اللواء حابس الشروف: حكومة الاحتلال الحالية تعيش على الدم الفلسطيني
تاريخ النشر: 6th, December 2025 GMT
أكد اللواء حابس الشروف، مدير معهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي، أن إسرائيل ما تزال تتحجج بوجود «قتيل واحد لم يتم تسليمه بعد» كذريعة للاستمرار في الاعتداءات اليومية والقصف المتواصل، لافتاً إلى محاولات تل أبيب فتح معبر رفح من طرف واحد بهدف تنفيذ خطتها القديمة المرتبطة بتهجير الفلسطينيين «سواء بشكل طوعي أو قسري».
وأضاف الشروف، في تصريحات لقناة القاهرة الإخبارية، الأزمة القائمة حالياً ناتجة عن «المعضلة التي خلقها الجانب الإسرائيلي»، والمتمثلة في الامتناع عن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ، سواء عبر استمرار القصف أو الخروقات المتواصلة داخل قطاع غزة.
وأوضح أن حكومة الاحتلال الحالية «تعيش على الدم الفلسطيني»، في إشارة إلى أن شعبية اليمين المتطرف ترتفع كلما ازداد القتل والتدمير في القطاع.
وشدد أن السياسات الإسرائيلية ما تزال تسير بالنهج ذاته دون أي تغيير، رغم توقيع اتفاق شرم الشيخ وصدور قرار مجلس الأمن الأخير.
وأكد مدير المعهد أن الولايات المتحدة مطالَبة اليوم بالضغط الجدي على إسرائيل للموافقة على البدء في المرحلة الثانية من الاتفاق، قائلاً إن تنفيذ البنود يتطلب «ضبط السلوك العدواني الإسرائيلي».
وأوضح أن واشنطن تمتلك القدرة على التأثير، خاصة في ظل وجود ضغوط عربية وإقليمية كان لها دور مهم في وقف إطلاق النار وفي ردع إسرائيل خلال الأشهر الماضية.
وأشار اللواء الشروف إلى أن مصر والسعودية والأردن ودولاً عربية أخرى تؤدي دوراً محورياً في التأثير على الموقف الأمريكي، خاصة أن هناك «مصالح عربية أمريكية مشتركة» لا تقل أهمية عن المصالح الأمريكية الإسرائيلية.
وأضاف أن رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في هذه المرحلة تقوم على إظهار نفسه كصانع سلام، والسعي إلى بناء علاقات عربية - إسرائيلية جديدة، وهو أمر «لا يمكن تحقيقه دون حل الدولتين وإحقاق الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني»، في ظل وجود إجماع عربي وإسلامي حول هذا الحل.
اقرأ أيضاًوزير الخارجية: لن يحكم قطاع غزة أي دولة أجنبية
عاجل.. عبد العاطي من الدوحة: مصر لن تحكم غزة ولن تسمح بتهجير الفلسطينيين عبر معبر رفح
بعد المزاعم الإسرائيلية.. وزير الخارجية يؤكد: معبر رفح لن يكون أبدا بوابة لتهجير أهل غزة
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: واشنطن قطاع غزة الرئيس الأمريكي ترامب دونالد ترامب الشعب الفلسطيني السياسات الإسرائيلية اتفاق شرم الشيخ
إقرأ أيضاً:
تل أبيب تطلب ضوءًا أخضر أمريكيًا لتوسيع عملياتها داخل لبنان | إسرائيل تعلن السيطرة على قلعة الشقيف جنوب لبنان .. وجيش الاحتلال يصدر أوامر إخلاء جديدة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشفت مصادر إعلامية، نقلاً عن صحيفة "جيروزاليم بوست"، أن مسؤولين إسرائيليين يضغطون باتجاه الحصول على موافقة الإدارة الأمريكية لتوسيع نطاق العمليات العسكرية في لبنان، بحيث تشمل العاصمة بيروت بعد أن كانت تتركز في الجنوب.
وبحسب المصادر، ترى تل أبيب أن الظروف السياسية الحالية، خصوصاً جمود مسارات التفاوض بين واشنطن وطهران، وكذلك المباحثات غير المباشرة بين إسرائيل ولبنان، قد تفتح المجال أمام استجابة أمريكية إيجابية.
غموض حول طبيعة العمليات وخطتها الزمنيةووفق التقرير، لم تُحسم بعد تفاصيل العمليات المحتملة أو توقيتها، إلا أن التحرك الإسرائيلي يأتي ضمن سياق تصعيد ميداني متواصل، يشمل توسع العمليات شمال نهر الليطاني خلال الفترة الأخيرة.
وتشير المعطيات إلى أن أي توسع محتمل قد يغير طبيعة المواجهة القائمة، في ظل غياب رؤية واضحة لحدود التصعيد أو سقفه السياسي والعسكري.
وتلفت التقارير إلى أن هذا التوجه الإسرائيلي يصطدم بقيود سياسية سابقة فرضتها واشنطن، حيث سبق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن تحدث عن “خط أحمر” يمنع توسيع العمليات داخل لبنان، مع التشديد على ضرورة تجنب الانزلاق إلى حرب شاملة.
كما نقلت مصادر سياسية إسرائيلية مخاوف من أن أي تصعيد واسع قد يؤثر على التفاهمات الإقليمية المرتبطة بالملف الإيراني، ويزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.
إسرائيل تعلن السيطرة على قلعة الشقيف جنوب لبنانأعلنت إسرائيل، الأحد، أن قواتها سيطرت على قلعة الشقيف الأثرية في جنوب لبنان، واعتبرتها جزءاً من ما تسميه المنطقة الأمنية في إطار عملياتها العسكرية المتواصلة على الحدود الشمالية.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن الجيش وسّع عملياته في جنوب لبنان وتقدم عبر نهر الليطاني وصولاً إلى مرتفعات الشقيف، مشيراً إلى أن الموقع يتمتع بأهمية استراتيجية في حماية بلدات الشمال الإسرائيلي.
وأضاف أن القوات الإسرائيلية ستبقى متمركزة في المنطقة ضمن الإجراءات الأمنية الجارية، في وقت تتواصل فيه المواجهات على الحدود اللبنانية وسط تصعيد عسكري متبادل.
وأصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء لسكان مناطق جنوب نهر الزهراني، على مسافة تصل إلى نحو 40 كيلومتراً من الحدود، قبل أن يعلن بدء غارات جوية استهدفت ما وصفها ببنى تحتية تابعة لـحزب الله في مدينة صور ومناطق أخرى من جنوب لبنان.
وفي السياق نفسه، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده في هجوم بطائرة مسيّرة أطلقها حزب الله، ما يرفع عدد قتلاه منذ استئناف المواجهات في مارس إلى 25 جندياً.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ هجمات صاروخية استهدفت مواقع عسكرية في نهاريا، إضافة إلى استهداف موقع إسرائيلي في شلومي باستخدام طائرة مسيّرة، في إطار التصعيد المتبادل بين الجانبين على جانبي الحدود.
تصعيد ميداني واسع في الجنوب والبقاعميدانياً، شهد لبنان خلال الفترة الأخيرة تصعيداً عسكرياً واسعاً، مع غارات جوية إسرائيلية استهدفت مناطق في الجنوب والبقاع، تسببت في سقوط قتلى وجرحى، إضافة إلى دمار كبير في البنية التحتية والأحياء السكنية.
وامتدت الضربات إلى مناطق متعددة في صور والنبطية والبقاع الغربي، وسط قصف مدفعي وأحزمة نارية، وتحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء واسعة من البلاد.
وأفادت مصادر محلية بوقوع خسائر بشرية بين المدنيين، إلى جانب تدمير منازل ومنشآت، فيما أشارت تقارير إلى استمرار عمليات الإنقاذ وانتشال الضحايا من تحت الأنقاض في عدد من المناطق المتضررة.
كما ذكرت مصادر طبية أن حصيلة الضحايا منذ بدء التصعيد الأخير ارتفعت إلى آلاف القتلى والجرحى، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتوسع نطاقها الجغرافي.
بالتوازي مع التصعيد، تتواصل التحركات الدبلوماسية الإقليمية والدولية لمحاولة احتواء التوتر، وسط ترقب لجولات جديدة من المفاوضات غير المباشرة برعاية أمريكية.
وفي المقابل، تؤكد القيادة اللبنانية تمسكها بالثوابت السيادية وضرورة الانسحاب من الأراضي المحتلة، بينما تواصل إسرائيل التأكيد على أن عملياتها تهدف إلى منع الهجمات وتأمين الحدود الشمالية.
وتشير المعطيات إلى أن المنطقة تقف أمام مرحلة شديدة الحساسية، في ظل تداخل المسارات العسكرية والسياسية، وغياب أي اختراق حقيقي في مفاوضات التهدئة، ما يبقي احتمالات التصعيد مفتوحة على نطاق أوسع خلال الفترة المقبلة.