الجزيرة:
2026-07-24@09:30:31 GMT

خسائر إسرائيل في جبهة لبنان.. من يصرخ أولا؟

تاريخ النشر: 4th, November 2024 GMT

خسائر إسرائيل في جبهة لبنان.. من يصرخ أولا؟

في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2023، انطلقت أولى صواريخ حزب الله تجاه إسرائيل، في إطار ما أطلق عليه الحزب "معركة الإسناد" لجبهة غزة التي اشتعلت فيها الحرب صباح السابع من أكتوبر/تشرين الثاني 2023.

لكنّ جبهة الإسناد التي دخلت الحرب ضمن نطاق حذر ومتريث ووفق تصعيد منضبط من الطرفين، تحولت بعد عام كامل إلى مواجهة شبه مفتوحة برا وجوا، ولا تزال الحرب فيها عالقة تبحث عن أفق سياسي لا يبدو قريبا.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2"هذي مش إسرائيل يا زلمة!".. حوار مع منير شفيقlist 2 of 2طبول الحرب حول تايوان فهل تستعد الصين فعلا للمواجهة الأخطر؟end of list

ولم يستعد سكان شمال إسرائيل حتى الآن ثقتهم في قدرة جيش الاحتلال على توفير الأمن، ولم يتمكنوا من العودة إلى مستوطناتهم. وفي استطلاع رأي أجراه مؤخرا معهد "مأجار موحوت" الإسرائيلي، عبّر 70% ممن تم إجلاؤهم من مستوطنات الشمال عن عدم رغبتهم في العودة إلى منازلهم، حتى إن توقفت الحرب الآن.

دخلت إسرائيل الحرب مع حزب الله بسقف تصريحات عالٍ، يصل إلى حد تدمير مقدّرات الحزب العسكرية وفرض منطقة خالية من السكان شمال الحدود الإسرائيلية، وتراجعت الأهداف تدريجيا حتى صرّح رئيس الأركان هرتسي هاليفي منذ أسبوع بأن اغتيال القيادات العليا للحزب يُعدّ كافيا لوقف الحرب.

فما الذي خسرته إسرائيل جراء الحرب على جبهة لبنان قد يدفعها فعلا إلى هذا التراجع النسبي؟

هاليفي: اغتيال القيادات العليا لحزب الله كافٍ لوقف الحرب (الفرنسية) إستراتيجيا: خسارة كبرى

خلال عام من الحرب، تحولت منطقة الجليل -شمال إسرائيل- ذات الأهمية الإستراتيجية والأمنية إلى منطقة مهددة ورخوة أمنيا، بينما كانت تتمتع طوال ما يقرب من عقدين باستقرار أمني مقارنة بمنطقة غلاف غزة جنوبا.

تتميز الجليل بكونها منطقة مرتفعات وجبال عالية تعطي أفضلية في السيطرة الميدانية والتكتيكية، وتسمح بإنشاء قواعد عسكرية ومراكز اتصالات ومراقبة آمنة في قمم المرتفعات، كما تمثل أهمية خاصة للتراث الصهيوني والوعي القومي الإسرائيلي، وتتميز مستوطناتها بمكانة رمزية خاصة في مشوار تأسيس إسرائيل، باعتبارها موطن قدامى المحاربين و"الكيبوتسات" (البؤر الاستيطانية) التي كانت تستقبل يهود الشام المهاجرين من لبنان وسوريا.

بيد أن الجليل الآن باتت منطقة مكشوفة أمنيا وطاردة للسكان، فقد اضطرت حكومة الاحتلال لتفريغ حوالي 28 مستوطنة من سكانها، وتعرّضت كافة المنشآت العسكرية والاستخباراتية فيها لنيران حزب الله بصورة أهدرت سمعتها الأمنية بشكل بالغ، مثل استهداف مقرّ الاستخبارات الإسرائيلية الرئيسي للمنطقة الشمالية في صفد، واستهداف مقر لواء غولاني -أهم ألوية النخبة الإسرائيلية العاملة في الشمال والذي يعرف بلواء رقم 1- في عملية دقيقة للغاية استهدفت تجمعا للجنود أثناء تناول الطعام.

ويذكر أن لواء غولاني تتبع له الفرقة 36 التي تقود محور الجهد الرئيسي للعملية البرية جنوب لبنان من بلدة راميا إلى عيترون.

فضلا عن ذلك؛ تسهم الحرب على جبهة لبنان، التي يطول مداها دون تحقيق أهدافها، في تعميق الشرخ الذي أحدثه طوفان الأقصى في العقيدة القتالية الإسرائيلية.

فقد تجنبت إسرائيل منذ تأسيسها الحروب الطويلة، واعتمدت مبدأ "الحروب الخاطفة" لتحقيق أهداف سريعة اعتمادا على التفوق التقني والاستخباري الذي بات يتعرض الآن لتساؤلات جوهرية عن مدى جدواه.

كما فشلت إستراتيجية الدفاع السلبي والقائمة على ثلاثية المساحات الآمنة، وقدرة اعتراض عالية للنيران، وقدرة المستوطنين على التحمل. فتعرضت الارتكازات الثلاثة لتحديات تضرب في صميمها.

عسكريا: نزيف مستمر

خلال شهر واحد، منذ بدء العملية البرية على جنوب لبنان في 30 سبتمبر/أيلول 2024، فقدت إسرائيل حوالي 95 جنديا قتلوا في مسرح العمليات، وأصيب أكثر من 750 ضابطا وجنديا، كما أُعطبت 38 دبابة "ميركافا" وأُسقطت 4 مسيرات إسرائيلية عالية التقنية من طراز هيرميس 450 وهيرميس 900.

لا تشمل هذه الأرقام خسائر الجبهة الداخلية نتيجة عمليات القصف المستمرة والتي تخضع للرقابة العسكرية ولا تظهر أرقامها الحقيقية، وهذا فضلا عن 12 ألف عسكري استقبلوا في المستشفيات منذ بدء الحرب، منهم 1500 أصيبوا مرتين بحسب بيانات مركز إعادة التأهيل.

وبالرغم من هذه الخسائر التي تعد قياسية بالنسبة لما اعتاده الجيش الإسرائيلي، فلم يتمكن في المقابل من التقدم بصورة كافية على الحدود، ولم يستطع السيطرة على قرية واحدة كاملة، وأيا ما يكن من نتائج مستقبلية قد تجعل الاحتلال في وضع ميداني أكثر تقدما، فهي لن تلغي حقيقة أن الخسائر في هذا الطريق كانت أكثر من المتوقع وأكبر مما تحتمله قدرات إسرائيل على المدى البعيد.

 

اقتصاديا: نزيف آخر

قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية إن تكلفة توسيع الحرب في الجبهة اللبنانية خلال شهري سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول الماضيين قد بلغت نحو 9 مليارات دولار، وإن هذه النفقات الكبرى ستتطلب إعادة النظر في ميزانية إسرائيل مرة أخرى.

وتضم منطقة الشمال عدة مراكز اقتصادية وحيوية لإسرائيل، وبالأخص مدينة حيفا التي باتت في مرمى نيران حزب الله. وتمثل حيفا مركز ثقل تجاري وطاقوي بالغ الأهمية لإسرائيل، وإدخال حيفا وما حولها ضمن نطاق العمليات العسكرية يتسبب في خسارة ما يقرب من 150 مليون دولار يوميا، علما بأن منشآت الطاقة ومستوعبات "الأمونيا" والرصيف البحري في حيفا لم تدخل في بنك أهداف الحزب إلى اليوم.

كما قالت دراسة لمعهد أهارون للسياسة الاقتصادية إنه مع استمرار السيناريو العسكري الحالي على الجبهة الشمالية، فإن نفقات الحرب قد تزيد بقيمة 111 مليار شيكل حتى نهاية عام 2024 فضلا عن عجز بنسبة 6.8%، لتكون نسبة الدين حوالي 71.6% في نهاية 2024.

كما بلغت خسائر قطاع السياحة في الشمال نحو 3.5 مليارات دولار إلى الآن، علما بأن للجليل -خصوصا الجليل الأعلى- أهمية سياحية كبيرة، إذ يقصده سنويا حوالي 1.5 مليون سائح.

وكلّف إخلاء مستوطنات الشمال البالغ عددها 28 مستوطنة -حتى فبراير/شباط الماضي- حوالي 613 مليون دولار (بتكلفة توازي 163 ألف دولار يوميا)، فيما خُصص نحو 1.7 مليار دولار لمواصلة تمويل إخلاء السكان حتى يوليو/تموز 2024.

وقالت القناة 14 الإسرائيلية إن 6 آلاف طلب قُدمت للتعويض عن منازل تضررت بفعل قصف حزب الله للمستوطنات الشمالية بمعدل حوالي 150 صاروخا يوميا، مشيرة إلى أن طلبات التعويض كلفت خزينة الدولة نحو 4 مليارات دولار. وقدر "بنك إسرائيل" أن غياب 57 ألفا و600 شخص من طاقة العمل في مستوطنات الشمال يكلّف الاقتصاد الإسرائيلي نحو 63.2 مليون دولار أسبوعيا.

الجليل بات منطقة مكشوفة أمنيا وطاردة للسكان (الجزيرة)زراعيا؛ تعرّضت منطقة الجليل لخسائر فادحة، حيث قالت صحيفة يديعوت أحرونوت إنّ الخوف من نيران حزب الله يتسبب بتعطيل قدرة مزارعي الشمال على الوصول لبساتينهم، وقد بلغت الأضرار الناتجة عن ذلك نحو 500 مليون دولار.

في حين كانت محاصيل زراعية بقيمة 20 مليون شيكل (5.4 ملايين دولار) لا تزال على الأشجار في الجليل الأعلى، لكنها تضررت كليا بسبب نقص الأيدي العاملة الذي بلغ نحو 90%، كما تضررت صناعة الدواجن، وأغلق 24 مرعى حيوانيا كبيرا لأسباب أمنية.

وأضرار القطاع الزراعي تحديدا، لا تحتسب فقط في الميزان المالي، لكن ثمة أبعاد أكثر عمقا تتمثل في ضرب علاقة المزارع بالأرض وارتباطه بها، إذ ينظر إلى مزارعي الشمال تحديدا في إسرائيل باعتبارهم مثالا في الوعي القومي، وبأنهم وقاموا بدور هائل في حماية حدود الدولة وتمكين الاستيطان.

كذلك، فإن الطبيعة التضامنية لسكان "الكيبوتس" والمستوطنات الزراعية تجعل أية خسائر تلحق ببستان أو مزرعة خسارة جماعية يتحملها كافة السكان، لذلك فإن الخسائر الاقتصادية المتراكمة قد تؤدي على مدى زمني طويل إلى صعوبة في استعادة ترابط المستوطنين بالأرض وإعادة تماسك مستوطنات الجليل مرة أخرى.

ويضاف إلى ذلك الأعباء الاقتصادية التي يتحملها هؤلاء المستوطنون بعد نقلهم خارج الشمال، فعلى الرغم من محاولة الحكومة تعويضهم، فإن ثمة أضرارا أكبر من قدرة الحكومة على التعويض.

وفي استطلاع رأي أجرته شركة مايند بول خلال سبتمبر/أيلول الماضي على 500 شخصا ممن جرى إجلاؤهم من الشمال، قال 68% منهم إنهم لم يتلقوا أي مساعدة توظيف منذ بداية الحرب، وأفاد 32% بأنهم لا يجدون عملا حاليا ومهاراتهم المهنية تتآكل، وعبر 31% عن كونهم مستعدين نفسيا للعمل بفرض إتاحته.

ويبدو أن هذه الخسائر العميقة التي سيكون لبعضها تأثيرا طويل المدى، تركت آثارا واضحة على التصور السياسي الإسرائيلي بشأن الأهداف التي يمكن تحقيقها على جبهة الشمال، فبعد الرفض الإسرائيلي لأية تفاهمات بمرجعية القرار 1701 والحديث عن عدم صلاحيته للتطبيق، عادت الأمور مجددا للقبول بنفس القرار مما يعني تخفيضا لسقف التوقعات.

وعلى الرغم من تعمد الاحتلال الإبقاء على قدر كبير من الغموض بشأن أهداف العملية البرية، فإن شهرا كاملا من عملية واسعة تقودها خمس فرق من الجيش الإسرائيلي لا يبدو أن ما حققته حتى الآن من اختراقات محدودة يكافئ ما كان مُتوقعا عندما صرّح قائد المنطقة الشمالية أوري غوردين قائلا "نحن مصممون على تدمير كل البنية التحتية، وإبعاد حزب الله من هنا، ومنعهم من شن أي هجوم ضدنا".

وبطبيعة الحرب وباعتبار فارق ميزان القوى، فإن الخسائر ليست فقط في جانب إسرائيل بكل تأكيد، إذ تضررت البنية التحتية لحزب الله ضررا بالغا منذ دخول الحرب مرحلة التصعيد الواسع بدءا من 17 سبتمبر/أيلول الماضي. وأظهرت إسرائيل مقدرة استخباراتية عالية في لبنان، مقارنة بنظيرتها في غزة، واستطاعت توجيه ضربات قوية لمستودعات الصواريخ ومنصات إطلاقها.

وتدّعي إسرائيل أنها استطاعت تدمير ثلثي البنية الصاروخية لحزب الله، لكن من المرجح أن هذا يحمل قدرا كبيرا من المبالغة، غير أنها بالتأكيد أصابت جزءا مؤثرا من قدراته. هذا كله فضلا عن تصفية قيادات الصف الأول، وضرب منظومة الاتصال الداخلية لحزب الله في عمليات أظهرت احتمالية عالية لوجود اختراق داخل الحزب أو في محيطه القيادي يعمل لصالح إسرائيل.

ولعل الأهم والأعمق هو تهجير قرابة 100 ألف من سكان الجنوب، ويظهر أن عمليات التهجير ليست عشوائية، بل تستهدف إسرائيل بصورة أساسية مناطق تجمع الحاضنة الشعبية للحزب، مما يشكل ضغطا معنويا على مقاتليه، فضلا عن إعادة هندسة ديمغرافية لسكان لبنان قد تؤثر على قاعدة الحزب الاجتماعية بشكل مستدام إذا استمرت الأوضاع الأمنية على ما هي عليه لمدى طويل.

في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قال الأمين العام الحالي لحزب الله نعيم قاسم إن "الحرب هي حرب من يصرخ، ونحن لن نصرخ، وستسمعون صراخ العدو"، لكن المؤكد فقط هو أن الحرب في جبهة لبنان لم تصل نهايتها بعد، ولم تقترب منها، وكما هو معلوم أن خسائرها في لبنان هائلة، مدنيا وعسكريا، فإن خسائرها في إسرائيل أيضا كذلك.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات أبعاد مستوطنات الشمال سبتمبر أیلول ملیون دولار جبهة لبنان لحزب الله حزب الله فضلا عن

إقرأ أيضاً:

كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟

رفعت شركة "لوكهيد مارتن" الأمريكية توقعاتها للإيرادات والأرباح خلال 2026، مستفيدة من الطلب المتزايد على الصواريخ والمقاتلات وأنظمة الدفاع الجوي، في وقت تمضي فيه الولايات المتحدة نحو إقرار موازنة عسكرية قياسية وإعادة مسمى "وزارة الحرب" إلى المؤسسة الدفاعية.

وبحسب "رويترز"، تتوقع أكبر شركة للصناعات الدفاعية في العالم تسجيل إيرادات تتراوح بين 79.75 مليار دولار و81.75 مليار دولار خلال العام الجاري، مقارنة بتقديراتها السابقة التي تراوحت بين 77.5 مليار دولار و80 مليار دولار. 

ورفعت "لوكهيد مارتن" توقعاتها لربحية السهم إلى ما بين 29.95 دولار و30.65 دولار، مقابل نطاق سابق تراوح بين 29.35 دولار و30.25 دولار. وسجلت الشركة خلال الربع الثاني أرباحاً بلغت 7.94 دولار للسهم، مقارنة بـ1.46 دولار للسهم خلال الفترة نفسها من العام الماضي. 

الصواريخ تقود النمو

وجاء قطاع الصواريخ وأنظمة التحكم في النيران في مقدمة محركات النمو، بعد ارتفاع إيراداته بنحو 20% خلال الربع الثاني، لتصل إلى 4.1 مليار دولار، مدفوعة بزيادة إنتاج صواريخ "باتريوت باك-3" وتسريع إنتاج منظومة "ثاد" لاعتراض الصواريخ.

التصعيد في هرمز وباب المندب يهز الملاحة ويرفع أسعار النفط - موقع 24تتجه أزمة الملاحة البحرية في المنطقة نحو مزيد من التصعيد، مع تزامن التراجع الحاد في حركة السفن عبر مضيق هرمز مع هجوم جديد استهدف ناقلتين سعوديتين في البحر الأحمر قرب مضيق باب المندب، في مؤشر على اتساع رقعة التهديد، لتشمل أهم الممرات الملاحية في العالم في آنٍ واحد.

وارتفعت إيرادات قطاع الطيران لدى "لوكهيد مارتن" بنسبة 9%، بدعم من زيادة إنتاج ومبيعات مقاتلات "إف-35"، التي تمثل أكبر برنامج تسليح في تاريخ وزارة الدفاع الأمريكية، مع تقديرات تتجاوز تريليوني دولار لتكاليف شراء المقاتلات وتشغيلها وصيانتها على مدى عمر البرنامج.

وفي انعكاس مباشر لحجم الطلب العسكري، قفزت قيمة الطلبيات المتراكمة لدى الشركة إلى 230.4 مليار دولار بنهاية الربع الثاني، مقارنة بـ166.5 مليار دولار قبل عام، بزيادة تقترب من 38%.

من "الدفاع" إلى "الحرب"

ولا تنفصل القفزة في أعمال "لوكهيد مارتن" عن التحول الأوسع في السياسة العسكرية الأمريكية، بعدم إقرار مجلس النواب إعادة تسمية وزارة الدفاع باسم "وزارة الحرب"، ضمن مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني للسنة المالية 2027.

ووفق صحيفة "ذا هيل"، وافق أعضاء المجلس على تغيير المسمى خلال التصويت على مشروع قانون السياسة الدفاعية السنوي، الذي مر بفارق ضئيل بلغ 216 صوتاً مقابل 212، رغم أن هذه التشريعات كانت تحظى عادة بتأييد واسع من الحزبين.

وقاد وزير الدفاع بيت هيغسيث الدعوات إلى استعادة الاسم التاريخي للوزارة، معتبراً أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تريد تعزيز ثقافة "المحاربين" وليس الاكتفاء بمفهوم الدفاع.

وكانت المؤسسة العسكرية الأمريكية تحمل اسم "وزارة الحرب" قبل توقيع الرئيس الأسبق هاري ترومان قانون الأمن القومي عام 1947، الذي أعاد هيكلة الجيش الأمريكي وأنشأ الصيغة الحديثة للمؤسسة الدفاعية.

وسبق لترامب أن وقع أمراً تنفيذياً في سبتمبر(أيلول) يدعم العودة إلى الاسم القديم، فيما وجّه هيغسيث باستخدام المسمى الجديد على الموقع الرسمي للوزارة وحساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي واللافتات التابعة لها.

موازنة عسكرية تتجاوز تريليون دولار

وجاء تغيير المسمى ضمن مشروع قانون يطلب تخصيص 1.15 تريليون دولار للأمن القومي والإنفاق العسكري خلال السنة المالية 2027، في إحدى  أضخم الموازنات الدفاعية في التاريخ الأمريكي.

بالأرقام| كيف يعيد تقليص الدعم الأمريكي رسم اقتصاد الإغاثة الدولي؟ - موقع 24تواجه المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين واحدة من أكبر أزماتها التمويلية منذ تأسيسها، إذ تضغط عواصم غربية ومسؤولون أمميون على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لمنعها من قطع علاقتها بالمفوضية. وتكشف مصادر دبلوماسية وإنسانية لوكالة "رويترز" أن واشنطن – التي تعد تاريخياً أكبر ...

ويشمل المشروع تمويل تطوير أنظمة الدفاع وشراء الأسلحة والمعدات العسكرية، إلى جانب زيادة رواتب أفراد القوات المسلحة بنسب تتراوح بين 5% و7%، وزيادة أعداد القوات العاملة، وإنشاء ثكنات ومساكن لأسر العسكريين.

ويمثل الرقم زيادة كبيرة مقارنة بنحو 900 مليار دولار خُصصت للدفاع خلال السنة المالية 2026.

وأثار المشروع انقساماً حاداً داخل الكونغرس، إذ اعترض معظم الديمقراطيين على ضخامة الإنفاق العسكري في ظل تقليص مخصصات بعض البرامج الاجتماعية، منتقدين استمرار العمليات العسكرية ضد إيران، التي قدّرها "البنتاغون" بقرابة  37.5 مليار دولار حتى الآن. في المقابل، رأى الجمهوريون أن الموازنة ضرورية لدعم القوات المسلحة وتمويل أنظمة الدفاع وتعزيز جاهزية الجيش.

رسمياً.. أمريكا تعتمد مسمى وزارة الحرب وتقرّ موازنة عسكرية قياسيةhttps://t.co/k2X6uGON8G pic.twitter.com/U4OYNM3t3r

— 24.ae (@20fourMedia) July 23, 2026

 ووفق وسائل إعلام عالمية أقر مجلس النواب إطاراً منفصلاً للموازنة بقيمة 95 مليار دولار، يُخصص معظمه لتمويل الحرب ضد إيران، بينها 73 مليار دولار للقوات المسلحة ووكالات الاستخبارات. 

وبحسب خبراء، فإن هذه التطورات "تشكل ملامح مرحلة جديدة في السياسة الأمريكية، تمتزج فيها زيادة الإنفاق الدفاعي، وإعادة صياغة الخطاب العسكري".

مقالات مشابهة

  • بعد زيارة عون لواشنطن.. رسائل تطال حزب الله
  • البنتاجون تحذف أسماء 4 جنود أمريكيين قُتلوا في الحرب مع إيران من قاعدة بيانات الخسائر
  • حزب اللهسرا عند رئيس الوزراء العراقي
  • فرج عامر: بن رمضان ينتقل إلى الشمال القطري.. والأهلي لن يمانع بشرط
  • هاجم العرب وطلاب الشريعة وصادق إسرائيل.. الرحلة المثيرة لجنرال بوركينا فاسو
  • حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار
  • كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟
  • ليفربول يُكبد تجار "السوق السوداء" خسائر بـ1.6 مليون دولار
  • الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل
  • حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني