من أسماء الله تعالى الحسنى " الرحمن، الرحيم" وهما من أجمل الصفات التي نزل بها أبو البشر آدم عليه السلام إلى الأرض، وتحلى بها الأنبياء عبر مر العصور، لكي يتمسك بها الناس في التعامل فيما بينهم. فمن صفاته جلّ شأنه أنه كتب على نفسه الرحمة، وأقرها سبحانه وتعالى في كتبه السماوية على المؤمنين وبني البشر جميعا، لكي يتراحموا فيما بينهم حتى ينالوا رحمته، وكان نبينا محمد - عليه الصلاة والسلام- مثالاً يقتدى به في الرحمة، وما أكثر الآيات القرآنية والأحاديث التي تحثنا علي التمسك بالرحمة منهاجًا ودستورًا لحياتنا، وبالرغم من أن الكتب السماوية قد أمرت العباد بالتراحم فيما بينهم، فإن الكثير من الأمم قد خالفت تعاليم الله وتعاليم الأنبياء، وخرجت عن الدستور السماوي، واتصف تعاملهم فيما بينهم بالإجرام والوحشية، وارتكبوا أكبر المعاصي، فخالفوا أنبياءهم وقتلوهم حتى خرجوا من رحمة الله الذي أخذهم كغيرهم من الأمم الظالمة بذنوبهم.
ومن أمثلة هؤلاء الظالمين "صهاينة بني إسرائيل" الذين جاءوا إلى المنطقة العربية منذ مائة عام، فمنذ أن زرعت بريطانيا والغرب الكيان الصهيوني في الأراضي العربية، وأقاموا لهم دولة يهودية علي حساب أرض وشعب فلسطين، شهدت المنطقة العربية أشد الحروب، وذلك عندما ارتكب جنود الاحتلال لما يزيد على مائة عام أبشع الجرائم والمجازر، ومنها تعرض شعب فلسطين لكافة أشكال الظلم والويلات، بسبب ما تعرض له وما يزال من قتل جماعي، ومن تهجير وتهويد واستيطان، واعتقال الأبرياء من أبناء الشعب الفلسطيني، وطوال هذا الصراع حصل الفلسطينيون على الكثير من القرارات والاتفاقات الدولية التي أقرت بحقوقهم في إقامة دولتهم المغتصبة وعاصمتها القدس. وكان آخر تلك الاتفاقات اتفاق "أوسلو" الذي بشر بإقامة دولة فلسطينية في غزة والضفة الغربية بشهادة أمريكا والمجتمع الدولي، ولكن إسرائيل ومنذ أواخر تسعينيات القرن الماضي قد خرجت عن الاتفاقات المبرمة، وماطلت في تنفيذها، ومارست حكوماتها المتطرفة والمتعاقبة وحتى الآن وعلى رأسها حكومة بنيامين نتنياهو أبشع أنواع الجرائم والانتهاكات التي ترتقي إلى جرائم الحرب في حق الشعب الفلسطيني على غرار ما تعرض له الهنود الحمر بأمريكا. ومن أبشع تلك الجرائم التي تمثل وصمة عار في جبين الإنسانية استهداف مستشفى المعمداني بما يحويه من مرضى ومدنيين، وغيرها من جرائم قتل واعتقال المدنيين العزل، واستهدافهم للشيوخ والمرضي والنساء والأطفال، وحرمان شعب غزة من مستلزمات الحياة الإنسانية كالماء، الغذاء، الكهرباء، الدواء، وغيرها من الجرائم التي يرتكبها الصهاينة في حق الحجر والبشر بمساندة أمريكا والغرب ودون اكتراث بالقوانين والأعراف الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان. وكل تلك الجرائم تثبت أن مرتكبيها وفاعليها هم أناس يحملون قلوبا كالحجارة أو أشد قسوة لا تعرف الرحمة، فهم بكل ما يرتكبونه من جرائم، وما يحصلون عليه من دول الشر لن تحميهم من عذاب الله، لأن الله سبحانه وتعالى لن يقبلهم، ولن يبلغهم آمالهم، بسبب هذا الظلم والإفساد الذي يمارسونه في الأرض منهاجا لحياتهم، وسوف ينتقم الله منهم على غرار ما حدث للأمم الظالمة الغابرة، تلك الأمم التي كان جزاؤها أن أخذهم الله بذنوبهم، لأن كل نقطة دم فلسطينية طاهرة أريقت على يد الصهاينة لن تذهب عند الله هباء، ودليلنا على ذلك قول الله سبحانه وتعالى في كتابه الحكيم: "وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ(٤٢) مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ(٤٣)
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: فیما بینهم
إقرأ أيضاً:
تعرف على مواقيت الصلاة اليوم الخميس 8-5-2025 في محافظة قنا
تقدم بوابة الفجر الإلكترونية، مواقيت الصلاة اليوم محافظة قنا، في إطار الخدمات التي تقدمها لقرائها ومتابعيها، مواقيت الصلاة اليوم الخميس، في مدن ومراكز محافظة قنا، وتشمل مواقيت الصلاة اليوم، صلاة «الفجر، الظهر، العصر، المغرب، العشاء».
"أذكار الصباح".. بداية يوم متجددة بالذكر والتفاؤل.. تحمل أذكار الصباح في الإسلام قيمة عظيمة، حيث تمثل بداية يوم المسلم وفتح له بابًا للربط الروحي والتواصل مع الله، تعتبر هذه الأذكار لحظة هامة للتأمل والشكر، وتعزيز للروح والقلب. تركيزها على الذكر والتفكير في الله يمنح الفرد طاقة إيجابية لبداية يومه.
وفي سياق الإيمان الإسلامي، تحمل أذكار الصباح قيمة دينية تعكس الاعتماد على الله والتوكل عليه، تذكير المسلم بأسماء الله الحسنى وصفاته الكريمة يعزز الوعي بالقدرة الإلهية والحنان الذي يحيط به.
ومن الأهمية البالغة أيضًا أن يُدرك المسلم أن هذه الأذكار لا تقتصر على الجانب الروحي فقط، بل تمتد إلى التأثير الإيجابي على الحالة النفسية والسلوكية، إن تركيز الفرد على الخير والشكر في بداية اليوم يؤثر بشكل كبير في توجيه تفكيره وتصرفاته لبقية اليوم.
ومن خلال ترديد هذه الأذكار، يخلق المسلم روتينًا يوميًا يرتبط بالتفكير الإيجابي والتأمل، يعزز هذا الروتين الروح الهادئة والتواصل الدائم مع الله، مما يجعل الفرد أكثر قوة وثباتًا في وجه التحديات.
وبشكل عام، تكمن أهمية أذكار الصباح في تحقيق التوازن بين البعد الروحي والحياة اليومية، مما يسهم في بناء شخصية مسلمة قائمة على الإيمان والتفاؤل.
فضل أذكار الصباحنقدم لكم في السطور التالية فضل أذكار الصباح:-
- توجيه الشكر:
أذكار الصباح تعزز الشكر والامتنان لله على منح الحياة والفرصة لبداية يوم جديد، مما يعزز الوعي بنعم الله.
2- تحقيق الاستقبال الإيجابي:
تساعد أذكار الصباح في بناء نفسية إيجابية، فتجعل المسلم يستعد ليومه بروح هادئة وتفاؤل.
3- تعزيز التواصل مع الله:
ترديد الأذكار يعزز التواصل الدائم مع الله، مما يعطي الإنسان القوة والثبات في مواجهة التحديات.
4- تنظيم الروتين اليومي:
تقوم أذكار الصباح بتنظيم روتين اليوم، حيث يصبح التركيز على الذكر والعبادة جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية.
5- الحماية من الشرور:
تحتوي بعض الأذكار على دعاء للحماية من الشرور والمصائب، مما يعزز الشعور بالأمان والاعتماد على الله.
6- ربط الروح بالعبادة:
تعمل أذكار الصباح على ربط الروح بالعبادة وتذكير المسلم بأهمية القرب من الله في كل جوانب حياته.
فضل أذكار الصباح يظهر في تأثيرها الإيجابي على النفس والعلاقة بالله، مما يسهم في بناء حياة مسلمة متوازنة ومستقرة.
أذكار الصباحتمثل أذكار الصباح تمثل مجموعة من الأذكار التي يقولها المسلم في بداية كل يوم، وتتنوع هذه الأذكار بين الدعاء والتسبيح والتحميد. من بين أذكار الصباح الشهيرة:-
"أذكار الصباح".. بداية يوم متجددة بالذكر والتفاؤل
1- أذكار الاستيقاظ:
يقول المسلم عندما يستيقظ: "الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور".
2- أذكار الوضوء:
تشمل التسبيحات والدعاء أثناء أداء الوضوء، مما يعزز الطهارة والاستعداد للصلاة.
3- أذكار بعد الصلاة الفجر:
تتضمن تسبيحات وأدعية تعبيرًا عن الشكر والاستعانة بالله في بداية اليوم.
4- أذكار الصباح اليومية:
تتنوع بين تلاوة آيات من القرآن والتسبيح والاستغفار، مما يساعد في تركيز الفرد وتحفيزه لبداية يوم إيجابية.
5- أذكار الحماية:
يُفضل قول بعض الأذكار التي تطلب الحماية من الشرور المحتملة، مثل قول: "أعوذ بكلمات الله التامة من شر ما خلق".
ويمكن ترتيب هذه الأذكار حسب الرغبة الشخصية، ويعكس ترديدها التأمل والتواصل الدائم مع الله في حياة المسلم.