بخطى ثابتة وجادة نحو تحقيق الاستيراتيجة الوطنية لحقوق الإنسان 2030، واعلاءً لمصلحة وحقوق المواطن المصري، وتقديرًا للدور الوطني الذي يقوم به أبناء سيناء لمكافحة الارهاب، وفي إطار اهتمام القيادة السياسية بالظروف الإنسانية للمحكوم عليهم في القضايا المختلفة، أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قرارًا جمهوريًا بالعفو الرئاسي عن 54 من المحكوم عليهم من أبناء سيناء، مؤكدًا دعمه الدائم لتحقيق التنمية والاستقرار للدولة المصرية.

 

 وفي هذا السياق أكد عدد من الحقوقيون، في تصريحات خاصة لـ "الوفد"، أن هذا القرار يمثل خطوة هامة على طريق ترسيخ مفاهيم حقوق الإنسان في مصر، كما أنه يأتي إطار تحقيق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان 2030، مشيرين إلى أنه يعكس أيضًا التزام الدولة المصرية بالنهج الحقوقي الشامل الذي يرتكز على المصالحة المجتمعية، واحترام الكرامة الإنسانية، ويؤكد تقدير الدولة المصرية للدور الوطني لأبناء سيناء في مكافحة الإرهاب. 

 الدكتور محمد ممدوح عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان محمد ممدوح: خطوة عظيمة تنتصر لحقوق الإنسان في مصر

 

وبدوره قال الدكتور محمد ممدوح، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، ورئيس لجنة الحقوق الاقتصادية بالمجلس، إن قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي بالعفو عن 54 من المحكوم عليهم من أبناء سيناء، يمثل خطوة متقدمة على طريق ترسيخ مفاهيم حقوق الإنسان في مصر، مؤكدًا أنه يعكس أيضًا التزام الدولة المصرية بالنهج الحقوقي الشامل الذي يرتكز على المصالحة المجتمعية، واحترام الكرامة الإنسانية، وتعزيز العدالة الاجتماعية. 

 

 محمد ممدوح: خطوة هامة تسعى إلى خلق فرص للمفرج عنهم للمساهمة في بناء وطنهم

 

وأشار ممدوح، إلى أن هذا القرار الرئاسي الهام يعكس الإرادة السياسية في مصر نحو تحقيق التوازن بين تطبيق القانون من جهة، وإعادة تأهيل ودمج الأفراد الذين ارتكبوا أخطاء من جهة أخرى، موضحًا أن هذه المنهجية لا تهدف فقط إلى إنهاء العقوبات، بل تسعى إلى خلق فرص جديدة أمام المفرج عنهم للعودة إلى مجتمعاتهم والمساهمة في بناء وطنهم، لافتًا إلى أهمية استمرار مثل هذه المبادرات التي تُبرز الوجه الإنساني للعدالة، وتُظهر أن الدولة لا تتخلى عن أبنائها مهما كانت الظروف، بل تسعى دائمًا إلى خلق بيئة تُمكّن الجميع من المشاركة في بناء المجتمع على أسس من التسامح والاحترام المتبادل. 

 

أما من المنظور حقوقي، صرح عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان أن هذه الخطوة تتسق مع المبادئ الأساسية للاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، التي ترتكز على تمكين الأفراد، وتحقيق التنمية الشاملة، وتعزيز مبادئ التسامح والعدالة، مشيرًا إلى أن التركيز على أبناء سيناء في هذا القرار يحمل رسالة مهمة تُظهر اهتمام الدولة بتقدير الدور المحوري الذي يلعبه أهل سيناء في حماية الوطن والمساهمة في تنميته، مع التأكيد على إيلاء هذه المنطقة أولوية خاصة ضمن الجهود التنموية والحقوقية.

 

 وأفاد رئيس لجنة الحقوق الاقتصادية بالمجلس، أن مثل هذه القرارات يجب أن تُستكمل بإجراءات داعمة، مثل توفير برامج لإعادة التأهيل والتدريب المهني، وضمان تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للمفرج عنهم وأسرهم، مشددًا على ضرورة تعزيز العمل المشترك بين مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني؛ لضمان أن تكون هذه المبادرات ذات أثر دائم ومستدام، مضيفًا: “لا يمكن فصل التنمية وحقوق الإنسان عن بعضهما البعض، فهما مساران متوازيان يتطلبان العمل التكاملي لتحقيق مستقبل أفضل". 

عصام شيحة رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان "شيحة": تقدير للدور الوطني الذي يقوم به أبناء سيناء في مكافحة الإرهاب

 

ومن جانبه ثمن عصام شيحة، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالعفو الرئاسي عن 54 من المحكوم عليهم من أبناء سيناء، مؤكدًا أن هذا القرار يعكس تقدير الدولة المصرية للدور الوطني الذي يضطلع به أبناء سيناء في مكافحة الإرهاب، وتحقيق التنمية والاستقرار في محافظة شمال سيناء، كما أنه يعد خطوة إيجابية في تعزيز النهج القائم على مراعاة الأبعاد الإنسانية والاجتماعية في التعامل مع المحكوم عليهم، وتفعيلاً للصلاحيات الدستورية التي تعزز من قيم العدالة، وإعادة دمج الأفراد في المجتمع من جديد وفقًا لرؤية الدولة المصرية والتي تستهدف إعادة بناء الإنسان المصري ودمجه في المجتمع مما يعزز من التماسك المجتمعي لأبناء الوطن الواحد. 

 

 "شيحة": خطوة هامة في سياق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان.. وننتظر المزيد

 

وأوضح شيحة، أن هذه الخطوة تأتي في سياق ما تشهده الدولة من جهود لتعزيز حقوق الإنسان وفقًا للاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان 2030، لافتًا إلى أنها سوف تفتح المجال لمزيد من الإجراءات الإصلاحية التي تراعي الحقوق الدستورية للأفراد وتساهم في تعزيز السلم الاجتماعي وتحقيق التنمية المستدامة، مضيفًا: "وننتظر المزيد من القيادة السياسية الحكيمة".

 

 وشدد رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، علي ضرورة التوسع في الإفراج الشرطي، وعدم وضع قيود تحد منه، وأنه يجب أن يتمتع كافة السجناء بالإفراج الشرطي، مع ضرورة عدم حظر جرائم محددة ممن تنطبق عليهم قواعد الإفراج الشرطي؛ لضمان استفادة المزيد من المحكوم عليهم الذين تتوافر فيهم الشروط الإنسانية والقانونية للعفو، بما يسهم في تحقيق التوازن بين العدالة المنصفة وسياسات الدمج المجتمعي لتعزيز مناخ الحقوق والحريات في مصر. 

أحمد فوقي رئيس مؤسسة مصر السلام للتنمية وحقوق الإنسان "مصر لحقوق الإنسان": خطوة إيجابية تعكس اهتمام القيادة السياسية بأبناء سيناء وتعزيز روح المصالحة الوطنية

 

وفي سياق متصل رحّب أحمد فوقي، رئيس مؤسسة مصر السلام للتنمية وحقوق الإنسان، بقرار الرئيس عبدالفتاح السيسي بإصدار عفو رئاسي عن 54 من أبناء سيناء المحكوم عليهم، معتبرًا هذه الخطوة بمثابة رسالة إيجابية تعكس اهتمام القيادة السياسية بدعم أبناء سيناء وتعزيز روح المصالحة الوطنية. 

 

وأكد فوقي، في تصريح خاص لـ "الوفد"، أن هذا القرار يمثل خطوة هامة نحو تعزيز الاستقرار المجتمعي وترسيخ أواصر الثقة بين الدولة وأبناء سيناء الأعزاء، خاصًة في المناطق التي تحملت عبء الإرهاب الغاشم لسنوات طويلة، مشيرًا إلى أن أبناء سيناء أظهروا صمودًا استثنائيًا، وكانوا دائمًا خط الدفاع الأول عن أمن الوطن وسلامة أراضيه. 

 

ودعا رئيس مؤسسة مصر السلام للتنمية وحقوق الإنسان، إلى استمرار الجهود المصرية الرامية، التي تبذلها القيادة السياسية العظيمة ودعم الرئيس عبد الفتاح السيسي الدائم لتعزيز حقوق الإنسان وترسيخ العدالة الاجتماعية في كل أنحاء الجمهورية، بما يسهم في تحقيق رؤية مصر للتنمية والاستقرار.


 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: العفو الرئاسي العفو عن 54 من أبناء سيناء السيسي سيناء مكافحة الإرهاب محمد ممدوح

إقرأ أيضاً:

علي الدين هلال: نجاح الدولة الوطنية يرتبط بالتوازن بين الحكومة والمجتمع

أكد الدكتور علي الدين هلال، أستاذ العلوم السياسية، أن فكرة الدولة الوطنية تقوم على تحمل مؤسساتها مسؤولية التعامل مع قضايا المواطنين والاستجابة لتحدياتهم، معتبرًا أن هذا النهج يمثل أحد أبرز الملامح التي رسختها ثورة 23 يوليو.

علي الدين هلال : ثورة 23 يوليو منحت المرأة حق الترشح والانتخاب لأول مرةعلي الدين هلال : وحدة الصف الوطني ترتكز على الاتفاق في المبادئ واحترام التنوع السياسي

وقال خلال حواره مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج «نظرة» على قناة صدى البلد، أن دور الدولة لا يقتصر على إدارة الشؤون السياسية والأمنية، بل يشمل أيضًا الاهتمام بالملفات الاجتماعية والثقافية، من خلال طرح قضايا تمس المجتمع وتؤثر في سلوك أفراده.

وأشار هلال إلى أن اهتمام القيادة السياسية بموضوعات مثل المحتوى الفني أو تأثير الاستخدام المفرط للأجهزة الإلكترونية على الأطفال يأتي في إطار متابعة قضايا المجتمع استنادًا إلى دراسات ومؤشرات واقعية، بهدف فتح باب النقاش وتعزيز الوعي.

الدولة لا تنفصل عن قوة المجتمع

وشدد أستاذ العلوم السياسية على أن قوة الدولة لا تنفصل عن قوة المجتمع، محذرًا من أن التوسع المبالغ فيه في تدخل الدولة قد يحد من دور المجتمع، وهو ما يتطلب الحفاظ على توازن يضمن تكامل الأدوار بين الطرفين.

طباعة شارك علي الدين هلال الدولة الوطنية المواطنين ثورة 23 يوليو المجتمع

مقالات مشابهة

  • روسيا وإسرائيل تعارضان تمديد ولاية تورك كمفوض أممي لحقوق الإنسان
  • علي الدين هلال: نجاح الدولة الوطنية يرتبط بالتوازن بين الحكومة والمجتمع
  • بحضور السفير.. قيادات الجالية المصرية بالنرويج تشارك احتفالات السفارة بالعيد القومي لثورة 23 يوليو
  • هلال: مفهوم الدولة الوطنية المتدخلة أبرز ما تبقى من إرث ثورة يوليو
  • نجلاء العسيلي : تأمين السلع الاستراتيجية يعكس قوة الدولة وقدرتها على حماية المواطنين
  • الأوقاف : ثورة يوليو لم تكن حدثًا عابرًا .. بل نقطة انطلاق لبناء الدولة المصرية الحديثة
  • مصطفى بكري : عمر سليمان لعب دورًا محوريًا في الملفات الوطنية والإقليمية
  • قيادي بالجبهة: الرئيس السيسي نجح في ترجمة مبادئ ثورة 23 يوليو إلى مشروعات وإنجازات
  • قائم بالأعمال جديد يتسلم مهامه بسفارة السودان في لبنان ويبحث التحديات الإنسانية والحقوقية
  • بين الهوية وصناعة الوجدان.. هكذا استخدمت ثورة يوليو الكتاب والمكتبات العامة كدروع لحماية عقل الإنسان المصري