قال الدكتور يسري جبر، أحد كبار علماء الأزهر الشريف، إنَّ العلم نور ووعاءه القلب وبمجرد إن ينقص هذا النور يبقى أثره في القلب ولكنه ليس كل النور، موضحاً: «مثل أن يكون لديك إناء كان مليئاً بالعسل كلما أخذت منه ينقص ولكن يبقى فيه من العسل شيئاً ولو قليل، حتى أنه في النهاية لن يبقى فيه إلا قدر ضئيل للغاية ملتصق بالإناء».

وأضاف «جبر»، في حوراه ببرنامج «اعرف نبيك»، والمُذاع على شاشة «قناة الناس»، أنَّ القلب، كذلك، لا يخلو من نور، وشتان بين النور المتبقي بقلوبنا والنور في قلوب الأجيال السابقة، قائلاً: «القلب وعاء النور والنور يقل في الأوعية، أي القلوب، جيلاً عن جيل، حتى يبقى آثار النور فقط وليس بعضه، وذلك بالتدري»ج.

وتابع عالم الأزهر الشريف: «الخلق في تناقص حتى قيام الساعة، وذلك في كل الأحوال والأعمال»، مستشهداً بقول رسول الله – صلى الله عليه وسلم: «إنَّ اللهَ لا يقبضُ العلمَ انتزاعًا ينتزعُهُ منَ النَّاسِ، ولَكن يقبضُ العلمَ بـ قبضِ العُلماءِ، حتَّى إذا لم يترُك عالمًا اتَّخذَ النَّاسُ رؤوسًا جُهَّالًا، فسُئلوا فأفتوا بغيرِ عِلمٍ فضلُّوا وأضلُّوا».

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: العلم طلب العلم نور القلوب

إقرأ أيضاً:

تعرف على الحوار مع الآخر أخلاقياته ونماذجه في ضوء السنة النبوية

الحوار فطرة انسانية وحاجة بشريه واوضح الدكتور محمد رمضان وكيل كلية الدعوة الاسلامية جامعة الازهر وقال حيث خلق الله- تعالى- البشر مختلفين في ألوانهم وألسنتهم وأفكارهم وثقافاتهم، مبينا أن هذا الاختلاف مقصود منه أن يتعارفوا ويتعاونوا لإعمار الأرض، وتوفير سبل الحياة الكريمة فيها، والوصول بالإنسان إلى السعادة والرفاهية من خلال تطبيق منهج الله تعالى- وعبادته وتوحيده.

وأضاف وكيل كلية الدعوة الإسلامية، أن هذا التعارف والتعاون يستحيل أن يتحقق دون وجود حوار بين الناس على مستوى الأفراد والمجتمعات بل على مستوى الحضارات أيضا، مؤكدا أن الحضارات الإنسانية لابد أن تفيد بعضها وتنقل عنها وتأخذ من آثارها ، بحيث يكون التبادل المعرفي والتلاقح الفكري والتفاعل الثقافي هو السائد والغالب بين الحضارات، وأن هذا كله لا يتم إلا من خلال الحوار والنقل والأخذ والرد بين تلك الحضارات والمجتمعات.

وشدد  على أهمية الحوار في ظل عالم أحوج ما يكون أن يسكت صوت القنابل والرصاص بالتواصل والحوار، وليس أي حوار وإنما حوار حضاري منطلق من المصلحة الإنسانية العامة والمشتركة للجنس البشري، حوار حضاري يثمر تعايشا سلميا بين جميع الأديان والعرقيات والإثنيات، ويستثمر الخلاف للوصول إلى نقاط مشتركة، وفتح آفاق واسعة من التواصل البناء.

ولذلك قال عبد الله بن مسعود يـصـف بـعـض المظاهر في آخر الزمان : (يكثر الخطباء ويقل الفقهاء).
ولتكوين "أولي الالباب"نحتاج إلي علم ووعي بالواقع"ذلك إن علوم فقه الواقع اليوم أشبه بالحواس والنوافذ العقلية للفئة التي تسعي للتمكين لدين الله عز وجل، والفئة التي تفتقد المعرفة بفقه الواقع في عالم اليوم فئة تعيش فيما يشبه مدارس الصم والبكم.
ومن هنا نقول: إن النفرة للتخصص في شعب المعرفة، وإحياء الفروض الكفائية، والنزول إلى الميدان والانخراط بالمجتمع هو من فقه الدين قال تعالى: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ }.

 

مقالات مشابهة

  • من هم ورثة الأنبياء؟
  • «عزة الأمس ذلة اليوم» مخطوط من عالم أذربيجاني إلى أهل عُمان
  • بين وهج الضياء وغربة العتمة
  • خطوات عملية للتوبة والتقرب إلى الله.. السير في طريق الله خطوة خطوة
  • الشهيدُ أحمدُ الشيبة.. فتى النور الذي اختار طريق الخلود
  • لماذ جعل الإسلام إثبات الزنا صعبا؟ عالم أزهري يجيب (فيديو)
  • لماذا صعّب الإسلام إثبات الزنا؟.. عالم أزهري يوضح السبب
  • عالم أزهري: اشتراط المرأة على زوجها بعدم الزواج بأخرى ليس له داعٍ
  • تعرف على الحوار مع الآخر أخلاقياته ونماذجه في ضوء السنة النبوية
  • فتاوى :يجيب عنها فضيلة الشيخ د. كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام لسلطنة عُمان