المفتي: غياب المقاصد الشرعية ينشر ظواهر الإباحية وإنكار الدين والشذوذ
تاريخ النشر: 3rd, January 2025 GMT
أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية، على الأهداف الجليلة التي تحققها هذه المقاصد الشرعية، مشيرًا إلى أن بعضها يعود بالنفع على الفرد، بينما يعود البعض الآخر بالنفع على المجتمع بأسره.
وأوضح الدكتور نظير عياد، في تصريح له، أن الهدف الأكبر للمقاصد الشرعية هو الحفاظ على التوازن في العالم، ودورها الكبير في تحقيق الأمن الفكري والأمن المجتمعي.
وأشار إلى أن اختلال التوازن الكوني وغياب المقاصد الشرعية عن حياة الناس يمكن أن يؤدي إلى سلوكيات شاذة وأفعال غريبة، ويزيد من الفوضى الفكرية والمجتمعية، وتوقف عند المقصد الديني، مشيرًا إلى أن غيابه في حياة الأفراد يمكن أن يؤدي إلى تغييرات خطيرة في المجتمع، حيث إن الدين يمثل النموذج والسياج الذي يقي المجتمع من الانحرافات والفتن.
وأكد أن الدين يشكل رأس الفضائل، وإذا غاب، فإن باقي المقاصد الضرورية مثل حفظ النفس، حفظ النسل، حفظ العقل، وحفظ المال تصبح مهددة.
وأوضح مفتي الديار المصرية أن المقصد الديني يمثل الأساس الذي يثمر المقاصد الأخرى، مؤكداً أن الشريعة الإسلامية شرعت أحكامًا ونواهي تهدف إلى حفظ الحياة وعدم الإخلال بتوازن العالم، موضحا: "الدين هو الذي يحقق السعادة للإنسان ويصل به إلى مراده، وهذا الهدف الكبير هو الحفاظ على العالم وعدم تدميره أو هدمه".
وأضاف أن المقاصد الشرعية تساهم أيضًا في حفظ فطرة الإنسان ونقاء النية، مشيرًا إلى أن غياب هذه المقاصد قد يؤدي إلى ظهور أفكار مغلوطة وسلوكيات شاذة، مثل الدعوة إلى الإباحية أو الشذوذ الجنسي أو رفض المعتقدات أو إنكار الدين.
وأوضح أن هذه الظواهر ليست سوى نتيجة لعدم الالتزام بالمقاصد الشرعية، وأن القراءة المتأنية والفهم الصحيح لهذه المقاصد يمكن أن يسهم في إعادة التوازن وحماية الفطرة.
كما أشار مفتي الديار المصرية إلى أن الشريعة الإسلامية قد شرعت هذه المقاصد من أجل حفظ العالم والحفاظ على النظام الكوني، موضحا: "عندما نتأمل في قول الله سبحانه وتعالى على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم: "وَإِنَّ هَذَا صَرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ"، نُدرك أن المقاصد الشرعية تهدف إلى تحقيق العدل والاستقامة في الحياة البشرية.
وشدد على أن الحديث عن المقاصد الشرعية لا يقتصر فقط على أهدافها العامة بل يمتد إلى تقليل الفجوة بين المذاهب الفقهية والعلمية المختلفة، موضحا أن اختلاف الآراء بين العلماء ليس محل إنكار، بل أن الاختيار بين هذه الآراء لا ينبغي أن يُعتبر نقطة خلافية ما دام ذلك يخدم مقاصد الشريعة العليا.
وأكد أن الشريعة الإسلامية، بمقاصدها وأهدافها العظيمة، هي طريق لتحقيق الاستقرار الفكري والمجتمعي، وهي الحصن الذي يمكن أن يحفظ التوازن في الحياة الإنسانية، ويحمي المجتمع من الفوضى الفكرية والاختلالات السلوكية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الشريعة الإسلامية مفتي الديار المصرية الدكتور نظير عياد المزيد
إقرأ أيضاً:
مصطفى بكري: تجربة عبد الناصر جمعت بين الإنجازات والتحديات ولا يمكن اختزالها في الأخطاء
أكد الإعلامي مصطفى بكري أن تجربة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر يجب أن تُقرأ في سياقها التاريخي، مشددًا على أنها تضمنت العديد من الإنجازات إلى جانب بعض الإخفاقات، وأن تقييمها ينبغي أن يستند إلى رؤية موضوعية بعيدًا عن المبالغة أو التشويه.
وقال مصطفى بكري، خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» على قناة «صدى البلد»، أن محاولات النيل من إرث عبد الناصر لم تنجح في محو مكانته لدى قطاعات واسعة من المصريين والعرب، لافتًا إلى أن حضوره في الوجدان الشعبي لا يزال قائمًا رغم مرور عقود على رحيله.
وأشار بكري إلى أن ثورة 23 يوليو أحدثت تحولات اجتماعية واقتصادية بارزة، وفي مقدمتها قانون الإصلاح الزراعي، الذي أسهم في تحسين أوضاع الفلاحين وتعزيز مبادئ العدالة الاجتماعية، مؤكدًا أن تلك المرحلة شهدت تغييرات تركت أثرًا في حياة ملايين المواطنين.
لا ينبغي أن يحجب ما حققته من إنجازات أو ما واجهته من تحديات.وتابع أن مصر في عهد عبد الناصر لعبت دورًا مؤثرًا في دعم حركات التحرر الوطني في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، وهو ما عزز مكانتها الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن اختلاف الآراء حول التجربة لا ينبغي أن يحجب ما حققته من إنجازات أو ما واجهته من تحديات.