انقطاع الرواتب وانعدام المياه والغاز ثالوث الموت يفتك بالمواطنين ويفاقم معاناتهم

الثورة / مصطفى المنتصر
يواجه المواطن في مدينة تعز الخاضعة لسيطرة مليشيات الاحتلال السعودي الإماراتي مصيراً أقرب إلى الموت في ظل حجم المعاناة التي يتجرعها ومستوى الإذلال والتجويع المريب التي دأبت ميليشيات الاحتلال تكريسها طيلة عشرة أعوام من احتلالها لتلك المناطق، في الوقت الذي ينخر الفساد ويستشري في شتى الجوانب الحياتية ويلقي بظلاله المقيتة على كاهل المواطن الذي يدفع ثمن كل تلك التجاوزات دون أن يحصل على أبسط مقومات الحياة التي تمكنه من مواصلة حياته بحرية وكرامة.


ويستمر مسلسل الانهيار والعبث الذي يخيم على حياة المواطنين في المحافظات المحتلة وأبرزها تعز التي تحولت إلى جحيم مظلم ومكان غير قابل للعيش بعد أن بات الحصول على أسطوانة الغاز ووايت الماء يتطلب دفع قرابة ضعفي راتب الموظف في الوقت الذي لم تصرف رواتب بعض الجهات منذ ثلاثة أشهر وهو ما ضاعف من معاناة المواطنين التي تتفاقم حدتها يوماً بعد يوم في ظل صمت وتجاهل سلطات المرتزقة لهذه المعاناة.
وتسببت الجبايات الباهظة التي تفرضها مليشيات الاحتلال ونافذين في قيادات المرتزقة على ناقلات الغاز المنزلي بإيجاد أزمة خانقة في مدينة تعز وغيرها من المحافظات المحتلة “لحج، الضالع، عدن”، في حين تذهب تلك الجبايات التي تقدر ما بين 500 ريال إلى 1000 ريال في الأسطوانة الواحدة إلى جيوب قادة عسكريين ومشايخ قبليين سياسيين نافذين في سلطات المرتزقة الأمر الذي تسبب بخلق أزمة كبير بين القيادات النافذة على المبالغ المحصلة من الجبايات ما تسبب بخلق أزمة غاز خانقة في مختلف المحافظات وأبرزها تعز.
وتجاوزت الأزمة حتى وصلت إلى مستويات غير مسبوقة من الانهيار وشملت جوانب متعددة منها مياه الشرب الذي أصبح الحصول عليه صعب المنال في ظل ارتفاع درجة الحرارة، حيث تشهد مدينة تعز أزمة حادة في مياه الشرب، التي وصل سعر الدبة الواحدة (20 لتراً) إلى 1000 ريال يمني في وسط المدينة، وسط أنباء عن ارتفاعات جديدة مرتقبة في أسعار المياه خلال الأيام القادمة.
وبحسب مصادر مطلعة يأتي هذا الانقطاع المتكرر للمياه ليضاعف من معاناة السكان الذين يعتمدون بشكل كبير على شراء المياه، بالإضافة إلى أن تفاقم الأزمة يهدد بتدهور الأوضاع المعيشية والصحية في المدينة التي تعاني أصلاً من ظروف إنسانية صعبة.
جرعة نفطية قاتلة
وفرضت “حكومة المرتزقة” الأسبوع الماضي جرعة سعرية جديدة في بيع مادة “الديزل” في المناطق الواقعة تحت سيطرتها بمحافظتي تعز، والتي قوبلت بتنديد ورفض شعبي واسع.
وبلغت الزيادة السعرية التي أقرتها ما تسمى شركة النفط التابعة لحكومة المرتزقة، في الديزل التجاري في المناطق الواقعة تحت سيطرة التحالف بتعز 125 ريالا في اللتر الواحد، بزيادة 2500 ريال في الجالون سعة 20 لترا.
صنعاء تغيث تعز بالمياه
بالمقابل قامت حكومة صنعاء، الأسبوع الماضي، بإغاثة مدينة تعز بالمياه، يتزامن ذلك مع اشتداد وطأة أزمة المياه في المدينة وسط صراعات حكومة المرتزقة والرئاسي.
وأكدت الأمم المتحدة بدء حكومة صنعاء التي تدير منطقة الحوبان شمالي المدينة ضخ المياه من أحواض المياه في المنطقة إلى خزانات المؤسسة العامة للمياه في المدينة.
وكانت العملية قد تمت بناء على اتفاق رعته الأمم المتحدة بين حكومة صنعاء وسلطات المرتزقة في تعز التابعة لتحالف العدوان والذي بموجبه يغطي المشروع الجديد غالبية مديريات المدينة وتأتي هذه الخطوة وسط أزمة مياه تعيشها المدينة حيث وصل سعر شاحنات المياه سعة الفي لتر إلى 60 ألف ريال.
احتجاجات شعبية
وشهدت مناطق مختلفة في تعز وقفات واحتجاجات شعبية غاضبة منددة بالانهيار الخدمي والمعيشي وتجاهل سلطات المرتزقة لهذه المعاناة المستمرة منذ أعوام، مطالبة بطرد الاحتلال السعودي الإماراتي ومليشياته من المناطق المحتلة.
وعبر المحتجون عن استيائهم لاستمرار مسلسل الانهيار والفوضى التي تشهده المدينة في شتى نواحي الحياة وانعدام أبرز أساسيات الحياة في ظل انهيار سعر صرف العملة المحلية أمام العملات الأجنبية وسط تجاهل مريب وصمت مطبق من قبل حكومة المرتزقة وشرعية الفنادق.

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

بطرسبورغ تستضيف الدورة الأولى من مهرجان “أضواء المدينة” السينمائي الدولي

روسيا – أعلن المكتب الإعلامي لاستوديو “لينفيلم” عن تنظيم الدورة الأولى من مهرجان “أضواء المدينة” السينمائي الدولي في بطرسبورغ خلال الفترة من 27 إلى 31 أغسطس، في جزيرة ييلاغين.

وجاء في بيان صحفي: “في الفترة من 27 إلى 31 أغسطس 2026، تستضيف بطرسبورغ الدورة الأولى من مهرجان “أضواء المدينة” السينمائي الدولي. وفي يوم السينما الروسية، يدعو المهرجان الجميع إلى حضور حفل الافتتاح في جزيرة ييلاغين، داخل حديقة كيروف المركزية للثقافة والاستجمام”.

ويتمحور الموضوع الرئيس للمهرجان حول “المدينة في قلب المشهد”، إذ يضم البرنامج أفلاما تدور أحداثها في مدن كبرى داخل روسيا وخارجها، حيث لا تظهر المدينة مجرد خلفية للأحداث، بل تتحول إلى عنصر فاعل في تشكيل الشخصيات وتطور الحبكات.

كما يتضمن البرنامج قسما خاصا مخصصا لمدينة بطرسبورغ، تُعرض فيه مجموعة من أبرز الأفلام التي تدور أحداثها في العاصمة الشمالية لروسيا.

وعلى مدى خمسة أيام، يقدم المهرجان عروضا لأفلام روائية طويلة وقصيرة، وعروضا خاصة لأفلام كلاسيكية وأخرى معاصرة، إلى جانب لقاءات مع مخرجين وممثلين، وفعاليات تثقيفية، فضلا عن برنامج مهني مخصص للعاملين في قطاع السينما.

وكانت الرئيسة التنفيذية لاستوديو “لينفيلم”، ناديجدا أندريوشينكو، قد أعلنت خطط إطلاق المهرجان خلال فعاليات منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي لعام 2026.

ويُقام المهرجان بدعم من وزارة الثقافة الروسية وحكومة بطرسبورغ، فيما تستضيف فعالياته استوديو “لينفيلم”، ودار السينما، ومركز “رودينا” السينمائي.

المصدر: تاس

مقالات مشابهة

  • أزمة خراطيم المياه.. الفلبين تتهم الصين بارتكاب أعمال خطيرة وغير مهنية
  • توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
  • بنك الذهب أم بنك الحرب؟: قراءة نقدية في مشروع “بنك الذهب السوداني” ومقترح بديل تحت حوكمة شرعية
  • انحسار تاريخي للنيل.. خبير يحذر من تفاقم أزمة المياه في السودان
  • الأغذية العالمي: تضرر المنازل ونقص المياه يفاقمان معاناة عائلات غزة
  • عُمان تحيي الوساطة .. ومحاولات لنزع فتيل التصعيد بعد حصار البحر الأحمر
  •  المدينة تتصدر مدن المملكة في إشغال مرافق الضيافة
  • الرفادي: إعلان حكومة من جنيف “بلطجة سياسية”.. والشرعية لا تُصنع من الفنادق
  • بطرسبورغ تستضيف الدورة الأولى من مهرجان “أضواء المدينة” السينمائي الدولي
  • حصار وملاعب مدمرة.. كرة القدم الفلسطينية تتحدى العدوان وتعود للحياة