كبار أعضاء فريق التفاوض الإسرائيلي: حياة العشرات من المخطوفين في خطر بسبب تصرفات نتنياهو
تاريخ النشر: 27th, July 2024 GMT
#سواليف
على خلفية المماطلة في #المفاوضات بشأن #صفقة_الرهائن، وجه كبار المسؤولين الإسرائيليين من المستويات السياسية والمهنية أصابع الاتهام لرئيس الوزراء بنيامين #نتنياهو.
وعبر كبار المسؤولين الإسرائيليين عن سخطهم من التأخر في تقديم الرد الإسرائيلي إلى الوسطاء.
وأكدوا أن إسرائيل لم تحرز أي تقدم ولم تبدأ أي مفاوضات حقيقية.
وذكرت القناة “13” العبرية أنه من المقرر أن يغادر رئيس الموساد ديفيد بارنياع، إلى روما يوم الأحد لدفع المفاوضات بشأن صفقة الرهائن وسط تقارير تفيد بأن حماس رفضت الشروط الجديدة التي أضافتها إسرائيل إلى الخطوط العريضة للصفقة.
ورغم جهود ديفيد بارنياع، أبدى مسؤولون كبار تشاؤمهم مساء الجمعة بعد تأخر تسليم الرد الإسرائيلي للوسطاء، فيما وجهوا أصابع الاتهام نحو رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وهاجم المسؤولون السلطات في تل أبيب وعلى رأسهم رئيس الوزراء حيث قالوا: “الأسبوع المقبل سيمر شهر على تنازل حماس عن مطلب إنهاء الحرب.. خلال هذا الشهر لم تحقق إسرائيل أي تقدم في المفاوضات ولم يتم فتح أي مفاوضات حقيقية”.
وأفادوا بأن حياة عشرات الرهائن في الميزان لأنه لا توجد مفاوضات حقيقية.
وفي هذه الأثناء طالبت إسرائيل بالحصول على قائمة بأسماء المختطفين في غزة ممن ما زالوا على قيد الحياة قبل التوقيع على الصفقة.
وذكرت قناة “13” أن تل أبيب سلمت خلال الأيام القليلة الماضية إلى قطر ومصر قائمة بأسماء المختطفين وهي بحسب رأيها تحت التصنيف الإنساني.
وقال مسؤول إسرائيلي كبير إن ما لا يقل عن 30 من الأسماء المقدمة لا تزال على قيد الحياة.
هذا، ويخشى فريق التفاوض الإسرائيلي أن تكون الشروط الإضافية التي ضمها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مؤخرا إلى صفقة وقف إطلاق النار الحالية على الطاولة “مقصودة للتسبب في أزمة”.
ونقلت وسائل إعلام عبرية عن مصادر قولها: “إنه يعتقد أنه إذا تشدد نتنياهو في مواقف حماس فسيكسرها، لكنه يراهن بشكل خطير على حياة الرهائن فلم يعد هناك وقت”.
وأشارت المصادر إلى أن “نتنياهو متمسك برأيه وموقفه لا يسمح ببدء المفاوضات وليس من الواضح ما إذا كان يريد صفقة”.
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف المفاوضات صفقة الرهائن نتنياهو رئیس الوزراء
إقرأ أيضاً:
نهاية أم مخرج سياسي.. ماذا حول صفقة "إقرار بالذنب" التي اقترحها الرئيس الإسرائيلي بشان نتنياهو؟ "تفاصيل"
في تطور سياسي وقانوني لافت داخل إسرائيل، دعا الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ إلى دراسة إمكانية إبرام صفقة "إقرار بالذنب" مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يواجه تهمًا بالفساد قد تضع مستقبله السياسي والشخصي في مهب الريح. هذه المبادرة تعيد إلى الواجهة تساؤلات كبيرة حول مصير نتنياهو وحجم التحديات السياسية والقانونية التي تواجهها إسرائيل في ظل أوضاع داخلية وإقليمية متأزمة.
خلفية القضية: نتنياهو في قفص الاتهام
يُحاكم نتنياهو منذ سنوات بتهم تتعلق بالرشوة وخيانة الأمانة والاحتيال في عدة ملفات فساد معروفة في الأوساط الإسرائيلية. رغم محاولات مستمرة للطعن في الاتهامات واللجوء إلى الاستراتيجيات السياسية للبقاء في الحكم، إلا أن الضغوط القضائية تزايدت مع الوقت.
وظهرت فكرة صفقة الإقرار بالذنب عدة مرات في السنوات الأخيرة، لكنها كانت تصطدم برفض نتنياهو التام لأي تسوية تعني انسحابه من المشهد السياسي، الذي يعتبره خط دفاعه الأساسي. القبول بهذه الصفقة يعني الإقرار بوصمة عار قانونية تمنعه من تولي أي منصب رسمي مستقبلًا، وهي خطوة لم يكن مستعدًا لها حتى الآن.
تفاصيل صفقة الإقرار بالذنبوفقًا لما نشرته صحيفتا "يديعوت أحرونوت" و"هآرتس"، تتضمن الصفقة خروج نتنياهو من الحياة السياسية مقابل عدم دخوله السجن. الصفقة تعتمد على إقرار نتنياهو جزئيًا أو كليًا ببعض المخالفات، بعد تعديل لائحة الاتهام لتقليل خطورة الجرائم المزعومة.
مقابل ذلك، ستسقط النيابة العامة بعض التهم أو تقبل بعقوبة مخففة، ما يجنبه المحاكمة الطويلة واحتمال السجن الفعلي. هذه الاستراتيجية القانونية، المعروفة عالميًا باسم "صفقة الإقرار بالذنب"، تتيح إنهاء القضايا الجنائية بسرعة لكنها غالبًا ما تكون محفوفة بالجدل السياسي والأخلاقي.
السياق الدولي: مذكرات اعتقال إضافية تلاحق نتنياهولا تقتصر التحديات القانونية لنتنياهو على المحاكم الإسرائيلية فقط. ففي نوفمبر 2024، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات اعتقال بحق نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت، بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة.
وجاء في بيان المحكمة أن هناك أسبابًا منطقية للاعتقاد بأن نتنياهو وغالانت أشرفا على هجمات استهدفت السكان المدنيين واستخدما التجويع كسلاح حرب. كما أشارت المحكمة إلى أن الجرائم شملت القتل والاضطهاد وأفعالًا غير إنسانية أخرى.
الكشف هذه الأوامر ضاعف من الضغوط على نتنياهو داخليًا وخارجيًا، وساهم في تعقيد حساباته السياسية والقانونية.
احتمالات المستقبل: إلى أين يتجه المشهد الإسرائيلي؟دخول الرئيس هرتسوغ على خط الأزمة يعكس قلق المؤسسة السياسية من تداعيات استمرار محاكمة نتنياهو على استقرار الدولة. فالخيار بين محاكمة رئيس وزراء حالي أو سابق وسجنه، أو التوصل إلى تسوية سياسية قانونية تخرجه بهدوء من المشهد، يحمل في طياته آثارًا سياسية واجتماعية عميقة.
ورغم أن إبرام صفقة الإقرار بالذنب قد يبدو مخرجًا مناسبًا للعديد من الأطراف، إلا أن قبول نتنياهو بها لا يزال بعيد المنال. فنتنياهو، الذي يَعتبر نفسه ضحية ملاحقات سياسية، قد يفضِّل المضي قدمًا في المعركة القضائية حتى النهاية، آملًا في البراءة أو في انقلاب سياسي لصالحه.
أما إسرائيل، فهي تجد نفسها أمام مفترق طرق: هل تواصل السير في طريق المواجهة القانونية بكل تبعاته، أم تلجأ إلى تسوية مكلفة سياسيًا لكنها تتيح طي صفحة من أكثر الفصول إثارة للانقسام في تاريخها الحديث؟
تطرح مبادرة الرئيس هرتسوغ سؤالًا وجوديًا على إسرائيل: ما هو ثمن العدالة وما هو ثمن الاستقرار السياسي؟ بغض النظر عن النتيجة، فإن مصير بنيامين نتنياهو سيكون علامة فارقة في مسار السياسة الإسرائيلية للسنوات المقبلة.