تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

ذكرت صحيفة "الجارديان" البريطانية أن تدخل الرئيس الأمريكى المنتخب دونالد ترامب فى فوز مايك جونسون بمنصب رئيس مجلس النواب كان بمثابة إشارة إلى قوته على الحزب- لكنه لم يكن سوى الاختبار الأول للعديد من الاختبارات الأخرى.

فمع تعثر مساعى مايك جونسون لإعادة انتخابه رئيسًا لمجلس النواب يوم الجمعة الماضي، قاطع الرئيس المنتخب مباراة جولف ليتحدث هاتفيًا مع اثنين من الجمهوريين الرافضين.

وفى وقت قصير ساد فن التعامل، وفاز جونسون فى الجولة الأولى. وكان هذا هو الاختبار الأول من بين العديد من الاختبارات لرئيس قادم معروف بقدرته على تأجيج الانقسام بدلًا من لعب دور صانع السلام.

شعبية ترامب

وقالت إلين كامارك، زميلة بارزة فى دراسات الحوكمة فى مؤسسة بروكينجز للأبحاث فى واشنطن: "لقد ظهرت بعض الشقوق العميقة فيه. من ناحية أخرى، يتمتع "ترامب" فى هذه اللحظة بشعبية كافية لتهدئة بعض هذه الشقوق كما فعل فى التدخل الذى جعل رئيس مجلس النواب جونسون يتغلب على الموقف. لقد جاء فى اللحظة الأخيرة وأنقذ الموقف، لذا أتوقع أنه سيكون قويًا جدًا فى توجيه الحزب فى البداية".

وتابعت: "ولا شك أن ترامب لن يكون أقوى مما هو عليه الآن، بعد أن تحدى كل المشككين وفاز بالانتخابات الرئاسية فى نوفمبر الماضي، وبمجرد توليه منصبه ومواجهة مصاعب الحكم، فمن المرجح أن يصبح رأس ماله السياسى من الأصول المتضائلة؛ خاصة لأنه ممنوع دستوريًا من السعى إلى إعادة انتخابه".

وأضافت "كامارك": "لن تكون المشكلة فى العام أو العامين المقبلين؛ بل ستكون عندما يصبح بطة عرجاء ولا يوجد خليفة طبيعى له. سيكون هذا مثيرًا للاهتمام للغاية لأنه عندها سيكون الحزب مقسمًا إلى شرائح: شريحة واحدة هى شعب ماجا ولكن لا تزال هناك هذه المجموعة شبه الليبرالية التى يتحدث باسمها إيلون ماسك، ولا يزال هناك بعض الجمهوريين التقليديين من أصحاب الأعمال الكبرى".

الصراع الحاسم فى عام ٢٠٢٥

ويشير بعض المعلقين إلى أن الصراع الحاسم فى عام ٢٠٢٥ لن يكون بين الجمهوريين والديمقراطيين؛ بل بين الجمهوريين والجمهوريين.

فقد انتهى شهر العسل الذى أعقب الانتخابات الشهر الماضي، عندما انتقد نشطاء اليمين المتطرف اختيار ترامب لسريرام كريشنان، وهو رجل أعمال أمريكى من أصل هندي، ليكون مستشارا فى مجال الذكاء الاصطناعي، قائلين: "إنه سيكون له تأثير على سياسات الهجرة التى تنتهجها إدارة ترامب".

وتعهد إيلون ماسك، الرئيس التنفيذى لشركتى تسلا وسبيس إكس، المولود فى جنوب أفريقيا، بالذهاب إلى "الحرب" للدفاع عن برنامج تأشيرة H-١B للعاملين الأجانب فى مجال التكنولوجيا.

وكتب على موقع X موجها كلامه إلى أنصار ترامب: "خذوا خطوة كبيرة إلى الوراء واذهبوا إلى الجحيم"، ووصفهم بأنهم "حمقى حقيرون" و"يجب إزالتهم من الحزب الجمهوري، من الجذور".
وألقى رجل الأعمال فيفيك راماسوامي، الذى يرأس مع ماسك "إدارة كفاءة الحكومة"، بثقله فى الأمر؛ ما أثار ردود فعل غاضبة من قاعدة ترامب القومية.

كما أدان ستيف بانون، مستشار ترامب القديم، "أصحاب رؤوس الأموال من شركات التكنولوجيا الكبرى" لدعمهم برنامج تأشيرة H-١B ووصف الهجرة بأنها تهديد للحضارة الغربية.

وفى هذا الأسبوع، وصف بانون ماسك وغيره من داعمى وادى السيليكون بأنهم "متحولون حديثًا" إلى قضية ترامب، محذرًا: "لا تصعد إلى المنبر فى أسبوعك الأول هنا وتبدأ فى إلقاء المحاضرات على الناس حول الطريقة التى ستكون عليها الأمور. إذا كنت ستفعل ذلك، فسوف نمزق وجهك".

وشكل هذا الانقسام صداعًا سياسيًا لـ"ترامب"، الذى تحرك للحد من استخدام التأشيرات خلال رئاسته الأولى ووعد بترحيل جميع المهاجرين الذين يتواجدون فى الولايات المتحدة بشكل غير قانوني.

وقرر الوقوف إلى جانب ماسك، الذى أنفق أكثر من ربع مليار دولار لمساعدته على الفوز فى الانتخابات، قائلًا إنه يدعم بشكل كامل برنامج تأشيرة H-١B للعاملين الأجانب فى مجال التكنولوجيا.
ويشتبه منتقدو ترامب فى أن هذه مجرد معاينة للصراعات القادمة مع ظهور التناقضات المتأصلة فى ائتلاف ترامب على السطح.

وأخيرًا فقد كانت ثورة الجمعة القصيرة بمثابة إشارة إلى المتاعب التى ستواجهها البلاد فى عام ٢٠٢٥ فى ظل الأغلبية الضئيلة التى يتمتع بها الحزب.

وقال جون زغبي، المؤلف وخبير استطلاعات الرأي: "الحقيقة هى أن ترامب الثانى غامض مثل ترامب الأول.. نحن نعلم ما هى الأجندة هذه المرة، لكن احتمالات اندلاع العديد من الصراعات هائلة. وهو يزدهر على هذا الأساس. والرقم واحد على الأجندة هو دونالد ترامب. وكلما زاد عدد هؤلاء الرجال الذين يقاتلون، كلما أصبح فى ذهنه رونالد ريجان فوق كل شيء".

المصدر

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: الجارديان ترامب الجمهوريون الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

إقرأ أيضاً:

هل يستبدل ترامب الأمم المتحدة بـ "مجلس السلام"؟.. شاهد

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

علق معتز أحمدين خليل، مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة الأسبق، على أطروحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستبدال نظام الأمم المتحدة، سواء الجمعية العامة أو مجلس الأمن، بمجلس السلام الذي أنشأه، قائلا إن "الاتحاد من أجل السلام" تم تفعيله بالفعل في سياق طوفان غزة والمجازر الإسرائيلية في غزة، وصدرت قرارات من الجمعية العامة في هذا الشأن.

أضاف خلال مداخلة مع الإعلامية فيروز مكي، في برنامج "مطروح للنقاش"، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن المشكلة أن حتى قرارات مجلس الأمن، التي تصدر أحيانًا، كما حدث في القرار 2735 بشأن وقف العدوان على غزة وإدخال المساعدات، لا يتم تنفيذها، والمشكلة الأساسية في تنفيذ قرارات مجلس الأمن أو الجمعية العامة، سواء في إطار "الاتحاد من أجل السلام" أو غيره، هي الإرادة السياسية للدول، وليس أكثر من ذلك.

وواصل: "أما بالنسبة لمجلس السلام، الذي أطلقه الرئيس ترامب، فهو في تقديري فكرة غير قابلة للاستمرار، بل هي فكرة ولدت ميتة كما يبدو، فهو لم يحقق أي نتائج فعلية حتى الآن فيما يتعلق بغزة، وإنما هو في الأساس مجموعة من التحركات التي تهدف إلى اختبار مدى قدرة ترامب على التأثير، لكن الواقع أن الرئيس ترامب اتخذ موقفه وانحاز إلى إسرائيل، ويحاول دعمها في صراعها مع الجانب الفلسطيني".

واستكمل: "بعض الدول العربية وافقت على خطته فقط بهدف وقف المجازر، وليس أكثر من ذلك، وهذا هو ما تم تحقيقه فعليًا، أما ما عدا ذلك فلم يتحقق شيء، وحتى محاولات توسيع عمل مجلس السلام لتشمل ملفات أخرى، مثل أوكرانيا، كما ظهر في مسودة ميثاقه، والتي تضمنت خططًا تخص نحو 20 دولة، فقد قوبلت برفض أوروبي واضح، ما أدى إلى تراجع ترامب عن بعض هذه الطروحات".

https://www.youtube.com/shorts/vzDjQQ48AUU

مقالات مشابهة

  • ﺟﻮﻟﺔ ﻣﺒﺎﺣﺜﺎت ﺟﺪﻳﺪة ﻓﻰ »اﻟﻘﺎﻫﺮة« اﻟﻴﻮم
  • مكامير الفحم والمصارف الملوثة تحاصر أهالى ميت أبوالحسين
  • هل يستبدل ترامب الأمم المتحدة بـ "مجلس السلام"؟.. شاهد
  • ترامب محاصر ولا يستطيع إنهاء الحرب ونتنياهو جزء من تعقيدات ملف إيران.. شاهد
  • باحث علاقات دولية: ترامب محاصر ولا يستطيع إنهاء الحرب ونتنياهو جزء من التعقيدات
  • تسهيلات غير مسبوقة لسوق المال.. إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية وتخفيضات جمركية على الدمغة
  • العد التنازلي انطلق.. متى يلعب منتخب مصر في المونديال؟
  • سباق الكونغرس الأمريكي يبدأ.. تصويت حاسم لمعركة السيطرة على مجلسي «الشيوخ والنواب»
  • خطة سرية لضرب بيروت تنهار.. وغضب في الجيش الإسرائيلي من تصريحات نتنياهو
  • الرئيس الكولومبي يرفض النتائج الأولية للانتخابات ويدعو لانتظار الحسم القضائي