في خطوة أثارت جدلاً واسعاً، أعلنت وزارة التربية والتعليم في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي اعتمادها لنظام "الأتمتة" في المراحل الأساسية والثانوية.

ورغم تبريرات القيادي الحوثي غمدان الشامي، المنتحل صفة نائب وزير التربية والتعليم بصنعاء، بأن هذا النظام يهدف إلى الحد من الغش والتلاعب بنتائج الامتحانات، إلا أن مخاوف خبراء التربية وأولياء الأمور تصاعدت، معتبرين هذه الخطوة كارثة جديدة تضاف لسلسلة الأزمات التي يعاني منها قطاع التعليم.

نظام الأتمتة يعتمد على اختبارات إلكترونية تعتمد على أسئلة الاختيار من متعدد، مثل "صح أو خطأ" وتظليل الإجابة الصحيحة على ورقة تحتوي اسم وصورة الطالب.

هذه الطريقة تختلف جذرياً عن الطرق التقليدية التي تعتمد على إجابات تفصيلية وتحليلية تُمكّن المعلم من تقييم فهم الطالب للمواد الدراسية.

أوضح أحد التربويين أن هذا النظام يُضعف قدرات الطلاب العقلية، قائلاً: "في الدول المتقدمة، تم التخلي عن نظام الأتمتة لأنه يجعل الطالب يعتمد على الحظ أكثر من الفهم الحقيقي. الاختبارات يجب أن تقيس مدى فهم الطالب وقدرته على التحليل والاجتهاد، لا أن تكون مجرد لعبة خيارات".

وأضاف أن اعتماد هذا النظام سيُخرج جيلاً يفتقر للمهارات الأساسية للتفكير النقدي وحل المشكلات، وهو ما يعتبر تهديداً مباشراً لمستقبل العملية التعليمية في اليمن.

وأشار إلى إن اعتماد نظام الأتمتة لا يُعد سوى حلقة جديدة في مسلسل الكوارث التي يعاني منها التعليم في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، ما يستدعي وقفة جادة من كل الأطراف لإنقاذ الأجيال القادمة من الجهل والفقر المعرفي.

يأتي هذا القرار في ظل ما يعتبره كثيرون سياسة متعمدة من قبل مليشيا الحوثي المدعومة من إيران لتجهيل الأجيال الجديدة، حيث أُدخلت تغييرات جذرية على المناهج الدراسية، تمثل في غالبيتها توجهاً أيديولوجياً طائفياً بعيداً عن المناهج الوطنية المتعارف عليها. هذا التغيير لا يهدف فقط إلى السيطرة الفكرية، بل يمتد إلى تدمير بنية التعليم بشكل ممنهج.

المصدر

المصدر: وكالة خبر للأنباء

إقرأ أيضاً:

مصطفى بكري: عبد الناصر لم يكن معصوما من الخطأ وثورة يوليو فتحت أبواب التعليم لأبناء الفلاحين

أكد الإعلامي مصطفى بكري، أن الزعيم جمال عبد الناصر لم يكن معصوما من الخطأ، مشيرا إلى أنه لم يتعرض أحد لحملات تشكيك مثله.

مصطفى بكري: الأزمة بين أمريكا وإيران دخلت في مرحلة أكثر تعقيدامصطفى بكري يهاجم استضافة صحفي إسرائيلي على القاهرة والناس : ما حدث خيانة للحقيقة والتاريخ

 قال مصطفى بكري، خلال تقديمه برنامج “حقائق وأسرار”، عبر فضائية “صدى البلد”، أنه لم لم تقم ثورة 23 يوليو 1952، كان سيواجه أبناء الفلاحين المصاعب، ولن نجد منهم مهندسين أو أطباء وغيرها

إحداث حراك اجتماعي

وتابع مقدم برنامج خقائق وأسرار، أن الثورة أسهمت في إحداث حراك اجتماعي مكّن شرائح واسعة من أبناء الطبقات البسيطة من تحسين أوضاعهم والحصول على فرص لم تكن متاحة قبلها.

طباعة شارك مصطفى بكري الخطأ حملات تشكيك المصاعب عبد الناصر

مقالات مشابهة

  • التربية والوعي أساس لحفظ وتماسك النسيج المجتمعي
  • نصر الله والفتح يقتربان جدًا من صنعاء
  • بعد احتجاجات حمص.. حسام جنيد يعتذر عن دعم الأسد
  • موعد ظهور نتيجة الثانوية العامة 2026 .. التعليم تحسم الجدل
  • رابط وخطوات التقديم الإلكتروني للصف الأول الثانوي 2026 - 2027
  • فرصة لطلاب الإعدادية | انطلاق تنسيق مدارس التمريض 2026.. تفاصيل المرحلة الأولى والحد الأدنى للقبول
  • مصطفى بكري: عبد الناصر لم يكن معصوما من الخطأ وثورة يوليو فتحت أبواب التعليم لأبناء الفلاحين
  • نائب وزير الخارجية : من يورّط نفسه مع النظام السعودي سيدفع الثمن
  • الأمم المتحدة تعرب عن قلقها البالغ إزاء التهديدات التي أطلقتها ميليشيا الحوثي ضد المملكة
  • هل يعيش جيل زد أول ثورة نفسية ضد التربية التقليدية؟