اقتحمت مليشيا الحوثي الإرهابية جزءًا من قرية "حنكة آل مسعود" في قيفة رداع، مديرية القريشية بمحافظة البيضاء، بعد مهاجمتها وحصارها لعدة أيام.

وقالت مصادر محلية لوكالة خبر، إن المليشيا اقتحمت جزءًا من القرية، كما اعتلى قناصوها مآذن المساجد، بالإضافة إلى تعزيز عناصرها بالأسلحة والمعدات الثقيلة، مشيرةً إلى تنكيل المليشيا بسكان القرية وتهجير الأهالي.

وأضافت المصادر أن المليشيا اقتحمت منطقة الخشعة في حنكة آل مسعود بمديرية القريشية، بعد اشتباكات عنيفة مع أهالي المنطقة، مشيرةً إلى إعطاب آليات حوثية وسقوط قتلى وجرحى.

وأسفرت المواجهات عن مقتل القيادي الحوثي عمار حسين أحمد إسماعيل البحري المكنى (أبو زيد) قائد الحملة الحوثية التابعة للقوات الخاصة للمنطقة العسكرية المركزية التي يقودها المدعو عبدالخالق الحوثي، وإصابة القيادي محمد محمود الخطيب، مدير البحث الجنائي بالبيضاء، بجروح بالغة، ومقتل غيلان أحمد المراني ورياض الهاشمي المكنى (أبو إسلام) وعبدالله الفقيه من يريم وآخرين وسط تكتم شديد للمليشيا.

وأوضحت المصادر أن عناصر المليشيا شنوا هجومًا عنيفًا على القرية بمختلف الأسلحة الثقيلة، بما في ذلك الطائرات المسيرة، في مواجهة الأهالي بأسلحتهم الشخصية، في ظل تخلي حكومة الشرعية عن مسؤولياتها تجاه السكان القابعين تحت سطوة المليشيا.

ولفتت المصادر إلى استشهاد أسرة الشيخ محمد حسين المسعودي كاملة نتيجة تفجير منزلهم بطائرة حوثية مسيرة، فيما لا تزال العديد من الضحايا تحت الركام، والتفجير يتم عبر إنزال عبوات ناسفة بالطائرات المسيرة وتفجيرها عن بعد.

كما قطعت مليشيا الحوثي شبكة الإنترنت والاتصالات عن المنطقة، وتواصل إرسال التعزيزات العسكرية التي تضم عشرات الأطقم والمدرعات والأفراد بهدف حسم المعركة.

وقد كشف الشيخ القبلي علي عبدالله الملجمي، أحد مشايخ البيضاء، منع الحوثيين السماح لوساطة محلية بدخول حنكة آل مسعود بذريعة احتياطات أمنية وسلامة الأفراد، وأكد أن الوساطة تلمست رفض وامتناع قيادات الحوثيين عن إتاحة أي فرصة لهم للقيام بدور الوساطة وإيقاف الحرب.

هذا وكانت أكثر من مائة منظمة حقوقية قد أدانت جرائم مليشيا الحوثي الأخيرة في قيفة رداع بمحافظة البيضاء.

وقال بيان لها إن الحوثيين منعوا إسعاف المصابين، وأقدموا على تدمير وإحراق الأعيان المدنية ودور العبادة، وتشريد مئات الأسر بعد هجوم راح ضحيته ثلاثة عشر مدنيًا بين قتيل وجريح، بينهم نساء وأطفال.

وتداول ناشطون صورًا ومقاطع مرئية لآلية تابعة لإدارة شرطة مرور البيضاء وهي تقوم بسحب آليات حوثية معطوبة إثر المواجهات بهدف منع انهيار عناصرها.

وتشن مليشيا الحوثيين منذ أيام حملة عسكرية ضد أهالي قرية "حنكة آل مسعود" بمديرية القريشية التابعة لقيفة رداع في محافظة البيضاء، مستخدمة الأسلحة الثقيلة والطائرات المسيرة، مع تشديد الحصار على القرية، تحت مبررات مطالبتها مطلوبين رفضوا تسليم أنفسهم لها.

المصدر

المصدر: وكالة خبر للأنباء

كلمات دلالية: ملیشیا الحوثی

إقرأ أيضاً:

معادلة “الحصار بالحصار”.. أبعاد ودلالات التصعيد الجديد في بيان القوات اليمنية

شكّل البيان الصادر عن القوات المسلحة اليمنية محطة جديدة في مسار التصعيد العسكري المرتبط بملف الحصار، إذ حمل مضامين سياسية وعسكرية واقتصادية تتجاوز الإعلان عن عملية بحرية نوعية، لتؤسس لمرحلة جديدة من تثبيت معادلة “الحصار بالحصار” بوصفها أداة ضغط في مواجهة الحصار المفروض على اليمن،  ويعكس البيان انتقال الخطاب من التأكيد على القدرة العسكرية إلى التركيز على إعادة صياغة قواعد الاشتباك، وربط أي استمرار للحصار بتكاليف مباشرة على المصالح الاقتصادية للجانب السعودي، مع توسيع نطاق الرسائل الموجهة إلى مختلف الأطراف الإقليمية والدولية.

يمانيون | أعده للنشر | طارق الحمامي

تثبيت معادلة ردع جديدة

يضع البيان عملية استهداف السفينتين النفطيتين للعدو السعودي في إطار سياسي واضح، إذ يربطها بـ”كسر الحصار” و”استعادة الحقوق”، وهو ما يعني أن العمليات البحرية لم تعد تُقدَّم باعتبارها عمليات منفصلة، وإنما كجزء من استراتيجية تهدف إلى فرض معادلة ردع جديدة تجعل استمرار الحصار مكلفاً للطرف المقابل،  وتشير هذه الصياغة إلى أن البحر الأحمر بات يمثل إحدى أهم ساحات الضغط الاستراتيجي، وأن أدوات المواجهة لم تعد محصورة داخل الجغرافيا اليمنية، بل امتدت إلى خطوط الملاحة والمصالح الاقتصادية المرتبطة بها.

استهداف الاقتصاد باعتباره مركز الثقل

يحمل اختيار سفن نفطية سعودية، وفق ما ورد في البيان، دلالات اقتصادية واضحة، إذ إن قطاع الطاقة يمثل أحد أهم مصادر القوة الاقتصادية للعدو السعودي، ومن هذا المنطلق، فإن الرسالة الأساسية تتمثل في أن استمرار القيود المفروضة على اليمن سيقابله استهداف للمصالح الاقتصادية الحيوية، بما يعكس انتقال المواجهة من البعد العسكري التقليدي إلى التأثير في حركة التجارة والطاقة، كما أن إعلان إجبار عدد من السفن على التراجع يهدف إلى إظهار تأثير العمليات على حركة الملاحة، بما يعزز الرسالة القائلة إن تنفيذ قرارات الحظر أصبح أمراً قابلاً للتطبيق ميدانياً.

رسائل ردع متعددة المستويات

يحمل البيان ثلاث رسائل رئيسية:
رسالة إلى السعودية: مفادها أن استمرار الحصار أو أي تصعيد عسكري سيقابله تصعيد مقابل يمتد إلى العمق والمصالح الاقتصادية.
رسالة إلى شركات الملاحة والنقل البحري: تؤكد ضرورة الالتزام بما تصفه القوات المسلحة اليمنية بقرارات الحظر، مع الإشارة إلى أن مخالفتها قد تعرض السفن للاستهداف.
رسالة إلى المجتمع الدولي: تتمثل في محاولة ربط أمن الملاحة البحرية بمعالجة قضية الحصار، وتقديمها باعتبارها المدخل الأساس لخفض التوتر.

دلالات التطور في القدرات العسكرية

يشير البيان إلى استخدام مزيج من الصواريخ الباليستية والصواريخ المجنحة والطائرات المسيّرة، وهو ما يعكس اعتماد تكامل بين وسائل هجومية متعددة في تنفيذ العمليات،
كما أن الحديث عن إصابات دقيقة ونشوب حرائق في الأهداف يهدف إلى إبراز مستوى التطور في التخطيط والتنفيذ، وإظهار القدرة على استهداف أهداف بحرية متحركة في مسافات بعيدة نسبياً.

البعد النفسي والإعلامي

لا يقتصر البيان على الجانب العسكري، بل يتضمن بعداً نفسياً وإعلامياً واضحاً، من خلال التأكيد على استمرار العمليات، والإشادة بالحشود الشعبية، وربط التحركات العسكرية بما يصفه بحقوق الشعب اليمني،  ويهدف هذا الخطاب إلى تعزيز التماسك الداخلي، وإبراز أن العمليات تأتي ضمن رؤية معلنة وليست ردود فعل آنية، بما يعزز صورة الاستمرارية والثبات في الموقف.

الحصار بوصفه محور الصراع

يُبرز البيان أن قضية الحصار تمثل جوهر الصراع، وأن جميع العمليات العسكرية المعلنة تأتي في سياق الضغط لإنهائه،  وبهذا المعنى، يسعى البيان إلى تحويل ملف الحصار من قضية إنسانية وسياسية إلى معادلة ردع عسكري، بحيث يصبح استمرار القيود مرتبطاً بارتفاع مستوى المخاطر على المصالح الاقتصادية وحركة الملاحة.

ختاما ..

يعكس البيان، وفق مضمونه، توجهاً نحو ترسيخ معادلة “الحصار بالحصار” باعتبارها الإطار الذي يحكم المرحلة الحالية من التصعيد. ويقدم العملية العسكرية باعتبارها جزءاً من استراتيجية أوسع تربط بين الضغط العسكري والاقتصادي والسياسي، مع توجيه رسائل ردع إلى العدو السعودي، وشركات الملاحة، والمجتمع الدولي، وفي الوقت ذاته، فإن طبيعة هذه التطورات وما قد يترتب عليها من آثار على أمن الملاحة الإقليمية والاقتصاد ترتبط بتفاعلات الميدان والمواقف السياسية خلال المرحلة المقبلة، بما يجعل هذا البيان مؤشراً على تصعيد جديد في مسار الصراع.

مقالات مشابهة

  • البديوي يدين استهداف مليشيا الحوثي لسفينة سعودية
  • الأمين العام لمجلس التعاون يدين بأشد العبارات استهداف مليشيا الحوثي لسفينة سعودية
  • بريطانيا تدين استهداف مليشيا الحوثي سفينة سعودية
  • الإمارات تُدين هجوم مليشيا الحوثي على سفينة سعودية
  • الاتحاد الأوروبي يدين تهديدات مليشيا الحوثي للملاحة ويؤكد التزامه بحماية حرية الملاحة في البحر الأحمر
  • الكويت تدين وتستنكر هجوم مليشيا الحوثي على سفينة سعودية
  • الأردن يدين هجوم مليشيا الحوثي على سفينة سعودية بالبحر الأحمر
  • معادلة “الحصار بالحصار”.. أبعاد ودلالات التصعيد الجديد في بيان القوات اليمنية
  • رويترز: إيران أرسلت إلى الحوثيين قيادات من الحرس الثوري وعتاد صواريخ
  • تركيا تدين الحصار البحري الحوثي على السعودية