كيف يمكن حماية القلب في سن اليأس؟
تاريخ النشر: 4th, November 2024 GMT
يخضع الجسم لتغيرات عددية خلال السنوات التي تسبق توقف الدورة الشهرية وبعدها، ويؤدي ذلك إلى ظهور أعراض مثل الهبات الساخنة واضطرابات النوم، لكن التأثير على الجسم قد يكون أعمق، ويمتد إلى صحة القلب.
وتفيد تقارير جمعية القلب الأمريكية بأن أمراض القلب تتسبب في وفاة النساء أكثر من السرطان، وعلى الرغم من أن الرجال أكثر عرضة لأمراض القلب، إلا أن هذا الفارق ينتهي بعد انقطاع الطمث.
ووفق "مديكال نيوز توداي"، يبلغ خطر أمراض القلب أعلى نسبة له خلال سنوات سن اليأس.
سنوات الخطرويتم تعريف سن اليأس بأنه السنوات التي تسبق انقطاع الدورة الشهرية وحتى مرور 12 شهراً من آخر دورة.
وتقول الدكتورة ديبورا ماثيو، المستشارة الطبية الرئيسية في أكاديمية تدريب العلاج الهرموني البديل: "يعتبر هرمون الاستروجين واقياً جداً لصحة القلب لدى النساء. لذلك في مرحلة الخصوبة يكون لدى النساء خطر أقل بكثير للإصابة بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم مقارنة بالرجال".
وتتابع: "بعد انقطاع الطمث، عندما تنخفض مستويات هرمون الاستروجين، يرتفع خطر الإصابة بأمراض القلب لدى النساء ويصبح أعلى من الرجال في نفس العمر".
المخاطروتحدد ماثيو مجموعة من مخاطر القلب والأوعية الدموية التي تزداد بعد انقطاع الطمث. وتشمل:
• مرض الشريان التاجي.
• ارتفاع ضغط الدم.
• عدم انتظام ضربات القلب.
• السكتة الدماغية.
• قصور القلب.
وتعتبر أعراض سن اليأس الحادة مؤشراً على زيادة مخاطر أمراض القلب.
النظام الغذائي المتوسطي الأخضر، الذي يشتمل على الأسماك، هو على الأرجح النظام الغذائي الأكثر صحة لحماية القلب من المخاطر المتزايدة.
وينبغي الحد من الدهون الحيوانية، وتجنب الأطعمة فائقة المعالجة تماماً.
ويتضمن النمط الصحي لحماية القلب الصيام المتقطع، أي تناول طعام العشاء مبكراً، والحد من ساعات الطعام بما لا يتجاوز 8 ساعات في اليوم، لعدة أيام كل أسبوع.
أما الرياضة، وخاصة المشي وركوب الدراجات والسباحة والرقص، وغيرها من أنشطة الأيروبيك، فهي ضرورية للحفاظ على صحة القلب والدورة الدموية.
من ناحية أخرى، تنبغي مناقشة خيارات العلاج بالهرمونات البديلة مع الطبيب، حيث تشير الدراسات إلى أن العلاج بهرمون الاستروجبن البديل يوفر وقاية جيدة للقلب، لكن يتطلب الأمر اختيار العلاج الهرموني المناسب.
وبالطبع، تجنب التدخين والحد من الكحول من إجراءات الوقاية لصحة القلب.
المصدر
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله السنوار الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية صحة القلب سن الیأس
إقرأ أيضاً:
علماء يجيبون.. هل يمكن للعسل أن ينافس مشروبات الطاقة ويدعم الأداء الرياضي؟
أثبت العسل منذ قرون نفسه كخيار طبيعي للتحلية ومصدر سريع للطاقة، ومع تزايد الوعي بأهمية التغذية الرياضية، عاد ليبرز كخيار محتمل لدعم الأداء البدني أثناء التمرين.
وفي الأعوام الأخيرة، ازدادت شعبية العسل بين مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي الذين يرون فيه بديلاً طبيعياً لمشروبات الطاقة، خاصة عند تناوله قبل التمارين لأنه يمنح دفعة سريعة من النشاط.
وقد أشارت بعض الدراسات العلمية إلى أن للعسل تأثيرًا مشابهًا لمنتجات الطاقة التجارية التي تعتمد على الكربوهيدرات. ولكن فوائده قد تكون أوضح في مرحلة التعافي بعد التمرين مقارنة بتأثيره المباشر على الأداء.
كيف يزود العسل الجسم بالطاقة؟
يتألف العسل في الأساس من الغلوكوز والفركتوز، وهما نوعان من الكربوهيدرات البسيطة التي يُمتصان بسرعة داخل الجسم لتوفير طاقة فورية، هذا يجعله مثالياً لاستهلاكه خلال التمارين التي تتطلب مصادر سريعة للوقود.
يقوم الجسم بتخزين الكربوهيدرات كبنية تسمى الغليكوجين في العضلات والكبد، ويبدأ باستخدامها في التمارين المتوسطة إلى الشديدة، خاصةً عند التمارين المُطوّلة، ومع استنزاف هذه المخازن، يشعر الجسم بالتعب وينخفض الأداء، لذا فإن تناول الكربوهيدرات قبل التمرين أو أثناءه يساعد في الحفاظ على مستويات الطاقة وتجنب الإرهاق المبكر.
يمتاز العسل بقدرته على توفير الغلوكوز والفركتوز عبر مسارات امتصاص مختلفة، مما يتيح للجسم استخدام كلا النوعين من مصادر الطاقة بشكل متزامن، الأمر الذي يزيد من الكفاءة في إنتاج الطاقة دون إثقال عبء الجهاز الهضمي.
بسبب هذا التنوع، تعتمد بعض مشروبات الطاقة على مزج أنواع متعددة من الكربوهيدرات لتحقيق نفس الهدف.
تشير الأدلة العلمية كذلك إلى أن استهلاك مزيج من الغلوكوز والفركتوز يعزز قدرة الجسم على امتصاص الكربوهيدرات والاستفادة منها أكثر مما إذا استُهلك نوع واحد فقط، ومن هذا المنطلق، يُعتبر العسل خياراً طبيعياً يقدم فعالية مماثلة.
كل ملعقة كبيرة من العسل تحتوي على ما يقارب 20 غراماً من الكربوهيدرات، وتناول ملعقتين صغيرتين قبل التمرين، لا سيما في الصباح قبل الإفطار بعد فترة الصيام الليلية، يمكن أن يعزز مخزون الغليكوجين ويساهم في تحسين أداء الجسم أثناء النشاط البدني.
مدى تأثير العسل على الأداء الرياضي
رغم تقديم العسل طاقة سريعة وفعّالة للجسم، فإن الأدلة المتعلقة بتأثيره المباشر في تحسين الأداء الرياضي لا تزال غير قاطعة. أظهرت بعض الدراسات أنه حتى مع تناول العسل قبل التمرين أو أثناءه، لم يكن هناك فرق جلي مقارنة بشرب الماء فقط أو حتى بمشروبات الطاقة التي تحتوي على نسب متقاربة من الكربوهيدرات.
من ناحية أخرى، هناك أبحاث أفادت بأن تناول العسل على فترات متقطعة أثناء رياضات التحمل كركوب الدراجات أدى إلى تحسين أداء الرياضيين ومنحهم طاقة إضافية خلال المراحل الأخيرة من الجهد البدني.
كما تشير الدراسات إلى أن العسل يعتبر مكافئاً لمكملات الطاقة التجارية من حيث الأداء، دون أن يكون هناك تفوّق واضح لأي منهما.
أهمية العسل في مرحلة التعافي
يبرز دور العسل بشكل أكبر بعد التمارين الرياضية حيث يساعد على إعادة ملء مخازن الطاقة بشكل سريع من خلال محتواه من الغلوكوز والفركتوز.
وتظهر هذه الفائدة بشكل خاص خلال ممارسة الرياضة في ظروف صعبة مثل الطقس الحار أو أثناء القيام بتمارين متكررة في فترات زمنية قصيرة.
على سبيل المثال، أظهرت إحدى الدراسات أن تضمين العسل ضمن وجبات التعافي بين جلسات التمرين أدى إلى تحسين أداء العدّائين بنسبة تقارب 10% في الجلسة التالية.
إضافة إلى الكربوهيدرات البسيطة، يحتوي العسل على كميات ضئيلة من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة مثل الفلافونويدات والأحماض الفينولية، التي تساهم في دعم الجهاز المناعي والتخفيف من التأثيرات السلبية للتدريب المكثف.
ورغم ذلك، يبقى تأثير العسل المباشر على الأداء الرياضي أقل وضوحاً ولا يتفوق بجلاء على البدائل التقليدية مثل مشروبات الطاقة. ومع ذلك، يظل خياراً طبيعياً وصحياً يمكن أن يكمل النظام.