في خطوة تعكس التوجه الاستراتيجي نحو تعزيز الأداء الإعلامي وتنظيم قنوات التواصل مع الجماهير، أعلن حزب الجبهة الوطنية، اليوم الثلاثاء 20 مايو 2025، عن تشكيل أمانة الإعلام المركزية برئاسة الكاتب الصحفي الدكتور محمود مسلم، أحد أبرز الوجوه الإعلامية في مصر، وعضو مجلس الشيوخ.

تشكيل نوعي يضم خبرات وكفاءات إعلامية متنوعة


شهدت التشكيلة الجديدة للأمانة المركزية للإعلام في حزب الجبهة الوطنية حضور مجموعة من الشخصيات البارزة ذات الخبرة في المجال الإعلامي والعمل العام.

وقد تم اختيار نخبة من الصحفيين والأكاديميين والممارسين الإعلاميين للمساهمة في تنفيذ استراتيجية الحزب الإعلامية، ومن بينهم:

الكاتب الصحفي عماد الدين حسين

الدكتور محمد شومان

الإعلامي أحمد عبدالصمد

هؤلاء الثلاثة تم تعيينهم كمساعدين لأمين الأمانة، في خطوة تعكس حرص الحزب على الاستفادة من الطاقات والخبرات المتنوعة في إدارة الملفات الإعلامية الشائكة، والتعامل مع قضايا الرأي العام.

عضوية موسعة تضم شخصيات عامة وأكاديمية

التشكيل لم يقتصر على القيادة فحسب، بل امتد ليشمل أعضاء فاعلين في الأمانة المركزية، جاؤوا من خلفيات متعددة، الأمر الذي يعطي زخمًا كبيرًا للأمانة ويؤهلها للقيام بدور مؤثر. ومن بين أبرز الأسماء:

إبراهيم عبدالجواد

الدكتور عمر علم الدين

سهام صالح

الدكتور طلال صدقي

تامر نصر

أحمد عامر

عمر حسانين

الدكتور فولي أبو السعود

ياسمين سيف

الدكتور داليا المتبولي

محمد المسلمي

داليا الخطيب

عبدالحميد أبو قاوي

محمد نشأت

غادة عبدالسلام

داليا الشامي

محمد الصايم

داليا أيمن عبد المنعم

هذا التنوع في الأعضاء يعكس رؤية الحزب بضرورة الشراكة بين الخبرة الأكاديمية والممارسة الميدانية، لضمان توازن الطرح الإعلامي وتقديم خطاب يعبر عن مختلف فئات المجتمع المصري.

تشكيل أمانة مركزية بقيادة محمود مسلمأهداف واضحة ومهام استراتيجية


في بيان الحزب، أكد القائمون على التشكيل الجديد أن الهدف الأساسي من هذه الخطوة هو الارتقاء بالأداء الإعلامي بما يتماشى مع تطورات المشهد السياسي المحلي والإقليمي، ويسهم في بناء وعي مجتمعي حقيقي يدعم قيم الدولة الوطنية ويواجه حملات التشويه والمعلومات المغلوطة التي تنتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

كما شدد البيان على أن الأمانة الإعلامية ستكون بمثابة حلقة وصل دائمة بين الحزب والجمهور، عبر تسليط الضوء على القضايا التي تمس المواطنين وتقديم رؤية الحزب تجاهها بشكل مهني وشفاف.

محمود مسلم: الإعلام الحزبي يجب أن يعبر عن هموم الناس

وفي أول تصريح له عقب توليه المنصب، قال الدكتور محمود مسلم:
"الإعلام لم يعد ترفًا أو مجرد وسيلة دعائية، بل أصبح سلاحًا مهمًا في معركة الوعي، وعلينا كحزب وطني أن نتحدث بلغة الناس، ونتفاعل مع قضاياهم بصدق ومسؤولية."

وأشار مسلم إلى أن المرحلة القادمة ستشهد إطلاق منصات إعلامية متخصصة تتبع الحزب، بالإضافة إلى تطوير المحتوى الرقمي وتدريب الكوادر الإعلامية الحزبية على أحدث أدوات العمل الصحفي والتواصلي.

رؤية متكاملة للمرحلة القادمة
تأتي هذه الخطوة كجزء من خطة الحزب طويلة المدى لإعادة هيكلة بنيته التنظيمية، وتمكين الكوادر في مختلف المجالات، خاصة الإعلام الذي بات أحد المفاتيح الأساسية لأي عمل سياسي ناجح.

ومن المتوقع أن تنعكس هذه التشكيلات الجديدة بشكل مباشر على حضور الحزب في المشهد العام، سواء من خلال التفاعل السريع مع المستجدات، أو عبر طرح مبادرات إعلامية تستهدف توعية المواطنين وتعزيز قيم المشاركة السياسية.

تفاعل واسع مع التشكيل

قوبل إعلان التشكيل بتفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أشاد عدد من السياسيين والإعلاميين بخطوة حزب الجبهة الوطنية، معتبرين إياها نقطة تحول في الأداء الحزبي الإعلامي في مصر.

كما أعرب عدد من شباب الحزب عن حماسهم للعمل تحت مظلة أمانة الإعلام الجديدة، متطلعين إلى بيئة عمل احترافية تُتيح لهم التعبير والمشاركة بفاعلية في طرح الرؤى والأفكار.


 

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: حزب الجبهة الوطنية محمود مسلم أمانة الإعلام الإعلام الحزبي التشكيل الإعلامي السياسة في مصر الوعي المجتمعي عماد الدين حسين محمد شومان أحمد عبدالصمد التنظيم الحزبي التطوير الإعلامي الاحزاب المصرية حزب الجبهة الوطنیة محمود مسلم

إقرأ أيضاً:

إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «7-10»: نحو جيل جديد من الأحزاب

إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «7-10»: نحو جيل جديد من الأحزاب

ميرغني الحبر/ المحامي

لم تعد الأحزاب السياسية في القرن الحادي والعشرين تعمل بالوسائل التي نشأت بها في منتصف القرن الماضي. فقد أحدثت الثورة الرقمية، والذكاء الاصطناعي، وتطور وسائل الاتصال، ومنصات التواصل الاجتماعي، تحولاً عميقاً في طبيعة العمل السياسي، وأعادت تعريف العلاقة بين الحزب والمواطن، وبين القيادة والعضوية، وبين المعرفة وصناعة القرار.

وفي المقابل، ما تزال غالبية الأحزاب السودانية، على اختلاف مدارسها الفكرية وتوجهاتها السياسية، تعمل بهياكل وأساليب تنظيمية تعود إلى عقود مضت، تعتمد على الاجتماعات التقليدية، والقيادة الهرمية، وضعف توظيف التكنولوجيا في الإدارة، ومحدودية مشاركة القواعد في صناعة القرار.

ومن هنا يبرز سؤال يفرض نفسه بإلحاح، خاصة في ظل ما يمر به السودان من مرحلة إعادة بناء بعد الحرب: هل يحتاج السودان إلى مجرد أحزاب جديدة تحمل أسماء مختلفة، أم أنه يحتاج إلى جيل جديد من الأحزاب، يختلف في فلسفته، وأدواته، وبنيته المؤسسية، وقدرته على الاستجابة لمتطلبات العصر؟

إن الحديث عن جيل جديد من الأحزاب لا يقتصر على استخدام الوسائل التقنية الحديثة، ولا يعني مجرد استبدال الأوراق بالشاشات، أو الاجتماعات الحضورية بالاجتماعات الافتراضية. فالتحول الحقيقي يبدأ بإعادة تعريف الحزب نفسه، باعتباره مؤسسة وطنية تتخذ قراراتها على أساس المعرفة، وتدير شؤونها بالمؤسسية، وتستثمر التكنولوجيا لتعزيز المشاركة والشفافية والكفاءة. ومن هذا المنطلق تبرز فكرة “الحزب الذكي” باعتبارها أحد أهم نماذج الأحزاب التي يمكن أن تستجيب لتحديات المستقبل.

 الحزب الذكي… ليس حزباً افتراضياً

حين نتحدث عن “الحزب الذكي”، فإننا لا نعني حزباً يعمل عبر الإنترنت فقط، ولا تنظيماً افتراضياً يفتقد حضوره في المجتمع.

بل نعني حزباً يوظف التكنولوجيا والبيانات والذكاء الاصطناعي لبناء مؤسسة سياسية أكثر كفاءة وشفافية وقدرة على خدمة المواطنين، فيجمع بين الحضور الميداني الفاعل والإدارة الرقمية الحديثة، ويجعل التكنولوجيا وسيلة لتعزيز الديمقراطية، لا بديلاً عن العمل السياسي المباشر.

 أولاً: العضوية الرقمية

لم يعد من المقبول أن تعتمد الأحزاب على سجلات ورقية أو قواعد بيانات غير محدثة.

فالحزب الحديث ينبغي أن يمتلك نظاماً رقمياً متكاملاً لإدارة العضوية، يتيح التسجيل الإلكتروني، وتحديث البيانات بصورة مستمرة، وإصدار بطاقات عضوية رقمية، مع ضمان أمن المعلومات وحماية خصوصية الأعضاء.

ولا تقتصر أهمية ذلك على تسهيل الإدارة، وإنما تمتد إلى تحسين التخطيط، ومعرفة التوزيع الجغرافي والمهني للعضوية، والاستفادة من خبراتها في مختلف مجالات العمل الحزبي.

 ثانياً: الديمقراطية الرقمية

يمكن للتكنولوجيا أن تعيد الحيوية إلى الحياة الحزبية.

فبدلاً من انتظار المؤتمرات العامة التي قد تنعقد كل عدة سنوات، يستطيع الحزب تنظيم انتخابات داخلية إلكترونية، وإجراء استفتاءات واستطلاعات رأي حول القضايا المهمة، بما يوسع دائرة المشاركة، ويعزز شعور الأعضاء بأنهم شركاء حقيقيون في صناعة القرار.

 ثالثاً: الحزب الذي يصنع قراراته بالمعرفة

أصبحت البيانات في عالم اليوم مورداً استراتيجياً لا يقل أهمية عن الموارد المالية أو البشرية.

ولهذا فإن الحزب الذكي لا يبني مواقفه على الانطباعات أو ردود الأفعال، وإنما يعتمد على الدراسات والإحصاءات، واستطلاعات الرأي، وتحليل احتياجات المجتمع، والاستفادة من الخبراء والمتخصصين في مختلف المجالات.

فالسياسة الحديثة لم تعد مجرد فن للخطابة أو الحشد الجماهيري، بل أصبحت علماً يقوم على المعرفة والتحليل والتخطيط.

 رابعاً: الذكاء الاصطناعي في خدمة السياسة

لا يعني استخدام الذكاء الاصطناعي أن تحل الآلات محل الإنسان في اتخاذ القرار السياسي، وإنما أن تصبح أداة تساعد على تحليل المعلومات، ودراسة البدائل، وتقييم آثار السياسات العامة، وإعداد التقارير، واختصار الوقت والجهد.

أما القرار النهائي، فيظل مسؤولية الإنسان، لأنه وحده القادر على الموازنة بين القيم والمصالح والاعتبارات الوطنية والأخلاقية.

 خامساً: مراكز التفكير وصناعة السياسات

الحزب الذي يطمح إلى قيادة دولة حديثة لا يمكن أن يكتفي باللجان التنظيمية التقليدية.

إنه يحتاج إلى مراكز دائمة للبحوث والدراسات، تضم خبراء في الاقتصاد والقانون والتعليم والزراعة والصحة والإدارة والبيئة والتحول الرقمي وغيرها من المجالات، حتى تصبح برامجه وسياساته مبنية على المعرفة والخبرة، لا على الاجتهادات الفردية أو ردود الأفعال الآنية.

 سادساً: الشفافية الرقمية

الثقة هي رأس المال الحقيقي لأي حزب سياسي.

ولهذا ينبغي أن يتيح الحزب لأعضائه، وللرأي العام، الاطلاع على تقاريره المالية، وأنشطته، ونتائج انتخاباته الداخلية، وخططه وبرامجه، عبر منصات رقمية محدثة، تعكس التزامه بالمحاسبة والشفافية، وتمنح المواطنين أسباباً حقيقية للثقة فيه.

 هل يستطيع السودان بناء هذا النموذج؟

قد يرى البعض أن الحديث عن حزب ذكي، في ظل ما يواجهه السودان من تحديات سياسية واقتصادية وأمنية، يبدو سابقاً لأوانه.

غير أن التجارب الدولية تثبت أن فترات إعادة بناء الدول هي في كثير من الأحيان أفضل الفرص لإعادة بناء مؤسساتها أيضاً.

وليس من الحكمة أن نعيد تأسيس أحزاب القرن الماضي بالأدوات نفسها، بينما يتغير العالم من حولنا بوتيرة غير مسبوقة.

ويمتلك السودان من الطاقات البشرية والكفاءات المهنية، في الداخل والخارج، ومن الشباب المتعلم القادر على استيعاب أدوات العصر، ما يؤهله لبناء نموذج حزبي جديد، متى ما توافرت الإرادة السياسية والرؤية المؤسسية.

 نحو حزب للمستقبل

إن الحزب الذي يحتاجه السودان ليس حزباً للنخب وحدها، ولا حزباً انتخابياً يظهر كل بضع سنوات ثم يغيب، وإنما مؤسسة وطنية دائمة، تتعلم باستمرار، وتراجع أداءها باستمرار، وتفتح أبوابها للكفاءات، وتعتبر خدمة المواطن معيار نجاحها الأول.

فالمستقبل لن يكون للأحزاب الأكبر عدداً، بل للأحزاب الأكثر معرفة، والأفضل تنظيماً، والأكثر قدرة على التعلم، والأقرب إلى المجتمع.

 ختاماً

إن بناء الحزب السوداني الذكي ليس حلماً تقنياً، بل مشروعاً سياسياً وأخلاقياً، يقوم على الإيمان بأن الديمقراطية تصبح أكثر قوة وكفاءة وشفافية عندما توظف أدوات العصر في خدمة الإنسان، لا في السيطرة عليه.

وقد تكون الحرب التي مزقت السودان درساً بالغ القسوة، لكنها تمنحنا أيضاً فرصة تاريخية لإعادة التفكير في شكل الدولة، وطبيعة الأحزاب، وأدوات العمل السياسي.

فإذا كنا نطمح إلى بناء جمهورية سودانية جديدة، فإن هذه الجمهورية تحتاج، بالضرورة، إلى جيل جديد من الأحزاب؛ أحزاب تستلهم أفضل ما وصلت إليه الخبرة الإنسانية في التنظيم والإدارة وصناعة السياسات، دون أن تفقد هويتها الوطنية أو صلتها بقضايا المجتمع وتطلعات مواطنيه.

وفي الحلقة القادمة، ننتقل من الفكرة إلى التطبيق، لنجيب عن سؤال عملي: كيف يمكن تأسيس حزب سوداني حديث؟ وما المبادئ التنظيمية والدستورية التي ينبغي أن يقوم عليها منذ يومه الأول؟.

إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «6-10»: نحو نموذج حزبي يستجيب لتحديات السودان

الوسومالأحزاب السودانية الحزب الرقمي الديمقراطية الديمقراطية الرقمية الذكاء الاصطناعي السودان الشفافية الرقمية القوى الحديثة صناعة السياسات مركز التفكير ميرغني الحبر المحامي

مقالات مشابهة

  • البابا تواضروس: في مصر لا تعرف الفرق بين مسلم ومسيحي.. والنيل صنع الوحدة الوطنية
  • عتب على شخصية درزية
  • رحيل أوكاموتو ببيروت.. المناضل الياباني منفذ عملية مطار اللد
  • اتحاد الحراش يعزز عرينه بالحارس بوعلام حمزة
  • مسيرات جنوبية ترفض مخططات إخوانية لشق الصف وتتمسك بقيادة الانتقالي
  • الدكتور طارق حنيش: مساندة متواصلة للجسم الإعلامي ومؤازرة ثابتة للصحفيين
  • تكليف أبو ماهر حلس مفوضا للتعبئة والتنظيم في غزة.. مركزية فتح تتخذ سلسلة إجراءات داخلية
  • إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «7-10»: نحو جيل جديد من الأحزاب
  • وزير البيئة: تحديث أنظمة الإدارة يعزز كفاءة المؤسسات الوطنية
  • تركيا.. أول استقالة بالهرم القيادي في حزب الشعب الجمهوري