قال مجمع ناصر الطبي إن 6 فلسطينيين استشهدوا وأصيب أكثر من 10 آخرين في قصف إسرائيلي لخيام نازحين في منطقة المواصي غربي مدينة خان يونس. وذلك وسط احتدام المعارك في قطاع غزة وسقوط قتلى من جيش الاحتلال.

كما قال مراسل الجزيرة إن عددا من الفلسطينيين أصيبوا إثر قصف إسرائيلي لخيام تؤوي نازحين داخل مدرسة إيواء في حي الشيخ رضوان شمالي مدينة غزة.

ويتزامن ذلك مع قيام مدفعية الاحتلال باستهداف محيط مفرق الشجاعية شرقي مدينة غزة، وفقا لما أفاد به مراسل الجزيرة.

وكانت مصادر في مستشفيات قطاع غزة ذكرت أن 55 فلسطينيا استشهدوا أمس الجمعة في غارات إسرائيلية على مناطق عدة في القطاع بينهم 6 من منتظري المساعدات.

وأظهرت صور لحظة انتشال جثامين الشهداء إثر غارة إسرائيلية على جباليا البلد شمالي قطاع غزة مساء أمس الجمعة.

واستهدف القصف الإسرائيلي أمس تجمعا للمواطنين في محيط إحدى المدارس بحي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، أسفر عن شهداء ومصابين.

وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة محمود بصل في مقابلة مع الجزيرة إن بعض العائلات ما زالت تحت الأنقاض في مناطق متفرقة من القطاع، وأضاف أن الاحتلال يمنع فرق الدفاع المدني من الوصول إلى المنكوبين.

يوم صعب

في التطورات الميدانية في قطاع غزة، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس الجمعة مقتل جنديين خلال معارك غزة، أحدهما في شمال القطاع والآخر في جنوبه.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الجندي آساف زامير لقي مصرعه وأصيب 4 آخرون إثر استهدافهم بقذيفة مضادة للدروع في خان يونس جنوبي قطاع غزة.

وفي تفاصيل العملية، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن صاروخا مضادا للدروع استهدف صباح الجمعة دبابة كانت في مهمة هجومية، مشيرة إلى مقتل جندي وإصابة الجنود الثلاثة الآخرين بجروح خطيرة ومتوسطة، كانوا داخل الدبابة.

إعلان

وأوضحت الإذاعة أنه خلال عملية الإنقاذ وقع انفجار آخر بالدبابة إما جراء عبوة ناسفة، أو إطلاق صاروخ ثان مضاد للدروع، مما أسفر عن إصابة قائد سرية.

وأضافت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن طاقم الدبابة رصد المسلح، لكنه أطلق الصاروخ سريعا قبل التحرك ضده.

وفي حادث منفصل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل الجندي يائير إلياهو في حادث عملياتي شمالي القطاع. وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن الجندي قتل إثر تصادم آليتين خلال عمل قوات اللواء الشمالي في بيت حانون.

ووصف وزير الدفاع الإسرائيلي اليوم بالصعب، حيث سقط جندي من سلاح الهندسة وآخر من سلاح المدرعات.

عمليات المقاومة

من جانبها، قالت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، إن مقاتليها استهدفوا أمس الجمعة دبابة ميركافا إسرائيلية شرق حي التفاح بمدينة غزة وموقع قيادة وسيطرة شرق الحي بقذائف هاون.

كما حصلت الجزيرة على تفاصيل إضافية عن الكمين المركب نفذته سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، في حي الشجاعية شرق مدينة غزة في الثاني من الشهر الجاري.

وقد أكد قائد عملية الشجاعية في سرايا القدس للجزيرة أنه تم استهداف نحو 40 ضابطا وجنديا وتم إيقاعهم بين قتيل وجريح، وأضاف أن الكمين المركب نُفذ بتخطيط مسبق كان مطابقا لمسرح العمليات.

وقال إن مقاتلي سرايا القدس أحكموا النار على العدو وآلياته المتوغلة خلال الكمين في مربع الهدى شرق الشجاعية، لافتا إلى أن الجنود الإسرائيليين فقدوا القدرة على المبادرة ورد الفعل واكتفوا بالهرب والصراخ.

وأكد قائد العملية للجزيرة أن مقاتلي سرايا القدس عاينوا جثثا متفحمة تعود لجنود وضباط إسرائيليين، متهما إسرائيل بالكذب كعادتها للتستر على خسائرها.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات الجیش الإسرائیلی سرایا القدس أمس الجمعة مدینة غزة قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

أزمة غاز خانقة في غزة تدفع النازحين لـحرق الكرتون والبلاستيك لإعداد الطعام

غزة"رويترز": في المخيمات المترامية الأطراف بجنوب قطاع غزة، تحولت الولاعات البلاستيكية إلى سلعة نادرة وفاخرة على نحو غير متوقع، لا تقل أهمية عن الطعام والماء والوقود للبقاء على قيد الحياة.

وبالنسبة لنسرين أبو سعادة، وهي أم لأربعة أطفال نزحت بسبب الحرب، أصبح إشعال النار لإعداد الطعام معاناة يومية في القطاع حيث لا يزال الغاز شحيحا، وتعتمد العائلات على حرق الكرتون والبلاستيك وقطع الخشب لطهي وجباتها.

وقالت "الخيمة بدون قداحة على الفاضي".

وأضافت "أصلا فيش غاز والنار ⁠24 ساعة بنولع نار يعني القداحة ضرورية كتير في الخيمة".

وقبل الحرب، كان بالإمكان شراء ثلاث ولاعات بلاستيكية مقابل شيقل واحد (0.33 ⁠دولار)، أما اليوم فقد ارتفع سعر الواحدة إلى 100 شيقل (32.55 دولار)، وهو مبلغ يفوق قدرة نسرين (38 عاما). وكانت تجلس إلى جانب موقد بدائي خارج خيمتها في خان يونس.

وبعد ما يقرب من ثلاث سنوات على اندلاع الحرب في غزة، أدت ندرة السلع الأساسية إلى تحويل أشياء يومية بسيطة إلى ‌مقتنيات ثمينة. وأصبحت الولاعات تتداول بين عشرات العائلات، وتنتقل من خيمة إلى أخرى ​قبل أن تتلف بفعل كثرة ⁠الاستخدام.

و قالت نسرين ابو سعادة "يعني أنا لما بدي أجي أولع النار بستنى يعني ​حدا يولع النار أشوف وين مولع النار وباخذ الكرتون ‌وبولع وباجي وما باجي إلا بتكون طفت النار تاني ورجع تاني يعني قصة بتكون يعني الواحد طلعت روحه قبل ما يولع النار".

وأوجد هذا النقص فرصة عمل لحسن أبو لطيفة، وهو أب ​لثلاثة أطفال نزح بسبب الحرب، ويعمل على إصلاح الولاعات البلاستيكية المعطلة في كشك صغير.

وقال الرجل البالغ من العمر 35 عاما، الذي كان يعمل مهندسا زراعيا قبل الحرب "هي مش مهنة أساسا لكن بسبب المعاناة وبسبب اضطرار الناس إلها وحاجتنا احنا برضو للعمل اضطرينا ان نعمل بهاي المهنة يعني انا كنت قبل الحرب اعمل مهندس زراعي الآن أعمل في صيانة القداحات اللي اجبرني على هي المهنة حاجة الناس لإصلاح القداحات وحاجتي أنا للعمل".

وأوضح أبو لطيفة، ‌الذي كان يجلس محاطا بصناديق من الولاعات التالفة وقطع الغيار المستعملة، أن ارتفاع الأسعار أجبر العائلات على إصلاح القداحات بدلا من ​رميها وشراء غيرها.

وألحقت الحرب دمارا واسعا باقتصاد غزة. وتقول وكالات تابعة للأمم المتحدة إن معدل البطالة في القطاع تجاوز 80 بالمائة، ​فيما اقتربت معدلات ‌الفقر ⁠من 100 بالمائة بعد أن قضى الصراع على معظم الأنشطة الاقتصادية ودمر البنية التحتية في أنحاء القطاع.

وأدى وقف إطلاق نار توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر إلى توقف العمليات القتالية إلى حد كبير، لكنه لم يضع حدا للهجمات الإسرائيلية، التي تقول ​إنها تستهدف حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) ومسلحين آخرين في غزة تعتبرهم تهديدا وشيكا.

من جهتها، تحمل ​حركة حماس الهجمات الإسرائيلية والقيود المفروضة على المعابر مسؤولية تعثر التوصل إلى اتفاق شامل ينهي الصراع.

ولا تزال كميات المساعدات التي تدخل إلى القطاع محل خلاف. ويقول المكتب الإعلامي التابع لحكومة غزة التي تديرها حماس إن الإمدادات تقل كثيرا عن الاحتياجات الفعلية للسكان، بينما تؤكد وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وهي الجهة العسكرية الإسرائيلية المسؤولة عن الشؤون المدنية والإنسانية في الأراضي الفلسطينية، أن شحنات الغذاء التي ​دخلت غزة منذ سريان وقف إطلاق النار تجاوزت الاحتياجات التي حددها برنامج الأغذية العالمي.

وبالنسبة لافتخار الكفرنة، وهي نازحة ​وأم لستة أطفال تعمل في إعداد الخبز في فرن تقليدي لكسب المال، أصبحت هذه الأداة الصغيرة ضرورية لكسب رزقها.

وقالت "يعني الحين لو فيه جداحة (قداحة) فيه شغل فيش جداحة الشغل حيقف يعني بقعد ثلاث أربع ساعات من غير شغل".

مقالات مشابهة

  • الإغاثة الطبية بغزة تحذر من تفشي مرض الجدري الماء وخروجه عن السيطرة
  • الاحتلال يغلق كافة الحواجز العسكرية المحيطة بمدينة نابلس
  • 4 شهداء فلسطينيين في هجوم للمستوطنين وقوات الاحتلال جنوب غرب نابلس
  • مقتل مستوطن إسرائيلي في إطلاق نار قرب نابلس.. والاحتلال يعدم 4 فلسطينيين
  • الطيران الحربي الإسرائيلي يستهدف مخيم البريج وسط قطاع غزة
  • الحرّ يحاصر العالم.. قتلى وآلاف النازحين وموجة نيران «غير مسبوقة» في أوروبا
  • رئيس حركة “حماس” يخاطب قادة الدول الوسيطة للتحرك السريع لوقف انتهاكات العدو الإسرائيلي
  • أزمة غاز خانقة في غزة تدفع النازحين لـحرق الكرتون والبلاستيك لإعداد الطعام
  • احتجاز جثامينهم.. 3 شهداء برصاص الاحتلال في نابلس وجنين
  • دراسة: الاحتلال دمّر البنية التحتية بغزة لإنتاج بيئة موت مستدامة