق قواعد واضحة.
وقال سليمان إن هذه الجهود “تمثل خطوة عملية نحو نمو مستدام وشراكات أقوى مع المستثمرين العالميين”.
تحسن الثقة لدى المستثمرين الدوليين
أبدى “أوليفر كورنوك” من الشركة البريطانية رأيًا إيجابيًا، معتبرًا أن مساعي إصلاح مؤسسات الدولة خلقت شعورًا بأن ليبيا تسير نحو “اتجاه أكثر تنظيمًا”، ما يعزز قدرة البلاد على جذب الاستثمارات في مشاريع العرض، رغم إرث الانقسام وعدم الاستقرار الذي أعاق الاستثمار الأجنبي لسنوات.
مشاريع مقترحة في لندن: محطات شمسية ومزارع رياح
وفق التقرير، زار وفد من جهاز الطاقات لندن الأسبوع الماضي لعرض مشاريع مقترحة، منها:
محطة طاقة شمسية بقدرة 50 ميغاواط في بني وليد.
محطة طاقة شمسية بقدرة 200 ميغاواط قرب غدامس.
مزرعة رياح بقدرة 200 ميغاواط في الكفرة.
كما تأتي هذه الجهود بعد مفاوضات وصفت بـ”الناجحة” مع إيطاليا ومالطا واليونان، حيث تأمل ليبيا تصدير ما يصل إلى 2 غيغاواط من الطاقة المتجددة إلى أوروبا.
دعوات لإطار مالي وتنظيمي أكثر وضوحًا
نقل التقرير عن غسان عتيقة، رئيس قسم ليبيا في مصرف “أي بي سي” البحريني، قوله إن السوق بحاجة إلى “أرقام واضحة” لإعطاء الثقة للمصارف الدولية، مضيفًا:
“ما ينقصها هو إطار عملي يسمح للمصارف بالمشاركة بفعالية أكبر… لم أر أرقامًا حقيقية حول التكلفة أو مقدار تقليص الهدر”.
البيئة الاستثمارية: صفحة بيضاء لكنها تتطلب قوانين مشجعة
وصف طارق التومي، مؤسس شركة “التومي بارتنرز”، الوضع في ليبيا بأنه “فرصة فريدة” لخلق بيئة استثمارية جديدة، مشيرًا إلى أن القانون الليبي مستقر بسبب ندرة التعديلات منذ خمسينيات وستينيات القرن الماضي، ما يجعل غياب النظام التنظيمي المعقد عامل جذب، لا عائقًا.
لكنه حذّر من ضرورة استكمال القوانين المتعلقة بالإعفاءات الضريبية، الأرباح، ومراقبة الصرف لضمان ثقة المستثمرين الأجانب.
ترجمة المرصد – خاص
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: الطاقة المتجددة
إقرأ أيضاً:
خطة حكومية جديدة لتعزيز صادرات المنتجات البيطرية وفتح أسواق خارجية
عقد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اجتماعًا موسعًا بحضور الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، و المهندس مصطفى الصياد، نائب وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتور محيي حافظ، رئيس المجلس التصديري للصناعات الطبية ووكيل غرفة صناعة الدواء.
جرى خلال الاجتماع، بحث سبل تعزيز صادرات مصر من الأدوية البيطرية وإضافات الأعلاف، ومناقشة التحديات التي تواجه القطاع وآليات تذليلها، بما يسهم في انسياب حركة التصدير ورفع تنافسية المنتج المصري عالميًا.
وأكد الوزير، في مستهل الاجتماع، أن هذا الملف يأتي على رأس أولويات وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، باعتباره أحد القطاعات الواعدة التي تمتلك مصر فيها ميزات تنافسية واضحة.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل وفق رؤية متكاملة تستهدف تعزيز التنسيق بين مختلف الجهات المعنية، وتسريع الإجراءات، وتوحيد مسارات العمل، بما يحقق الهدف الرئيسي المتمثل في زيادة الصادرات المصرية بمختلف القطاعات.
وأوضح الوزير أن إضافات الأعلاف تُعد من المدخلات الحيوية في تنمية الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية، لما لها من دور في تعويض نقص العناصر الغذائية الأساسية، وتحسين معدلات النمو وكفاءة التحويل الغذائي، بما ينعكس على رفع الإنتاجية وجودة المنتجات وتعزيز القدرة التنافسية للصادرات المصرية في الأسواق الخارجية.
وخلال الاجتماع، استعرض وزير الاستثمار والتجارة الخارجية عددًا من الآليات التنفيذية المقترحة لزيادة صادرات المنتجات البيطرية، بما لا يخل بسمعة وجودة المنتجات المصرية، وفي مقدمتها التوسع في تطبيق نظام “القائمة البيضاء”، التي تضم المصانع والشركات الملتزمة بأعلى معايير الجودة والمطابقة للمواصفات القياسية، والخاضعة للرقابة والتفتيش الدوري، بما يتيح تسريع إجراءات التصدير للكيانات الملتزمة، ويعزز ثقة الأسواق الخارجية في المنتج المصري.
كما شدد الوزير على أهمية تشكيل لجنة مشتركة دائمة تضم ممثلين عن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، ووزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، وهيئة الدواء المصرية، والمجلس التصديري للصناعات الطبية، وغرفة صناعة الدواء، بهدف توحيد الرؤى وتنسيق الإجراءات بصورة مؤسسية، والعمل على سرعة حل التحديات التي تواجه القطاع بشكل مستمر، بما يسهم في تحسين بيئة الأعمال ورفع كفاءة منظومة التصدير.
في السياق ذاته، أكد المهندس مصطفى الصياد، نائب وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الهدف الأساسي لكافة الجهات المعنية يتمثل في دعم الصناعة الوطنية وتيسير حركة التصدير، دون الإخلال بمعايير الرقابة والجودة، مشددًا على أن هناك حرص كامل لإزالة أي معوقات قد تواجه القطاع، بما يحقق التوازن بين التيسير والالتزام بالمعايير الفنية والصحية المعتمدة.
من جانبه، أكد الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، حرص الهيئة على دعم جهود الدولة لزيادة صادرات الصناعات الدوائية والبيطرية، من خلال تطبيق منظومة رقابية متطورة تضمن جودة وسلامة المنتجات وفقًا لأحدث المعايير الدولية.
وأشار إلى أن الهيئة تعمل بشكل مستمر على تطوير الإجراءات التنظيمية وتيسير عمليات التسجيل والفحص، بما يسهم في تعزيز تنافسية المنتج المصري ويدعم نفاذه إلى مختلف الأسواق الخارجية، مع الحفاظ الكامل على معايير الجودة والفعالية المعتمدة، وترسيخ الثقة في الصناعات الدوائية المصرية على المستويين الإقليمي والدولي.
من جانبهم، أكد ممثلو غرفة صناعة الدواء أن القطاع يمتلك فرصًا تصديرية واعدة، إلا أن بعض التحديات الإجرائية والاختلافات في آليات التطبيق بين الجهات المختلفة قد تؤدي أحيانًا إلى تعطيل أو تأجيل بعض عمليات التصدير، مشددين على أهمية تيسير الإجراءات وتوحيد المسارات التنظيمية، بما يحقق الانسيابية المطلوبة ويدعم قدرة الشركات المصرية على التوسع في الأسواق الخارجية.