قال الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي، إن أبشع طائفة جاءت في تاريخ الإنسانية، وصفها القرآن  في آيات متعددة، بأن هؤلاء الناس هم من يسعون في الأرض فسادًا، وكلما أوقدوا نارًا للحرب أطفأها الله، وهم دائمًا يحاولون الإفساد والتخريب.

وأضاف الشيخ رمضان عبد المعز، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الاثنين، أن الفساد الذي يقومون به مستمر، "ويسعون في الأرض فسادًا"، ليس لمرة واحدة، بل هو فعل مضارع يفيد الاستمرارية.

رمضان عبدالمعز: محاولات تحليل الموبقات من قبل رواد السوشيال افتراء على الله رد مفحم من رمضان عبدالمعز على منكري وجود الله.. فيديو

وأشار إلى الجرائم التي ارتكبها هؤلاء الأشخاص وفقًا لما ذكره القرآن، مثل نقض الميثاق، لعنهم من رحمة الله، قساوة قلوبهم، و تحريف الكلمة عن مواضعها، مشيرًا إلى أنهم يغيرون في أحكام الله وآياته، وفي النهاية، قال الله: "فاعفوا عنهم واصفحوا، إن الله يحب المحسنين".

وأوضح أن الناس الذين يحاولون التقليل من قيمة القرآن الكريم أو تفسيره بشكل يروج للكراهية تجاه الآخرين هم بعيدون عن الفهم الصحيح للدين، محذرا من أن القرآن لا يحرض على عداء للآخرين، بل على التعايش والتسامح، وفي بداية سورة التغابن، يقول الله تعالى: "هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن"، وهذه دعوة للتفاهم بين الناس مهما اختلفت معتقداتهم.

وأكد الشيخ رمضان عبد المعز أن القرآن الكريم لا يدعو للعداء تجاه الآخر، بل يدعونا جميعًا للتعامل بالحسنى مع الآخرين، بل وأكثر من ذلك، إلى أن نكون محسنين في تعاملنا معهم.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: رمضان عبد المعز الداعية الفهم الصحيح للدين تاريخ الانسانية لعلهم يفقهون الفساد الداعية الإسلامي الشيخ رمضان عبد المعز رمضان عبد المعز رمضان عبدالمعز

إقرأ أيضاً:

عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه

في كل بيت تقريبًا، يوجد هاتف لا يفارق اليد، وفي كل مجلس، شاشات تسرق بعضًا من وقته، وفي صخب هذا العالم، يقف الكتاب ساكنًا، منتظرًا من يمدّ يده ليحمله. لم يعد غريبًا علينا أن نقضي ساعة نتصفح مقاطع الفيديو والمنشورات دون أي شعور، بينما تبدو قراءة بضع صفحات من كتاب وكأنها تتطلب موعدًا واستعدادًا.

لم يؤثر هذا التحول على القارئ فحسب، بل على الكاتب أيضًا.

وراء كل كتاب قصة لا يراها الناس. فكرة ولدت في عقل إنسان، ثم نمت معه في أيامه وربما سنواته، عمل بجد من أجلها، وكتب ومسح وأعاد الكتابة، ثم ابتهج يوم رأى اسمه على غلاف كتاب، نهنئه، ونرسل له الزهور والتهاني، ونقول: «فخرٌ وإضافةٌ رائعة»، ثم نعود إلى هواتفنا، ويبقى هو يتساءل في صمت: من سيقرأ؟

اليوم، لا يقتصر دور الكاتب على الكتابة فحسب، بل يُثقل كاهله هموم الطباعة والنشر والتوزيع والتسويق. وقد يُنفق من ماله الخاص لإيصال فكرته إلى الناس، ثم يجد نفسه على الأبواب يسأل عن مكان لعرض كتابه أو يطلب دقيقة من قارئ.

لا يعني هذا أن كل كتاب جدير بالاحتفاء أو الدعم: فالأفكار تختلف، وكذلك قيمتها. ولكن بيننا مُعلّمٌ أمضى سنواتٍ في قاعات الدراسة، وباحثٌ درس هموم الناس، وشيخٌ يحمل ذاكرة مكان، وشخصٌ تعلّم من الحياة ما قد يُفيد الآخرين. كم من القصص ماتت مع أصحابها؟ وكم من التجارب ظلت حبيسة الذاكرة لأن أحداً لم يشجع الكاتب على تدوينها؟

قد نفقد كتبًا يومية لن نعرف أسماء مؤلفيها أبدًا، لمجرد أنها لم تُكتب أصلًا.

في مجتمعنا، نحتفل بالمناسبات ونتجمع حول الإنجازات، ونفرح لرؤية اسم أحد أبناء وطننا على غلاف كتاب. كل هذا جميل، لكن الكاتب أحيانًا يحتاج إلى أكثر من مجرد التهنئة. يحتاج إلى أن يُباع كتابه ويُقرأ، وأن تُناقش أفكاره، ويحتاج إلى مؤسسات تُتيح للكتاب الجيد نافذةً تُقرّبه من الناس.

يجب على الكاتب أيضًا أن يتقرب من قارئ اليوم. الهاتف ليس دائمًا خصمًا، بل قد يكون بوابةً إلى عالم الكتب. فكرةٌ موجزة، أو مقطعٌ جميل، أو حديثٌ صادق عن تجربة قراءة كتاب، قد يُعيد المرء إلى عالمه بعد غياب.

الكتاب ليس مجرد مجموعة من الأوراق، بل هو أثرٌ تركه شخصٌ في حياة آخر. وأحيانًا نقرأ فكرةً خطّها أحدهم قبل عقود، فتُغيّرنا بطريقةٍ لا تستطيع ألف فقرة عابرة أن تُحدثها.

لذا، قبل أن نقول إن الناس قد عزفوا عن الكتب، لعلنا نسأل أنفسنا: ماذا فعلنا بالكتب؟ هل اشتريناها؟ هل قرأناها؟ هل أهديناها لأبنائنا؟ وهل كرّمنا من بيننا من اختار الكتابة؟

قد يأتي يومٌ نبحث فيه جميعًا عن قصصنا وتجاربنا، فلا نجدها، ليس لأننا لم نعشها، بل لأن من كان بإمكانهم كتابتها قد أنهكهم التعب... ووضعوا أقلامهم جانبًا.

مقالات مشابهة

  • العثور على رضيع متوفى داخل صندوق قمامة بمدينة العاشر من رمضان
  • رابطة الدوري السعودي للمحترفين تقرر إيقاف المسابقة خلال تلك الفترة.. أعرف الأسباب
  • خطبتا الجمعة بالحرمين: تعاهُد القرآن بتلاوة آياته والعمل بها من أهم أسباب الثبات على دين الله.. والعناية بالأبناء مسؤولية مشتركة بين الوالدين
  • فرج عامر: بن رمضان ينتقل إلى الشمال القطري.. والأهلي لن يمانع بشرط
  • هل يجوز تأخير صلاة الظهر عند شدة الحر؟.. داعية إسلامي يجيب
  • «الفارس الشهم 3» تُكرِّم 600 طفل من حفظة القرآن الكريم في غزة
  • الأوقاف تحتفي بذكرى تسجيل أول أسطوانات للمصحف المرتل في التاريخ
  • سؤال الذاكرين يجيب عنها فضيلة الشيخ د. كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام لسلطنة عُمان
  • ثراء جبيل : ابتعدت عن رمضان بسبب الأمومة و ضغوط استعادة الوزن بعد الولادة قاسية على النساء
  • عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه