موقع 24:
2026-07-24@10:25:54 GMT

 الورْطة الإيرانيَّة

تاريخ النشر: 3rd, October 2024 GMT

 الورْطة الإيرانيَّة

إسرائيل تدفع بالمنطقة كلها إلى حرب شاملة


تعددّت صيغ الخطابات وتنوعّت بخصوص ردّ إيران على إسرائيل من عدمه، خاصة بعد الاختراقات الأمنية التي تعرض لها "حزب الله" وانتهت بقتل عدد من قيادته الفاعلة والبارزة وعلى رٍأسها أمينه العام" حسن نصر الله.. الخطابات في معظمها قدّمت تحليلات قامت على فكرة مستندة إلى الطرح الرسمي الإيراني القائل:" نحتفظ بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين".


 ذاك الخطاب الإعلامي والسياسي الإيراني الرسمي يعني لدى البعض رجماً بالغيب، أو ترويجاً لوعود كاذبة، وفي أحسن الظن تأكيداً على التسليم بمواقف القادة من منظور التسليم الديني، وبالنسبة لغيرهم هو خيبة أمل، تقوم على أساس تقديم المصالح الوطنية الإيرانية عن المشروع الديني المؤدلج، الذي يمثل الأولوية عند حركات وتنظيمات المقاومة التي تشكل اليوم تحالفا، مرجعيته ـ من ناحية اتخاذ القرارـ طهران، رغم تمتع تلك القوى باستقلالية في إدارة الحرب الدائرة حاليا في غزة والضفة، وجنوب لبنان.
على مستوى المساءلة، وجدت إيران نفسها اليوم أمام امتحان عسير، انتهى بها ـ نظراً لاستمرار الوضع على ما هو عليه، وبقاء المقاومة سواء في غزة أو في لبنان كَلْمى ـ مطالبة بالإجابة عن السؤال الآتي: متى ستكون طهران طرفا مباشرا في الحرب الدائرة، تؤازر حركات وعناصر المقاومة، بدل أن تبقى معتمدة عليها، أو مضحيّة بها، ومكتفية بدعم مادي ولوجيستي، وخطاب إعلامي معبر عن مواقف خاصة، وقد قدمت جوابا من خلال قصفها لإسرائيل بحوالي 200 صاروخ  الثلاثاء الماضي (1 أكتوبر 2024)
تدرك إيران، كما تعلم تنظيمات المقاومة جميعها، أن إسرائيل تدفع بالمنطقة كلها إلى حرب شاملة، تعول فيها على الانتصار لأنها ستكون ضد جيوش نظامية عاجزة وخائفة بما فيها الجيش الإيراني، وهي بلا شك قادرة على تحقيق نصر، تحُولُ دونه اليوم حرب العصابات، خاصة تلك التي تقوم بها المقاومة اللبنانية.  
وبالمقابل تعرف الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل أن إيران تتجنب الحرب، وتودُّ  أن تجْني محاصيل ما يقوم به حلفاؤها دون أن تدخل الحرب بشكل مباشر، كما أنها مستعدة للتضحية ببعض من قيادة جبهات المقاومة، بل من قادتها الإيرانيين مقابل التحول إلى قوة نوويّة في المنطقة، لذلك تعملان ـ أمريكا وإسرائيل ـ لأجل القضاء على جبهات المقاومة، أوّلاً قبل ادخال طهران في حرب تكون فيها نهايتها، والقضاء على قوتها العسكرية وخاصة برنامجها النووي، وفي نظر إسرائيل أن الفرصة اًصبحت سانحة اليوم للقضاء على البرنامج النووي الإيراني، بعد الهجوم الإيراني الأخير.
ما قامت به إيران من هجوم بالصواريخ ـ وهو رد فعل ـ حقّق رغبة عارمة تمّ التعبير عنها من أطراف كثيرة مناصرة لإيران وأخرى معادية تأمل في رد إيراني يزيل الظنون المتعلقة بوعود طهران لحلفائها، ويدفع نحو يقين يحسم الموقف، أو على الأقل يحرك مسار الحرب الدائرة حاليا نحو نهاية تضع فيها أوزارها، بغض النظر عن المنتصر والمنهزم فيها.
يبدو أن هذا الرد الذي روّجت له مراكز الاستخبارات العالمية، خاصة الأمريكية والإسرائيلية، قد تحقق وفق ما تريده أطراف الصراع في المنطقة، خاصة إسرائيل وأمريكا.
هنا يطرح السؤال الآتي: هل ستكتفي إيران بهذا الهجوم على إسرائيل، حتى لو ردّت عليها هذه الأخيرة، وبالتالي قبولها لسياسة الفعل ورد الفعل في المجال العسكري للحرب الجارية الآن في فلسطين ولبنان؟
ليس في مقدور إيران أن تظل ثابتة على مواقفها الرّاهنة، ذلك أنها ستكون مجبرة على دخول حرب إقليمية واسعة النطاق، ولو بالحدود الدنيا، كأن تتحول إلى طرف مساند عسكريا بشكل مباشر لحركات المقاومة، خاصة على الجبهة اللبنانية، وعندها ستجد نفسها معاقبة من الولايات المتحدة الأمريكية بتدخل عسكري مدمر، أما في حال عدم تدخلها في الحرب بشكل مباشر مُكتفية بهجومها الأخير، وتمكنت إسرائيل من القضاء على حركات المقاومة في غزة وجنوب لبنان، فإنها ستواجه بحرب من إسرائيل بشكل مباشر.
مهما كانت الحالة التي ستؤول إليها الحرب الجارية في غزة وجنوب لبنان، فإن إيران في ورطة بعد هجومها الأخير على إسرائيل، قد لا تخرج منها إلا بتصديرها الحرب للمنطقة كلها، وأحسب أن ذلك ما ستقوم به في مستقبل أيام بالشراكة مع إسرائيل.

المصدر

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله رفح أحداث السودان الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله عام على حرب غزة غزة وإسرائيل بشکل مباشر فی غزة

إقرأ أيضاً:

مجلس النواب الأمريكي يصوت على وقف الحرب مع إيران

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أفادت وكالة رويترز أن مجلس النواب الأمريكي الذي يقوده الجمهوريون أيد تشريعًا يوجه الرئيس دونالد ترامب إلى وقف العمل العسكري ضد إيران، في أحدث توبيخ رمزي للرئيس الجمهوري من قبل الكونجرس. 

وجاءت نتيجة التصويت 214-208 لصالح قرار صلاحيات الحرب، حيث انضم أربعة جمهوريين إلى الديمقراطيين في التصويت لصالحه.

القرار، الذي قدمته النائبة براميلا جايابال، وهي ديمقراطية من واشنطن، يوجه ترامب "إلى سحب استخدام القوات المسلحة الأمريكية من الأعمال العدائية" ضد إيران ما لم يأذن الكونجرس بذلك.

ومع ذلك، فإن الأمر رمزي إلى حد كبير؛ فقد أصدر المشرعون قرارات مماثلة مرارًا وتكرارًا في الأشهر الأخيرة، لكنها لم تؤد إلى وقف الحرب.

الجمهوريون الأربعة الذين صوتوا لصالح القرار هم توم باريت من ميشيغان، وبرايان فيتزباتريك من بنسلفانيا، ووارن ديفيدسون من أوهايو، وتوماس ماسي من كنتاكي.

من المقرر أن يصوت مجلس الشيوخ على قرار منفصل، ولكنه مشابه، في وقت لاحق من اليوم.

 

مقالات مشابهة

  • اترك هاتفك بالمنزل في المرة المقبلة التي تخرج فيها للمشي لهذا السبب
  • هاجم العرب وطلاب الشريعة وصادق إسرائيل.. الرحلة المثيرة لجنرال بوركينا فاسو
  • ثروت : أنا أول واحد قلت إن الفيفا فيها نيفة
  • رئيس مجلس الشورى الإيراني: أرادوا معاقبة إيران فعاقبوا أنفسهم بأسعار نفط ثلاثية الأرقام
  • استخبارات غربية: إيران قد تهاجم إسرائيل استغلالاً لخلافها مع أميركا
  • ترامب يلوّح بهجوم واسع على إيران ويؤكد أن إسرائيل قد تشارك فيه
  • "ترامب": أدرس شنّ أوسع هجوم ضد إيران وعواقب محتملة لانخراط "إسرائيل"
  • مجلس النواب الأمريكي يصوت على وقف الحرب مع إيران
  • ترامب: أقترب من شن هجوم ضخم على إيران.. إسرائيل ستنضم خلال دقيقتين
  • ذي أتلانتك: ترامب عالق في مأزق الحرب على إيران