كاتب إسرائيلي: موقف الحزب الديمقراطي الأميركي منا لم يعد كما كان
تاريخ النشر: 1st, December 2025 GMT
أفاد الكاتب الإسرائيلي، تسيفي شميلوفيتش، أن تحولات كبيرة يشهدها الحزب الديمقراطي الأميركي بخصوص الموقف من إسرائيل، وذلك بعد عقد من الزمن على خطاب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الكونغرس عام 2015.
وأشار الكاتب في مقاله بموقع "واي نت" التابع لصحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، إلى أن خطاب نتنياهو -الذي جاء ضد اتفاق إيران النووي برئاسة باراك أوباما– شكل بداية تصدع الإجماع التقليدي بين الحزبين حول دعم إسرائيل.
وأوضح الكاتب أن أحد أبرز الأمثلة على هذا التحول هو السناتور الديمقراطي تشاك شومر، الذي كان يُعرف بدعمه الثابت لإسرائيل على مدى أكثر من 40 عاما.
وأفاد بأن شومر اليوم يجد نفسه في ضغط متزايد من جيل جديد داخل الحزب، نشأ في مجتمع متنوع ومتصل بالإنترنت، ويرى إسرائيل من منظور يختلف كثيرا عن ماضي الحزب.
وذكر تسيفي شميلوفيتش، أن هذا الجيل الجديد يرفض قبول الدعم التقليدي من جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل، ويعتبر أن الأولوية يجب أن تكون لقضايا المواطنين الأميركيين، مثل ارتفاع تكاليف المعيشة والإسكان، وليس السياسة الخارجية أو مصالح اللوبيات الخارجية.
وأضاف أن هذا التوجه أدى إلى ظهور مرشحين شباب يمثلون "الأطراف الخارجة على التيار التقليدي" في الحزب الديمقراطي، الذين يركزون على القضايا الداخلية ولهم انتقادات حادة لإسرائيل.
حالة الغليان الديمقراطية موجودة أيضا لدى من يعتبرون من المؤسسة، فـ8 من كبار أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين شكلوا هيئة تسمى "نادي القتال"، وهم يطالبون قيادة الحزب بمكافحة ترامب بشكل أكثر عدوانية
دلالات فوز ممدانيوأشار الكاتب إلى أن نتائج الانتخابات المحلية الأخيرة، مثل فوز المرشح الديمقراطي زهران ممداني بمنصب عمدة نيويورك، مثلت أول مؤشر واضح على هذا التحول، خصوصا في مدينة ذات كثافة يهودية كبيرة، حيث كان دعم إسرائيل سابقا عاملا حاسما للفوز بالانتخابات.
وأوضح أن هذه النتائج تعتبر إنذارا للمؤسسة الديمقراطية التقليدية بأن تحالفها الطويل مع إسرائيل لم يعد مضمونا.
ويرى الكاتب أن المرحلة التالية تلوح في الأفق، حيث من المتوقع أن يواجه عدد من أعضاء الكونغرس الديمقراطيين المؤيدين لإسرائيل من نيويورك، في الانتخابات التمهيدية للعام المقبل، منافسين شيدوا سمعتهم على أساس الانتقاد الشديد لإسرائيل.
إعلانفعضو الكونغرس أدريانو إسبايلات، الذي يمثل منطقة شمال مانهاتن وأجزاء من برونكس في مجلس النواب، من المرجح أن يواجه في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية درياليزا أفيلا شافالييه، التي ساعدت في قيادة المظاهرات المناهضة لإسرائيل في جامعة كولومبيا.
نادي القتالعضو كونغرس آخر، هو ريتشي توريس، الداعم المتحمس لإسرائيل والذي يمثل دائرة انتخابية في برونكس، سيواجه في الانتخابات التمهيدية مايكل بليك.
وقد كتب عند إعلانه الترشح على وسائل التواصل الاجتماعي: "أنا سأقاتل من أجلكم ومن أجل خفض تكاليف معيشتكم، بينما سيقاتل ريتشي من أجل الإبادة الجماعية. سأركز على سكن ميسور التكلفة، وسيركز ريتشي فقط على أيباك وبيبي (نتنياهو)، سأستثمر في المجتمع، وريتشي يستثمر في القنابل".
وأشار تسيفي شميلوفيتش إلى أن كثيرا من المرشحين يتفقون على نقطة واحدة: اعتبار الدعم المالي والسياسي من جماعات الضغط مثل أيباك "علما أحمر"، ورفض التأثير المباشر لهذه المنظمات على السياسة الداخلية الأميركية.
وأفاد أن حالة الغليان الديمقراطية موجودة أيضا لدى من يعتبرون من المؤسسة. ففي "نيويورك تايمز" ورد هذا الأسبوع أن 8 من كبار أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين شكلوا هيئة تسمى "نادي القتال"، وهم يطالبون قيادة الحزب بمكافحة ترامب بشكل أكثر عدوانية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات
إقرأ أيضاً:
حزب ليبي: بيان «الأمم المتحدة» محاولة لمصادرة حق الشعب
أصدر حزب صوت الشعب بيانًا سياسيًا بتاريخ 02 يونيو 2026، عبّر فيه عن رفضه واستهجانه لما وصفه بالبيان الأخير الصادر عن بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، المتعلق بملف الهجرة غير الشرعية وسياسات التوطين داخل الأراضي الليبية.
وأكد الحزب في بيانه الذي تلقت شبكة عين ليبيا نسخة منه، أن ما ورد في موقف البعثة الأممية يمثل، بحسب تعبيره، محاولة لمصادرة الحقوق المشروعة للشعب الليبي في التعبير عن رفضه لسياسات توطين المهاجرين غير الشرعيين، مشددًا على أن هذا الملف يرتبط بشكل مباشر بالسيادة الوطنية والأمن القومي الليبي.
وأشار البيان إلى أن الحزب يرفض ما اعتبره لغة وصاية أو استعلاء في التعاطي مع الحراك الشعبي الرافض لهذه السياسات، مؤكدًا أن وصف هذا الحراك بالمعلومات المضللة أو التحريض يمثل قلبًا للحقائق ومحاولة لنزع الشرعية عن المطالب الشعبية المتعلقة بتطبيق القوانين الوطنية.
وأوضح حزب صوت الشعب أن القوانين الليبية، وعلى رأسها قانون مكافحة الهجرة غير الشرعية وقانون منع التوطين، تمثل الإطار القانوني الواجب احترامه، معتبرًا أن أي تجاوز لها أو تجاهلها لا يخدم الاستقرار الداخلي.
وأضاف البيان أن الأمم المتحدة، التي يُفترض أن تدعم تطلعات الشعوب نحو الاستقرار والسيادة، بحسب نص البيان، يجب أن تلتزم الحياد وألا تنحاز إلى ما وصفه الحزب بأجندات دولية، محذرًا من ما اعتبره محاولات لفرض واقع ديموغرافي جديد تحت غطاء إنساني.
كما حذر الحزب من الانصياع للضغوط الدولية في هذا الملف، معتبرًا أن ذلك قد يحول ليبيا إلى ما وصفه البيان بمستودع للمهاجرين، على حد تعبيره، مؤكدًا أن حماية السيادة الوطنية والهوية الديموغرافية حق أصيل لا يقبل التنازل.
واختتم الحزب بيانه بالتشديد على أن صوت الشعب الليبي سيظل حاضرًا في مواجهة أي محاولات لتقييد مواقفه، داعيًا بعثة الأمم المتحدة إلى احترام القوانين الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدولة.