تشهد العاصمة التوغولية لومي، منذ صباح الأربعاء الماضي، موجة جديدة من الاحتجاجات الشعبية على خلفية الإصلاحات السياسية الأخيرة وارتفاع الأسعار، وسط انتشار أمني كثيف ومخاوف من انزلاق الأوضاع نحو العنف.

وقد أغلقت معظم المتاجر أبوابها، فيما انتشرت مشاهد الإطارات المشتعلة والمتاريس الخشبية في عدد من أحياء لومي، التي تحولت إلى ساحة مواجهة بين قوات الأمن ومجموعات من المحتجين.

واستخدم الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق تجمعات شبابية متفرقة.

انتشرت مشاهد الإطارات المشتعلة والمتاريس الخشبية في عدد من أحياء لومي (رويترز) خلفية الاحتجاجات

جاءت هذه التحركات استجابة للدعوة الثانية خلال شهر يونيو/حزيران، أطلقتها منظمات مجتمع مدني وشخصيات مؤثرة عبر وسائل التواصل، احتجاجا على استمرار اعتقال الأصوات المعارضة، وارتفاع أسعار الكهرباء، إلى جانب التعديلات الدستورية الأخيرة التي أفضت إلى تعيين الرئيس فاوري غناسينغبي رئيسا لمجلس الوزراء -أعلى منصب في البلاد- من دون تحديد سقف لولايته.

وقد أثار اعتقال مغني الراب التوغولي "أمرون"، المعروف بانتقاداته الحادة للسلطة، غضبا واسعا في مطلع يونيو/حزيران.

ورغم إطلاق سراحه لاحقا من مستشفى للأمراض النفسية، فإن السلطات كانت قد أوقفت نحو 50 متظاهرا آخر، أُفرج عن أغلبهم لاحقا.

من جانبها، دعت منظمة العفو الدولية إلى إجراء تحقيق مستقل في مزاعم تعرّض بعض المتظاهرين للتعذيب، وهي اتهامات نفت الحكومة علمها بها، معتبرة أن ما يحدث هو "محاولة لزرع الفوضى"، وفقا لتصريح وزير الحوار الاجتماعي، جيلبيرت باوارا، الذي شدد على ضرورة محاسبة المتسببين في ما وصفه بـ"الأوضاع غير القانونية".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات

إقرأ أيضاً:

المرحلة الثانية من صولة الفجر: هل تكسر الحماية السياسية عن شخصيات بارزة؟

24 يوليوز، 2026

بغداد/المسلة: تتحرك الحكومة العراقية لإطلاق المرحلة الثانية من حملة “صولة الفجر”، في مسار يستهدف ملفات فساد وزارات الصحة والنفط والكهرباء، مع تتبع العقارات والأموال داخل العراق وخارجه، واستكمال قوائم جديدة للمتهمين، وسط تأكيدات على حسم رفع الحصانة عن 12 شخصية أحيلت ملفاتها للقضاء.

ويؤكد نواب من الإطار التنسيقي أن دعمهم للحكومة في مكافحة الفساد “مفتوح ومتواصل”، وأن رفع الحصانة سيكون جاهزاً فور اكتمال الملفات القانونية، مع التشديد على أن القانون يجرّم حماية المتهمين ويلزم بتطبيقه على الجميع دون استثناء.

وتشير مصادر سياسية إلى أن رئيس الوزراء علي الزيدي يستعد لعقد اجتماع حاسم مع قوى الإطار لمناقشة آليات إنهاء الحماية السياسية عن المتورطين، ووضع صيغة واضحة لرفع الحصانة بغض النظر عن الانتماء الحزبي، وسط تباين داخل الإطار بشأن بعض الأسماء المتداولة.

ويرى محللون أن ما يجري لا يمثل فتح ملفات جديدة، بل تنفيذ قرارات قضائية معطلة ضمن أكثر من 400 قضية منجزة، كانت الحكومات السابقة قد امتنعت عن تنفيذها لأسباب سياسية، ما يجعل الإجراءات الحالية أقرب إلى “معالجات رمزية” ما لم تُرفع الانتقائية في تحريك الملفات.

ويحذر الخبراء من أن استمرار الانتقائية سيعيد شعور الحصانة لدى الفاسدين، خصوصاً أن بعض الشخصيات سبق أن أغلقت قضاياها وعادت إلى مناصب حكومية، مؤكدين أن الفساد في العراق ممنهج ومرتبط ببنية المحاصصة، وأن القضاء عليه يتطلب إرادة سياسية واسعة ودولة مؤسسات لا دولة مكونات.

 

 

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author Admin

See author's posts

مقالات مشابهة

  • الصحة الإيرانية: مقتل 55 شخصا وإصابة 629 إثر الهجمات الأمريكية منذ 27 يونيو
  • محمد صالح: ثورة 30 يونيو امتداد للإرادة الوطنية التي عبرت عنها ثورة يوليو
  • رئيس حزب الغد: ثورتا 23 يوليو و30 يونيو انتصرتا لإرادة المصريين
  • المرحلة الثانية من صولة الفجر: هل تكسر الحماية السياسية عن شخصيات بارزة؟
  • إيران: 55 قتيلاً و629 مصاباً في الهجمات الأميركية منذ 27 حزيران
  • جلالة السلطان المعظم والرئيس الفرنسي يبحثان هاتفيًّا مستجدات الأوضاع في المنطقة
  • النفير القبلي يتصاعد في الساحل الغربي.. التفاف شعبي خلف معركة الجمهورية
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية
  • هل يملك ممداني صلاحية اعتقال نتنياهو إذا زار نيويورك؟
  • تجمع الأشراف يرفض «المتاجرة السياسية» بإقليم فزان وأهله