أكد الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري على العلاقات التاريخية القوية التي تربط مصر والكونغو الديمقراطية، واهتمام القيادة السياسية في مصر بتوفير كافة أشكال الدعم للأشقاء بالكونغو، مؤكدا حرصه على التواصل الدائم مع إيف بازاييبا ماسودي نائبة رئيس الوزراء ووزيرة البيئة والتنمية المستدامة الكونغولية لتعزيز التعاون بين البلدين في مجال المياه.

جاء ذلك في كلمة لوزير الري خلال حفل تكريم 15 من المتدربين الأفارقة وتسليمهم شهادات إتمام البرنامج التدريبي الذي عقد بالمركز الأفريقي للمياه والتكيف المناخي تحت عنوان الهيدرولوجيا والنمذجة الهيدروليكية ونوعية المياه، والذي نظمه قطاع شئون مياه النيل، بالتعاون مع مركز التدريب الإقليمي للموارد المائية والري.

وهنأ الدكتور سويلم، المتدربين الكونغوليين على اجتيازهم للبرنامج التدريبي.. معربا عن أمله في تحقيق الهدف المرجو منه في رفع قدرات المشاركين على المستوى الفني، ونقل الخبرات المكتسبة خلال البرنامج للتطبيق الفعلي بالدول الأفريقية الشقيقة، خاصة في ظل مشاركة عدد من الكوادر القيادية المتميزة من المتدربين الكونغوليين في البرنامج التدريبي.

وأشار الوزير، إلى تقديم مصر الدعم للجانب الكونغولي من خلال بروتوكول التعاون الفني الموقع بين البلدين والذي يتم من خلاله تنفيذ العديد من المشروعات التنموية بدولة الكونغو الديمقراطية مثل: إنشاء محطة توليد طاقة كهرومائية متعددة الأغراض، وحفر 12 بئرا جوفيا تعمل بالطاقة الشمسية، وتبادل الخبرات في مجال الزراعة والري، وإنشاء مركز للتنبؤ بالأمطار والتغيرات المناخية بالكونغو الديمقراطية، والتدريب وبناء القدرات.

وأوضح أن الرئاسة المصرية الحالية لمجلس وزراء المياه الأفارقة (أمكاو) أضافت مسئولية كبيرة على مصر تجاه أشقائها الأفارقة لتقديم المزيد من الدعم والتنسيق المشترك بين مختلف الدول الأفريقية.

ولفت إلى أن مصر دشنت المركز الأفريقي للمياه والتكيف المناخي (PAN AFRICAN)، والذي تم إنشاؤه تحت مظلة المبادرة الدولية للتكيف بقطاع المياه (AWARe)، بما يسهم في دعم الدول الأفريقية ورفع قدرات المتدربين الأفارقة في مجال المياه للتعامل مع تحديات تغير المناخ مثل حالات الفيضانات والجفاف التي تواجهها العديد من الدول الأفريقية ومن بينها الكونغو الديمقراطية، كما تعمل مصر حاليا بالتعاون من العديد من الشركاء لوضع أنظمة للإنذار المبكر بالشكل الذي يمكن الدول الأفريقية من التعامل مع مثل هذه الظواهر المناخية.

من جهته، نقل كاسنجو ماسنجا سفير الكونغو الديمقراطية لدى مصر تحيات القيادة السياسية ببلاده للرئيس عبد الفتاح السيسي، وللشعب المصري.. معربا عن تقدير بلاده لما تقدمه مصر للكونغو من دعم فعال في العديد من المجالات.

بدورهم، توجه المتدربون بالشكر لوزير الري، والمركز الأفريقي للمياه والتكيف المناخي على ما لمسوه من حسن الضيافة وما يتمتع به المركز من إمكانيات فنية ولوجيستية متميزة، انعكست على اكتسابهم لخبرات جديدة ومتميزة ستنعكس إيجابيا على منظومة إدارة الموارد المائية بالكونغو الديمقراطية بعد عودتهم.

جدير بالذكر أن البرنامج التدريبي تم عقده تحت مظلة مبادرة (AWARe) بمقر المركز الأفريقي للمياه والتكيف المناخي (PACWA) تحت عنوان "الهيدرولوجيا والنمذجة الهيدروليكية ونوعية المياه"، بالتعاون بين قطاع شئون مياه النيل ومركز التدريب الإقليمي للموارد المائية والوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية بوزارة الخارجية، وذلك خلال الفترة من 11 إلى 22 فبراير الحالي بمشاركة 19 متدربا (15 من جمهورية الكونغو الديمقراطية، و2 من قطاع شئون مياه النيل، و2 من هيئة السد العالي)، ويهدف البرنامج لتزويد المشاركين بالمهارات اللازمة لاستخدام برامج النمذجة الهيدرولوجية ونظم الإنذار المبكر ونوعية المياه، ويقوم بالتدريب نخبة من الخبراء المصريين من جامعة القاهرة ووزارة الموارد المائية والري ومعهد بحوث الموارد المائية والشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي والهيئة العامة للأرصاد الجوية.

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: وزير الري وزارة الري الكونغو الديمقراطية الأفریقی للمیاه والتکیف المناخی الکونغو الدیمقراطیة الموارد المائیة الدول الأفریقیة العدید من

إقرأ أيضاً:

وزير الري: مصر تبذل جهودا هائلة لترشيد استخدام المياه وتوفيرها للأجيال المقبلة

قال الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري إنَّ تغير المناخ أدى إلى تزايد الضغوط على الموارد المائيـة المتاحة حتى وصلنا لمراحل حرجة من تناقص نصيب الفرد من المياه وتفاقم أزمة الندرة المائية في عدد كبير من دول العالم، لافتًا إلى أنَّ  الغذاء يعتبر هو المحور الأكبر للاستخدامات المائية عالميا، فلا يوجد انفصام بين قضايا المياه والأمن الغذائي، مما يضع العديد من البلاد أمام تحديات متزايدة ومركبة لتوفير الاحتياجات الأساسية من المياه.

مصر تتصدر قائمة الدول الأكثر جفافًا بأقل معدل لهطول الأمطار في العالم

أضاف وزير الري في كلمته خلال الجلسة الرئيسية للمنتدى العالمي العاشر للمياه في إندونيسيا أن مصر تواجه وضعية ندرة مائية فريدة من نوعها دولياً، إذ تتصدر قائمة الدول الأكثر جفافًا بأقل معدل لهطول الأمطار في العالم، وتعتمد على مورد مائي واحد هو نهر النيل بنسبة 98% من مواردها المائية المتجددة، والتي يذهب أكثر من 75% منها لتوفير الأمن الغذائي للمصريين عبر الزراعة، مصدر الرزق لأكثر من 50% من المصريين، كما أن نصيب الفرد في مصر من المياه يقترب حثيثاً من الندرة المائية المطلقة بمعدل 500 متر مكعب للفرد سنوياً.

وأوضح أنَّ مصر تعاني عجزاً مائياً يبلغ 55% من احتياجاتها، ويفاقم ذلك تداعيات تغير المناخ التي تحدث داخل مصر وفي حوض النيل بأسره لكون مصر دولة المصب الأخيرة لنهر النيل، ولمواجهة ذلك تبذل مصر جهوداً هائلة لترشيد استخدام المياه، لا سيما عبر إعادة الاستخدام المتكرر للصرف الزراعي المعالج، مما أدى لأن تبلغ كفاءة استخدام المياه للري في مصر معدلات قياسية دولياً، كما تتكبد مصر فاتورة واردات غذائية هائلة لتغطية هذا العجز المائي.

أشار إلى أنَّه في إطار مواجهة هذه التحديات انتهجت مصر أيضاً استراتيجية وطنية لإدارة الموارد المائية لتوفير مياه الشرب وتحسين نوعيتها وترشيدها، كما تتبنى مصر سياسة للأمن الغذائي توازن بين الإنتاج المحلي والواردات.

لا غنى عن العمل معا لتلبية مصالح الجميع 

أكّد أنَّه على الصعيد الإقليمي فإن رؤية مصر الراسخة هي أنَّه لا غنى عن العمل معا بما من شأنه تلبية مصالح الجميع لتكريس وتقاسم الازدهار، وفي هذا الإطار لطالما أكدت مصر أهمية الالتزام غير الانتقائي بقواعد ومبادئ القانون الدولي للتعاون والتشاور وتجنب التسبب في ضرر في إدارة الموارد المائية العابرة للحدود، ومن هذا المنطلق تحذر مصر من مغبة السياسات الأحادية التي تتمثل في استمرار بناء وتشغيل سدٍ عملاقٍ على نهر النيل على نحو يخالف قواعد القانون الدولي واجبة التطبيق، وبدون تقديم أية دراسات فنية تفصيلية حول الآثار الاقتصادية والاجتماعية والبيئية العابرة للحدود على دول المصب ، وهي الممارسات التي من شأنها تكريس التوتر وعدم الاستقرار.

لفت إلى أنه على الصعيد الدولي فإن مصر تستمر حريصة على الإسهام في قيادة التحرك الجماعي لتنفيذ الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة، وفي هذا الإطار شرفت مصر بالقيادة المشتركة مع اليابان للحوار التفاعلي الثالث حول المياه والمناخ في مؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2023 والذي نتابع عن قرب تنفيذ مخرجاته ، كما تستمر في الانخراط الجاد بكل المحافل ذات الصلة، مؤكدا أهمية المياه كعامل محوري في تحقيق الأمن والسلام الدوليين والتنمية المستدامة، وتطلع مصر أن نستمر في العمل جميعا من خلال تبادل الخبرات والحلول المبتكرة في مجال المياه حتى نتمكن من تلبية احتياجات الجميع وضمان استدامة الموارد المائية للأجيال المقبلة.

مقالات مشابهة

  • وزير الرياضة: القيادة السياسية تولي اهتمامًا كبيرًا بالرياضيين وخاصة الأبطال البارالمبيين
  • وزير الري: التعاون العابر للحدود نهجاً بالغ الأهمية في المناطق الأشد احتياجا للمياه
  • وزير الري يلتقى أمين عام المنظمة العالمية للأرصاد الجوية WMO
  • وزير الري: 1695 كارثة طبيعية بأفريقيا نتج عنها وفاة 732 ألف إنسان
  • وزير الري أمام المنتدى المياه بإندونيسيا: مصر تواجه عجزًا مائيًّا يبلغ 55% من احتياجاتها
  • وزير الري: مصر تبذل جهودا هائلة لترشيد استخدام المياه وتوفيرها للأجيال المقبلة
  • كلمة وزير الري فى الجلسة الرئيسية للمنتدى العالمي العاشر للمياه فى إندونيسيا
  • وزير الري: مصر تعاني عجزًا مائيًا يبلغ 55 % من احتياجاتها
  • وزير الري: مصر تعاني عجزا مائيا يبلغ 55% من احتياجاتها
  • وزير الصحة يؤكد اهتمام القيادة السياسية بوضع استراتيجية متكاملة لتطوير قطاع التمريض