السومرية نيوز – فن وثقافة

"كنت أود أن أخضع الرجال للقوانين نفسها التي تخضع لها النساء"، تعدّ هذه الجملة مدخلا لفهم أفكار وتجربة واحدة من رواد الحركة النسوية العالمية وهي الكاتبة الفرنسية سيمون دي بوفوار، التي تحل اليوم ذكرى رحيلها في 14 أبريل 1986.
انتبهت الكاتبة - التي انخرطت أيضا في النشاط السياسي وتعد من أعلام الفلسفة الوجودية - مبكرًا إلى مأزق "ازدواجية المعايير" في "المجتمع الذكوري" التي تمنح الرجل حقوقا لا نهائية لمجرد صدفة بيولوجية جعلته ذكرا وتمنعها عن المرأة لمجرد ولادتها كأنثى.

وتقول في تلك النقطة ضمن مذكراتها: "كان هذا المسلك يثير اشمئزازي.. لم أجد أي سبب يحملني على أن أقر لصاحبي من الحقوق ما لا أقره لنفسي".

ولدت سيمون 1908 لمحام ثري وأسرة عريقة في باريس، لكن تأثيرات الحرب العالمية الأولى وضعت العائلة على حافة الفقر. ارتبطت عاطفيا في مرحلة مبكرة من حياتها برائد الفلسفة الوجودية جان بول سارتر، لكنها رفضت الزواج منه عندما تقدم لطلب يدها، مبررة الأمر بأنها "لم تكن تمتلك مهرا".

اختارت ألا تتزوج وتعيش متحررة من أي التزامات بما فيها إنجاب الأطفال ونذرت حياتها للدفاع عن قضايا المرأة ومساندة حركات التحرر النسائية في جميع أنحاء العالم وإليها تُنسب المقولة الشهيرة "إذا كانت مسألة حقوق المرأة أمراً سخيفاً جداً، فاللوم على غطرسة الرجال التي جعلت منها موضوعاً يُناقش".

تحول كتابها الأشهر "الجنس الآخر" الذي صدر عام 1949 إلى أيقونة الحركة النسوية والنص المرجعي والمؤسس لها، كما تم اعتباره بمثابة تدشين للموجة الثانية من تلك الحركة التي حصلت في موجتها الأولى على حقوق أساسية مثل الحق في التعليم وحق التصويت.

وتؤكد في هذا الكتاب أن المرأة تم سجنها في صور ذهنية مسبقة تجعلها لعبة في أيدي الرجال وفق منظومة "مجتمع أبوي" يفكر فيه الذكور بالنيابة عنها ويقررون لها ما هو في صالحها باعتبارهم يمثلون "النموذج" و "المثال" وكأنها ناقصة الأهلية أو قاصرة عقليا.

ويحمل أحد فصول الكتاب عنوانًا لافتًا هو "المرأة: الأسطورة والواقع" وتذهب فيه إلى أن الرجال يحلو لهم كثيرا وضع "هالة من الغموض" الكاذب حول المرأة لتبرير مفتعل لعدم فهم النساء وبالتالي عدم الإقدام على مساعدتهن.

المصدر: السومرية العراقية

إقرأ أيضاً:

الانتقالي يلوّح باستهداف التظاهرات النسوية بعد اتساع رقعتها جنوب اليمن

الجديد برس| أبدى المجلس الانتقالي الجنوبي، سلطة الأمر الواقع في جنوب اليمن، يوم السبت، قلقه من تصاعد موجة التظاهرات النسوية، التي بدأت تتسع رقعتها في عدد من المحافظات الجنوبية، في مؤشر على تصاعد الغضب الشعبي تجاه الأوضاع المعيشية المتدهورة. وفي بيان جديد صدر عن هيئة رئاسة المجلس، لوّح الانتقالي باستهداف أي تجمعات احتجاجية تحت ذريعة ما وصفه بـ”سوء استغلال الفعاليات”. ويعد هذا أول موقف رسمي يصدر عن المجلس منذ اندلاع موجة التظاهرات النسوية في مدينة عدن الأسبوع الماضي، والتي كان الاستهداف فيها يقتصر سابقًا على حملات تحريض إلكترونية بحق النشطاء. اقراء أيضاً: مقتل مواطن بدم بارد برصاص الانتقالي أثناء تظاهرة شعبية في أبين (فيديو+تفاصيل) ويأتي تصعيد المجلس بالتزامن مع خروج تظاهرات نسوية غير مسبوقة في مدينة زنجبار، المركز الإداري لمحافظة أبين، حيث شاركت عشرات النساء في احتجاجات طالبت بتوفير الخدمات الأساسية كالكهرباء والمياه، وصرف مرتبات الموظفين، وسط انهيار اقتصادي ومعيشي خانق. ويرى مراقبون أن مشاركة النساء في الحراك الشعبي تمثل تحولاً نوعياً في المشهد الاحتجاجي الجنوبي، لاسيما في ظل سنوات من قمع التظاهرات الشعبية منذ سيطرة الانتقالي على عدن بدعم إماراتي في عام 2019. ويعكس البيان الأخير حالة القلق المتصاعد داخل المجلس من تفاقم الاحتجاجات، والتي بات من الصعب احتواؤها، في وقت يحاول فيه تحميل خصومه في المجلس الرئاسي مسؤولية تدهور الأوضاع، رغم كونه أحد أبرز أركان السلطة في الجنوب.

مقالات مشابهة

  • الأطباء مصدومون من عدم اكتشافه مبكرا لديه.. تعرف على سرطان البروستات الذي أصاب بايدن
  • في ذكرى رحيلها.. سناء يونس "زهرة الكوميديا الهادئة" التي أخفت زواجها من محمود المليجي حتى النهاية
  • في ذكرى وفاتها.. ميمي شكيب أيقونة الشر الناعم وسيدة الأدوار المركبة التي أنهت حياتها نهاية غامضة
  • ماذا تفعل المرأة إذا جاءها العذر الشرعي أثناء الحج؟.. الإفتاء ترُد
  • تعرف على أشهر شركات الطيران التي ألغت رحلاتها إلى إسرائيل
  • بعد إصابة بايدن.. ماذا تعرف عن سرطان البروستاتا؟
  • تعرف على عيوب الأضحية التي لا تجزئ يوم النحر
  • مفاجأة.. ماذا تعرف عن المصفى العراقي في الصومال؟
  • الجاحظ قبل سيمون.. نحو «جندرة عربية»
  • الانتقالي يلوّح باستهداف التظاهرات النسوية بعد اتساع رقعتها جنوب اليمن