أصبح تنظيم "داعش خراسان"، الذي أعلن مسؤوليته عن هجوم موسكو الدموي "أكثر جرأة وعنفًا"، إذ امتدت هجماته من أفغانستان إلى باكستان ثم روسيا حاليًا.

وسلط تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، الضوء على التنظيم الذي يشكل مصدر رعب وتهديد بشكل أساسي لحركة طالبان الأفغانية.

ووصل الأمر إلى أنه بعد سيطرة طالبان على السلطة في أفغانستان عام 2021، عقب انسحاب القوات الأميركية والغربية، اتهم "داعش خراسان" طالبان بأنها "ليست متشددة بما يكفي" فيما يتعلق بنظام الحكم الإسلامي.

وبدأ التنظيم بتنفيذ هجمات في أنحاء مختلفة من أفغانستان خلال السنوات الأخيرة، طسعيا لاستخدام العنف لتقويض علاقات طالبان مع حلفائها، وإظهار أنها غير قادرة على ضبط الأمن"، وفق نيويورك تايمز.

ما هو "داعش خراسان"؟

داعش-خراسان، الذي يعرف باسم (ISIS-K)، هو فرع للتنظيم الإرهابي الذي ظهر لأول مرة في سوريا والعراق. وفي حين أن المنتسبين يشتركون في أيديولوجية وتكتيكات، فإن عمق علاقتهم فيما يتعلق بالتنظيم والقيادة والسيطرة، لم يتم تحديده بالكامل.

ويأتي اسم التنظيم "خراسان"، نسبة إلى اسم قديم للمنطقة التي تشمل أفغانستان وباكستان.

ونقل تقرير سابق لشبكة "سي إن إن" الأميركية، عن مسؤولين في الاستخبارات الأميركية، أن فرع تنظيم داعش-خراسان يضم "عددا صغيرا من المتطرفين السابقين من سوريا، وغيرهم من المقاتلين الإرهابيين الأجانب".

وأشار المسؤولون إلى أن الولايات المتحدة "حددت ما بين 10 إلى 15 من كبار العناصر (بداعش خراسان)  في أفغانستان".

ما هو تنظيم "داعش-خراسان"؟ يعيد هجوم موسكو الجمعة إلى الأذهان الهجوم الذي جرى في يناير الماضي في إيران، حيث يتشاركان بأنهما استهدفا تجمعات حاشدة أسفرت عن مقتل عشرات الأشخاص في كلا البلدين. هجمات أكثر دموية

وقالت "نيويوك تايمز" إن تنظيم داعش خراسان نفذ في الأشهر التي أعقبت استيلاء طالبان على الحكم، هجمات شبه يومية، استهدفت جنودا وأحياء تضم أقلية الهزارة الشيعية، كما استهدف السفارة الروسية في كابل، وحاول اغتيال أكبر دبلوماسي باكستاني في أفغانستان.

وأشارت الصحيفة إلى أن هجمات التنظيم "أصبحت أكثر جرأة خلال الفترة الأخيرة، حيث امتدت إلى خارج البلاد، فقتلت أكثر من 43 شخصا في هجوم استهدف تجمعا سياسيا شمالي باكستان في يوليو الماضي". كما قتل التنظيم "ما لا يقل عن 84 شخصا، إثر تفجيرين انتحاريين في إيران، في يناير الماضي".

ثم جاء الهجوم الأكثر دموية، حيث أعلن التنظيم مسؤوليته عن الهجوم في موسكو، الجمعة، الذي أسفر عن مقتل 133 شخصا على الأقل.

وكان التنظيم قد أعلن في بيان على تلغرام، أن عناصره "هاجموا تجمعا كبيرا (...) في محيط العاصمة الروسية موسكو"، مضيفا أنهم "انسحبوا إلى قواعدهم بسلام".

والأحد، ذكر موقع "سايت" المتخصص في رصد مواقع التنظيمات المتطرفة، أن التنظيم نشر فيديو مدته دقيقة و31 ثانية، يظهر عددا من الأشخاص الذين بدت وجوههم غير واضحة وأصواتهم مُشوشة، وهم يمسكون بنادق هجومية وسكاكين، داخل ما بدا أنه بهو قاعة الحفلات الموسيقية "كروكوس سيتي هول".

وبينما كان المهاجمون يطلقون رشقات نارية، شوهدت جثث على الأرض، وأمكن رؤية حريق يندلع في الخلفية، وفق فرانس برس.

وظهر مقطع الفيديو هذا على حساب في تلغرام، قال موقع "سايت" إنه يعود لوكالة تابعة لتنظيم داعش الإرهابي.

نيويورك تايمز قالت في تقريرها، إن التنظيم "هدد خلال الأشهر الماضية باستهداف السفارات الصينية والهندية والإيرانية في أفغانستان، بجانب تكثيف الدعاية المناهضة لروسيا والتي تهاجم الكرملين بسبب تدخلاته في سوريا، وتدين طالبان لتعاملها مع السلطات الروسية بعد عقود من غزو الاتحاد السوفيتي للبلاد".

بينما يتهم الكرملين أوكرانيا.. "داعش" ينشر فيديو لـ"هجوم موسكو" الدامي نشرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي عادةً ما يستخدمها تنظيم داعش شريط فيديو صوره على ما يبدو مُنفّذو الهجوم داخل قاعة للحفلات الموسيقية قرب العاصمة الروسية موسكو، وفق ما أفاد موقع "سايت" المتخصص في رصد مواقع التنظيمات المتطرفة، على الرغم من اتهام الكرملين لأوكرانيا بالتورط وراء العملية.

وأوضح الخبير البارز في معهد الولايات المتحدة للسلام، أسفنديار مير، للصحيفة: "طالما كان داعش خراسان يسعى لزيادة حجم هجماته. يحاول التنظيم التفوق على المتشددين المنافسين عبر تنفيذ هجمات أكثر جرأة، لتأكيد التفوق بين الجماعات الجهادية العالمية".

ومنذ تأسس التنظيم عام 2015، كان في تنافس مع طالبان. وقبل الانسحاب الأميركي من أفغانستان، كانت الغارات الأميركية وعمليات القوى الأمنية الأفغانية قد نجحت في احتواء التنظيم شرقي البلاد.

وأشارت نيويورك تايمز إلى أن انسحاب القوات الغربية من أفغانستان، "جعل التنظيم يعزز نفوذه، ليشمل جميع مقاطعات البلاد تقريبا بعدما كان يتمركز في الشرق"، وذلك نقلا عن بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان.

ونفذت طالبان حملات ضد "داعش خراسان"، لكنها واجهت اتهامات بتجاوزات تتعلق بحقوق الإنسان. وحذر مراقبون أمميون هذا العام من أن عمليات طالبان "يبدو أنها تتركز على التهديدات الداخلية، أكثر من العمليات الخارجية للتنظيم".

بعد هجوم موسكو الدموي.. تبعات قد تطال الداخل والخارج بعد أيام قليلة من إعلان فوز الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بولاية خامسة، شهدت البلاد هجوما إرهابيا دمويا على حفل موسيقي في ضواحي موسكو أسفر عن مقتل أكثر من 100 شخص في حصيلة أولية، ما سيكون له تبعات على الداخل الروسي في الحرب الدائرة على أوكرانيا.

وأوضحت نيويورك تايمز أنه قبل الهجوم في موسكو بيوم واحد، نفذ التنظيم تفجيرا انتحاريا في قندهار، استهدف عناصر مسلحة في طالبان، "في محاولة لإثبات أن الجماعة ليست آمنة في معقلها".

وقال خبراء للصحيفة الأميركية، إن التنظيم "غيّر من نهجه، فبدأ بتنفيذ عمليات كبيرة داخل وخارج أفغانستان، بدلا من شن هجمات ضد جنود وضباط شرطة من ذوي الرتب المنخفضة".

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: نیویورک تایمز من أفغانستان فی أفغانستان داعش خراسان هجوم موسکو تنظیم داعش إلى أن

إقرأ أيضاً:

لماذا يزداد وزن الرجال بعد سن الأربعين ؟

أجرى العلماء الأمريكيون، جنبا إلى جنب مع زملاء من بلدان أخرى، عددا من الدراسات التي أظهرت أن هناك عمليات معينة في جسم الرجال تؤدي إلى اكتساب الرجال للوزن الزائد بعد أربعين عاما.

 

اتضح أن هناك تفسيرا لحقيقة أن الرجال في سن الشيخوخة يكتسبون الوزن الزائد.
 

اتضح أن هذا يتأثر بنمط الحياة في سنوات الشباب وهذه هي الطريقة التي يعيش بها الرجل في سنوات شبابه التي تؤثر على كيفية مظهره في مرحلة البلوغ.
 

ويؤثر نمط الحياة غير السليم في سنوات الشباب، عندما يمتص الجسم أي أطعمة بسهولة، على الصحة في السنوات اللاحقة ولذلك، يظل الشباب نحيفين ومناسبين في سن العشرين والثلاثين، ثم يتم إعادة بناء عملية التمثيل الغذائي ويتوقف الجسم عن امتصاص الكثير من السعرات الحرارية، ولكن تظل عادات الأكل كما هي ويبدأ الرجل في زيادة الوزن بنشاط.

 

يمكن أن يحدث شيء مشابه للفتيات، ولكن في كثير من الأحيان يعتادن على مشاهدة نظامهن الغذائي حتى في شبابهن، لذلك ليس لديهن مثل هذه المشاكل في المستقبل بالإضافة إلى ذلك، تكتسب النساء الوزن تدريجيا، ويكتسب الرجال الوزن بشكل حاد في غضون بضع سنوات، عندما تحدث تغييرات مرتبطة بالعمر في الجسم.

 

وحتى لا تصاب بالدهون في منتصف العمر، من الأفضل مراقبة نظامك الغذائي طوال حياتك.

 

ومع ذلك، حتى مع هذه التغييرات، يمكنك العودة إلى الوزن الطبيعي إذا غيرت نمط حياتك وأسلوب تناول الطعام.
 

الشيخوخة المبكرة

الشيخوخة المبكرة -المعروفة كذلك بمتلازمة بروجيريا هاتشينسون-غيلفورد- هي اضطراب وراثي تصاعدي شديد الندرة يسبب تقدم عمر الأطفال بسرعة، بدءًا من أول عامين في حياتهم.
 

وفي العموم، لا تظهر أي مشكلات صحية على الأطفال المصابين بالشيخوخة المبكرة عند ولادتهم ولكن خلال العام الأول من العمر، يبدأ ظهور أعراض مثل بطء النمو وفقدان الأنسجة الدهنية وتساقط الشعر.

 

والأسباب الحتمية لوفاة معظم الأطفال المصابين بالشيخوخة المبكرة هي مشكلات القلب أو السكتات الدماغية ويبلغ متوسط العمر المتوقع للطفل المصاب بالشيخوخة المبكرة نحو 15 سنة.
 

إلا أن بعض المصابين بهذه الحالة المَرَضية يتوفون في سن أصغر وبعضهم قد يعيش فترة أطول، حتى عمر 20 عامًا تقريبًا.

 

لا يوجد بعدُ علاج شافٍ للشيخوخة المبكرة، لكن العلاجات الجديدة والأبحاث تمنح بعض الأمل في السيطرة على الأعراض والمضاعفات.

مقالات مشابهة

  • طالبان تجلد 63 شخصاً علناً بينهم نساء
  • لماذا يزداد وزن الرجال بعد سن الأربعين ؟
  • بوتين يدعو إلى بناء علاقات مع حكومة طالبان
  • المعارضة الأفغانية تدعو روسيا للتراجع عن التقارب مع طالبان
  • بسبب المنشطات.. إيقاف العداء الكيني رونكس كيبروتو 6 سنوات
  • طالبان تجلد 63 شخصا علنا بينهم نساء والأمم المتحدة تندد
  • بينهم 12 امرأة.. جلد علني للعشرات بأيدي طالبان
  • الرئيس الإماراتي يلتقي مع مطلوب من طالبان تصل مكافأة القبض عليه إلى 10 ملايين دولار
  • وفد من "طالبان" يصل روسيا للمشاركة في منتدى بطرسبورغ
  • الإمارات.. محمد بن زايد يستقبل سراج الدين حقاني المطلوب في أميركا