لواء احتياط سابق: إدارة الحرب باتت أسيرة اعتبارات شخصية لنتنياهو
تاريخ النشر: 10th, November 2024 GMT
قال الرئيس السابق لشعبة العمليات بالجيش الإسرائيلي اللواء احتياط يسرائيل زيف إن إدارة الحرب في غزة ولبنان أصبحت بعد إقالة وزير الدفاع يوآف غالانت أسيرة اعتبارات شخصية وسياسية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
جاء ذلك في مقال نشره زيف على موقع القناة الـ12 الإسرائيلية الخاصة، الأحد، بعد 5 أيام من إقالة غالانت وتعيين يسرائيل كاتس، بدلا عنه.
ومساء الثلاثاء، أقال نتنياهو غالانت وعيّن بدلا منه كاتس، كما شمل القرار تعيين رئيس حزب اليمين الوطني جدعون ساعر وزيرا للخارجية بدلا من كاتس.
ويعود سبب طرد غالانت من منصبه لرفضه التصويت على مشروع قانون يعفي متدينين إسرائيليين (الحريديم) من الخدمة العسكرية.
وقال زيف: إقالة يوآف غالانت من منصب وزير الدفاع أزالت معها الحقيقة والشفافية بإدارة الحرب.
وأضاف: من المرجح أن تتبخر أيضا الاعتبارات الأمنية التي شكّلت أهداف الحرب، وبالأخص عودة "المختطفين" (في غزة)، وترجمة إنجازات الحرب إلى إنجازات سياسية أساسية.
ورأى زيف أن إدارة الحرب ستبقى الآن حصرا في يد نتنياهو، وأسيرة لاعتباراته الشخصية والسياسية.
وتابع: يكفي أن ننظر إلى الحالات الخمس الصادمة التي يجري التحقيق فيها حاليا لندرك أنه لا توجد حقيقة لدى الرجل (نتنياهو)، بل تلاعبات تهدف إلى خداع الجمهور.
وحاليا، تجري الشرطة وجهاز الأمن العام (الشاباك) تحقيقات مع مسؤولين بمكتب نتنياهو بتهم تشمل تسريب وثائق أمنية حساسة للإعلام بعد سرقتها من الجيش.
وأضاف زيف: العصر الجديد الذي دخلناه هو عصر حروب غير محدودة المدة وأهدافها غير محددة، وربما ينتظر نتنياهو توجيهات من الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب عندما يدخل البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني 2025، وإلى ذلك الحين ستضيع دماء أبنائنا (الجنود والأسرى) هدرا.
وقال المسؤول العسكري السابق بالجيش الإسرائيلي: الجميع يتساءل الآن إلى أين تتجه الحرب؟ لسوء الحظ، الإجابة الواقعية هي أنه لا يبدو أن الأمور تسير على ما يرام.
وأردف: ومن المشكوك فيه إلى حد كبير هو ما إذا كان نتنياهو يريد ترتيبات سياسية الآن، وهي ضرورية للغاية، ومن المؤكد أنه لن يكون مستعدا لتقديم أي تنازلات لإعادة "المختطفين".
وجاءت إقالة غالانت في وقت ترتكب فيه إسرائيل، بدعم أميركي مطلق، إبادة جماعية بقطاع غزة منذ أكثر من 400 يوم، خلفت أكثر من 146 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.
وأسفر العدوان على لبنان إجمالا عن 3 آلاف و136 قتيلا و13 ألفا و979 جريحا، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، فضلا عن نحو مليون و400 ألف نازح، وجرى تسجيل معظم الضحايا والنازحين بعد 23 سبتمبر الماضي، وفق رصد الأناضول لأحدث البيانات الرسمية اللبنانية المعلنة حتى مساء السبت.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات
إقرأ أيضاً:
نتنياهو يستهدف استمرار الحرب.. جيش الاحتلال يعلن القضاء على قادة المقاتلين برفح الفلسطينية
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي العثور على جثامين 9 من عناصر المقاومة شرق رفح، مؤكداً أن هؤلاء استشهدوا نتيجة عمليات عسكرية مركزة شملت غارات جوية وتفجير مسارات الأنفاق.
وقالت قوات الاحتلال إن الجثث تم العثور عليها بواسطة قوات لواء نحال ووحدة الهندسة القتالية المتقدمة "ياهالوم"، في منطقة الأنفاق التي يعتقد أن عشرات مقاتلي حماس كانوا محاصرين داخلها.
إذاعة جيش الاحتلال تعلن القضاء على قادة المقاتلين العالقين في رفح الفلسطينية
قالت مراسلة القاهرة الإخبارية في القدس المحتلة، دانا أبو شمسية، إن وسائل الإعلام الإسرائيلية، وعلى رأسها إذاعة جيش الاحتلال
والقناة الرابعة، بثّت رواية جديدة حول العملية العسكرية التي نفذتها القوات الإسرائيلية شرق مدينة رفح.
وأضافت خلال رسالة على الهواء، أنه حسب ما نقلته هذه الوسائل، فإن جيش الاحتلال رصد تحركات يُعتقد أنها تعود لقائد كتيبة شرق رفح ونائبه، إضافة إلى قائد سرية ورجل أمن كانوا عالقين داخل شبكة الأنفاق في المنطقة، وحاولوا التوجه شمالاً.
وتابعت أبو شمسية أن البيان العسكري الإسرائيلي أشار إلى أن القوات البرية التي تعمل شرق رفح لاحظت التحرك داخل نفق في المنطقة، قبل أن تُقدِم على تنفيذ عملية اغتيال مباشرة، موضحة أنه في البداية أعلن جيش الاحتلال أنه قتل أربعة أشخاص داخل النفق، قبل أن يتبيّن لاحقًا، حسب الرواية الإسرائيلية، أن أحدهم هو قائد كتيبة شرق رفح نفسه، وهو ما دفع الجيش إلى إعلان ما وصفه بـ"انتهاء الكتيبة" التي كانت تنشط في الجزء الشرقي من المدينة.
وأشارت إلى أن المصادر الإسرائيلية تدّعي أن عناصر الكتيبة حاولوا الانسحاب عبر الأنفاق باتجاه المناطق الشمالية في غزة، إلا أن فرق القوات البرية رصدت التحرك وأطلقت باتجاههم صاروخًا من طراز "زيك"، ما أدى إلى مقتلهم داخل النفق.
نتنياهو يطلب العفو الرئاسي.. والمعارضة تشترط الاعتراف بالذنب والاستقالة.. تفاصيل
قالت دانا أبو شمسية، مراسلة قناة القاهرة الإخبارية في القدس المحتلة، تعليقاً على أصداء تقدّم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بطلب عفو رئاسي، إن ردود الفعل جاءت واسعة ومتناقضة، فالمؤيدون لنتنياهو سارعوا إلى دعم طلبه بالعفو من رئيس دولة الاحتلال إسحاق هرتسوج، بينما عبّرت المعارضة الإسرائيلية عن رفض شديد.
وأوضحت، خلال مداخلة مع الإعلامي كريم حاتم، على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن زعيم المعارضة يائير لابيد نشر مقطع فيديو أكد فيه أن العفو يجب أن يرتبط باعتراف نتنياهو بالذنب واستقالته من منصبه، وينسحب الموقف ذاته على زعيم المعسكر الديمقراطي يائير جولان، الذي قال في فيديو مماثل إن نتنياهو يطلب عفواً بلا مقابل، مشدداً على أن أي عفو يجب أن يترافق مع إقرار رسمي بارتكاب المخالفات المنسوبة إليه.
وأضافت أبو شمسية أن نتنياهو لا يعترف حتى الآن بأي تهم، ولا يقرّ بأنه يواجه قضايا حقيقية، في إشارة إلى الملفات التي تتضمن اتهامات بالفساد والرشوة واستغلال المنصب لتحقيق مصالح شخصية وعائلية، والتواصل مع شخصيات نافذة في السياسة والأعمال خلال السنوات الماضية. كما أنه لا يبدي أي نية للانسحاب من الحياة السياسية.
ويقول نتنياهو إن الانقسام داخل الشارع الإسرائيلي تعمّقه محاكمته، معتبراً أن العفو عنه قد يساعد في "لملمة الجراح" الداخلية، وفق وصفه، وكعادته، ربط ذلك بما سماه "تحديات الشرق الأوسط"، مشيراً إلى وجود ملفات مهمة سيبحثها مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الفترة المقبلة، وأن هذه التطورات تتطلب تركيزه بدلاً من ذهابه المتكرر إلى المحاكم.
واختتمت أبو شمسية بالإشارة إلى أن طلب العفو، رغم تقديمه من نتنياهو شخصياً، جاء بعد سلسلة مطالبات من ترامب للرئيس هرتسوج بضرورة منح نتنياهو العفو.
مدير "ثبات للبحوث": سياسة نتنياهو تهدف لاستمرار الحرب
قال جهاد حرب، مدير مركز ثبات للبحوث والدراسات، إن ما يسعى إليه بنيامين نتنياهو هو استمرار الحرب، وإن كان شكلها وطبيعتها قد يختلفان في المرحلة المقبلة.
وأشار خلال مداخلة مع الإعلامية هاجر جلال، في برنامج "منتصف النهار"، المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، إلى أن ما جرى في جنوب سوريا خلال اليومين الماضيين قد يشير إلى احتمال تنفيذ اقتحامات أو اجتياح واسع للمنطقة، في إطار توسيع الجبهة التي خفت حدتها خلال الأشهر الماضية.
وأضاف حرب أن نتنياهو قد يتجه أيضاً إلى التصعيد مع إيران، سواء عبر تنفيذ ضربات أو العودة إلى مواجهة مباشرة، مشيراً إلى ما تروّجه الصحافة الإسرائيلية من استعدادات مختلفة قد تكون جزءاً من خطة نتنياهو لـ"الهروب إلى الأمام" والبقاء في السلطة لمدة عام إضافي، إلى حين موعد انتخابات الكنيست المقررة في نوفمبر المقبل.