سجلت الصين ارتفاعا في إصابات بفيروس الجهاز التنفسي HMPV‏ ‏لا سيما في مناطق الشمال، بين الأطفال وكبار السن، وضعاف المناعة.

ما اللافت في الأمر؟

يتخوف الناس حول العالم من جائحة جديدة قد يكون مصدرها الصين، على شاكلة فيروس كوفيد-19، الذي لف العالم وحصد الكثير من الأرواح، خصوصا أنه لا يوجد أي لقاح لهذا الفيروس ويقتصر العلاج على إدارة الأعراض ومراقبتها.



هل علينا أن نخاف؟

يقول الخبراء إن الفيروس مختلف تماما عن كوفيد-19 لأنه موجود منذ عقود وهناك مناعة لدى سكان العالم بسبب الإصابات السابقة به، أمام كوفيد-19 فكان مرضا جديدا لم يصب البشر به سابقا ما أدى إلى تحوله لوباء عالمي.

مؤخرا

ظهرت صور ومقاطع فيديو لأشخاص يرتدون أقنعة في المستشفيات في الصين على منصات التواصل الاجتماعي، لكن بعضها قديم أعيد تداوله.

وتنفذ السلطات الصحية في الصين تدابير جديدة لمراقبة وإدارة انتشار حالات الالتهاب الرئوي، مع ذلك قللت ‏بكين من أهمية التطورات باعتبارها حدثًا سنويًا عاديا في الشتاء.‏

وقال وزير الخارجية الصينية، ماو نينغ، إن التهابات الجهاز التنفسي تصل ذروتها في فصل الشتاء، وإن الأعراض أقل حدة، وتنتشر على نطاق أصغر مقارنة بالشتاء الماضي.

ما هو HMPV؟

هو مرض تنفسي يسبب أعراضًا تشبه أعراض الأنفلونزا أو البرد، ولكنه قد يزيد من المخاطر أو يؤدي إلى مضاعفات أكثر خطورة مثل التهاب الشعب الهوائية أو الالتهاب الرئوي، وخاصة بين كبار السن والأطفال الصغار والأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة.

المرض من نفس عائلة الفيروس المخلوي التنفسي، وكان موجودًا منذ عام 2001 على الأقل عندما تم تحديده لأول مرة في هولندا، وهنالك دلائل ععلى أن الفيروس موجود منذ عام 1958.



وقال خبراء لصحيفة الغارديان إن الزيادة الواضحة في الحالات ترجع جزئيًا على الأرجح إلى التكنولوجيا الجديدة التي تكتشف وتحدد الفيروس بسهولة أكبر.

والفيروس أحادي السلسلة ينتشر من خلال الرذاذ التنفسي أو ملامسة الأسطح ‏الملوثة.
وتشمل أعراضه السعال والحمى واحتقان الأنف والتعب، مع فترة حضانة تتراوح من ثلاثة إلى ستة أيام.

ماذا قالوا؟

◼ قالت الدكتورة أستاذة الصحة العامة بجامعة فليندرز في أستراليا، جاكلين ستيفنز إن أعراض HMPV تشبه نزلات البرد أو الأنفلونزا، وليس مرضًا يجب الإبلاغ عنه مثل كوفيد-19.

◼ قال مدير الأمراض المعدية في مستشفى ماتر، البروفيسور بول جريفين إنه لا يوجد حاليا أي لقاح أو مضادات للفيروس HMPV‏ ‏على الرغم من وجود بعض اللقاحات قيد التطوير.

◼ قال خبراء صحة إن على المصابين تجنب الاختلاط بالآخرين، وارتداء الكمامة عند الخروج من المنزل، لمنع تفشي المرض خصوصا بين الأكثر عرضة للخطر.

◼ قالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الصينية نقلاً عن مسؤول إداري إنه تم إطلاق برنامج تجريبي لتتبع ‏الالتهاب الرئوي مما يضمن قيام المختبرات والوكالات الصحية بالإبلاغ عن الحالات وإدارتها ‏بشكل فعال.‏

هل انتشر خارج الصين؟

بحسب صحيفة "إندبندنت" البريطانية، بلغت هونغ كونغ عن بضع حالات الإصابة، وتراقب الدول المجاورة مثل كمبوديا وتايوان الوضع عن كثب. وأصدرت إدارة مكافحة الأمراض المعدية في كمبوديا تحذيرات بشأن الفيروس.

وقالت مراكز السيطرة على الأمراض في تايوان إن مخاطر الفيروس أعلى على الأطفال وكبار السن والأفراد الذين يعانون من ضعف المناعة.



وفي الهند المجاورة، قال المسؤولون إنه لا داعي للذعر لأن الفيروس "مثل أي فيروس تنفسي آخر".

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية مطمئنًا المواطنين والسياح: "أستطيع أن أؤكد لكم أن الحكومة الصينية تهتم بصحة المواطنين الصينيين والأجانب القادمين إلى الصين"، مضيفًا أن "السفر إلى الصين آمن".

ماذا علي أن أفعل؟

لا يجب أن تشعر بالذعر، حتى لو أصبت بالمرض نظرًا لأن فيروس التهاب الشعب الهوائية الرئوي يختفي عادةً من تلقاء نفسه، ويمكنك استخدام العلاجات التي توصف للسيطرة على الألم والحمى مثل الأسيتامينوفين والإيبوبروفين إلى جانب مزيل الاحتقان، وقد يحتاج المرضى الذين يعانون من السعال الشديد إلى جهاز استنشاق مؤقت يتضمن كورتيكوستيرويدًا مستنشقًا، أو قد يقترح الطبيب أيضًا دواءً فمويًا أقوى مثل بريدنيزون، بحسب "جمعية الرئة الأمريكية".

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية الصين الهند طب الصين الهند كورونا فايروس المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة کوفید 19

إقرأ أيضاً:

حرب الرقائق تشعل سباق الذكاء الاصطناعي بين الصين وأمريكا

كشف تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" عن خطوات الصين للحق الركب بالتقدم الأمريكي في مجال رقائق الذكاء الإصطناعي في أقرب وقت ممكن، بل الاتجاه لكسر الهيمنة الأمريكية على هذا السوق المهم.

وفي صيف 2024، قدمت قيادات شركة "هواوي" خطة طموحة أمام مسؤولي التكنولوجيا لمنافسة "نيفيديا" (Nvidia)، مؤكدة قدرة الصين على تحقيق الاكتفاء الذاتي في أجزاء حيوية خلال 3 سنوات. 

جاء هذا العرض كطوق نجاة لـ "دينغ شيويه شيانغ"، نائب رئيس الوزراء والمقرب شخصياً من الرئيس "شي جين بينغ"، لمواجهة القيود الصارمة التي فرضتها واشنطن بحظر توريد أحدث الرقائق ومعدات تصنيعها.
وبمباركة مباشرة من الرئيس، أسس "دينغ" لجنة خاصة جمعت أفضل العقول والشركات والمختبرات الوطنية لتوطين كل حلقة في سلسلة التوريد، مترافقة مع تحذيرات حاسمة وجهتها الحكومة للشركات المحلية بالالتزام باستخدام البدائل الوطنية

Inside China’s All-Out Push to Catch Up With American AI Chips—Xi confidant leads fevered effort for domestic alternatives to win AI race; Chinese AI companies warned that anyone who resisted using local chips was a traitor@joshchin @raffaelehuang https://t.co/FC3dDH7xLO

— Jonathan Cheng (@JChengWSJ) July 24, 2026 طفرة في البرمجيات 

و​أثمرت هذه الاستراتيجية عن نتائج ملموسة؛ إذ كشفت بيانات "مورغان ستانلي" عن تقليص اعتماد الصين على الرقائق الأجنبية من 90% عام 2021 إلى أقل من 60%، مع تطلعات لخفضها إلى 25% بحلول نهاية العقد. وفي ميدان البرمجيات، أطلقت شركة "مون شوت إيه آي" نموذجها Kimi K3 ليضاهي النماذج الأمريكية الكبرى.
وعلى عكس المحاولات الصينية السابقة لبناء القطاع والتي عانت من الفساد، اعتمدت الخطة الجديدة على انضباط السوق والمنافسة، وإلغاء سقف أجور الكفاءات لاستقطاب العقول الفذة، مدعومة بصندوق استثماري ضخم بقيمة 48 مليار دولار.

US threats to sanction Chinese AI developers over alleged intellectual property theft and export-control violations risk unravelling efforts to establish a bilateral dialogue on AI safety, analysts say, just as increasingly powerful models raise concerns over serious security…

— Reuters (@Reuters) July 24, 2026 ​الصراع مع "نيفيديا" والسوق السوداء

​وشكل إطلاق شريحة Ascend 950 من "هواوي" نقطة تحول بارزة، بالتزامن مع توجيه بكين الشركات المحلية سراً بوقف شراء رقائق "نيفيديا" المخفضة (مثل H20)، وفرض قواعد صارمة تقيد الاستيراد الأجنبي لحماية الأمن القومي والتكنولوجي.
هذا الضغط الحكومي خلق طفرة غير مسبوقة في الطلب على الرقائق المحلية، كما أدى لإنعاش أسواق سوداء وتضاعف أسعار الرقائق المهربة نتيجة تشديد الرقابة الأمريكية، مما دفع بعض الشركات لتجميع الشرائح بطرق غير رسمية أو استئجار قدرات حوسبية من مراكز بيانات خارج البلاد.

While the US and China vie for AI dominance, it might seem that efforts by other countries to catch up or impose their own regulations are doomed - By Sharmila Devi https://t.co/AM3MugVFN2@AnthropicAI @OpenAI #China

— Tomorrow’s Affairs (@tmrwsaffairs) July 24, 2026 فجوة تكنولوجية

​ورغم التقدم الملموس، تؤكد التقديرات أن الصين ما زالت تواجه أزمة حادة في السعة الإنتاجية تعوق التوسع السريع؛ إذ لا تتجاوز قدرتها الحوسبية الإجمالية 14% من القدرة الأمريكية، وتتخلف أفضل شرائح "هواوي" عن أحدث منتجات "نيفيديا" بفارق يصل إلى 4 أضعاف. كما تفتقر الصين حتى الآن لتقنية الطباعة الضوئية بالأشعة فوق البنفسجية الفائقة (EUV).

ويرى المحلل في مؤسسة "SemiAnalysis" راي وانغ، أن الصين قد تنجح في مطابقة هذه التكنولوجيا في النهاية، لكن الأمر يتطلب فترة زمنية تتراوح بين عقد من الزمان إلى نصف قرن.

أما مؤلف كتاب "حرب الرقائق" كريس ميلر، يقول​"إن صناعة أشباه الموصلات الحديثة هي مزيج من التعقيد الشديد والدقة المتناهية. إنها أشد صعوبة بكثير من إنتاج الأسلحة النووية، وأكثر تعقيداً بدرجات مضاعفة من أي نشاط تصنيعي آخر عرفته البشرية".

مقالات مشابهة

  • ما الذي نعرفه عن أحداث بلدة تل في نابلس بالضفة الغربية؟
  • الصين تضيف 14 شركة أوروبية إلى قائمة مراقبة الصادرات
  • حرب الرقائق تشعل سباق الذكاء الاصطناعي بين الصين وأمريكا
  • تراجع أسهم تايوان والصين وهونج كونج مع ترقب إدراج شركة تشانجشين ميموري تكنولوجيز الصينية للرقائق
  • طبيب روسي يحذر من خطأ شائع يرتكبه مرضى الانسداد الرئوي المزمن
  • الصين تعرب عن قلقها البالغ إزاء تصاعد التوتر في الشرق الأوسط والخليج
  • رسوم الأدوية الجنيسة.. اختبار جديد للمنافسة الأمريكية الصينية
  • "فولكس فاغن" تراهن على السوق الصينية بتقنيات القيادة الذاتية
  • الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟
  • بعد السيارات الاقتصادية.. الصين تستهدف عرش السيارات الفاخرة في أوروبا