كريمة أبو العينين تكتب: الفن والشعب
تاريخ النشر: 5th, January 2025 GMT
منذ فترة قريبة وجهت لي دعوة لحضور ندوة عن الفن والشعوب.. وبما أني قاصة ولي العديد من المؤلفات فقد لبّيت الدعوة وكلى شغف أن أشاهد وأستمع لأهل العلم والثقافة وهم يتحدثون وينقلون تجاربهم الكبيرة في فن الكتابة والسرد وغيرهما .
كانت القاعة مكتظة بالرواد ومعظمهم من الشباب ، أما المنصة فكانت مرصوصة بقامات أدبية وفنيةودينية يشار إليهم بالبنان .
كلام المتحدث أكدته دكتورة علم الاجتماع التى عرضت على الشاشة نماذج من دراسات وأبحاث وشواهد تؤكد على أهمية أن يكون الفن والعاملين فيه أصحاب قيم ومبادئ وطنية وليس مجرد أشخاص يسعون للشهرة على حساب شعب يؤمن بهم ويعتبرهم قدوة له ويقلدهم فى كل شىء ، وللعجب أنها أكدت أن النشء هم أكثر الفئات تأثراً بالنجوم؛ بل إنهم يرتدون مثلهم ويقصون شعرهم بنفس طريقة النجوم أياً كانوا وكانت طريقتهم فى اللبس والظهور والحديث .
رجال الدين كان لهم رأى آخر وهو أن غياب الواعظ وانشغال الوالدين عن أبنائهم جعلهم فريسة سهلة لكل ما يعرض عليهم ، وأيضًا التأثر بالغرب أصبح هو السلاح الأقصى فى محاربة المجتمعات بكل فئاتها ، وأكدوا أن المرحلة تتطلب انتهاج سياسة تربوية دينية تضمن إخراج جيل واع دينيًا وأخلاقيًا وثقافيًا ، بين كل هذه الآراء كان هناك رأى واحد يقول إن الذى نشهده حاليًا من تدهور فنى نتج عنه تدهور أخلاقى ألا و هو وسائل التواصل الاجتماعي تلك الأفعى السامة التى تنشر سمومها بسرعة فائقة فى صلب المجتمع وتفتته وتجعله مجتمعًا هشًا سهل اختراقه وتدميره . كل الآراء كانت مجرد آراء ولا تجد وسيلة للتطبيق شأنها شأن ما ذكره العبقرى عماد حمدى فى أحد الأفلام القديمة التى انتقد فيها ما تقوم به الدولة من حفر الشوارع ثم إعادة رصفها ثم إعادة النبش فيها وهكذا وهكذا بسبب التسيب الوظيفى والنهب الممنهج .
ما يشهده الفن أنا على قناعة أنه انعكاس لما يعيشه المواطن وما يواجهه من تغييرات وتغيرات جعلته يهرب من الواقع بالعيش مع فن يأخذه من الضغوطات إلى توافه الأمور ويظن أنه يعيش ويتعايش فى ظل تحديات وعالم غربى يصب جام غضبه على المجتمعات الشرقية لنهب خيراتها بطريقة جديدة ليست بحرب مباشرة ومواجهات عسكرية ولكنها حرب بالإنابة تتمثل فى جعل الشباب أكثر ولاء للغرب وأشد نقمة على بلدانهم وحكوماتهم ؛ مع تعزيز مفهوم أن الهروب إلى الغرب هو الملاذ ، والخروج من الجحيم إلى الجنة تلك التى يصورها الإعلام الغربى بأفلامه وعرضه لبيوت نظيفة وشوارع مفعمة بالخضرة والنظام والانتظام. الغرب لا يدخر فرصة لتدمير مجتمعاتنا بكل الطرق وكافة الأساليب ويسير باستراتيجية ممنهجة اتبعها منذ فترة بمفاهيم الديمقراطية والربيع العربى والتشكيك فى قدرة المنطقة على بذل جهود كبيرة لتعزيز فرص نجاح الشباب وأن يعيشوا حياة أفضل وأرقى.. خرجت من هذا اللقاء وأنا أردّد فى الزجاجة سُمٌ قاتل ، سُمٌ قاتل ، سُمٌ قاتل..
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الفن صدى البلد كريمة أبو العينين المزيد
إقرأ أيضاً:
عمرو وهبي: إذا كانت رخصة الزمالك سليمة فلماذا يُثار الجدل حولها؟
أثار عمرو وهبي، الخبير الرياضي، حالة من الجدل بعد تعليقه على الأنباء المتداولة بشأن وجود محاولات للتشكيك في رخصة مشاركة نادي الزمالك، مؤكدا أن ما يُثار في هذا الشأن يصعب تصديقه إذا كان يستند إلى وقائع غير مؤكدة.
وقال وهبي، عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، إنه لا يستطيع تصديق ما يتم تداوله عن انشغال النادي الأهلي بملف رخصة مشاركة الزمالك، متسائلا: كيف يمكن لنادٍ يمتلك إمكانات كبيرة واستقرارًا ماليا وفنيا، ويستعد لموسم جديد بدوافع قوية، أن يركز على ملفات منافسه بدلا من التركيز على مشروعه الرياضي؟
وأكد أن من حق أي نادي اللجوء إلى الطرق القانونية إذا رأى أن لديه حقا في المشاركة ببطولة دوري أبطال أفريقيا، مشددا إلى أن ذلك حق مشروع لا خلاف عليه، لكنه اعتبر أن تحويل الجدل إلى التشكيك في رخصة الزمالك يثير العديد من علامات الاستفهام.
وأضاف وهبي أن المنافسة الكروية يجب أن تحسم داخل المستطيل الأخضر، لا من خلال البحث في الملفات الإدارية أو اللوائح أو الفواتير، محذرا من أن مثل هذا الطرح، إذا كان صحيحا، يبعث برسائل سلبية عن طبيعة المنافسة الرياضية.
وأشار إلى أن أي تشكيك في رخصة أصدرها الاتحاد المصري لكرة القدم لا ينبغي أن يُوجه إلى النادي الذي حصل عليها، بل يفتح باب التساؤل حول الجهة التي قامت بمراجعة المستندات ومنحت الرخصة، طالما أنها صدرت وفق اللوائح المعمول بها.
وأختتم وهبي تصريحاته بالتأكيد على أنه إذا كانت هذه الأنباء مجرد شائعات، فمن الأفضل أن تتوقف حفاظا على صورة الأندية المصرية، أما إذا كانت صحيحة، فإنها تطرح تساؤلات أكبر تستحق الإجابة.