اختتم وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والوفد المرافق له، جولته الترويجية في الولايات المتحدة بعقد سلسلة من الاجتماعات واللقاءات مع مؤسسات وشركات أمريكية عاملة في مجالات التنمية الاقتصادية، وحلول الطاقة، وتكنولوجيا الري المتطور، وذلك بهدف تعزيز التعاون وجذب مزيد من الاستثمارات الأمريكية إلى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

استهل  جمال الدين فعاليات اليوم بالمشاركة في مائدة مستديرة نظمتها مؤسسة التنمية الاقتصادية لمقاطعة برنس جورج (Prince George’s County Economic Development Corporation)، حيث تم استعراض مقومات المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والحوافز المقدمة للمستثمرين، والفرص الواعدة لتوطين الصناعات وتعزيز القدرة التصديرية نحو الأسواق الإقليمية والدولية، كما تم التأكيد على أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس نجحت في كسب ثقة المستثمرين من مختلف دول العالم وتدعم الانتقال نحو حلول تكنولوجية ومستدامة في القطاعات الصناعية واللوجستية.

كما عقد جمال الدين اجتماعًا مع شركة هانيويل (Honeywell)، التقى خلاله  سودهكار جاناكيرامان، رئيس قطاع حلول المباني، وادم جوينر، نائب الرئيس للمبيعات العالمية، وشملت الزيارة جولة داخل مرافق الشركة للاطلاع على أحدث حلولها في التشغيل الآلي الصناعي، التحول في مجال الطاقة، وأنظمة تخزين الطاقة، وتم بحث فرص التعاون لتطبيق هذه الحلول الذكية والمستدامة داخل الموانئ والمناطق الصناعية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يعزز توطين الصناعات وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وفي إطار دعم حلول الري الذكي، عقد   جمال الدين اجتماعًا مع شركة دراجون لاين (Dragon Line) المتخصصة في أنظمة الري بالتنقيط المحمولة، حيث التقى ب مونتي تيلر وديميتري فاكولينكو ممثلي الشركة، وتم خلال اللقاء استعراض فرص التعاون في تصنيع نظم الري بالتنقيط المحمولة (Mobile Drip Irrigation) وأنظمة الري المحوري (Pivot)، بما يسهم في تطوير الصناعات المرتبطة بإدارة المياه وتعزيز التكامل مع قطاعات المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

وشملت   الجولة الترويجية لوفد المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بالولايات المتحدة الأمريكية سلسلة من الاجتماعات مع كبرى المؤسسات والشركات الأمريكية في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، الطاقة المستدامة، الصناعات الدوائية والطبية، اللوجستيات، الصناعات المتقدمة، والزراعة الذكية، حيث تم استعراض فرص التعاون وسبل جذب الاستثمارات الأمريكية لتوطين الصناعات، وتطبيق الحلول الذكية والمستدامة في مختلف القطاعات، بما يعكس مكانة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس كمنصة متكاملة للتصنيع والخدمات اللوجستية، ويؤكد دورها في تعزيز التكامل بين مختلف الأسواق الإقليمية والدولية.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: في مجال الطاقة الاستثمار الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس الترويج للاستثمار جذب الاستثمارات فرص الاستثمار القطاعات الصناعية المنطقة الاقتصادیة لقناة السویس جمال الدین

إقرأ أيضاً:

"حوار شانغريلا".. اتجاهات جديدة في حوكمة الأمن

 

 

 

تشو شيوان **

اختُتِمَتْ مؤخرًا أعمال الدورة الثالثة والعشرين من حوار شانغريلا في سنغافورة. وفي ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية وتزايد التحديات الأمنية التقليدية وغير التقليدية، شكّل هذا المنتدى مجددًا نافذة مهمة لمتابعة التحولات الجارية في المشهد الأمني لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ. ومن خلال النقاشات التي شهدها الحوار، يتضح أن الحفاظ على السلام والاستقرار وتعزيز الحوار والتعاون أصبحا مطلبًا مشتركًا لدول المنطقة، في حين تزداد مشاعر القلق والتحفظ تجاه محاولات تأجيج المواجهات ودفع المنطقة نحو الاستقطاب والتكتلات المتنافسة.

وتظل منطقة آسيا والمحيط الهادئ المحرك الأكثر حيوية للنمو الاقتصادي العالمي، كما أنها من أكثر مناطق العالم امتلاكًا لإمكانات التنمية، وبالنسبة لغالبية دول المنطقة فإن بيئة السلام والاستقرار ليست مجرد قضية أمنية، بل تشكل أساسًا لازدهار الاقتصاد وتحسين معيشة الشعوب، ومن هذا المنطلق تفضّل دول المنطقة معالجة الخلافات عبر الحوار والتشاور، وتحقيق المصالح المشتركة من خلال الانفتاح والتعاون، بدلًا من الانجرار إلى صراعات جيوسياسية أو مواجهات ذات طبيعة صفرية خصوصًا وأننا بتنا كعالم أكثر إدراكًا بأن النزاعات والصراعات لن تأتي إلا بالخراب والدمار وهذا ما لا تريده دول هذه المنقطة.

وتشير الرسائل التي أفرزها حوار شانغريلا هذا العام إلى أن تعزيز الثقة الاستراتيجية وتطوير آليات الحوار وترسيخ التعاون المتبادل أصبحت تشكل قاسمًا مشتركًا بين العديد من الأطراف، وفي مواجهة بيئة دولية تتسم بالتعقيد وعدم اليقين باتت دول أكثر تدرك أن الأمن الحقيقي لا يمكن أن يقوم على حساب أمن الآخرين وهذه حقيقة يجب تعميمها على العالم بأكمله، كما لا يمكن ضمانه عبر الأحلاف المغلقة أو التكتلات العسكرية الإقصائية، فالأمن المشترك والتعاون المتبادل يظلان السبيل الأكثر فاعلية لتحقيق الاستقرار الدائم.

وفي المقابل، لا تزال بعض الأطراف تسعى، تحت شعار "التعاون الأمني"، إلى تعزيز انتشارها العسكري وتوسيع قدراتها الدفاعية، فضلًا عن بناء دوائر وتحالفات مغلقة تعيد إنتاج منطق المنافسة الجيوسياسية، ومثل هذه السياسات لا تسهم في معالجة التحديات الأمنية القائمة، بل قد تؤدي إلى زيادة مخاطر سوء التقدير الاستراتيجي، ورفع مستوى التوترات الإقليمية، وإشعال سباقات تسلح جديدة.

لقد أثبتت التجربة التاريخية أن الإنجازات التنموية التي حققتها آسيا والمحيط الهادئ كانت ثمرة الانفتاح والشمولية، لا نتيجة الانقسام والمواجهة، وأن التعاون متبادل المنفعة كان دائمًا أكثر جدوى من منطق الغلبة والصراع. وإذا ما عادت عقلية الحرب الباردة إلى الواجهة، وتم توظيف القضايا الأمنية لإقامة الحواجز وتقسيم الدول إلى معسكرات متنافسة، فإن البيئة الإقليمية التي أسهمت في تحقيق عقود من التنمية والاستقرار قد تواجه تحديات جسيمة. كما أن كثيرًا من الدول المتوسطة والصغيرة لا ترى مصلحة لها في الانخراط في سياسة الاصطفاف، بل تعتبر الحفاظ على الاستقلالية الاستراتيجية والاستقرار الإقليمي الخيار الأكثر انسجامًا مع مصالحها الوطنية.

وفي ظل التحولات العميقة التي يشهدها النظام الدولي، تزداد الدعوات إلى بناء منظومة أمنية أكثر توازنًا وشمولًا واستدامة. ومع تداخل التحديات الأمنية التقليدية وغير التقليدية، وتزايد الترابط بين القضايا الإقليمية والعالمية، باتت مبادئ التعددية والحوار والتشاور والتنمية المشتركة تحظى بقبول أوسع على الساحة الدولية.

إن مستقبل آسيا والمحيط الهادئ لا ينبغي أن يُبنى على الانقسام والمواجهة، بل على التعاون والمنفعة المتبادلة وهذا ليس رأيي الشخصي فقط إنما هو قناعة متمسك بها وأريد تعميمها من خلال هذا المقال، ومهما شهد العالم من تغيرات فإن السلام والتنمية سيظلان الاتجاه العام للعصر، كما سيظل الانفتاح والتعاون الخيار الذي تتطلع إليه الشعوب. ومن خلال تبني مفهوم الأمن المشترك والشامل والتعاوني والمستدام، والعمل على بناء نظام أمني إقليمي ودولي أكثر عدالة وتوازنًا، يمكن تلبية التطلعات المشتركة لدول المنطقة والعالم نحو السلام والاستقرار والتنمية.

ولعل الرسالة الأبرز التي حملها حوار شانغريلا هذا العام هي أن الحوار أكثر جدوى من المواجهة، وأن التعاون أكثر قدرة على صناعة المستقبل من الانقسام، فبقدر ما تتمسك الدول بالاحترام المتبادل والتشاور على قدم المساواة والتعاون القائم على المنفعة المشتركة، ستتمكن منطقة آسيا والمحيط الهادئ من مواصلة دورها كركيزة أساسية للاستقرار العالمي ومحرك رئيسي للتنمية الاقتصادية الدولية، والصين تؤمن بهذه المفاهيم وتدعمها، ولهذا أردت التركيز في النهاية على نقطة جوهرية أن الحوار أفضل من المواجهة هي نقطة يجب أن تبقى هي الأساس في جميع الحوارات وحتى في الاختلافات والخلافات الدولية، فقبل أن تتحول الأزمات لصراعات لنأخذ طريق الحوار لأبد مدى فهما كان طويلًا إلا أنه أقل تكلفة وأقل تعقيدًا.

** إعلامي صيني

رابط مختصر

مقالات مشابهة

  • خبير: المنظمات اليهودية الأمريكية تدرك ثقل الدور المصري في احتواء أزمات المنطقة
  • محلل سياسي: تعيين توم براك يعكس الأجندة الأمريكية في الشرق الأوسط
  • جمال الدين: تهتم اقتصادية قناة السويس بالتعاون مع الشركات السويدية بقطاعات المواني واللوجستيات
  • برلمانية: إنشاء المركز اللوجستي العالمي بقناة السويس يعزز قدرة مصر على قيادة حركة التجارة
  • وزير التخطيط يستعرض التجربة المصرية في تنفيذ برامج الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية
  • "حوار شانغريلا".. اتجاهات جديدة في حوكمة الأمن
  • برلماني: المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمتلك مقومات لتصبح مركزًا عالميًا لإدارة سلاسل الإمداد
  • مصر تعلن عن طفرة اقتصادية في قناة السويس
  • السيسي يستعرض رؤية القاهرة لاحتواء أزمات المنطقة أمام وفد من المنظمات اليهودية الأمريكية
  • «العربية للتصنيع» توقع مذكرة تفاهم مع «فينيشيوس» النيجيرية في الصناعات الدفاعية