أحكام تصل إلى 20 سنة سجنا لعصابة حاولت إغراق العاصمة بـ30 ألف كبسولة من مؤثرات
تاريخ النشر: 10th, December 2025 GMT
أصدرت محكمة الجنايات الابتدائية بدار البيضاء اليوم الإثنين، أحكاما تصل إلى 20 سنة سجنا، في حق 4 متهمين موقوفين، من ذوي السوابق العدلية، شكلوا جماعة إجرامية منظمة حاولت إغراق العاصمة ب30 ألف قرص مهلوس، تمّ جلبها من ولاية الوادي جنوب الوطن مخبأة في هيكل مركبة مقابل 100 مليون تكلفة النقل قبضها السائق المدعو “جاب الله” ناقل غير شرعي يشتغل في مجال الترصيص بالجنوب.
كما أدانت ذات الهيئة القضائية المتهم الفار المدعو ” غ.فتحي: غيابيا بنفس العقوبة مع تأييد أمر بالقبض الجسدي في حقه، مع تبرئة متهمين اثنين اخرين موقوفين ويتعلق ألأمر ب”جود” والمدعو” علال” من التهم المنسوبة إليهما.
وفي العملية التي أنجزتها فرقة الدرك الوطني بالعاصمة،كللت التحريات بعد توقيف صاحب السلعة المتهم المدعو “ل.سمير” على مبلغ مالي معتبر قدّر ب50 مليون سنتيم، عند تفتشيه الجسدي، كما تم ضبط مبلغ مالي اخر بمسكنه بعد عملية مداهمته قدّر ب1 مليار و600 مليون سنتيم بالإضافة إلى أمشاط فارغة خاصة بمؤثرات عقلية.
وكشفت مجريات المحاكمة، أن القضية انطلقت اثر معلومات مؤكدة وردت فرقة الدرك الوطني بالعاصمة، بتاريخ 23 نوفمبر 2024، مفادها عن قدوم شحن معتبرة من المؤثرات العقلية من جنوب الوطن إلى العاصمة، وتحديدا من ولاية الوادي، على متن مركبة مع تحديد مواصفاتها، وسائقها المسمى “جاب الله”، هذا الأخير كشفت التحريات ألأولية معه أنه سبق وأن قام بنقل شحنة أخرى من نفس الولاية إلى العاصمة قدر عددها إجمالا ب18 ألف كبسولة.
وبعد عملية ترصد وتتبع لمسار المركبة المشبوهة، ليتم توقيف صاحبها السائق، وحجز كمية معتبرة من المؤثرات العقلية قدرت إجمالا ب30 ألف كبسولة، تم إخفائها في هيكل السيارة بإحكام بغرض التمويه ومنه الإفلات من المراقبة الأمنية على مستوى الحواجز، كما مكنت العملية من توقيف بقية المتهمين من بينهم المدعو ” ل.سمير” بمنطفة بئر توتة وهو مسبوق قضائيا في قضايا الإتجار بالمخدرات الذي تبيّن بعد التحقيق مع المتهم الموقوف ” جاب الله” سائق المركبة أنه كان في انتظاره لتسلّم البضاعة بالعاصمة، باتّفاق مع البارون الفار” ع.فتحي”، حيث تمكّن رجال الدرك من العثور على مبلغ مالي بحوزة ” ل.سمير” قدر ب50 مليون سنتيم لحظة إيقافه ومبلغ اخر بمسكنه قدر ب1 مليار و600 مليون سنتيم، بعد عملية مداهمة.
وفي إطار التحقيق بيّنت كشوفات الاتصالات الهاتفية للناقل ” جاب الله” أنه كان كثير التردد على محطة البنزين، وفي اتصال مستمر طيلة اليوم مع المتهم ” ل.سمير” وبعد تفطنه بأن هذا الأخير تم توقيفه بمقر سكناه بالرويبة قام بتحطيم هاتفه النقال خشية كشف أمره.
وفي الجلسة تراجع جميع المتهمين عن تصريحاتهم الأولية التي أدلوا بها خلال مجريات التحقيق، عدا الناقل “جاب الله” الذي اعترف جزئيا بواقعة نقله للمثرات العقلية من الوادي إلى غاية العاصمة، بمقابل 100 مليون سنتيم، مصرحا أنه كان يظن أنها أدوية وعن سبب إخفائها في هيكل مركبته برر المتهم للقاضي أنه خاف من توقيفه وحجزها كونه سائق غير شرعي.
كما صرح المتهم المدعو “ع.شمس الدين”، أن سبب إقحامه في القضية هو ابن حيه “سمير” الذي انتقم منه بسبب دين عالف بينهما قيمته 117 مليون سنتيم،حيث بعد مغادرته من السجن عن قضية مخدرات، أبرم معه صفقة بيع مركبة حيث عهد التعامل معه في مجال بيع وشراء السيارات، مؤكدا أنه ليس له أي علاقة بنشاطه المتعلق بالإتجار بالمخدرات .
كما صرح متهم اخر يدعى ” ع.طارق” أنه سبب اقحامه في القضية هو شراءه سيارة من عند المتهم ” ع.عبد النور” بمنطقة الرويبة مقابل مبلغ 340 مليون سنتيم، وتوسط في العملية هذه المتهم “ل.فتحي” موضحا أنه اشتراها منه بغرض إعادة بيعها فاحتفظ بها عنده لهذا الغرض.
في حين كشف المتهم “عيش” في الجلسة أن قريبه المتهم “ع.فتحي ” اتصل به وعرض عليه التعرف على المدعو “ل.سمير” لأجل اقتناء ملابس رجالية من محله، ليكتشف صدفة أن ” سمير” هو نفسه الذي كان نزيلا معه بالمؤسسة العقابية بالحراش سنتي 2022-2023، موضحا بأنه بعد مغادرته السجن لم يتصل به اطلاقا لمدة عام تقريبا.
المصدر
المصدر: النهار أونلاين
كلمات دلالية: محاكم ملیون سنتیم جاب الله ل سمیر
إقرأ أيضاً:
سمير فرج يكشف تطورات التصعيد الإيراني : ضربات دقيقة ورسائل عسكرية لواشنطن وحلفائها
كشف اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، تفاصيل جديدة بشأن طبيعة الضربات الإيرانية الأخيرة، مشيرًا إلى أن بعض الهجمات اتسمت بدرجة عالية من الدقة، وهو ما يرجح وجود قدرات استخباراتية وتقنية متقدمة ساعدت في تحديد الأهداف.
امتلاك إيران معلومات دقيقةوأوضح فرج أن استهداف بعض منشآت الملاحة الجوية والبحرية في البحرين يعكس امتلاك إيران معلومات دقيقة عن مواقع حيوية، مرجحًا أن يكون ذلك مرتبطًا بقدرات استطلاع متطورة، قد تكون مدعومة بتقنيات فضائية من دول مثل روسيا أو الصين، خاصة في ظل تعرض منظومات الرصد والرادارات الإيرانية للاستهداف.
وأضاف أن التصعيد امتد إلى الكويت، حيث استهدفت ضربات إيرانية منشآت مرتبطة بالمياه والطاقة، ما تسبب في تداعيات كبيرة داخل البلاد، خصوصًا مع الظروف المناخية الصعبة وارتفاع درجات الحرارة لمستويات تقترب من 50 درجة مئوية.
استهداف ميناء العقبة الأردنيوأكد الخبير العسكري أن التصريحات الإيرانية بشأن اقتصار أهدافها على القواعد العسكرية لا تعكس كامل طبيعة العمليات على الأرض، مشيرًا إلى استهداف ميناء العقبة الأردني، باعتباره يحمل رسالة سياسية وعسكرية للولايات المتحدة مفادها أن نطاق التأثير الإيراني يمكن أن يمتد إلى مناطق بعيدة، لافتًا إلى أن القواعد الأمريكية الموجودة في الأردن لا تقع ضمن نطاق موقع الميناء المستهدف.
وتطرق فرج إلى الضربة التي تعرضت لها القاعدة العسكرية رقم (22)، والتي أسفرت عن مقتل عدد من الجنود الأمريكيين، موضحًا أن سقوط أي جنود أمريكيين يمثل ملفًا شديد الحساسية داخل الولايات المتحدة، لما يترتب عليه من تداعيات سياسية وضغوط على الإدارة الأمريكية أمام الرأي العام الداخلي.