كشفت الملك عبد الله عاهل الأردن، اليوم الثلاثاء، خطورة حل الدولة الواحدة على الهوية الفلسطينية والإسرائيلية.

وأكد الملك عبد الله الثاني، في مقال له نشرته صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية، اليوم الثلاثاء، أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأكد الملك أن آلاف الضحايا خلال ما يزيد عن شهر من الحرب على غزة غالبيتهم من المدنيين، وأن الآلاف من الأطفال قتلوا تحت ركام المنازل والمدارس والمستشفيات المدمرة في غزة، متسائلا "كيف يمكن قبول هذه الأفعال الوحشية والجرائم باسم إنسانيتنا المشتركة؟".

ودعا الملك عبد الله الثاني، إلى احترام المبادئ الإنسانية "قبل أن يفوت الأوان ونصل إلى نقطة الانهيار الأخلاقي لنا جميعا"، لافتا إلى أن على عاتق القادة حول العالم مسؤولية مواجهة الحقيقة الكاملة لهذه الأزمة مهما بلغت بشاعتها.

وأشار إلى أن العائلات في غزة التي يتم قصفها وإخراجها من منازلها بلا مكان تحتمي فيه هي ضحايا عقاب جماعي، فلم يعد هناك مكان آمن بعد الآن، لا مستشفى ولا مدرسة ولا مبنى للأمم المتحدة.

وقال: "لا شك بأن سكان غزة لن يتركوا منازلهم بسبب منشور أو رسالة نصية تأمرهم بذلك، فهم يعلمون أن المغادرة تعني فقدان الأمل والكرامة وفرصة العودة إلى أرضهم، فقد شهدوا حصول ذلك مع العديد من الفلسطينيين من قبلهم وأسلافهم طوال العقود السبعة الماضية من هذا الصراع".

وأضاف عاهل الأردن أن القيادة الإسرائيلية التي لا ترغب في سلوك طريق السلام على أساس حل الدولتين لن تكون قادرة على توفير الأمن الذي يحتاجه شعبها.

وأكد أنه لا يمكن للإسرائيليين الاعتقاد بأن الحلول الأمنية وحدها ستضمن سلامتهم واستمرارهم في حياتهم كالمعتاد، بينما يعيش الفلسطينيون في البؤس والظلم.

وتابع: "مع غياب أفق سياسي، لن يكون هناك مستقبل من السلام للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء".

ولفت إلى أن مسؤوليتنا في الوقت الحالي لا تنحصر فقط بفرض التدخل الإنساني وإنهاء الحرب المروعة، بل بالاعتراف أيضا بأن المسار الحالي هو ليس مسارا ينتصر فيه أي طرف.

وحذر الملك عبد الله من بقاء الوضع كما هو عليه خلال الأيام المقبلة، فإن من شأن ذلك أن يدفع بحرب مستمرة من السرديات المتناقضة حول من يحق له أن يكره أكثر ويقتل أكثر، وسيزداد التطرف والانتقام والاضطهاد، ليس في المنطقة فحسب، بل في جميع أنحاء العالم.

وأكد ملك الأردن أن الأولوية هي بذل جهد دولي متضافر لتطوير بنية إقليمية للسلام والأمن والازدهار، مبنية على السلام الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين.

وتساءل الملك إن كانت هناك بدائل واقعية لحل الدولتين قائلا "من الصعب أن نتصور أيا منها فإن حل الدولة الواحدة من شأنه أن يجبر هوية إسرائيل على استيعاب الهويات الوطنية المتنافسة، وحل اللادولة من شأنه أن يحرم الفلسطينيين من حقوقهم وكرامتهم."

وختم بالقول: "على القادة الذين يتمتعون بحس من المسؤولية العمل لتحقيق النتائج بدءا من الآن.. ولن يكون هذا العمل سهلا، لكنه ضروري، فليس هناك نصر في المذبحة التي نشهدها، ولن ينتصر أحد إلا إذا حصل الفلسطينيون على حقوقهم ودولتهم. وهذا فقط سيكون بمثابة نصر حقيقي للسلام، للفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، وسيكون أيضا، أكثر من أي شيء آخر، انتصارا لإنسانيتنا المشتركة.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الملك عبد الله الثاني الهوية الفلسطينية الملک عبد الله حل الدولتین

إقرأ أيضاً:

الشرع: لا أنسى ترحيب الملك وموقف الأردن

صراحة نيوز ـ وجه الرئيس السوري أحمد الشرع مساء الأربعاء، كلمة إلى الشعب السوري بعد لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في السعودية ورفع العقوبات عن البلاد.

الشرع قال في كلمة متلفزة، “لا أنسى ترحيب الملك عبدالله الثاني الحار وموقف المملكة من القضايا الساخنة”.

ورحّب الشرع بقرار “تاريخي شجاع” اتخذه الرئيس الأميركي دونالد ترامب برفع العقوبات التي فرضت على دمشق خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد

وقال الشرع، إن “قرار رفع العقوبات (كان) قرارا تاريخيا شجاعا أزال به معاناة الشعب وساعد على نهضته وأرسى أسس الاستقرار في المنطقة”

مقالات مشابهة

  • الهوية الترويجية لسلطنة عُمان وأفق المستقبل
  • الهويات الفرعية وحل الدولتين ومحنة الدولة العربية
  • الرئيس السيسي: القضية الفلسطينية تمر بأشد مراحلها خطورة ودقة
  • عاجل- رئيس الوزراء الإسباني يدعو لوقف العنف في غزة ويؤكد دعم إسبانيا لمؤتمر السلام لحل الدولتين
  • جوتيريش: حل الدولتين يضمن تحقيق السلام في المنطقة
  • عاجل || الديوان الملكي الهاشمي يكشف الشعار الرسمي لعيد الاستقلال الـ79
  • رغم فوائده الكبيرة.. جمال شعبان يكشف خطورة الإفراط في شرب المياه
  • رئيس الوزراء العراقي يشدد على التزامه بخيار “الدولة الواحدة” وعدم الاعتراف بإسرائيل
  • الشرع : لن انسى ترحيب الملك عبدالله ومواقف الأردن بالقضايا الساخنة
  • الشرع: لا أنسى ترحيب الملك وموقف الأردن