بعد سوريا، تخشى إسرائيل والولايات المتحدة أن تعمد طهران إلى صنع قنبلة نووية. وقد تؤدي التهديدات التي تطلقانها إلى تلك النتيجة.

هل يعتبر الأسلحة النووية أفضل وسيلة لضمان بقاء النظام؟

وكتب سيمون تسيدال في صحيفة غارديان البريطانية، أنه من غير المرجح حصول انهيار مفاجئ للنظام الديني المتشدد الذي تولى السلطة منذ إطاحة الشاه عام 1979.

لكن المفاجآت قد تحدث، كما حصل في سوريا.

ويضيف أن كيفية تعامل إيران مع المشهد المتغير في مرحلة ما بعد نظام بشار الأسد، هو محور نقاش حاد في طهران، ويواجه المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي وكبار الملالي قرارات مصيرية في شأن مسار البلاد.

أزمات وانهيارات.. إيران المهزومة في الخارج ضعيفة داخلياً - موقع 24قال الكاتب الصحافي كاي أرمين سرجوي، إن موقف إيران الإقليمي ضعف بشكل كبير في عام 2024، إذ عانت طهران من هزائم استراتيجية في غزة ولبنان، وبالأخص سوريا، التي انهارت بسرعة غير مسبوقة.

ويتحدث الكاتب عن خيارين يقضيان إما بتكثيف القمع الداخلي، وتحدي الغرب، والاستحواذ بسرعة على الأسلحة النووية لمنع الهجمات الإسرائيلية المحتملة المدعومة من الولايات المتحدة ومحاولات تغيير النظام، أو عكس المسار، وتبني الإصلاح، وكبح جماح الطموحات الإقليمية، والتعامل بلطف مع الأمريكيين ــ وبهذا الحد من فرص التمرد الداخلي.

إعادة تشكيل المنطقة

ويأمل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، في إعادة تشكيل الشرق الأوسط لمصلحته، ويحمي ظهره بالرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، أو على الأقل يعتقد أن الأمر كذلك، وكان دائماً يعرّف إيران بأنها التهديد النهائي الذي يجب التعامل معه، عاجلاً أم آجلاً.

وهذا "العاجل" قد يحصل قريباً، إذ أدت المواجهات العسكرية في عام 2024 إلى تطبيع الصراع الإسرائيلي الإيراني المباشر، وعندما سئل ترامب عن الحرب مع إيران، قال: "أي شيء يمكن أن يحدث".

خيارات ترامب للنووي الإيراني - موقع 24استعرض موقع "ماكور ريشون" الإسرائيلي، خيارات الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب، لإبعاد إيران عن السلاح النووي. ورغم أنه لم يدخل البيت الأبيض بعد، ولكن المحيطين به يوافقون على خطط مختلفة لمنع إيران من إنتاج قنبلة نووية.

وقال مسؤول عسكري إسرائيلي كبير في مؤتمر صحافي عقد مؤخراً، بحسب ما أوردت صحيفة هآرتس إن "القوات الجوية تستعد فعلاً للمهمة الكبيرة التالية، والتي قد تتلقى رياحاً مواتية من المقيم الجديد في البيت الأبيض، إذ يتم وضع خطط جديدة لمهاجمة المنشآت النووية في إيران في ظل ظروف أكثر ملاءمة بكثير مما كانت عليه في الماضي".

وقد تكون مثل هذه التهديدات العلنية خادعة ـ ولكن خامنئي لا يستطيع التأكد من ذلك، فهل يعتبر الأسلحة النووية أفضل وسيلة لضمان بقاء النظام؟

الإنتاج الإيراني

ويشير التقرير الأخير الذي كشف عنه مفتشو الأمم المتحدة هذا الشهر، إلى "التسارع الكبير" في الإنتاج الإيراني غير المشروع لليورانيوم الذي يقترب من درجة تصنيع الأسلحة، ورداً على ذلك، هددت المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا الأسبوع الماضي بـ "إعادة" مجموعة كاملة من العقوبات التي رفعت بعد الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015.
وقد مزق ترامب ذاك الاتفاق ــ ولكنه أعرب مؤخراً عن اهتمامه باستئناف المحادثات.

وتصر إيران على أنها تريد حلاً دبلوماسياً وتقول إن مزاعم عدم الالتزام النووي "لا أساس لها من الصحة".

بعد تدمير دفاعات إيران.. أمريكا وإسرائيل أمام خيار ملحّ - موقع 24كتب الصحافي الأمريكي ديفيد إغناثيوس، أن إيران تمر بأكثر اللحظات خطورة في تاريخها الحديث. فقد سُحقت جيوشها الوكيلة في غزة، ولبنان، وسوريا. ويظهر أنها أصبحت شبه عارية أمام الهجوم بعد موجة غارات إسرائيلية دقيقة على نظامها الدفاعي الجوي في أكتوبر (تشرين الأول).

وربما يكبح ترامب جماح نتانياهو بدلاً من المخاطرة بحرب أخرى - ولكن مرة أخرى، قد لا يفعل ذلك.

وبحسب الكاتب فإن أمام إيران خيارين فقط، فإما أن تسير إيران على خطى كوريا الشمالية، التي أدى سعيها العلني لامتلاك الأسلحة النووية إلى تعرضها للنبذ الدولي والدمار الاقتصادي، أو أن تحاكي أوكرانيا، التي سلمت أسلحتها النووية عام 1994 مقابل ضمانات أمنية وراهنت على الغرب، ويشعر البعض في كييف بالأسف الشديد لهذا القرار، معتقدين أن روسيا لم تكن لتغزو أوكرانيا لو كانت أوكرانيا مسلحة نووياً.

وانطلاقاً من هنا، فإن ما تواجهه إيران يشكل خياراً أساسياً يؤثر أيضاً على مكانها في العالم، وقد يحاول خامنئي (85 عاماً) التهرب من هذه القضية، لكنه لا يستطيع أن يفعل ذلك إلى الأبد.

فعندما تقترن الحروب الخارجية المكلفة والنكسات العسكرية المهينة بانعدام شعبية النظام في الداخل، وعدم شرعيته الديمقراطية، وإخفاقاته الاقتصادية، والقمع العنيف، فإن الاضطرابات المتجددة التي تحطم الوضع الراهن، تبدأ في الظهور.

واشنطن وتل أبيب تنسقان هجوماً لوقف البرنامج النووي الإيراني - موقع 24كشف مصادر عسكرية أن إسرائيل والولايات المتحدة تنسقان هجوماً لوقف البرنامج النووي الإيراني"، وهو ما نوقش على نطاق واسع خلال اللقاء الأخير مع جيك سوليفان، مستشار الأمن القومي الأمريكي إلى تل أبيب.

وأشار المحلل كريم سجاد بور، إلى أن "العديد من مؤشرات الاضطرابات المدنية صنفت إيران بين الحكومات الأقل استقراراً في العالم، فخلال السنوات الـ15 الماضية وحدها، شهدت إيران ثلاث انتفاضات وطنية كبرى - في الأعوام 2009 و2019 و2022 - والتي جعلت ملايين المواطنين ينزلون إلى الشوارع".

وكتب أن القضاء على مراكز السلطة المستقلة والولاء المطلق لقوات الأمن قد ساهما حتى الآن، في حماية النظام من الانقلابات على النمط السوري.

هل هي نهاية الحقبة الإيرانية؟! - موقع 24سنمكث ويمكث العالم حيناً من الدهر حتى يتمّ استيعاب طبيعة ومدى وعمق التغيير الذي جرى في خلال العام ونصف العام الأخير، منذ حرب غزة وحرب لبنان، وضرب «حماس» ثم ضرب «حزب الله»، والآن «إنهاء» عصر الأسد من سوريا.

والأسبوع الماضي، قدم وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكن، بعض النصائح المجانية. وأشار إلى أن إيران تمر بنقطة تحول، وبأن "أحد الخيارات التي يمكن أن تتخذها وينبغي لها أن تتخذها، هو التركيز على محاولة بناء بلد أفضل وأكثر نجاحاً يقدم خدماته لشعبه... والتوقف عن التورط في مغامرات سيئة في أنحاء المنطقة".

المصدر

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: سقوط الأسد حصاد 2024 الحرب في سوريا عودة ترامب خليجي 26 عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله غزة وإسرائيل الإمارات إيران الأسد نتانياهو ترامب إيران وإسرائيل سقوط الأسد إيران نتانياهو عودة ترامب أسلحة نووية الأسلحة النوویة

إقرأ أيضاً:

أول تعليق من نتنياهو على شرط ترامب بشأن الاتفاق النووي بين أمريكا والسعودية

(CNN)-- أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالشرط الجديد الذي وضعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الاتفاق النووي مع السعودية.

وبعد ساعات من إعلان ترامب أن السعودية ستكون مطالبة بالانضمام إلى "اتفاقيات أبراهام" لإتمام الاتفاق، أصدر مكتب نتنياهو بياناً قال فيه: "إن انضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام سيمثل قفزة تاريخية إلى الأمام من أجل السلام في الشرق الأوسط".

ويُعد هذا أول تعليق علني لنتنياهو على الاتفاق، الذي قد يتيح للدولة الخليجية تخصيب اليورانيوم من دون رقابة دولية، في وقت وصف فيه سياسيون إسرائيليون آخرون الاتفاق بأنه "كارثة استراتيجية".

وكتب وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق، أفيغدور ليبرمان، عبر منصة "إكس"، تويتر سابقاً، أن منح السعودية برنامجاً نووياً مدنياً "سينتهي بامتلاك أسلحة نووية، وسيؤدي إلى سباق تسلح جامح في مختلف أنحاء الشرق الأوسط".

وتُعد "اتفاقيات أبراهام" أبرز إنجازات السياسة الخارجية لترامب خلال ولايته الأولى، إذ أسفرت عن تطبيع العلاقات بين إسرائيل وكل من الإمارات والبحرين ودول أخرى.

لكن السعودية أكدت أنها لن تنضم إلى "اتفاقيات أبراهام" إلا إذا وُجد مسار قابل للتطبيق لإقامة دولة فلسطينية، وهو ما رفضه نتنياهو علناً.

وكان وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، ونظيره السعودي قد وقّعا، الأربعاء، الاتفاق الذي يتيح للمملكة تطوير برنامج نووي مدني. 

ومن المتوقع أن يخضع الاتقاق لتدقيق في الكونغرس الأمريكي.

مقالات مشابهة

  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • الرأس بالعين.. عراقجي يرد على تهديدات ترامب ويسخر من روبيو
  • أول تعليق رسمي على تهديدات ترمب تجاه قرار الحظر
  • محدث: ترامب: الاتفاق النووي مع السعودية مشروط بالتطبيع مع إسرائيل!
  • ترامب: لن نقر الاتفاق النووي مع السعودية إلا إذا انضمت للاتفاقيات الإبراهيمية
  • ما هو موقع "بيكاكس ماونتن" الإيراني المرتبط بالبرنامج النووي؟
  • جمال سلمان: ترامب لا يريد إسقاط النظام الإيراني
  • بعد تهديدات ترامب.. دوي انفجارات في جزيرة قشم بمحافظة هرمزجان جنوبي إيران
  • أول تعليق من نتنياهو على شرط ترامب بشأن الاتفاق النووي بين أمريكا والسعودية
  • ترامب يضع شرطاً جديداً لتنفيذ الاتفاق النووي مع السعودية.. فما هو؟