سلاح يوم القيامة والهوان العربي
تاريخ النشر: 10th, December 2025 GMT
في يوم واحد نُشر خبران؛ أولهما: وصول ألف شخص أمريكي إلى يافا (تل أبيب) في وفد يضم مؤثرين ورجال دين إنجيليين، في أكبر حملة بين الأمريكيين لتعزيز دعاية دولة الاحتلال، وسط مؤشرات على تآكل الدعم لإسرائيل داخل المجتمع الإنجيلي. والثاني: أبلغ رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون الوفد الذي يضم أعضاء مجلس الأمن الدولي أن "لبنان اعتمد خيار المفاوضات مع "إسرائيل"، لتجنيبه جولة عنف إضافية من جهة، ولأن لبنان مقتنع بأن الحروب لا يمكن أن تؤدي إلى نتائج إيجابية، وأن وحده التفاوض يمكن أن يوفر مناخات تقود إلى الاستقرار والأمان (.
في الخبرين تبدو كذبتيْن صادرتيْن من كيانين؛ أحدهما يحاول ترميم شعبيته التي تآكلت نتيجة دموية غير مسبوقة، من خلال مبادرة وصفتها وزارة خارجية الكيان بأنها "سلاح يوم القيامة" للدبلوماسية العامة الإسرائيلية، والآخر يزعم أن التفاوض مع الصهاينة يمكن أن يؤدي إلى "مناخ يقود إلى الاستقرار والأمان"، كأن تجربة السلطة الفلسطينية تدلل على صواب كلامه، أو كأن الضغوط التي تحيط بمصر في جميع حدودها ومياهها رغم "السلام الدافئ" -كما قال السيسي- تشير إلى الاستقرار! فعلى من يكذب عون؟
كذا يشير الخبران إلى مفارقتين؛ فالصهاينة يستمرون في تدعيم قواهم وتعزيز موقعهم الغشوم والمزيِّف للماضي والحاضر، بينما يؤكد عون الهوان العربي بكلامه الذي يعتمد سياسة التذلل أمام العدو المستبيح لأرضه وسمائه يوميّا، وآية تَذَلُّلِهِ أنه قال نهاية الشهر الماضي إنه "أطلق مبادرات عدة بهدف التفاوض لإيجاد حلول مستدامة للوضع الراهن، لكن لم يتلق أي ردة فعل عملية". فهو يُبادر والصهاينة لا يستجيبون، فزاد من مبادراته بإضافة دبلوماسي لبناني إلى المفاوضات مع الاحتلال، لتصير مفاوضات مباشرة دون وسطاء، محقِّقا مكسبا سياسيّا للاحتلال دون ثمن، وفي وقت تزداد فيه عزلته الدولية.
ما تقوم به الأنظمة المستبدة في المنطقة، أو الأنظمة الضعيفة، عمليات إنعاش لجسد الاحتلال الذي أُثقِل بالجراح النافذة، إما بسبب عملية طوفان الأقصى وما أذكته من انقسامات داخلية، أو بسبب الانكشاف الإعلامي والسياسي والقيمي أمام المجتمعات الغربية التي بدأت تتجاوز الرواية المعتادة السائدة في مجتمعاتهم، والدعاية الحكومية للكيان الدموي في بلادهم، وهذه الجراح النافِذة تلتئم بخيوط عربية قبل أن تكون أجنبية؛ عبر اتفاقيات اقتصادية وتبادلات تجارية وقنوات دبلوماسية سرية وعلنية، ودعْمٍ للاحتلال في بعض جوانب تحركاته تجاه القضية الفلسطينية، خاصة ما يتعلق بنزع سلاح الفصائل المقاوِمة.
من أمارات الهوان العربي الأخرى، انتهاك الاحتلال اليومي لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإعلان رئيس أركان وزارة الحرب والعدوان الصهيوني أن "الخط الأصفر هو خط حدود جديد، خط دفاع أمامي للمستوطنات وخط هجوم". هذا التصريح الذي يريد فرض واقع جديد على الأرض لم يُقابل بموقف عربي قوي وحاسم، بما في ذلك الدول الضامنة للاتفاق، كما تظل الخروقات الصهيونية دون رادع ودون حساب.
في السياق ذاته، لا يمكن عزل هذه المواقف عن الموقف العربي الرسمي طوال فترة العدوان، إذ كان التواطؤ العربي ضد الفلسطينيين عنوانا لسلوكهم، فلم يُتَّخذ موقف قوي لوقف العدوان، وهذه المسألة سبق طرحها في عدة مواضع أخرى، لكن يجدر التذكير بها حتى لا يُنسي وقف الحرب بصورتها الأبشع، المواقف السابقة.
ينضاف إلى ذلك، أن الأمريكيين الذين شكَّلوا ما أسموه "مركز تنسيق" لمراقبة وقف إطلاق النار، ينحازون بسفور للرواية الصهيونية، وللأسف لا ينحاز أحد للمظلومية الفلسطينية، بل إن الدول العربية المشاركة في مركز التنسيق المدني العسكري (CMCC) لا تقوم بعمليات إعلان يومي للخروقات الصهيونية للاتفاق، ما يشير إلى تخاذل في فضح الرواية الصهيونية التي تزعم انتهاك الفلسطينيين للاتفاق، وفي المقابل تُسارع الولايات المتحدة إلى تبنّي الرواية الصهيونية باستمرار في كل خرق، خاصة ما يتعلق بالخروق العسكرية.
طوال أشهر الحرب وصلت 1000 طائرة عسكرية إلى الاحتلال الصهيوني، وقد وصل إلى الكيان الحربي الدموي أكثر من 120 ألف طن من المعدات العسكرية، والذخائر، ووسائل القتال، ومعدات الحماية، عبر هذه الطائرات الألف ونحو 150 سفينة، وفي المقابل يُمنع تسليح الفلسطينيين ولو بمجرد أسلحة خفيفة، والأكثر مهانة، يُمنعون من تلقي الغذاء والدواء وإجلائهم للعلاج وإدخال مواد بناء أو حتى خيام تقيهم برد الشتاء، فأي مهانة أوصلنا إليها هؤلاء الحكام!
كذلك، تتفاقم الكوارث تجاه الفلسطينيين في الضفة الغربية، كالاستيطان المتزايد، والاعتداءات اليومية للمغتصبين ضد الفلسطينيين أصحاب الأرض، ومصادرة الأراضي الفلسطينية، وانتهاك حرمات المساجد، خاصة المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي، بل وتقوم منظمات غير حكومية بجمع التبرعات لتمويل الاستيطان مثل صندوق الخليل (Hebron Fund) الذي أسَّسه الحاخام إتسحاق بيخمان عام 1979، ولا يقتصر تمويله على بناء المستوطنات، بل يدعم الصندوق مرتكبي جرائم بحق فلسطينيين، ومتطرفين صهاينة مثل: عامي بوبر الذي قتل 7 فلسطينيين عام 1990، وعائلة إيغال عامير، قاتل رئيس الوزراء إسحاق رابين، ومنظمة "بات عاين" التي حاولت تفجير مدرسة للبنات في القدس الشرقية عام 2002.
في المقابل، يُحظر على سلطة عباس أن تحوِّل أموالا لأسر الشهداء الفلسطينيين، ويُحظر على الدول العربية أن تقدم أموالا للفلسطينيين -أيّا كان انتماؤهم- إلا برضى صهيوني، بل ويُحظر على أي عربي أن يُقدِّم أموالا للفلسطينيين المغضوب عليهم، ومخالفة ذلك تستدعي الوَضْع على قوائم الإرهاب!
هذه الأوضاع العربية المُزرية تحتاج إلى حلول شعبية وليست رسمية، فالحكام العرب في أعلى سلم التواطؤ تجاه شعوبهم وتجاه الفلسطينيين، ولم يعد هناك رجاء منهم، وعلى القوى الفاعلة شعبيّا في الوطن العربي بأكمله أن تجتمع لتضع خارطة طريق للقضية الفلسطينية، وفق تحركات شعبية. وفي السياق أذكر مؤتمرا كان ينعقد في نقابة الصحفيين المصريين، بعنوان "التحالف الدولي ضد العولمة والإمبريالية والصهيونية العالمية"، وكان يضم ممثلين من نحو 50 دولة في نسخته الأخيرة قبل أن يوقفه نظام مبارك عام 2009، فحلُّ القضية الفلسطينية بات -يقينا- بيد الشعوب وليس الأنظمة.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات قضايا وآراء كاريكاتير بورتريه الاحتلال الدعم إسرائيل إسرائيل احتلال دعم مقالات مقالات مقالات سياسة مقالات من هنا وهناك رياضة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
دَعْنا نراقب الشمس…
قبل أن نتحدّث عن الاستغناء، وقبل أن نفكّر في السيادة الداخلية، دعنا نرفع أبصارنا قليلًا نحو السماء ونراقب - بعيون الفيلسوف لا بعيون العالِم - ذلك الجرم المتوهّج الذي لم يستأذن أحدًا كي يُشرق.
الشمس في مجرّة درب التبانة هي المركز. وحولها كلّ شيء يدور. حتى لو دار كوكبٌ حول نفسه، فإنّ ذلك لا يتعارض مع دورانه حول الشمس، بل يجعله أكثر إثارةً وتعقيدًا وجمالًا، ويسمح لنور الشمس أن يشرق على كلّ جوانبه دون استثناء.
الشمس تختار موقعها بحسابات دقيقة لا تخطئ: تقترب بما يكفي لتهب الدفء والحرارة اللازمين للخلق، وتبتعد بما يكفي لتضمن ألّا يذوب ذلك الخلق ويتلاشى تحت لهيبها. قرب يُحيي، وبُعد يصون -وهذا وحده يكفي تعريفًا للتوازن.
الشمس تُشرق كلّ صباح بلا استئذان، معلِنةً الإذن للحركة والسعي والإنجاز. ثمّ حين تُشرق على غيرك، تمنحك أنتَ فرصة الراحة والمراجعة والعودة إلى نفسك. لا تعتذر عن غروبها، ولا تستأذن في شروقها.
الشمس تُنير السموات والأرض وتسطع بأشعّتها الذهبية دون نظام فلترة أو تصنيف.. هي تُشرق على الظالم والمظلوم، على الجاهل والعالِم، على النشيط والكسول، على المخطئ والمصيب، على الجميل والقبيح، دون تمييز ودون انتظار شكر.
باختصار: الشمس تكون حقيقتها فقط. دون تجميل مبنيّ على آراء الآخرين.. دون تعديل يُمليه خوف الرفض. هي أصلًا لا تعرف إلّا أن تكون ما هي عليه دون قناع ودون مسرحية.
ومن يشتكي من حرّها؟ تزيده لهيبًا. ومن يشتكي من غيابها؟ تسمح للغيوم بالتراكم بينها وبينه، بما يحجب عنه ضوءها ودفأها - لا عقابًا، بل لأنّ الغيم جاء من اختياراته هو لا من طبيعتها هي.
ماذا لو علمتَ أنّك أنتَ الشمس في مجرتك؟ حياتك تبدأ بقدومك إلى هذا العالم وتنتهي بمغادرتك إيّاه. وما بين الميلاد والموت تلك هي مجرّتك كلّه. فلو كانت ثمّة شمس في هذه المجرّة، فهل ستكون غيرك؟
لحظةٌ لا تأتي بإشعار
ثمّةَ لحظةٌ لا تُعلن عن نفسها، لا تأتي مصحوبةً بصوت ولا مشهودةً بشاهد. لحظةٌ تتسلّل في صمت، مثلما يتسلّل الفجر بين شقوق الليل، فلا تدري متى بدأت، غير أنّك تُدركها في كامل حضورها حين تجد نفسك - ولأوّل مرّة ربّما - تقف أمام الحياة بلا حاجةٍ تستجدي، ولا ذاتٍ تثبت، ولا سؤالٍ يبحث عن إجابة في عيون الآخرين.
تلك اللحظة لا تهبها المكانة، ولا تصنعها الثروة، ولا تُهديها الشهرة. إنّها تولد من داخل الإنسان وحده، حين يكتشف - بعد رحلةٍ طويلة من الركض خلف ما ليس له - أنّ معظم ما كان يطارده لم يكن سوى صدىً لصوت داخلي يُناديه بالعودة إلى نفسه.
في تلك اللحظة تحديدًا يبدأ الوعي. ويبدأ التحرّر. ويبدأ ما يمكن تسميته - بكلّ دقّة - الاستغناء.
بين السؤال والجواب.. ثورة
يُروى أنّ جلال الدين الرومي توجّه يومًا إلى شمس الدين التبريزي بسؤالٍ يحمل ثقل كلّ روحٍ تعبت من نفسها:
"كيف تبرد نار النفس؟"
فأجابه شمس، بكلمةٍ واحدة:
"بالاستغناء."
لم يقل له: بالصلاة وإن كانت عماد الروح. ولا بالعلم وإن كان نور العقل. ولا بالمال ولا بالزهد. قال له: بالاستغناء.
لأنّ الاستغناء ليس فعلًا خارجيًا يمارسه الجسد، بل ثورةٌ داخلية تُعيد رسم حدود الذات. إنّه اللحظة التي تتوقّف فيها عن استجداء ما وهبك الله إيّاه أصلًا، واللحظة التي ينتهي فيها ذلك التسوّل الصامت - تسوّل الاعتراف، والقبول، والمعنى - من موائد الآخرين.
أخطر القيود.. تلك التي لا تُرى
إنّ أخطر أنواع العبودية ليست عبودية الجسد، بل عبودية الاحتياج. فالإنسان قد يمشي حرًّا بلا سلاسل ترى، بينما يقضي عمره كلّه أسيرًا لفكرة متجذّرة، أو شخصٍ يملك مفتاح رضاه، أو صورةٍ ذهنية صنعها من فتات آراء الآخرين.
كم من إنسانٍ باع سلامه الداخلي ثمنًا للقبول؟ وكم من امرأةٍ تنازلت عن كرامتها خشية الهجران؟ وكم من رجلٍ أضاع نفسه في متاهة إثبات نفسه؟ وكم من موهبةٍ عظيمة دُفنت حيّةً تحت ثقل الحاجة إلى التصفيق؟
قال كارل غوستاف يونغ:
"الامتياز الحقيقي لا يكمن في أن تكون أفضل من الآخرين،
بل في أن تكون أفضل مما كنتَ عليه بالأمس."
فالإنسان لا يُهزم حين يفقده الآخرون، بل يُهزم حين يفقد نفسه وهو يحاول الاحتفاظ بهم.
فصولٌ لا كتاب.. وأدوارٌ لا أصحاب
الحقيقة المُرّة الجميلة في آنٍ واحد: بعض الناس يأتون ليكملوا فصلًا في كتاب حياتك، لا ليقيموا في كلّ صفحاته.
"الناس صنفان؛ من أراد هجرك وجد في ثقب الباب مخرجًا،
ومن أراد البقاء معك لردم ثقبٍ في الصخرة مدخلًا."
الوعي ليس أن تعرف كيف تتمسّك. بل أن تعرف متى تترك. فالوردة لا تبكي حين تتساقط أوراقها، والشجرة لا تدخل في حداد كلّ خريف، والنهر لا يعود إلى منبعه هربًا من المجهول. فلماذا يُصرّ الإنسان وحده على التمسّك بما انتهى؟
الجرح ليس فيما فقدتَ.. بل فيما أعطيتَه لما فقدتَ
الناس لا يتألّمون بسبب ما فقدوه، بل بسبب المعنى الذي ألصقوه بما فقدوه. يفقد أحدهم علاقةً فيعتقد أنّه فقد الحبّ كلّه. ويفقد منصبًا فيعتقد أنّه فقد قيمته جميعها. بينما الحقيقة أنّ الحبّ أكبر من شخص، والقيمة أسمى من منصب.
قال فيكتور فرانكل، الذي عاش الجحيم وخرج منه شاهدًا لا ضحية:
"كلّ شيءٍ يمكن أن يُسلَب من الإنسان إلّا شيئًا واحدًا:
حريّته في اختيار موقفه تجاه ما يحدث له."
وهنا يكمن جوهر الاستغناء الحقيقي: أن تُدرك أنّ أحدًا لا يملك سلطةً على روحك، إلّا بمقدار ما أنتَ نفسك منحتَه إيّاها.
الاستغناء الأعظم: أن تستغني عن البشر بربّ البشر
ليس الانفصال عن الناس نفيًا لهم أو عزلةً عنهم، بل ألّا تجعلهم المصدر الوحيد لمعناك. ألّا تجعل رضاهم ميزان قيمتك. ألّا تجعل قبولهم تعريفًا يُحدّد هويّتك.
من عرف الله حقًا استغنى. ومن استغنى تحرّر. ومن تحرّر أشرق. ومن أشرق صار حضوره دعوةً صامتة إلى النور.
قال إبن الرومي:
"حين أترك ما أنا عليه، أصبح ما يمكن أن أكونه."
فكلّ ولادةٍ جديدة تبدأ بموت شيءٍ قديم. وكلّ اتّساعٍ يبدأ بتخلٍّ. وكلّ حريّةٍ حقيقية تبدأ باستغناء.
الاستغناء.. كما ينبغي أن يُفهم
الاستغناء ليس قسوةً على النفس ولا جحودًا للجمال. بل هو أن تُحبّ دون أن يأسرك الخوف. أن تمتلك دون أن يمتلكك ما تمتلك. أن تحلم دون أن يُشلّك القلق. أن تعمل دون أن تربط قيمتك بسقف النتائج.
إنّه أن تسير في هذه الحياة بقلبٍ ممتلئٍ بالله لا بالهواجس، وبروحٍ تستمدّ نورها من الخالق لا من تصفيق المخلوقين.
ستكتشف أنّ أعظم أشكال الثراء ليس ما تُضيفه إلى حياتك، بل ما تتحرّر منه. وأنّ أعظم أشكال القوّة ليس ما تسيطر عليه، بل ما لم يعد قادرًا على السيطرة عليك.
ذلك هو الاستغناء.
وذلك هو سرّ السيادة الداخلية.
وذلك هو الطريق الوحيد الذي لا يقودك إلى امتلاك العالم… بل إلى امتلاك نفسك.
باريس
1 يونيو 2026